لهاثي وحنجرتي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • رضا الزواوي
    نائب رئيس ملتقى النقد الأدبي
    • 25-10-2009
    • 575

    لهاثي وحنجرتي

    - 1 -
    *****

    أنا لست بؤرة ظلالك،
    ولا صخرة تزين رصيفك،
    ولا صوتا من رحم صداك.
    أنا سمتك،
    صمت يأسرك،
    يعصرك.
    بين لهاتك، ولهاثك
    تسكنني.
    تفرّ من ضجيجي؛
    فيتبعك،
    يغريك أنيني،
    يتمدد فيك حنيني.
    أحاصرك،
    أقرع حزنك،
    أدخلك،
    أمتطي أحلامك.
    تبحث عنّي
    في ألقي،
    تفتق آلامي،
    ترتقها.
    تتمطّـــــى
    في ولهي،
    لا تجد سواي
    ينشرك
    من وجهي
    على حبل
    أهواه،
    ويهوى مشنقتي.

    - 2 -
    *****

    ببقايا حبري،
    بروائي أكتبك.
    قبل فرحي،
    أتهجّاك.
    أسافر فيك،
    أقرؤك.
    قرب رتاجي،
    عند ولوجك
    مصيدتي،
    ألقاك جمرا،
    ألقيك على قدميّ؛
    فألمحك
    حصبا
    تذكي محرقتي!

    - 3 -
    *****

    تسترق مني
    ما يبقى منك.
    تتراقص أخيلتي،
    ألملمك فيّ.
    ألج من سَمّك،
    يقترب الحاضر منّي،
    يفرغني
    من رسمي.
    ألقيه على لحفي،
    أفترش سورة غضبي،
    أهذي،
    وأنا أغرقك،
    تلطم أمواجك
    بحري؛
    تصرخ حيتاني.
    لا تغضب!
    انهض!
    حلّق بي!
    ابسطني على وتدي!
    لا تيأس!
    حرّرني من أجنحتي،
    وارقص!
    رفرف
    فوق جراح البوح،
    وحمّلني طوقك!
    أسرجني طيفك،
    أطلقني من ظلّي!
    أسمعني طلقي!
    دعني
    أتوارى فيك
    بأجنحتي.

    - 4 -
    *****

    تلك قطوفي.
    أنشرها؛
    فتأخذني
    بين سبات الحرف،
    ومشرحة الكلم.
    أبذرها
    في صحوي.
    تسبقني
    في غفوتي،
    أسلقها.
    أرتجّ،
    أرشف قهوتها،
    تهتزّ،
    أنوح،
    كفناجين القحط.
    أهيم،
    أسيح كقطرة ماء
    حبلى،
    تتهادى جذلى،
    تقتاتني،
    تمضي بي،
    تهذي،
    كصهيل الخوف،
    كصوت يورق
    في شرفات الوصل،
    يولد، يوءد،
    تحميه،
    تحصيه؛
    فيغازل،
    في لهف،
    أطراف سنابكها!

    - 5 -
    *****

    البحر!
    أعرفه
    قهرا، قاعا
    يطفو، يغرق
    في سطحي!
    يغازل قبل الفجر
    مداده.
    يعرفني،
    منذ ولادة مدّي.
    يرقب بوحي.
    يشبهني،
    ينسج هدأة جزري.
    ما أبهاه!
    ما أبهاه
    حين يطيل
    المكث
    على بابي!
    ما أقساه!
    ما أقساه
    حين يسيل
    من شفتي؛
    فتحن إليه
    منشفتي
    ويتيه لعابي!
    إنه أعمدتي،
    بوّابة عرشي.
    يرمق خطوي؛
    يصهل،
    ألحقه؛
    علّه يروي
    من شوق القحط
    حنايا عطشي!
    [frame="15 98"]
    لقد زادني حبّـا لنفسي أنني***بغيض إلى كل امرئ غير طائل
    وأنّي شقيّ باللئــام ولا ترى***شـقيّـا بهـم إلا كـريم الشـمـائل!

    [/frame]
  • حكيم الراجي
    أديب وكاتب
    • 03-11-2010
    • 2623

    #2
    أستاذي العزيز / رضا الزواوي
    لربما نصك الجميل قوّمت أركانه بطريقة النقرة الواحدة فجاء إيقاعه سريعا مدهشا قد أحسست أحيانا أني بحاجة إلى التقاط أنفاسي عند عبارة طويلة الضياء لأستريح تحت ظلها العاطر ..
    أسعدني أنك هنا بعد طول غياب ..
    أهلا وسهلا ومرحبا بك بيننا ..
    محبتي وأكثر ...
    [flash= http://www.almolltaqa.com/upload//up....gif]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash]

    أكتب الشعر لا ليقرأه المهووسون بالجمال
    بل أكتب لأوثق انهيارات القُبــــح ..



    تعليق

    • رضا الزواوي
      نائب رئيس ملتقى النقد الأدبي
      • 25-10-2009
      • 575

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة حكيم الراجي مشاهدة المشاركة
      أستاذي العزيز / رضا الزواوي
      لربما نصك الجميل قوّمت أركانه بطريقة النقرة الواحدة فجاء إيقاعه سريعا مدهشا قد أحسست أحيانا أني بحاجة إلى التقاط أنفاسي عند عبارة طويلة الضياء لأستريح تحت ظلها العاطر ..
      أسعدني أنك هنا بعد طول غياب ..
      أهلا وسهلا ومرحبا بك بيننا ..
      محبتي وأكثر ...
      شكرا أخي حكيم على قراءتك الثاقبة.
      سرّني أنك شاركتني "اللّهاث"...
      دمت بخير، وصحة،
      مع تحياتي.
      رضا
      [frame="15 98"]
      لقد زادني حبّـا لنفسي أنني***بغيض إلى كل امرئ غير طائل
      وأنّي شقيّ باللئــام ولا ترى***شـقيّـا بهـم إلا كـريم الشـمـائل!

      [/frame]

      تعليق

      • نجلاء الرسول
        أديب وكاتب
        • 27-02-2009
        • 7272

        #4
        أخي رضا كنت هنا جميلا في حرفك العاشق
        أحيانا كنت أشعر بضرورة الاختزال أكثر فتتكثف تباعا مقاطع النص ويتوهج

        تقديري لك ولحرفك وهذه المحاولة الجميلة
        نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


        مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
        أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

        على الجهات التي عضها الملح
        لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
        وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

        شكري بوترعة

        [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
        بصوت المبدعة سليمى السرايري

        تعليق

        يعمل...
        X