http://www.youtube.com/watch?v=4qzUJphkVZs
الرَّسم بالضَّفيرة
بشوقٍ طويلٍ حدَّ التِّلاوة
بعطشِ الولادةِ ريثما نَعبُر
بغوايةِ الدُّخولِ إلى اليَّقين
حاولتُ ..
أن أرسُمَ المعنى ضفائر
أنصِتي كيفَ تُناديكِ الشَّمس
أنصِتي جيدًا , ..
ذاكَ هوّ الصّحوُّ أبدًا
الصّحوُّ ..
الذي يقف على صفحَةِ الماء
ذاكَ هوّ النّورسُ التوأم
النّورسُ الّذي تمطرهُ السَّماء
الحَشائشُ بعثَرَتها الرِّيح
خبِئيني مضفورًا حولَ ظِلّك
خبِئيني في ليلةِ البارحة
سنُـزلف حينَ نُزهر
نغسِلُ الفِطرَةَ بالمساء
نغسِلُ المُشمُشَ المُتغلغِلَ في الذِّكريات
دونما حبَقٍ تحتَ شُجيراتِ المطر
ينوءُ البحرُ المقطُوعُ في قاع الجسد
كيما أبقى ..
لُهاثاً يركضُ بينَ الغَجر
ظِلالٌ تنزَلقُ تحتَ ظِلي
ويمرُّ عامٌ بلا أجزاءَ مني
هذه الكلماتُ تموءُ إلى ما يشاء
هرةً بشهوةِ قصيدة
أدعوكِ لتطريزِ السِّياج
نظّفي تلكَ البندقيّة
لتكبرَ الشّمسُ طلقة
نظّفِيها ..
لتنتأَ سلَّةُ الحَرير ويموتُ السُّؤال
ثمّةَ أفكارٌ كانت بَحرِيّة
تسافرُ بالسِّر
مثلَ قُفازٍ تحرَّرَ من النُّحاة
يا للغناءِ العميق
صنعتُكِ للتّوِّ في ركوةِ الأيّام
صنعتُكِ بقليل من الصّباح و الماء
صنعتُكِ رعدًا على الكَف
صنعتُكِ عذبةً كالأشعار
صنعتُكِ بقوةِ الرَّماد
صنعتُكِ بقوةِ الرَّماد
لأجلِ القهوةِ الشَّقراء
لأجلكِ أنتِ
لأجلِ عطرٍ يسبحُ في الجنوب
لأجلِ غَدٍ أكثرَ جنونًا
سأسميكِ شعبا من الأناناس
شعبا حديثَ العهد بخصائصِ الخشخاش
تنهَضِينَ أبدًا هكذا
تنهَضِينَ من نزوةِ العتمةِ القَمَرية
تفتشينَ عن الزَّمانِ الّذي يشبِهُنا
تنهَضِينَ وفي عينيكِ غيمة
غيمةٌ واحدة ..
أو كما يكونُ الطَّيفُ أغنيات
لستُ وحدي
حسبُنا جملةٌ تبدأُ بشجرة
الشّجرةُ التي تعانقُ الظِّلَّ على الجِدار
عابرٌ برِيشي
عابرٌ إلى اللَّظى
صلصالاً يتكىءُ على هَسيسٍ وحَصى
أأصبَحتُ ذَرى ؟!
إذ ذاكَ ريحُ السَّنابلِ ستلتَهِمُ المدى
عبثًا رفعَ النَّهارُ ظلالَهُ
عبثًا ..
والشَّمسُ تغرقُ في الزَّوال
لكِ طعمٌ كعنادِ العاصِفة
لم تتذمرْ منكِ الجيادُ أبدًا
تلكَ التي تتدفقُ بمفردها
ترحلُ مع الرِّيح مسروجةً بالأبجديّة
الفحمُ يدخِنُ خلفَ تِلالِ السَّديم
كانت معي تَحِنُّ إلى الذُّهول
ويُطِلُّ السِّراجُ يتفحصُ اللَّيلَ البعيد
لم ينتبهِ القطارُ أنِّي أؤوب
سالت المدينةُ فوقَ المحطة
سالت أيضًا فوقَ الرَّصيف
كانت معي تقتسِمُ الذَّاكرة
كانت معي تقتسِمُ الرَّحيل
شجاعٌ أنتَ أيُّها الحَدسُ الدَّليل
لكنكَ الشَّكُ أبدًا
تلوِّنُ الافتراضَ ..
الّذي يلوذُ بالفِرار !
تعليق