***** فِراشان *****

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • الفرحان بوعزة
    أديب وكاتب
    • 01-10-2010
    • 409

    #31
    إنها خيانة، اليوم صداقة وغدا السقوط في الرذيلة ،
    وما تلك الزيارات إلا ندير شؤم على الزوجة المخدوعة ،
    فالشيطان كان يبني عش الشر والخديعة على مهل ..
    موضوع الخيانة قديم /جديد بأساليب حديثة ..
    لكن صياغة الوضعية بفنية أدبية متميزة جعلت النص يحيا حياة جديدة بين قراءة الإخوان ..
    جميل ما كتبت وأبدعت أخي المبدع المتألق جمال. محبتي

    تعليق

    • ريما ريماوي
      عضو الملتقى
      • 07-05-2011
      • 8501

      #32
      هنا الراوية انثى خلاف جنس الكاتب نفسه،
      جمال رئيس الغلابة اشتقنا لمشاكساتك فعلا.

      تقديري.


      أنين ناي
      يبث الحنين لأصله
      غصن مورّق صغير.

      تعليق

      • محمد مزكتلي
        عضو الملتقى
        • 04-11-2010
        • 1618

        #33
        أفترض هنا أن الراوي رجل...
        هل يحق لي هذا أخي جمال؟.
        النص سوف يأخذ بعداً خطيراً ، وليس مستحيلاً.


        رمضان كريم.
        أنا لا أقولُ كلَّ الحقيقة
        لكن كل ما أقولهُُ هو حقيقة.

        تعليق

        • جمال عمران
          رئيس ملتقى العامي
          • 30-06-2010
          • 5363

          #34
          المشاركة الأصلية بواسطة محمد مزكتلي مشاهدة المشاركة
          أفترض هنا أن الراوي رجل...هل يحق لي هذا أخي جمال؟.النص سوف يأخذ بعداً خطيراً ، وليس مستحيلاً.رمضان كريم.
          الأستاذ الكريم محمد.اراك بعثت النص من جديد..الراوى .أنثى. كثيرا ماتزور صديقتها. .ثم جاءت العلاقة بالزوج الذى هجر فراش الزوجية.حيث زوجته ..إلى فراش الصديقة..هى خيانة من الطراز الأول.مودتي
          *** المال يستر رذيلة الأغنياء، والفقر يغطي فضيلة الفقراء ***

          تعليق

          • جمال عمران
            رئيس ملتقى العامي
            • 30-06-2010
            • 5363

            #35
            المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
            أين أنت أخي الجميل جمال الذي "ما لوش مثال"؟لقد أقفر المكان بغيابك وافتقر.تحياتي إليك حيث أنت.
            الأستاذ حسين المكان عامر بكم ياغالى. مودتى وكل سنة وانت طيب
            *** المال يستر رذيلة الأغنياء، والفقر يغطي فضيلة الفقراء ***

            تعليق

            • جمال عمران
              رئيس ملتقى العامي
              • 30-06-2010
              • 5363

              #36
              المشاركة الأصلية بواسطة الفرحان بوعزة مشاهدة المشاركة
              إنها خيانة، اليوم صداقة وغدا السقوط في الرذيلة ،وما تلك الزيارات إلا ندير شؤم على الزوجة المخدوعة ،فالشيطان كان يبني عش الشر والخديعة على مهل ..موضوع الخيانة قديم /جديد بأساليب حديثة .. لكن صياغة الوضعية بفنية أدبية متميزة جعلت النص يحيا حياة جديدة بين قراءة الإخوان .. جميل ما كتبت وأبدعت أخي المبدع المتألق جمال. محبتي
              الأستاذ بوعزة.الألق والروعة وقوة التحليلات واتساع رؤية قراءة النص من لدنك أضفت اليه البهاء والرونق.مودتى ياغالي
              *** المال يستر رذيلة الأغنياء، والفقر يغطي فضيلة الفقراء ***

              تعليق

              • جمال عمران
                رئيس ملتقى العامي
                • 30-06-2010
                • 5363

                #37
                المشاركة الأصلية بواسطة ريما ريماوي مشاهدة المشاركة
                هنا الراوية انثى خلاف جنس الكاتب نفسه، جمال رئيس الغلابة اشتقنا لمشاكساتك فعلا. تقديري.
                الأستاذة ريما المشاغبة دوما. تحية خالصة لك ولمرورك الكريم.مودتى ياصديقة الزمن الجميل.
                *** المال يستر رذيلة الأغنياء، والفقر يغطي فضيلة الفقراء ***

                تعليق

                • جهاد بدران
                  رئيس ملتقى فرعي
                  • 04-04-2014
                  • 624

                  #38
                  المشاركة الأصلية بواسطة جمال عمران مشاهدة المشاركة
                  كثيراً ماكنت أذهب لزيارة صديقتى ، كانت إبتسامة زوجها لى تحمل معان ، بعد شهورتوقفت عن زيارتها ، كان فراشها يجف يوماً بعد يوم ، بينما كان فراشي يغرقه الندى ......!!
                  الله الله الله
                  على جمال السبك والفن في ترتيب الحروف في منظومة تستدعي الفكر والتأويل لأكثر من دلالة ..
                  ومضة فتحت أبواب الخيال لأكثر من اتجاه يحرك منابع الحرف..
                  نبدأ من العنوان // فراشان//
                  عنوان من كلمة واحدة مثنى..وهنا يبدأ الفكر في فك شيفرة المحتوى من أبعاده التي تقربه للمضمون..
                  فالفراشان يعني وجود امرأتان ..أو بيتان..بغض النظر عن وجود رجل واحد لهما أو رجلين..وهذا سيتقرر من خلال ما يتبع من تحليل وترادف للكلمات في النص..
                  المهم أنه يوجد فراشين ..
                  وهذا يدعم التأمل والتدبر بين ظلال هذا العنوان ..
                  من خلال النص سيتجلى لدينا إن كان ما قاله العنوان مكملا لما قلت..
                  يقول الكاتب في بداية ومضته:

                  //كثيراً ماكنت أذهب لزيارة صديقتى ، //

                  كلمة // كثيراً // هي بوابة ما حصل وبوابة العبور للحدث..
                  الظاهر أنه يوجد صديقتان حميمتان وقعت إحداهن فريسة كثرة الزيارات لبيتها..وكثرة الزيارة تدل على أنها هي التي تبادر بشكل أكبر لتفقد صاحبتها..وطبعاً هذه علاقة طبيعية بين الأصدقاء الأوفياء المخلصين..
                  والصداقة نقاء وطهر يتناسل منها التضحية بكل معالمها..والعطاء والحب العفيف..الصديق مرآة صديقه ..إذ يعرف كل خصوصياته ويتبادلان مشاكلهما وحوارهما ليقدم الواحد نفسه لصديقه..كما يقال" الصاحب ساحب"..ودرجة الصداقة الحقة ليست هينة بل يترتب عليها الكثير ليصبح الدم واحد..
                  لكن إذا انحرف الصديق عن إخلاصه وخدع وخان صديقه تتمزق أواصر الحب البريء الذي جمعهما.. تتفتت معالم الصداقة لتنحرف عن مسارها النقي..
                  إلى هنا الأمور طبيعية تتجلى فيها معالم الصداقة والأخوة..
                  يكمل الكاتب بقوله:

                  //كانت إبتسامة زوجها لى تحمل معان ، //

                  هنا يبدأ مبدأ الصداقة بالانحدار نحو اعوجاج النية وتغيير معالم الصداقة لمنحى آخر بدأ إلى الهاوية رويداً رويداً..
                  فالصديقة هذه بدأت من كثرة زيارتها لصديقتها أن تشعر بتغير في نظرة زوج صديقتها لها..لاتجاه آخر بعيد عن الوفاء والإخلاص..فلو كانت نظرتها بريئة لزوج صديقتها لما فكرت بتلك النظرات التي أوقعتها في شباكه بعد ذلك..لو لم تكن تريد هذه النظرات لما أكثرت من زيارة صديقتها في بيتها وطلبتها خارج البيت للجلوس معاً أو في بيتها هي..لكن نظرات الزوج منحتها رضا لنفسها للانتصار للخيانة وكسر معالم الصداقة..
                  لو كانت تحافظ على هذه الصداقة لأوجدت ألف طريقة للابتعاد عن نظرات ذلك الزوج ضعيف النفس..
                  ويكمل الكاتب :

                  //بعد شهورتوقفت عن زيارتها //

                  عملية التوقف عن زيارة صديقتها كانت نتيجة حتمية لنظرات ذلك الزوج الذي وقع في شباك الصديقة هذه..
                  والتوقف هو إيضاً توقف عملية الصداقة وانكسارها..فلو كانت صداقة نزيهة ونقية لما حدثت الفجأة بعملية التوقف..
                  الشهور هنا بمثابة رمزاً لتغيير الحال وانقلابه ..الشهور تدل على الإنقطاع وحدوث شيء ما أخر الصديقة عن زيارة صديقتها..ولأنها شهور ولييت أياماً ..دليل على حدث عظيم حصل اضطرها عن الابتعاد عن زيارة صديقتها..وفيما يلي من الومضة ما يفتح نوافد التأخير على مصراعيها..
                  بقول الكاتب:

                  // كان فراشها يجف يوماً بعد يوم//

                  هنا يتجلى مفتاح الومضة..
                  عندما يجف فراش المرأة يكون على عدة أحوال..منها غياب الزوج لمدة طويلة إما للعمل أو طلب العلم أو غير ذلك كالسجن والتعذيب..
                  وإما زواج زوجها من امرأة أخرى..وهذا ما كان في هذه الومضة..والدليل الفراش الذي يجمع زوجين عليه بما يرضي الله...
                  جفاف الفراش وانقطاع زيارة الصديقة لها شهوراً دليلاً واضحاً على زواج الزوج من صديقتها...وليس من امرأة أخرى ..وألا لما جعلنا الكاتب في عملية الربط بين غياب الصديقة وجفاف الفراش..
                  والذي يدعم هذا القول والتحليل..قول الكاتب في قفلته البارعة:

                  // بينما كان فراشى يغرقه المطر .//

                  بينما// جاءت في محل المقارنة والتوضيح للحدث..وإلا ماذا يعني جفاف فراش وفراش يغرقه المطر...
                  دليلا على أنه ترك زوجته وفراشه الجاف عندها والتحق بصديقتها التي كانت نظراته لها بمعان كشفت ستار هذه النظرات لتختم بزواج الصديقة...
                  .
                  في هذه الومضة حملت دلالات عديدة لمعالم عديدة تشكلت بين حروف قليلة جمعت جمال النسج وعذوبة السبك ومتانة التعبير ..
                  صور تدلي ببراعة الكاتب..وحذقة بصناعته للومضة مع سهولة الكلمات وتفرع المعاني في أفق واسع المدى لخيال خصب يلاحق المعاني وما ترتب عليها من تأملات مختلفة في أرجائها المتينة..
                  ومضة تدل على موقع الكاتب من الوعي لحروفه وكيف يغرس جذوره بين أروقة الأدب الراقي..
                  فكرة النص وصوره جمعت الجمال وأيقظت الفكر ليرتبط بين عناقيد تأويلية متقنة على مستوى الرمز والأوصاف الدقيقة التي اجتمعت لتشكيل تراكيب بنائية ذات وعي لغوي متحرك على هيئة مفردات حية أصبحت بعدها أداة أداء تفيد المعنى وترتقي أفق الخيال في حزمة إبداع متفرد...
                  .
                  الأستاذ الراقي المبدع الأديب
                  أ.جمال عمران
                  التلاعب بالحروف على هيئة جمل ومفردات وأساليب لغوية لتوفير قدرة عالية ترمي لدهشة المتلقي..هي بحد ذاتها قدرة عظيمة وتمكين متين في عرض لوحة فنية تشد المتلقي ويقف أمامها تدبراً وتأملاً..
                  فالومضة هذه ارتكزت على طرح مواضيع إجتماعية وعلاقات إنسانية تذوي تحت نصل الخيانة والغدر..وأوضحت دور الصداقة ووقعها في النفوس...
                  لحرفكم الجمال والسحر وما يزهر من معاني عظيمة وحكم ووتوجيهات بين سطورها..
                  دمتم ودام عطر حرفكم يشق دروب الأدب
                  وفقكم الله لنوره ورضاه

                  جهاد بدران
                  فلسطينية

                  تعليق

                  • سعد الأوراسي
                    عضو الملتقى
                    • 17-08-2014
                    • 1753

                    #39
                    السلام عليكم جميعا
                    بداية يجب أن لا نفصل المفردة عن منسوبها وسياقها ، فنحيد بالنص خارج قوالب البيئة والوسط
                    النص يتحدث عن الخيانة ، لا شك في ذلك ، لكن أن نقول الخيانة الزوجية هو بعث للمرسوم في اطار
                    مثقوب ..
                    على القاريء أن يفسر الخيانة في النص ويوازيها بما يخدم القيمة
                    وهذا لن يأتي دون أن نشترك مع الكاتب في تحليل وتفسير ما يقدمه إلى انتاج جديد .
                    كلنا قرأنا القصة ، وفهمنا أن صديقة ترددت على صديقتها أخذت زوجها والسلام ..
                    ربما وفقنا هنا في الوئام بين الشائع و ردة أفعالنا ، لكننا انعطفنا عن فكر المنهج ، وما يستحقه المرسوم
                    والوئام بينه وبين فكر راسمه ..
                    أي الفراشين أطهر وأنقى ، الندي أم الجاف .. ؟
                    الجاف هو الصحي النقي الطاهر ، أما الندي فهو عرضة للروائح الكريهة وحشرات الفراش ..
                    لذا وجب تفسير الندى لمنسوبه ، لنحدد أي السياقات أجدى بحمل رسالة الكاتب
                    لنجد أن السياق الديني والاجتماعي هما طرفي معادلة ، فهمهما يكشف غموض المجهول ويتجه به
                    إلى التهذيب المنطقي الذي يرقى بالقاريء والمقروء ..
                    لم تحدد بطلة القصة نوع الابتسامة ، فلماذا نتهم الزوج بالخيانة ؟
                    قد تكون صدقة في وجه محرومة ، أو ابتسامة صفراء ، أو ابتسامة سوداء
                    هل يوجد في النص ما يوحي بأنها بيضاء ، وأقابل الخير بشرين .. ؟
                    ما يخدم السياق ومنهجية الدراسة العلمية ، هي صدقة في وجه محرومة
                    وأقابل الشر بخيرين ، ولا داعي لشرح المعاني بعد تحديد النوع ..
                    الفراش الطاهر هو الجاف النقي الذي يزدان يوما بعد يوم ، وتجفيف الأشياء عادة ما يقترن
                    بالدفء والشمس والنور ، وفيها اشارة من الكاتب على أن العلاقة الشرعية المقدسة
                    مهما أصابها الفتور أو تسرب لها الكيد من أكثر من منفذ ، يبقى الفضل فيها يؤهلها
                    دوما للخير ..
                    أرى أن الزوج لقن صديقة زوجته درسا ، هؤزمها وأغرقها في طراوة ندى فراشها
                    يؤرقها فعلها ولسعات حشرات الفراش ولسعات أخرى لا داعي لذكرها هههه
                    وعليه كما للكاتب رسالة ، للقاريء رسالة يؤمن بها ، تخدم وتهذب وتوازي بالبدائل
                    المعقولة ،بعيدا عن الشائع والسائد في الفعل وردة الفعل ..
                    كاتبنا المحترم كتب ما يحياه ، وترك حياة مكتوبه لمن يقرأه
                    فعلينا تخصيب أهدافه ، والتسامي بها لما يخدم القيمة في المجتمع ..
                    كل جمعة وأنتم للخير أقرب
                    تحيتي للجميع
                    التعديل الأخير تم بواسطة سعد الأوراسي; الساعة 31-08-2018, 12:43.

                    تعليق

                    • جمال عمران
                      رئيس ملتقى العامي
                      • 30-06-2010
                      • 5363

                      #40
                      المشاركة الأصلية بواسطة جهاد بدران مشاهدة المشاركة
                      الله الله اللهعلى جمال السبك والفن في ترتيب الحروف في منظومة تستدعي الفكر والتأويل لأكثر من دلالة ..ومضة فتحت أبواب الخيال لأكثر من اتجاه يحرك منابع الحرف..نبدأ من العنوان // فراشان// عنوان من كلمة واحدة مثنى..وهنا يبدأ الفكر في فك شيفرة المحتوى من أبعاده التي تقربه للمضمون..فالفراشان يعني وجود امرأتان ..أو بيتان..بغض النظر عن وجود رجل واحد لهما أو رجلين..وهذا سيتقرر من خلال ما يتبع من تحليل وترادف للكلمات في النص..المهم أنه يوجد فراشين ..وهذا يدعم التأمل والتدبر بين ظلال هذا العنوان ..من خلال النص سيتجلى لدينا إن كان ما قاله العنوان مكملا لما قلت..يقول الكاتب في بداية ومضته://كثيراً ماكنت أذهب لزيارة صديقتى ، //كلمة // كثيراً // هي بوابة ما حصل وبوابة العبور للحدث..الظاهر أنه يوجد صديقتان حميمتان وقعت إحداهن فريسة كثرة الزيارات لبيتها..وكثرة الزيارة تدل على أنها هي التي تبادر بشكل أكبر لتفقد صاحبتها..وطبعاً هذه علاقة طبيعية بين الأصدقاء الأوفياء المخلصين..والصداقة نقاء وطهر يتناسل منها التضحية بكل معالمها..والعطاء والحب العفيف..الصديق مرآة صديقه ..إذ يعرف كل خصوصياته ويتبادلان مشاكلهما وحوارهما ليقدم الواحد نفسه لصديقه..كما يقال" الصاحب ساحب"..ودرجة الصداقة الحقة ليست هينة بل يترتب عليها الكثير ليصبح الدم واحد..لكن إذا انحرف الصديق عن إخلاصه وخدع وخان صديقه تتمزق أواصر الحب البريء الذي جمعهما.. تتفتت معالم الصداقة لتنحرف عن مسارها النقي..إلى هنا الأمور طبيعية تتجلى فيها معالم الصداقة والأخوة..يكمل الكاتب بقوله://كانت إبتسامة زوجها لى تحمل معان ، //هنا يبدأ مبدأ الصداقة بالانحدار نحو اعوجاج النية وتغيير معالم الصداقة لمنحى آخر بدأ إلى الهاوية رويداً رويداً..فالصديقة هذه بدأت من كثرة زيارتها لصديقتها أن تشعر بتغير في نظرة زوج صديقتها لها..لاتجاه آخر بعيد عن الوفاء والإخلاص..فلو كانت نظرتها بريئة لزوج صديقتها لما فكرت بتلك النظرات التي أوقعتها في شباكه بعد ذلك..لو لم تكن تريد هذه النظرات لما أكثرت من زيارة صديقتها في بيتها وطلبتها خارج البيت للجلوس معاً أو في بيتها هي..لكن نظرات الزوج منحتها رضا لنفسها للانتصار للخيانة وكسر معالم الصداقة..لو كانت تحافظ على هذه الصداقة لأوجدت ألف طريقة للابتعاد عن نظرات ذلك الزوج ضعيف النفس..ويكمل الكاتب ://بعد شهورتوقفت عن زيارتها //عملية التوقف عن زيارة صديقتها كانت نتيجة حتمية لنظرات ذلك الزوج الذي وقع في شباك الصديقة هذه..والتوقف هو إيضاً توقف عملية الصداقة وانكسارها..فلو كانت صداقة نزيهة ونقية لما حدثت الفجأة بعملية التوقف..الشهور هنا بمثابة رمزاً لتغيير الحال وانقلابه ..الشهور تدل على الإنقطاع وحدوث شيء ما أخر الصديقة عن زيارة صديقتها..ولأنها شهور ولييت أياماً ..دليل على حدث عظيم حصل اضطرها عن الابتعاد عن زيارة صديقتها..وفيما يلي من الومضة ما يفتح نوافد التأخير على مصراعيها..بقول الكاتب:// كان فراشها يجف يوماً بعد يوم//هنا يتجلى مفتاح الومضة..عندما يجف فراش المرأة يكون على عدة أحوال..منها غياب الزوج لمدة طويلة إما للعمل أو طلب العلم أو غير ذلك كالسجن والتعذيب..وإما زواج زوجها من امرأة أخرى..وهذا ما كان في هذه الومضة..والدليل الفراش الذي يجمع زوجين عليه بما يرضي الله...جفاف الفراش وانقطاع زيارة الصديقة لها شهوراً دليلاً واضحاً على زواج الزوج من صديقتها...وليس من امرأة أخرى ..وألا لما جعلنا الكاتب في عملية الربط بين غياب الصديقة وجفاف الفراش..والذي يدعم هذا القول والتحليل..قول الكاتب في قفلته البارعة:// بينما كان فراشى يغرقه المطر .//بينما// جاءت في محل المقارنة والتوضيح للحدث..وإلا ماذا يعني جفاف فراش وفراش يغرقه المطر...دليلا على أنه ترك زوجته وفراشه الجاف عندها والتحق بصديقتها التي كانت نظراته لها بمعان كشفت ستار هذه النظرات لتختم بزواج الصديقة....في هذه الومضة حملت دلالات عديدة لمعالم عديدة تشكلت بين حروف قليلة جمعت جمال النسج وعذوبة السبك ومتانة التعبير ..صور تدلي ببراعة الكاتب..وحذقة بصناعته للومضة مع سهولة الكلمات وتفرع المعاني في أفق واسع المدى لخيال خصب يلاحق المعاني وما ترتب عليها من تأملات مختلفة في أرجائها المتينة..ومضة تدل على موقع الكاتب من الوعي لحروفه وكيف يغرس جذوره بين أروقة الأدب الراقي..فكرة النص وصوره جمعت الجمال وأيقظت الفكر ليرتبط بين عناقيد تأويلية متقنة على مستوى الرمز والأوصاف الدقيقة التي اجتمعت لتشكيل تراكيب بنائية ذات وعي لغوي متحرك على هيئة مفردات حية أصبحت بعدها أداة أداء تفيد المعنى وترتقي أفق الخيال في حزمة إبداع متفرد....الأستاذ الراقي المبدع الأديب أ.جمال عمرانالتلاعب بالحروف على هيئة جمل ومفردات وأساليب لغوية لتوفير قدرة عالية ترمي لدهشة المتلقي..هي بحد ذاتها قدرة عظيمة وتمكين متين في عرض لوحة فنية تشد المتلقي ويقف أمامها تدبراً وتأملاً..فالومضة هذه ارتكزت على طرح مواضيع إجتماعية وعلاقات إنسانية تذوي تحت نصل الخيانة والغدر..وأوضحت دور الصداقة ووقعها في النفوس...لحرفكم الجمال والسحر وما يزهر من معاني عظيمة وحكم ووتوجيهات بين سطورها..دمتم ودام عطر حرفكم يشق دروب الأدبوفقكم الله لنوره ورضاهجهاد بدرانفلسطينية
                      الاستاذة اارائعة الرائدة جهاد بدران...ربما وجب علىّ صمت الذهول من فرط هذا البهاء والتحليل الاستثنائى... والقلم القدير فى يد ( صنايعى شاطر)... مودتى
                      *** المال يستر رذيلة الأغنياء، والفقر يغطي فضيلة الفقراء ***

                      تعليق

                      يعمل...
                      X