(أيها الوجه ـــ أين حمرة الخجل؟)
فضحتْ صناديق اقتراعنا ( الـــ نظيفـــ ة) أننا نعيش أحلك أيام ( الــ عز)
فأقبل على بابا (هلال) فى ( سرور) ليدلى بوطننا فى بئر الديموقراطية السحيقة،
وصرنا نتشدق بإقبال ونزار واستهبال البائسين، أما متسكعى النواصى والأزقة وجالسى المقاهى وشاربى الشيشة وساندى أعمدة الكهرباء المتهالكة ـــ فقد وجدوا موسما خصبا لجيوبهم علها تنتفخ، ولا مانع بأن يُطلى الوجه (برمز) من يعطيه أكثر، أو يُلف الخصر بقطعة قماش ( علامة ستر العورة) أو( إتقان هز الوسط)، وحظى بعضُ المتسولين على وجباتٍ جاهزةٍ، ونال الحاذقُ منهم أكياساً من لحوم الوطن المسلوخ بــ طول أمعائه ، أما من بُح صوته أو( باعه) فلربما نال ظرفا به دنانير مسروقة منه سلفا.
ويهل علينا( قاضى القضاة )
وبدا عليه أنه من الاختلال موزوناً
فجئ به من سبأ بنبأ قائلا:
وأفرزت النتائج غائطا من الأفواه ممجوجا، ومجلسا نادرالوجود، من نسيج خاص، مزودا بالكوتة ومصحوبا بالنوتة، علنا نوقف عزف الشخير، وعليه فقد أنثنا مجلسنا الموقر ـــ بِنَهودٍ ظاهرة، وأطراف كحيلة ، وأغصان بانٍ علها تتلوى أو تنثنى، أو تملأ المجلس صواتا وعويلا وردخاناًً حين( يحترق) أو تتداخل أسلاك الحرية الشائكة.
وأوصى كل وزير أن يكسر الزير وراء من وفدوا وأبناء المحظورة حتى لا يعودوا،
وليكن شعارنا:
"أخرجوا آل( بديع) إنهم أناس يتطهرون"
فإنهم
يوقدون فى النفوس العزيمة
و
يشرعون فى هدم كل صنم تنكس الأعناق دونه
و
يقرعون ناقوس الحرية،
ثم تأتى الشفافية على يد ( الشريف)، والنزاهة التى أخرجت الوطن (المنتاز) والقابع من قعر الجبِّ متعرياً وبلا سروال وقد قُدَّ قميصه من دبر،
ولا تثريب على وطننا حين يتجرد من ملابسه ويبدى عوراته ـــ فلابأس فقد اعتادها،
وكل ما عليه أنه سيغتسل من فعلته ويتطهر، لاسيما أن نجاسة الاقتراع عليه ظاهرة، وما أصابه من نبح الكلاب وولغها للعميان ظاهرة،
فجاءت الفتوى من أزهرنا الصامت :
أنه لابد من أن يُسبغَ على وطننا ماءً طهورا سبع مرات،
ولابأس أن نزيد الثامنة بالتراب
وبعدها
يبدو عليه مسحة من( جمالٍ) ويصير مباركا .
أما شعبنا فقد قُدتْ نخوته، ووأدوا رجولته(فتخنس)، وصار همه أن يكحلَ عينه كل فجر بلفافة إملاق، أو يحلم بإوزةٍ أو مُوزةٍ، أو يذهب لمدرسة ليتعلم فنون الخط ـــ كى لا يتجاوز خط الفقر.
ولسان بطنه يلهث قائلا:
هؤلاءِ يستعلوننا بضعفنا لا قوتهم،
استخفوننا فأطعناهم
وصرنا كجرو تكفيه من اللحم عِظامها
فتكل أنيابه وتُدمى فاه
فلا نال من اللحم ما يسكن به أمعاءه
ولا احتفظ بسلامة أسنانه
أما لسان ضميره فينادى
ولا أشد ولا أضر وطأة على الأمة من عقيدة الخطب الجوفاء،
والشعارات الكاذبة
فيصير الكلام يُقالُ ليُقالَ فقط،
فيصير الكلام يُقالُ ليُقالَ فقط،
هكذا تسود أخلاقُ الهزلِ واللعب، ويشعل الفيفا أوار الحرب والفتنة بيننا،
ونصول ونعربد فى إربد، ونتمنى اللحاق بكان بعدما صرنا فى خبر كان،
ويصيرُ الكذبُ أصلاً يُبنى عليه ويُعملُ به،
ونبالغ فى كل شئ فتنشأ ُ فوضى العقل فينا
ونبالغ فى كل شئ فتنشأ ُ فوضى العقل فينا
هنا
والأن نصيرُ بلا عزمٍ ، بلا صبر، بلا هوية
وتصبح حقيقتنا مكذوبة كأقوالنا
وتصبح حقيقتنا مكذوبة كأقوالنا
فننادى على البصل ونقول:
(حَوَّالك عسل يا بصلُ)
(حَوَّالك عسل يا بصلُ)
(أى ان البصلَ يُسقى من مجرى مملوء بالعسل)
وننادى على الطماطم فنقول:
أجمل من التفاح....يا طماطمُ.
وننادى على الطماطم فنقول:
أجمل من التفاح....يا طماطمُ.
ومن يخالفهم الرأى....يوضع فى عنقه (حبلٌ من مسد)،
(و الحديد فيه بأسٌ شديدٌ) وردعاً لمن عصى،
ولا قرآن فى قلوبهم إلا( السجن أحبُّ إلىَّ) مما يعارضنى فيه،
وامشى يا ابنى جنب الحيطة أحسن لك،
وألا بلاش الحيطة أحسن لها ودان.
وإن تجاوز الصوت الحلق هـــ يعتقلوهـــ .
.....
بقلم: أحمد الحارون
ملحوظة( كتبت فى انتخابات 2010 التى تم تزويرها على مرأى ومسمع)
واليوم23ـ5ـ2012
مصر اليوم فى عيد
مصر اليوم فى عيد
تعليق