أيّامٌ

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى حمزة
    أديب وكاتب
    • 17-06-2010
    • 1218

    أيّامٌ

    أيّامٌ

    رجعت بذاكرتها .. إنها بدأت تشعر بابتعاده عنها بالضبط منذ عشر سنين ، من صباحِ احتفاله بعيد ميلاده الخامس والأربعين ! صباحَ ذلك اليوم لم تكن نظراته إليها ببريقها المعهود ، ولم يكن – كعادته – يَصْْفِرُ ويدندن أغنيته المفضلة وهو يتأمل وجهها الرائق الصافي ، وحين غادرها مُقطّباً لم يغمز لها بعينه كما عوّدها منذ أن دخلت بيته !
    ثم زادَ إهمالُه لها مع الأيام ، فكانَ يُطلّ عليها مرةً كل يوم ، ثم مرة كلّ يومين ، ثم انتهى به الأمر إلى ما يُشبه الهجران !
    وكانت تراقب عن بعدٍ سواد رأسه ولحيتِه وهو يستشري به البياضُ يوماً بعدَ يوم ، ثم وهو يتساقط شعر رأسه كندف الثلج ليتحول رأسه إلى صحراء يسطع من صفحتها السراب ! كانت تراقب ذلك بأسفٍ وأسىً ، وصمت !
    واليومَ بعدَ أن حاق بها الصدأ ، وجلّلها الغُبار ، فإنّ جلّ ما تتمنى من جميلها القديم أن يُلقي إليها بنظرة عابرة ، وهو يُغادرها إلى صلاة الفجر !
    التعديل الأخير تم بواسطة مصطفى حمزة; الساعة 17-05-2012, 19:04.
  • بيان محمد خير الدرع
    أديب وكاتب
    • 01-03-2010
    • 851

    #2
    ماشاء الله على التقى .. نفعنا الله من بركاته .. بأي وجه يقابل ربه و يصلي الفجر حاضرا .. وقد ترك خلفه في المنزل إنسانة حية ميتة .. أهكذا أوصاه ربنا جل وعلا و رسوله الأكرم في خطبة الوداع مكررا رفقا بالقوارير عليه أزكى الصلاة و السلام ألم يكن فيه رسول الله إسوة حسنة في التعامل مع نسائه عندما كان يتطيب و يخضب لحيته حتى عندما يريد الإنسحاب للقيام بأمر ما يستأذن زوجته .. يا ويلتي على حالنا كمسلمين من بعدك يا رسول الله فداك نفسي ..
    أستاذنا القدير مصطفى حمزة أراك هذه الأيام تتطرق لمواضيع حساسة جدا وواقعية كأزمة منتصف العمر لدى الرجال تخطها أناملك بروعة و دقة عالية .. حبذا لو تطرقت أيضا لنفس الأزمة لدى النساء أيضا .. أم أنك لا تحب دخول منطقة محظورة حفظا على سلامتك من وجع الرأس ههههه
    سلمت أخي الغالي .. إحترامي .. و تقديري

    تعليق

    • حسين ليشوري
      طويلب علم، مستشار أدبي.
      • 06-12-2008
      • 8016

      #3
      لعل تلك البعلة ممن يصدق فيهن قول القائل :
      "و تفتح ـ لا كانت ـ فما *** كأنّه بابٌ على النّار يُفتح !!!"
      أعاذنا الله منهن أبد الآبدين، اللهم آمين يا رب العالمين !

      تحياتي لك أخي مصطفى حمزة.
      sigpic
      (رسم نور الدين محساس)
      (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

      "القلم المعاند"
      (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
      "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
      و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

      تعليق

      • خديجة بن عادل
        أديب وكاتب
        • 17-04-2011
        • 2899

        #4
        الغريب في هذه المرأة أنها لم تبحث فيما كان سبب رحيله عنها
        بل التزمت الصمت والمراقبة ، ألم تتساءل ربما كان في أمس الحاجة لها عن قبل
        ألم ترى فيه سوى ما يسد حاجتها ، لمَ لا ترى الإنسان فيه قبل كل شيء
        للأسف عندما ترحل الأيام لا تعود حيث لا ينفع ندم .
        تحيتي واحترامي أستاذ مصطفى حمزة .
        http://douja74.blogspot.com


        تعليق

        • عسقلة محمود
          عضو الملتقى
          • 18-05-2012
          • 21

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى حمزة مشاهدة المشاركة
          أيّامٌ

          رجعت بذاكرتها .. إنها بدأت تشعر بابتعاده عنها بالضبط منذ عشر سنين ، من صباحِ احتفاله بعيد ميلاده الخامس والأربعين ! صباحَ ذلك اليوم لم تكن نظراته إليها ببريقها المعهود ، ولم يكن – كعادته – يَصْْفِرُ ويدندن أغنيته المفضلة وهو يتأمل وجهها الرائق الصافي ، وحين غادرها مُقطّباً لم يغمز لها بعينه كما عوّدها منذ أن دخلت بيته !
          ثم زادَ إهمالُه لها مع الأيام ، فكانَ يُطلّ عليها مرةً كل يوم ، ثم مرة كلّ يومين ، ثم انتهى به الأمر إلى ما يُشبه الهجران !
          وكانت تراقب عن بعدٍ سواد رأسه ولحيتِه وهو يستشري به البياضُ يوماً بعدَ يوم ، ثم وهو يتساقط شعر رأسه كندف الثلج ليتحول رأسه إلى صحراء يسطع من صفحتها السراب ! كانت تراقب ذلك بأسفٍ وأسىً ، وصمت !
          واليومَ بعدَ أن حاق بها الصدأ ، وجلّلها الغُبار ، فإنّ جلّ ما تتمنى من جميلها القديم أن يُلقي إليها بنظرة عابرة ، وهو يُغادرها إلى صلاة الفجر !
          رغم طول النص عن المعتاد لكن التكثيف كان فيه حاضرا

          شرح النص بشكل مفصل الخطوات التي تتدرح فيها العلاقات على سلم الشيخوخة
          العلاقات تشيخ ايضا ان لم يكن هناك ما يجدد دماءها.. حتى ولو كان التقوى والتدين عنصرا مشتركا بين الزوجين
          نص جميل

          شكرا لك

          تعليق

          • بيان محمد خير الدرع
            أديب وكاتب
            • 01-03-2010
            • 851

            #6
            أخي العزيز مصطفى حمزة
            عدت و قرأت نصك مرة أخرى .. فبدا لي كأن المراد به أو المقصود هو ليس زوجته و إنما مرآته الشخصية .. ربما بعد دخوله عامه الخامسة و الأربعين أحس بأنه صار بعد تنازلي نحو الهرم و ما عاد بحاجة ليراجع هيئته فيها .. نصك قابل للتأويل و المعنى الحقيقي عندك .. تحياتي مرة أخرى .. و جمعة مباركة

            تعليق

            • جمال عمران
              رئيس ملتقى العامي
              • 30-06-2010
              • 5363

              #7
              الاستاذ مصطفى
              إييييييه ياصديقى ...... المرآة تشبه العمر لأنها جزء منه .. وهاهو شيخنا يودع الاهتمام بمظاهر الجمال والدلال إلى الزائلة ..والتى زالت فعلاً ..إلى ماهو أحق وأولى من رضا المولى وأعتقد أن المرآة أيضاً أصابتها الشيخوخة فماعاد صاحبها وماعادت ..ومضة جميلة ومعبرة بحق عن حقيقة التغير وسنة الحياة..
              كلمة فى ودنك ..إدعى ربنا ربيع مايقراهاش ..هيقولك قصيرة ..مش جداً .. ها ها ها ..
              تقبل مزاحى أخى الجميل ..
              تحيتى أخى ومساؤك برائحة النعناع ..
              التعديل الأخير تم بواسطة جمال عمران; الساعة 19-05-2012, 18:45.
              *** المال يستر رذيلة الأغنياء، والفقر يغطي فضيلة الفقراء ***

              تعليق

              • مصطفى حمزة
                أديب وكاتب
                • 17-06-2010
                • 1218

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة بيان محمد خير الدرع مشاهدة المشاركة
                أخي العزيز مصطفى حمزة
                عدت و قرأت نصك مرة أخرى .. فبدا لي كأن المراد به أو المقصود هو ليس زوجته و إنما مرآته الشخصية .. ربما بعد دخوله عامه الخامسة و الأربعين أحس بأنه صار بعد تنازلي نحو الهرم و ما عاد بحاجة ليراجع هيئته فيها .. نصك قابل للتأويل و المعنى الحقيقي عندك .. تحياتي مرة أخرى .. و جمعة مباركة
                -----
                أختي العزيزة بيان
                أسعد الله أوقاتك
                يبدو أن القراءة يوم الجمعة تكون أكثر توفيقاً هه
                أبهجتني قراءتك الأولى لها ، للجو المحبب الذي رسمته لهجتك وعباراتك ، جو بلدنا وبيئتنا الأروع ..
                أما قراءتك الثانية ، فكانت أكثر عمقاً ودقّة وموضوعيّة .
                تحياتي وتقديري
                وجمعة مباركة

                تعليق

                • مصطفى حمزة
                  أديب وكاتب
                  • 17-06-2010
                  • 1218

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                  لعل تلك البعلة ممن يصدق فيهن قول القائل :
                  "و تفتح ـ لا كانت ـ فما *** كأنّه بابٌ على النّار يُفتح !!!"
                  أعاذنا الله منهن أبد الآبدين، اللهم آمين يا رب العالمين !

                  تحياتي لك أخي مصطفى حمزة.
                  -------------
                  أخي الأكرم الأستاذ حسين
                  أسعد الله أوقاتك
                  طالما أضفيتَ على هذا القسمَ من روحك المرحة فاسعدتنا
                  خشيتُ أن تغلط في الكتابة فتكتب ( البعلة ) بالغـَيْن ..الله ستر هههه
                  تحياتي وتقديري

                  تعليق

                  • مصطفى حمزة
                    أديب وكاتب
                    • 17-06-2010
                    • 1218

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة خديجة بن عادل مشاهدة المشاركة
                    الغريب في هذه المرأة أنها لم تبحث فيما كان سبب رحيله عنها
                    بل التزمت الصمت والمراقبة ، ألم تتساءل ربما كان في أمس الحاجة لها عن قبل
                    ألم ترى فيه سوى ما يسد حاجتها ، لمَ لا ترى الإنسان فيه قبل كل شيء
                    للأسف عندما ترحل الأيام لا تعود حيث لا ينفع ندم .
                    تحيتي واحترامي أستاذ مصطفى حمزة .
                    ----------------
                    أختي الفاضلة الأديبة خديجة
                    أسعد الله أوقاتك
                    شكراً لهذه القراءة المميّزة ، والتعليق الجميل
                    تحياتي

                    تعليق

                    • مصطفى حمزة
                      أديب وكاتب
                      • 17-06-2010
                      • 1218

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة عسقلة محمود مشاهدة المشاركة
                      رغم طول النص عن المعتاد لكن التكثيف كان فيه حاضرا

                      شرح النص بشكل مفصل الخطوات التي تتدرح فيها العلاقات على سلم الشيخوخة
                      العلاقات تشيخ ايضا ان لم يكن هناك ما يجدد دماءها.. حتى ولو كان التقوى والتدين عنصرا مشتركا بين الزوجين
                      نص جميل

                      شكرا لك
                      ----------
                      أختي الفاضلة عسقلة
                      أسعد الله أوقاتك
                      تعددت الأقوال في التكثيف ، والتكثيف واحد هه
                      أشكر لك نقدك المكثف ... وقراءتك للنص من زاوية مهمة
                      تحياتي

                      تعليق

                      • مصطفى حمزة
                        أديب وكاتب
                        • 17-06-2010
                        • 1218

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة جمال عمران مشاهدة المشاركة
                        الاستاذ مصطفى
                        إييييييه ياصديقى ...... المرآة تشبه العمر لأنها جزء منه .. وهاهو شيخنا يودع الاهتمام بمظاهر الجمال والدلال إلى الزائلة ..والتى زالت فعلاً ..إلى ماهو أحق وأولى من رضا المولى وأعتقد أن المرآة أيضاً أصابتها الشيخوخة فماعاد صاحبها وماعادت ..ومضة جميلة ومعبرة بحق عن حقيقة التغير وسنة الحياة..
                        كلمة فى ودنك ..إدعى ربنا ربيع مايقراهاش ..هيقولك قصيرة ..مش جداً .. ها ها ها ..
                        تقبل مزاحى أخى الجميل ..
                        تحيتى أخى ومساؤك برائحة النعناع ..
                        -----------
                        أخي الحبيب الأستاذ جمال
                        أسعد الله صباحك ، وسلامتك من هذه الإييييه التي تحمل من الأسى ما تحمل هه
                        لاعليك يا عزيزي ، ما تأوهتَ منه الكل شاربُهُ ، كلما تقدم العمرُ به خطواته ..
                        وقد أتيتَ بفصل الخطاب حين أشرتَ إلى حسن الخاتمة ..
                        لا أكتمك سراً ، لقد امتعضتُ من نقلها إلى هنا ... وتساءلتُ : متى تُدمج القصّة بأنواعها في قسمٍ واحد ، ثم حين النقد والتعليق يتمّ تناول كل واحدة بسماتها ؟!! لا أحبّ أن تُصبح قضيّة خلافيّة - حجم القصّة القصيرة جداً - محور خلاف ...
                        تحياتي ودمتَ بألف خير أنت والحبيب ربيع

                        تعليق

                        يعمل...
                        X