الواقعية الجديدة
ذات حلم راودتني فكرة مجنونة أغرتني بأن أجعل القمة مقصدي، فتزوت لهذا الشأن بما يلزم، وعقدت العزم على أن أسلك صعدا نحو غايتي طريقا مستقيما لا أمت فيه ولا عوج .
بادئ ذي بدء،اعترضتني عوائق و متاعب إذ كنت كلما تقدمت خطوة إلى الأمام إلا وازدادت العقبة حدة وعنتا،فقلت لنفسي لم لا أعرج يمينا وشمالا كي يسهل علي صعودها،فشرعت أسير في طريق ملتو سرَّع من وتيرة تقدمي، وخفف من متاعبي، فلما صرت في منتصفه،تماما إذا بي أفاجأ بعاصفة هوجاء، لا تبقي ولا تذر ،اقتلعتني من الأرض اقتلاعا،وكنت كلما تقدمت خطوة دحرجتني إلى الوراء خطوات وخطوات، فقلت في نفسي أليس من الواقعية أن أنبطح أرضا حتى تمرهذه
العاصفة اللعينة بردا وسلاما،ففعلت...استأنفت المسير حتى أشرفت على القمة ، فتهلل وجهي بشرا، وكاد قلبي يطير فرحا لكن ليس لوقت طويل،فقد انحط فجأة من عل ودون سابق إنذار سيل عرم ، جرفني نحو السفح جرفا وما كنت لأعانده وشيء من الواقعية في نفسي يوصيني بألاّ أتهوربالوقوف ضده، فأذعنت لقوة التيار واتجاهه،فألقى بي في أتون بحر لُجِّيٍّ لا قبل لي به،فوجدتني أمام الحوت الأعظم واقفا وجها لوجه .عبثا حاولت استنفار مهارتي في السباحة والغطس تفلتا من قبضته ، لكن الواقعية مرة أخرى أقنعتني بأن أستسلم لرغبته في ابتلاعي،وما هي إلا لحظات حتى صرت في ضيافة بطنه، وهناك وجدت أشخاصا يشبهونني أتم الشبه، فسألتهم في استغراب:
- من أنتم؟!
(فأجابوا في نبرة تنم عن يأس):
-نحن الحالمون الواهمون.
(فقلت متعجبا):
-فمن هم الواقعيون إذن؟
فقالوا:
-أولئك الذين أقلتهم الطائرة مباشرة إلى القمة.
ذات حلم راودتني فكرة مجنونة أغرتني بأن أجعل القمة مقصدي، فتزوت لهذا الشأن بما يلزم، وعقدت العزم على أن أسلك صعدا نحو غايتي طريقا مستقيما لا أمت فيه ولا عوج .
بادئ ذي بدء،اعترضتني عوائق و متاعب إذ كنت كلما تقدمت خطوة إلى الأمام إلا وازدادت العقبة حدة وعنتا،فقلت لنفسي لم لا أعرج يمينا وشمالا كي يسهل علي صعودها،فشرعت أسير في طريق ملتو سرَّع من وتيرة تقدمي، وخفف من متاعبي، فلما صرت في منتصفه،تماما إذا بي أفاجأ بعاصفة هوجاء، لا تبقي ولا تذر ،اقتلعتني من الأرض اقتلاعا،وكنت كلما تقدمت خطوة دحرجتني إلى الوراء خطوات وخطوات، فقلت في نفسي أليس من الواقعية أن أنبطح أرضا حتى تمرهذه
العاصفة اللعينة بردا وسلاما،ففعلت...استأنفت المسير حتى أشرفت على القمة ، فتهلل وجهي بشرا، وكاد قلبي يطير فرحا لكن ليس لوقت طويل،فقد انحط فجأة من عل ودون سابق إنذار سيل عرم ، جرفني نحو السفح جرفا وما كنت لأعانده وشيء من الواقعية في نفسي يوصيني بألاّ أتهوربالوقوف ضده، فأذعنت لقوة التيار واتجاهه،فألقى بي في أتون بحر لُجِّيٍّ لا قبل لي به،فوجدتني أمام الحوت الأعظم واقفا وجها لوجه .عبثا حاولت استنفار مهارتي في السباحة والغطس تفلتا من قبضته ، لكن الواقعية مرة أخرى أقنعتني بأن أستسلم لرغبته في ابتلاعي،وما هي إلا لحظات حتى صرت في ضيافة بطنه، وهناك وجدت أشخاصا يشبهونني أتم الشبه، فسألتهم في استغراب:
- من أنتم؟!
(فأجابوا في نبرة تنم عن يأس):
-نحن الحالمون الواهمون.
(فقلت متعجبا):
-فمن هم الواقعيون إذن؟
فقالوا:
-أولئك الذين أقلتهم الطائرة مباشرة إلى القمة.
تعليق