جميلة .. جميلة مصطفى
تلك القطعة التي قيض لها لغة قوية رقراقة منسابة ومتدفقة على الرقعة مثل ريشة الفنان
و قدرة مدهشة على الصياغة و البناء في سلاسة و بلا تذويق أو افتعال
فرؤتها سابقا
و لكن كنت شاردا .. نعم كانت هي هي و لكن الآن أحس أنها قريبة مني
و انها تغلغلت كما أردت لها !
أعجبني الحوار القصير بينها و بينه
ربما لكونه قصيرا ، و ربما لأنه كان عصب العمل ، و لب التغيير الذي أحدثه في نفسية و إرادة الفنان !
سرد راقٍ للغاية .. شفيف حسّاس كالموقف في الحدث الرئيس
بين نظرتين على عكّازين كان عزف الماء ..
نظرة الانبهار تتجاذبها نظرة الإشفاق بفعل العكازين وتلك الساقين المعاقتين بلا ثبات على الأرض ، فكان العزف على الماء وتلك اللوحات الفنية الرائعة التي تظهر مدى قوة الإرادة لأصحاب الروح العالية ..
" العزف على الماء " .. عندما قرأت العنوان أدركت أن ثمّة شيئا صعبا أو انجازا كبيرا ، تذكرّت مثله السير على الماء واستحالته ، فها انت ذكرت سيراً من نوع آخر ، إنه سير لمعاق مشلول معتمداً على عكازين ويدين تعزفان المعجزات على الماء بفن ( الإيبرو ) وخلفيات الأرابيسك
لكن هذا العزف المعجز بحاجة إلى يد قوية يعتمد عليها .. فما كان أفضل من لمسة الأم
كانت خطوات .. زحفات .. تأتأت قليلة دون طفولته وعجزه حتى يصل إلى نضجه وتمكنّه
قصة رائعة رقيقة كانت اللغة هي صاحبة الحضور القوي .. وكانت دقة التصوير والطرح موفقة
لولا التركيز القوي على دور الانثى وعظمتها لما دخلت بقراءة لهذا النص وهو ما ساركز عليه في هذه العجالة التي يستحق النص افضل منها لم يذكر النص من هي المرأة التي احتضنت الصبي بعد وفاة والده، واكتفى بذكر انها ترملت في فترة قريبة من وفاة اب الغلام مما يعني انها مقربة جدا من العائلة، قد تكون امه تزوجت من بعد والده ومات زوجها ،لكن حميمية النص توحي بانها عاشت معه فترة ليست بسيطة، الاحتمالات الاخرى هي اخت او عمة او خاله.. لايهم فالنص ارادها ان تكون مفتوحة، هي انثى قريبة له وكفى لا يهم من تكون ولكن دورها العظيم في المحافظة على الولد وتربيته وتعليمه وجعله يتوجه لحرفة والده كي ينسى مصيبته ويفتخربانجازه بدل الحزن على ما فات، هو ما تجدر الاشارة اليه، والتاكيد عليه هنا الكاتب لا يقول لنا ان المراة نصف المجتمع، بل المجتمع كله عندما.. تكون واعية لدورها المحوري في ادارة صراع الاجيال، والصراع من اجل البقاء لان البقاء للاقوى.. والمراة هي الاقوى هنا رغم ضعفها ورقته فالحب والحنان يقهران كل طغيان للظروف في الحياة بالنسبة للنص بشكل عام جاء السرد فيه متسلسلا منسابا بلا تكلف ولااستخفاف السبك كان متماسكا لدرجة تقوقع القاريء على نفسه اثناء القراء ومما تبثها للغة الجميلة من روح انطلاقية بهدوء الجو قبل العاصفة مرت العاصفة واجتاحتنا فشعرنا بلذة وعذوبة القص وخرجنا منها سالمين غانمين ارجو ان اكون وفقت بهذه القراءة وان اخطات.. فمن نفسي
ساتابع الردود!!!...
ود وضمة ورد
التعديل الأخير تم بواسطة عسقلة محمود; الساعة 19-05-2012, 22:50.
في مستهل القصة يضعنا القدير مصطفى ضمن الإطار..شاب يقف بتردد في معرضه يتأمل وجوه الشخوص ونظراتهم التي يوجهونها له..نظرات اعجاب بفنه ونظرات شفقة عليه.. يلمح لنا الكاتب هنا أن هناك علة ما يعاني منها الرسام متمثلة بساقيه والعبارة التي دلت على ذلك هيَ التالية: ما قيمة فنان لا ينتصب بجانب حلمه في معرضه!.. بينما تضغط قبضتاه بقوة على سبب تعاسته.. يود لو.. نراهُ بحالة ارهاق نفسية ..لا يود التواجد حتى لا يشاهد نظرات الشفقة وبنفس الوقت يتمنى البقاء حتى يتأمل نظرات الإعجاب لفنه البادية في عيون الحضور.. فجأة يوجه أديبنا القدير مصطفى عدسة كاميرته نحوَ أنثى تشعر بالفخر والبهجة والكثير من الغرور لإنها وراء كل هذا ..لا أعلم كقارئة هل هي فخورة بعمله أم فخورة بنفسها وأتساءل لم تود تسليط الضوء عليها وكأنها هي من رسمت وصنعت المعجزات.. نوعية شخصيتها تجعلني أحاول تتبع خطواتها ببقية القصة بمحاولة مني لأفهمها أكثر.. يشعر بطل القصة فجأة بالاختناق ويقرر الهرب لأن الخوف قد بدأ يسيطر على أفكاره .. نجدها هنا تكلمه بلغة الواثقة من النفس والتي تعلم مقدار ثقته بها وبرجاحة عقلها ..تقنعه أن الهرب ليس الحل بل عليه البقاء فلو لم يكن مميزا لما حضرَ كل هؤلاء لمعرضه الأول والذي تامل ألا يكون الأخير.. ومع ذلكَ لا زال الخوف يسيطر عليه ويسترجع ذكريات لم ينسها مع والده الرسام الذي علمه حب الطبيعة والرسم.. والده الذي فقده ولكنه لا زال يحتل تفكيره ..هنا أراها من زاوية أخرى كصديقة له تغدق عليه كل حبها ومشاعرها وتحاول بكل قواها امداده بالطاقة للإستمرار وتهمس له اعماقها : لا للعودة للوراء..قد قطعنا شوطا طويلا لنصل هنا." نجحت أخيراً بادخال الثقة لنفسه وأخفت ببراعة متناهية توترها وخوفها وحولت نظراتها للجموع .. اسدالها لستارة الحزن يدل على نقطة التحول وهيَ بداية حياة جديدة لكليهما .. لا يهمنا من هي ولكن كل ما يهمنا أنها الشمعة المضيئة بحياته .. هيَ أسدلت الستار على الأمل الجديد لتتجلى أمامهما أنوار المستقبل المشرق ..لقد أصبح في ذلك اليوم بعد اسدال الستار رجلاً ولم يعد ذلك الطفل الخائف والمتوتر.. آمل أن أكون قد وفقت بتحليلي للقصة ..
الأستاذ الفنان--------------مصطفى الصالح----لك التحية والأعجاب
جمال حدّ الدهشة
عدسة ذهبية--------داخل مخيلة إنسان بديع حتى لو كانت القصة حقيقية
آه لو تعرف المرأة قيمة وجودها وتوجيهها للطفولة إذن لتغير الكون!
كم هو رائع تصويرك للفنان بعكازتين وكيف انبثق النور والألق
دمت رائعاً مبدعاًومع ودي وإعجابي أحييك -----------------غالية
يا ســــائد الطيـــف والألوان تعشــقهُ
تُلطّف الواقـــــع الموبوء بالسّـــــقمِ
في روضــــــة الطيف والألوان أيكتهــا
لـــه اعزفي يا ترانيــــم المنى نـــغمي
جميلة .. جميلة مصطفى
تلك القطعة التي قيض لها لغة قوية رقراقة منسابة ومتدفقة على الرقعة مثل ريشة الفنان
و قدرة مدهشة على الصياغة و البناء في سلاسة و بلا تذويق أو افتعال
فرؤتها سابقا
و لكن كنت شاردا .. نعم كانت هي هي و لكن الآن أحس أنها قريبة مني
و انها تغلغلت كما أردت لها !
أعجبني الحوار القصير بينها و بينه
ربما لكونه قصيرا ، و ربما لأنه كان عصب العمل ، و لب التغيير الذي أحدثه في نفسية و إرادة الفنان !
محبتي
والفضل بعد الله لكم أستاذنا الغالي
تعلمت الكثير منك ومن الجميع هنا وأحاول جهدي كي أكون على قدر الظن
أشكر لك هذه الإطلالة الجميلة المفيدة
وثناءك اللطيف
نعم كثيرا ما يشرد الذهن فتلتبس الأمور لهذا أحب أن أقرأ القصص في وقت أضمن فيه وحدتي معه
دمت بكل الود والخير
تحياتي
التعديل الأخير تم بواسطة مصطفى الصالح; الساعة 21-05-2012, 02:56.
[align=center] اللهم صل على محمد أفضل الخلق وعلى آله وصحبه أجمعين
قرأ بعض الحضور من النص عظمة المرأة وبعضهم الآخر قرأ غير ذلك النص متى خرج من الكاتب صار ملكا للقاري وحر فيه بالتأويل فيما لا يتعارض مع المسلمات في النص ربماصحي أن المرأة نصف المجتمع لكنها ليست كله بالتأكيد.. في حالات نادرة جدا تتفوق المرأةعلى الرجل في العطاء والتضحية. غالبا ما تكون هذه التضحية في حالة عدم وجود رجل يقوم بواجبه وهناكان النص قامت هذه المرأة بما يلزم من تضحيات لإنقاذ طفل أقربائها لعدة أسباب الاول:كونها بلا زوج فقد مات الثاني كونه قريبها وليس هناك غيرها يكفله الثالث أنها رأت فيه موهبة وعرفت حلمه الرابع كونها هي ايضا صاحبة طموح فتوحدت مع حلم الطفل فكان حلمهما الاثنان معا نعم اللغةالسردية كانت جميلة قوية لينة كشربة ماء رغم مرارة الالم تسليط الضوء على مكابدات المعاقين هي ناحية مهمة في النص تحيتي
التعديل الأخير تم بواسطة وفاء عالم; الساعة 20-05-2012, 21:57.
تعليق