ملتقى القصّة يدعوكم لسهرة في الغرفة الصوتيّة و قصة "عزف على الماء.."

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سليمى السرايري
    مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
    • 08-01-2010
    • 13572

    ملتقى القصّة يدعوكم لسهرة في الغرفة الصوتيّة و قصة "عزف على الماء.."

    [align=center][table1="width:95%;background-color:navy;border:10px double purple;"][cell="filter:;"][align=center][frame="2 98"]

    ملتقى القصة

    تسهرون الجمعة 25-05-2012
    في تمام 11 بتوقيت القاهرة
    في الصالون الصوتي

    مع قصة جديدة تتناول هذه الحلقة
    قصّة للأديب المتألّق :


    "
    مصطفى الصالح"
    بعنوان :
    "عزف على الماء.."
    =
    رافقونا في سهرة ممتعة و راقية أيّها الأعزّاء


    De. souleyma srairi

    [/frame][/align][/cell][/table1][/align]

    رابط المداخلات



    لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول
  • سليمى السرايري
    مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
    • 08-01-2010
    • 13572

    #2
    [align=center][table1="width:95%;background-color:navy;border:10px double purple;"][cell="filter:;"][align=center][frame="2 98"]
    عزف على الماء..

    مصطفى الصالح

    أرى انبهارالعيون مرتين: مرة وهي تتجول في تعبي بإعجاب، متناغمة مع دهشة الشفاه لهذا العمل، ومرة أخرى بسحر الإشفاق.. ما قيمة فنان لا ينتصب بجانب حلمه في معرضه!.. كان يفكر وقد اكتنز القلق في ساحته، بينما تضغط قبضتاه بقوة على سبب تعاسته.. يود لو..
    يهمس.. يرسل طرقات خفيفة بهدوء.. تحضر وضحكات عينيها لا تغادر وجوه الحضور.. تنثر ابتسامات فرح مغلفة بنشوة سابحة فوق السحب.. نعم أيها المبدع؟
    أريد أن أذهب إلى أي مكان إلا هنا!.. أيامي لا تصعد السلم.. مع كل يوم يمضي أتقدم أكثر في نفق غامض.. أسير القهقرى على عجلات نكبة بينما يتجاوزني الصغار قبل الكبار.. لا أستطيع النظر في وجه أحد.. أتمنى أن أحلق في البراري.. أستعير من العصافير سيقانها!..
    توقف.. قالت بحزم لطيف واضعة يدها على فمها.. أنت لست أقل من غيرك.. ألا ترى أن نعم الله عليك أكثر من نعمه على معظم تلك الطبول المتجولة على أقدام الضجر تعزف التفاهة.. لو لم تكن مميزا لما حضر كل هؤلاء الذين جلهم من طبقة المثقفين الراقية.. لن أقبل أن تهدر تعب السنين في أول معرض لك.. هذه فرصتك
    ولكن.. قالها وغصة في حلقه، ابتلع ريقه ثم أردف.. ولكني كلما نظرت إلى تلك الرسومات أتذكر والدي- رحمه الله- .. أنا سببه، وسببي؛ في ذلك اليوم غازلت الشمس الزهور حتى ارتوت.. كان الندى ناعما والرذاذ يلفح وجوهنا حين ذهبنا لرؤية تلك الألوان الخلابة كي نطبقها على رسومات ( الإيبرو) التي كان بارعا فيها.. تجتاحني الذكريات كشريط حياة تالف من كثرة الإعادة.. أسند ظهره واستسلمت عيناه لحرقة من الداخل..
    بينما تحاول إخفاء القطرات المتساقطة على وجنتيه.. تمسحهما بحنان وسرعة.. كل شيء قضاء وقدر، الأجدر بك أن تتذكر والدك بهذا العمل المفتخر بدل التخاذل تحت وطأة ذكريات تأخذ ولا تمنح.. هذا أفضل هدية تقدمها له..
    بعد أن غادر زوجي بقلبه العازف عن الشدو.. لن أدعك تفشل.. كانت تحدث نفسها وهي تتوجه بجسدها وابتسامتها إلى الحضور.. تتلقى بسرور عبارات الإعجاب والاستحسان.. تجيب على التساؤلات بكلمات مقتضبة.. انهمرت الأسئلة التفصيلية والتساؤلات فجمعت الحضور وأزاحت الستارة.. جحظت العيون مجذوبة إلى السحر المائي بقوة جعلتها تتقافز على خطوط وألوان اللوحة كما الريشة في يد عازف عود ماهر..
    يخترق أمواج التصفيق المتلاطم شاب على عكازتين يجر قدميه على الأرض يتهادى حتى وقف أمام اللوحة فاحتضنته بحنان والدموع تنهمر من مقلتيها.. هتفت بفخر.. هذا هو مبدع كل هذا.. وسيجيب على كل أسئلتكم..
    كطفل يتعلم النطق.. تخرج الكلمات خجلى من فمه.. نظراته جريئة في تفسير خفايا لوحاته.. الفصل المخملي هو عنوان هذه اللوحة.. جمعت فيها كل الألوان المبهجة.. الألوان الطفولية.. تلك الألوان التي لم ولن تغادر مخيلتي.. ولا مخيلة أحد منكم.. في الخلفية جعلت أرابيسك على شبابيك نمط أندلسي..
    اتكأ عليهما ثانية وهو ينهض ليكمل.. بعدما وجد نفسه بلحظة أقرب إلى الأرض..
    وما أن تصالحت شفتاه مع الكلام حتى ظَهَرَتْ بوجهها المتلأليء بشرا وسعادة، وعينيها الواسعتين البراقتين.. اللتين كانتا تختلسان النظرات إليه من شرفة الانتظار أثناء انهماكه بتوديع لوحة عليها طفولته

    واستقبال ألوان على عيون لا تعرف التأتأة!..


    مصطفى الصالح


    * الإيبرو هو فن الرسم على الماء ومن ثم طبعه على الورق.. للبحث عنه اكتب ebru .



    De. souleyma srairi

    [/frame][/align][/cell][/table1][/align]


    لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

    تعليق

    • مصطفى الصالح
      لمسة شفق
      • 08-12-2009
      • 6443

      #3
      كل الشكر والتقدير أستاذة سليمى على حفاوة التكريم والاستقبال

      حظيت بشرف عظيم حينما تفضل الأخوة والأخوات بقراءة قصتي و\ أو الرد عليها

      وهذا تكريم آخر لمناقشة القصة وتحليلها

      عبارات الثناء لن تفيكم حقكم، بدءا من ربيعنا العزيز ولا ينتهي بكل عضو فتح الصفحة للنظر فيها

      تحيتي وتقديري
      [align=center] اللهم صل على محمد أفضل الخلق وعلى آله وصحبه أجمعين

      ستون عاماً ومابكم خجــلٌ**الموت فينا وفيكم الفزعُ
      لستم بأكفائنا لنكرهكم **وفي عَداء الوضيع مايضعُ

      رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ

      حديث الشمس
      مصطفى الصالح[/align]

      تعليق

      • سليمى السرايري
        مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
        • 08-01-2010
        • 13572

        #4
        وأنا اقرأ هذا النص ، أجدني أعانق شعور البطل الذي جاء في المرتبة الثانية رغم أنه هو الذي صنع البطلة وصنع الفضاء واثّث لكلّ هذا الحضور
        ففي زحمة الفضاءات الثقافيّة، أخذنا الكاتب مصطفى الصالح إلى فضاء أنيق ورقيق وحسّاس جدا ، هو فضاء الفن التشكيلي الذي جاء عزفا على الماء
        والعزف على الماء أو الرسم على الماء يشبه كثيرا الرسم على الرمال وكلاهما متحرّك
        والحركة العضويّة التي حالت دون ان نشاهد الشخصيّة الثانية والتي هي في الحقيقة البطلة الرئيسيّة، جعلها الكاتب تتحرّك من خلال هذا الابداع وهذا العزف الحزين رغم كلّ ألوانه المتوهّجة.
        تضغط قبضتاه بقوة على سبب تعاسته.. يود لو..
        يودّ لو يركض في فضاء ارحب ،،، يودّ لو يرافق كل لوحاته اثناء مشاهدة رواد ذلك الفضاء
        أريد أن أذهب إلى أي مكان إلا هنا!..
        لذلك جعل الكاتب بطله يتحرّك من خلال شخصيّة المرأة الغامضة، وهي الشخصيّة الثانية في القصّة والتي بحكم ظروف الفنان ، صارت الشخصيّة الرئيسيّة.
        فهي التي تحرك المشهد بأكمله وهي قريبة جدا من الفنان
        ربما تكون شقيقته والأرجح هي والدته
        هناك صلة قرابة متينة بين الشخصيتين
        اذن هذه المرأة العنصر الفعال المتحرّك في كلّ اتجاهاته والفنان القابع في حزنه وعجزه اعتكف قلعته الصامتة واكتفى بالمشاهدة من بعيد في ياس قاتم :
        أيامي لا تصعد السلم..
        مع كل يوم يمضي أتقدم أكثر في نفق غامض..
        النفق الغامض هو الاعاقة العضوية التي سببت له كلّ هذا الاحباط
        العائق الوحيد الذي يحبط بطل القصّة هو عجزه عن الوقوف ومواكبة الاحتفاليّة بنفسه، لذلك هو يبكي بصمت أليم رغم ابداع ريشته،
        رغم تشبّعه بذلك الفنّ الراقي وقد عرفنا ان والده كان فنانا لهذه الحرفة أو لهذا العزف الفريد ." الرسم على الماء".
        والفنان هنا يريد فعلا ان يبتعد بعيدا جدا،حتى لا يشفق على وضعه أحد فينزوي اكثر و اكثر خلف الستارة :
        لا أستطيع النظر في وجه أحد
        فعلا هو يريد أن يطوي المسافة الفاصلة بين الممكن والمستحيل
        بين الحلم والأفق الأرحب
        الممكن : أن يتغلّب على يأسه ويندمج في المجتمع الذي أبهرته الأعمال الفنّية
        والمستحيل الذي هو وقوفه على رجليّه
        أستعير من العصافير سيقانها!..
        أتمنى أن أحلق في البراري..
        اذن هناك أمنية مستحيلة هي "التحليق" فهو يرى ذاته في هذه الأمنية محلّقا وقد اتّخذ شكل طائر من سماء إلى سماء ومن زرقة لأخرى وهو الذي يمتلك ناصية الألوان والجمال والابداع.
        فكيف لمن يمتلك كل هذا ،يقبع في وحدته خائفا ربّما من ردّة فعل الآخرين حين يكتشفون أن من رسم هذه اللوحات هو انسان عاجز عن الحركة لا يعتمد سوى على عكازين وامرأة تودّ أن تفتح له أكبر مسافة للفرح والأمل.
        وهي :
        تنثر ابتسامات فرح مغلفة بنشوة سابحة فوق السحب/
        تطير سعادة لنجاح هذا المعرض الذي بنت عليه آمالا كبيرة جدا. لتزرع بذرة فرح وأمل متجدّد في نفس الشخصيّة الاولى
        الفنان.
        تتلقى بسرور عبارات الإعجاب والاستحسان..
        هذه الأم العظيمة ، بحنانها فقط استطاعت أن تخرجه من قوقعته وتردده وحزنه ووقف بعكازيه متحدّيا نظرات الإشفاق والعطف وربّما التعجب والدهشة
        فكيف لهذا الذي يجرّ قدميه على الأرض يكون صانع هذا الجمال !
        يخترق أمواج التصفيق المتلاطم شاب على عكازتين يجر قدميه على الأرض يتهادى حتى وقف أمام اللوحة.
        وبهذا التحدّي وباليد الحانية والقلب الذي احتواه دائما ، فُتحتْ عقدة لسانه ، فعادت له ثقته بنفسه وبفنّه وهو يرى الشخصيّة الثانية التي كان لها الدور الكبير الايجابي في انجاح هذه التظاهرة الفنّية الراقية والتي كانت محلّ اعجاب الحضور.
        هتفت بفخر.. هذا هو مبدع كل هذا.. وسيجيب على كل أسئلتكم..
        ===~~~~~===~~~~===
        عزف على الماء..
        تحدّ واضح ضدّ الحزن
        ففي العزف يكمن الفرح مهما كان الشجن عاليا، تظل السماء تنبئنا بيوم اخر اكثر ضياء
        نص سلس يحمل كثيرا من الجمال والثقة بالقلوب النابعة حبّا وصفاء.
        ختمها الكاتب مصطفى الصالح بلوحة توديع جمعت فيها كل الألوان المبهجة.
        لاستقبال ألوانا أكثر توهجا وحبورا وأملا فقد أشار كاتبنا من خلال هذه القصّة
        أنّ الحب والدعم هو رمز القوة التي جعلت العاجز يقوم حتى بعد السقطة
        ويعود للمنافسة وللصراع مع الحياة ومع العجز شعاره المضيّ في طريق يفتح له مصراعيه.

        ~~~~
        اقبل مني هذه القراءة المتواضعة استاذ مصطفى الصالح.
        ==---==---==

        الرسم على الماء

        لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

        تعليق

        • مصطفى الصالح
          لمسة شفق
          • 08-12-2009
          • 6443

          #5
          قراءة جميلة لعبت على وتر مختلف

          وهذه نباهة متميزة

          وقدرة استنباط فذة

          أشكرك

          نعم أقبلها بكل سرور

          الأستاذة سليمى

          تحيتي وتقديري
          [align=center] اللهم صل على محمد أفضل الخلق وعلى آله وصحبه أجمعين

          ستون عاماً ومابكم خجــلٌ**الموت فينا وفيكم الفزعُ
          لستم بأكفائنا لنكرهكم **وفي عَداء الوضيع مايضعُ

          رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ

          حديث الشمس
          مصطفى الصالح[/align]

          تعليق

          • ربيع عقب الباب
            مستشار أدبي
            طائر النورس
            • 29-07-2008
            • 25792

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة سليمى السرايري مشاهدة المشاركة
            وأنا اقرأ هذا النص ، أجدني أعانق شعور البطل الذي جاء في المرتبة الثانية رغم أنه هو الذي صنع البطلة وصنع الفضاء واثّث لكلّ هذا الحضور
            ففي زحمة الفضاءات الثقافيّة، أخذنا الكاتب مصطفى الصالح إلى فضاء أنيق ورقيق وحسّاس جدا ، هو فضاء الفن التشكيلي الذي جاء عزفا على الماء
            والعزف على الماء أو الرسم على الماء يشبه كثيرا الرسم على الرمال وكلاهما متحرّك
            والحركة العضويّة التي حالت دون ان نشاهد الشخصيّة الثانية والتي هي في الحقيقة البطلة الرئيسيّة، جعلها الكاتب تتحرّك من خلال هذا الابداع وهذا العزف الحزين رغم كلّ ألوانه المتوهّجة.
            تضغط قبضتاه بقوة على سبب تعاسته.. يود لو..
            يودّ لو يركض في فضاء ارحب ،،، يودّ لو يرافق كل لوحاته اثناء مشاهدة رواد ذلك الفضاء
            أريد أن أذهب إلى أي مكان إلا هنا!..
            لذلك جعل الكاتب بطله يتحرّك من خلال شخصيّة المرأة الغامضة، وهي الشخصيّة الثانية في القصّة والتي بحكم ظروف الفنان ، صارت الشخصيّة الرئيسيّة.
            فهي التي تحرك المشهد بأكمله وهي قريبة جدا من الفنان
            ربما تكون شقيقته والأرجح هي والدته
            هناك صلة قرابة متينة بين الشخصيتين
            اذن هذه المرأة العنصر الفعال المتحرّك في كلّ اتجاهاته والفنان القابع في حزنه وعجزه اعتكف قلعته الصامتة واكتفى بالمشاهدة من بعيد في ياس قاتم :
            أيامي لا تصعد السلم..
            مع كل يوم يمضي أتقدم أكثر في نفق غامض..
            النفق الغامض هو الاعاقة العضوية التي سببت له كلّ هذا الاحباط
            العائق الوحيد الذي يحبط بطل القصّة هو عجزه عن الوقوف ومواكبة الاحتفاليّة بنفسه، لذلك هو يبكي بصمت أليم رغم ابداع ريشته،
            رغم تشبّعه بذلك الفنّ الراقي وقد عرفنا ان والده كان فنانا لهذه الحرفة أو لهذا العزف الفريد ." الرسم على الماء".
            والفنان هنا يريد فعلا ان يبتعد بعيدا جدا،حتى لا يشفق على وضعه أحد فينزوي اكثر و اكثر خلف الستارة :
            لا أستطيع النظر في وجه أحد
            فعلا هو يريد أن يطوي المسافة الفاصلة بين الممكن والمستحيل
            بين الحلم والأفق الأرحب
            الممكن : أن يتغلّب على يأسه ويندمج في المجتمع الذي أبهرته الأعمال الفنّية
            والمستحيل الذي هو وقوفه على رجليّه
            أستعير من العصافير سيقانها!..
            أتمنى أن أحلق في البراري..
            اذن هناك أمنية مستحيلة هي "التحليق" فهو يرى ذاته في هذه الأمنية محلّقا وقد اتّخذ شكل طائر من سماء إلى سماء ومن زرقة لأخرى وهو الذي يمتلك ناصية الألوان والجمال والابداع.
            فكيف لمن يمتلك كل هذا ،يقبع في وحدته خائفا ربّما من ردّة فعل الآخرين حين يكتشفون أن من رسم هذه اللوحات هو انسان عاجز عن الحركة لا يعتمد سوى على عكازين وامرأة تودّ أن تفتح له أكبر مسافة للفرح والأمل.
            وهي :
            تنثر ابتسامات فرح مغلفة بنشوة سابحة فوق السحب/
            تطير سعادة لنجاح هذا المعرض الذي بنت عليه آمالا كبيرة جدا. لتزرع بذرة فرح وأمل متجدّد في نفس الشخصيّة الاولى
            الفنان.
            تتلقى بسرور عبارات الإعجاب والاستحسان..
            هذه الأم العظيمة ، بحنانها فقط استطاعت أن تخرجه من قوقعته وتردده وحزنه ووقف بعكازيه متحدّيا نظرات الإشفاق والعطف وربّما التعجب والدهشة
            فكيف لهذا الذي يجرّ قدميه على الأرض يكون صانع هذا الجمال !
            يخترق أمواج التصفيق المتلاطم شاب على عكازتين يجر قدميه على الأرض يتهادى حتى وقف أمام اللوحة.
            وبهذا التحدّي وباليد الحانية والقلب الذي احتواه دائما ، فُتحتْ عقدة لسانه ، فعادت له ثقته بنفسه وبفنّه وهو يرى الشخصيّة الثانية التي كان لها الدور الكبير الايجابي في انجاح هذه التظاهرة الفنّية الراقية والتي كانت محلّ اعجاب الحضور.
            هتفت بفخر.. هذا هو مبدع كل هذا.. وسيجيب على كل أسئلتكم..
            ===~~~~~===~~~~===
            عزف على الماء..
            تحدّ واضح ضدّ الحزن
            ففي العزف يكمن الفرح مهما كان الشجن عاليا، تظل السماء تنبئنا بيوم اخر اكثر ضياء
            نص سلس يحمل كثيرا من الجمال والثقة بالقلوب النابعة حبّا وصفاء.
            ختمها الكاتب مصطفى الصالح بلوحة توديع جمعت فيها كل الألوان المبهجة.
            لاستقبال ألوانا أكثر توهجا وحبورا وأملا فقد أشار كاتبنا من خلال هذه القصّة
            أنّ الحب والدعم هو رمز القوة التي جعلت العاجز يقوم حتى بعد السقطة
            ويعود للمنافسة وللصراع مع الحياة ومع العجز شعاره المضيّ في طريق يفتح له مصراعيه.

            ~~~~
            اقبل مني هذه القراءة المتواضعة استاذ مصطفى الصالح.
            ==---==---==

            الرسم على الماء

            قراءة جميلة و متوازنة أستاذة سليمى
            تتبعت خطا النص ما بين الام أو المرأة البطلة و بين هذا الفنان
            الذي يعود كفنيق من رماد العاهة التي نالت منه إلي حد العجز
            فكان فنه الذي أخرجه من ظلمات اليأس إلي نور اليقين
            و استعادة ثقته بنفسه بل و التفوق على عاهته الطارئة

            شكرا كثيرا لك سليمى على ما نثرت هنا من جميل وقتك ، و رحيق قلمك الغالي
            و ما تجشمت من إرهاق في الكتابة و الإعداد للامسية ، و ان ما تم
            لم يكن لولا حبك للادب و الادباء !!

            دمت بكل الخير و السعادة

            محبتي
            sigpic

            تعليق

            • عبير هلال
              أميرة الرومانسية
              • 23-06-2007
              • 6758

              #7
              كانت امسية رائعة

              غاليتي سليمى بفضل جهودكم المميزة


              وتحليلك البديع كان رائع للغاية

              محبتي لك سليمى


              وامنياتي لك بالمزيد من العطاء المميز


              وأمنياتي للقدير مصطفى بالتوفيق

              والمزيد من الإبداع


              لك أرق تحياتي
              sigpic

              تعليق

              • مصطفى الصالح
                لمسة شفق
                • 08-12-2009
                • 6443

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                قراءة جميلة و متوازنة أستاذة سليمى
                تتبعت خطا النص ما بين الام أو المرأة البطلة و بين هذا الفنان
                الذي يعود كفنيق من رماد العاهة التي نالت منه إلي حد العجز
                فكان فنه الذي أخرجه من ظلمات اليأس إلي نور اليقين
                و استعادة ثقته بنفسه بل و التفوق على عاهته الطارئة

                شكرا كثيرا لك سليمى على ما نثرت هنا من جميل وقتك ، و رحيق قلمك الغالي
                و ما تجشمت من إرهاق في الكتابة و الإعداد للامسية ، و ان ما تم
                لم يكن لولا حبك للادب و الادباء !!

                دمت بكل الخير و السعادة

                محبتي

                كم كنت أتمناك معنا في تلك الأمسية التي بحثت عن نجمها الأوحد

                نعم قراءة الأستاذة سليمى جميلة ومتوازنة كما تفضلت

                كان الحضور متفاعلا بحيوية

                سعدت كثيرا

                بوركت

                تحيتي وتقديري
                [align=center] اللهم صل على محمد أفضل الخلق وعلى آله وصحبه أجمعين

                ستون عاماً ومابكم خجــلٌ**الموت فينا وفيكم الفزعُ
                لستم بأكفائنا لنكرهكم **وفي عَداء الوضيع مايضعُ

                رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ

                حديث الشمس
                مصطفى الصالح[/align]

                تعليق

                • مصطفى الصالح
                  لمسة شفق
                  • 08-12-2009
                  • 6443

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة أميرة عبد الله مشاهدة المشاركة
                  كانت امسية رائعة

                  غاليتي سليمى بفضل جهودكم المميزة


                  وتحليلك البديع كان رائع للغاية

                  محبتي لك سليمى


                  وامنياتي لك بالمزيد من العطاء المميز


                  وأمنياتي للقدير مصطفى بالتوفيق

                  والمزيد من الإبداع


                  لك أرق تحياتي
                  كل الشكر والتقدير لروعة حضورك أميرتنا الغالية

                  وقد كان تحليلك أيضا مذهلا متغلغلا في أعماق الفكرة

                  دمت بكل الخير

                  تحياتي
                  [align=center] اللهم صل على محمد أفضل الخلق وعلى آله وصحبه أجمعين

                  ستون عاماً ومابكم خجــلٌ**الموت فينا وفيكم الفزعُ
                  لستم بأكفائنا لنكرهكم **وفي عَداء الوضيع مايضعُ

                  رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ

                  حديث الشمس
                  مصطفى الصالح[/align]

                  تعليق

                  يعمل...
                  X