للتصويب والنقد الشديد.. رجاء!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أحمد لاعبي
    أديب وكاتب
    • 14-11-2011
    • 45

    للتصويب والنقد الشديد.. رجاء!

    ليلى لن تعود


    وقفت في ساحة المدرسة، تنتظر ابنتها حتى تخرج من الفصل الدراسي، لكي تعود بها إلى المنزل، لكن ليلى لم ولن تخرج.
    كانت سلمى أما مثالية، تحرص على أن تكون ابنتها الوحيدة أنيقة في ملبسها، نظيفة في جسمها. لم تكن تتوانى عن دخول الفصل أحيانا، فتراقب أدواتها، وتسأل عن نقط الامتحانات. وإذا حدث شيء غير عادي، تدخل مكتب المدير من دون موعد، وتسأله عن كل جديد طرأ على البرنامج التعليمي في المدرسة.
    أما خالد، فقد كان مطمئنا إلى أن ابنته الجميلة لا ينقصها شيء. صحيح إنه لم يكن يصحبها إلى المدرسة، لكنه كان يخصص لها حيزا من الوقت في البيت، يلاعبها، ويساعدها في ترتيب فروضها المنزلية. ويحكي لها كل مساء حكاية، ويستمر في السرد إلى أن تغمض عينيها وتنام.
    قبل مجيء العطلة الصيفية، قررت ليلى أن تجمع أشياءها بنفسها، فهي تحب السباحة، وأبوها تربطه بالبحرعلاقة قديمة. أما أمها فهواء البحر يملئ صدرها بإحساس غريب لا تعرف سببه.. جلس الأبوان على الشاطئ يتمتعان بدفء الشمس. كانت ليلى أمامهما تلعب. تبني بالرمل قصرا، سرعان ما تهدمه مياه البحر، فتعيد بناءه. سبحت ليلى بجانب الصخور، أرادت أن تعبث بزبد البحر. فجأة ،كما يفعل البحر دائما عندما يغضب، ويريد أن يقتل إنسانا، هبت موجة عارمة، فحملت معها ليلى، لترتطم بالصخور الصلبة.. لم تختفي، لم يأكلها البحر، إنما لفظتها الأمواج الغاضبة جثة هامدة فوق الرمال.
    كان خالد يخشى هذا الأمر؛ فقد تربى وترعرع بجوار البحر، و يعرف يقينا أن البحر لا يرحم. كان يقول دائما: اثنان لا ثقة فيهما، البحر والدنيا، فالبحر يغدر بالصديق والعدو؛ والدنيا تفعل ذلك تماما..لا ينفع معهما الحذر!.
    لم تتقبل سلمى أن ابنتها الوحيدة غرقت. عرفت منذ صغرها أن الموت يأخذ المسنين فقط، ويترك الصغار حتى يكبروا. . كانت إذا جلست إلى طاولت الأكل، تعد لليلى كوبها المفضل. وتقوم في الليل فتذهب إلى غرفتها، معتقدة أن الغطاء قد يكون سقط عن جسمها النحيل. تضع المنبه، فتقوم في الصباح تعد الإفطارلليلى.. ها هي الآن تذهب إلى المدرسة، وتقف في الساحة تنتظر مع باقي الأمهات. كل أم تأخذ طفلها من معصمه وتعود به إلى البيت.. ماعدا سلمى. تبقى وحيدة واقفة تنتظر. تنظر بشغف نحو باب المدرسة؛ متى تلتقي عينيها بعيني ليلى، فتلوح لها بكلتى يديها في السماء، ثم تضمها إلى صدرها وتقبلها، وتسألها: « حبيبتي، ماذا قالت لك المعلمة هذااليوم؟ طبعا لقد قالت إن ليلى أذكى واحدة في القسم!»
    بقيت هذا اليوم واقفة تحت زخات المطر، لوحدها تنتظر. اقترب منها مدير المدرسة. دعاها إلى مكتبه، ثم قال لها:
    «السيدة سلمى! إنه يؤسفني أن أقول لك الحقيقة، ليلى لن تعود،والورود التي وضعتُها على قبرها هي الأخرى ماتت واندثرت. ماتت ليلى.. أرجو أن تعودين إلى الواقع، إلى نفسك، إلى ذلك الرجل الطيب، الذي ينتظر في البيت عودتك ».
    لم تجبه، بل انغمست في ذهول وشرود.
    لما تأخرت كثيرا، جاء خالد يبحث عنها، أخذها من معصمها، قاد سيارته نحو الشاطئ. هناك مشت سلمى نحو الصخور. كانت أمواج البحر تتكسر عليها بقوة. في السماء كانت طيور البحر تحوم، تصدر أصواتا تشبه البكاء. بكت سلمى بحرقة. نظرت نحوخالد، أخذت من يديه الدمية التي كانت تضعها ليلى بجانبها عندما تنام. ألقت بها نحوالموج العارم. حتى إذا اختفت، نظرت في عيني خالد بعمق، وكأنها اكتشفت شيئا ما، ثم قالت بصوت خفيض: خالد، ليلى حبيبتي لن تعود!
    بكت بكاء الثكلى. لأول مرة ذرفت دموعا مثل زخات المطر.. مد خالد يده نحوها، قبض بقوة على يدها اليمنى، ثم قال في هدوء كبير يعجز كبرياء البحر على أن يحطمه: الموت حق، أردنا أم أبينا!.



  • أ.د/خديجة إيكر
    أستاذة جامعية
    • 24-01-2012
    • 275

    #2
    الأخ أحمد لاعبي



    محاولاتك القصصية رائعة ، تتنوّع مواضيعها الإنسانية



    أتمنّى تنمية هذه الإبداعات بالقراءة ، فعن طريقها يمكنك اكتساب القواعد





    بورك الحرف الجميل والمعنى النبيل



    دمت


    و سلمتَ



    (أرجو مراجعة ما كُتب بالأحمر )




    ليلى لن تعود




    وقفت في ساحة المدرسة،تنتظر ابنتها حتى تخرج من الفصل الدراسي، لكي تعود بها إلى المنزل، لكن ليلى لمولن تخرج.


    كانت سلمى أما مثالية،تحرص على أن تكون ابنتها الوحيدة أنيقة في ملبسها، نظيفة في جسمها. لم تكن تتوانى عندخول الفصل أحيانا، فتراقب أدواتها، وتسأل عن نقط الامتحانات. وإذا حدث شيء غيرعادي، تدخل مكتب المدير من دون موعد، وتسأله عن كل جديد طرأ على البرنامج التعليميفي المدرسة.


    أما خالد، فقد كانمطمئنا إلى أن ابنته الجميلة لا ينقصها شيء. صحيح إنه لم يكن يصحبها إلى المدرسة،لكنه كان يخصص لها حيزا من الوقت في البيت، يلاعبها، ويساعدها في ترتيب فروضهاالمنزلية. ويحكي لها كل مساء حكاية، ويستمر في السرد إلى أن تغمض عينيها وتنام.
    قبل مجيء العطلة الصيفية، قررت ليلى أن تجمع أشياءها بنفسها، فهي تحب السباحة،وأبوها تربطه بالبحرعلاقة قديمة. أما أمها فهواء البحر يملئ (يملأ) صدرها بإحساس غريب لاتعرف سببه.. جلس الأبوان على الشاطئ يتمتعان بدفء الشمس. كانت ليلى أمامهما تلعب.تبني بالرمل قصرا، سرعان ما تهدمه مياه البحر، فتعيد بناءه. سبحت ليلى بجانبالصخور، أرادت أن تعبث بزبد البحر. فجأة ،كما يفعل البحر دائما عندما يغضب، ويريدأن يقتل إنسانا، هبت موجة عارمة، فحملت معها ليلى، لترتطم بالصخور الصلبة.. لم تختفي (لم تَخْتَفِ) ، لم يأكلها البحر، إنما لفظتها الأمواج الغاضبة جثة هامدة فوق الرمال.
    كان خالد يخشى هذا الأمر؛ فقد تربى وترعرع بجوار البحر، و يعرف يقينا أن البحرلا يرحم. كان يقول دائما: اثنان لا ثقة فيهما، البحر والدنيا، فالبحر يغدر بالصديقوالعدو؛ والدنيا تفعل ذلك تماما..لا ينفع معهما الحذر!.
    لم تتقبل سلمى أن ابنتها الوحيدة غرقت. عرفت منذ صغرها أن الموت يأخذ المسنينفقط، ويترك الصغار حتى يكبروا. . كانت إذا جلست إلى طاولت (طاولة) الأكل، تعد لليلىكوبها المفضل. وتقوم في الليل فتذهب إلى غرفتها، معتقدة أن الغطاء قد يكون سقط عنجسمها النحيل. تضع المنبه، فتقوم في الصباح تعد الإفطارلليلى.. ها هي الآن تذهبإلى المدرسة، وتقف في الساحة تنتظر مع باقي الأمهات. كل أم تأخذ طفلها من معصمهوتعود به إلى البيت.. ماعدا سلمى. تبقى وحيدة واقفة تنتظر. تنظر بشغف نحو بابالمدرسة؛ متى تلتقي عينيها (عيناها) بعيني ليلى، فتلوح لهابكلتى (بكلتا) يديها في السماء، ثمتضمها إلى صدرها وتقبلها، وتسألها: « حبيبتي، ماذا قالت لك المعلمة هذااليوم؟ طبعالقد قالت إن ليلى أذكى واحدة في القسم!»
    بقيت هذا اليوم واقفة تحت زخات المطر، لوحدها تنتظر. اقترب منها مدير المدرسة.دعاها إلى مكتبه، ثم قال لها:
    «السيدة سلمى! إنه يؤسفني أن أقول لك الحقيقة، ليلى لن تعود،والورود التيوضعتُها على قبرها هي الأخرى ماتت واندثرت. ماتت ليلى.. أرجو أن تعودين (تعودِي) إلى الواقع، إلى نفسك،إلى ذلك الرجل الطيب، الذي ينتظر في البيت عودتك ».
    لم تجبه، بل انغمست في ذهول وشرود.
    لما تأخرت كثيرا، جاء خالد يبحث عنها، أخذها من معصمها، قاد سيارته نحوالشاطئ. هناك مشت سلمى نحو الصخور. كانت أمواج البحر تتكسر عليها بقوة. في السماءكانت طيور البحر تحوم، تصدر أصواتا تشبه البكاء. بكت سلمى بحرقة. نظرت نحوخالد،أخذت من يديه الدمية التي كانت تضعها ليلى بجانبها عندما تنام. ألقت بها نحوالموجالعارم. حتى إذا اختفت، نظرت في عيني خالد بعمق، وكأنها اكتشفت شيئا ما، ثم قالتبصوت خفيض: خالد، ليلى حبيبتي لن تعود!
    بكت بكاء الثكلى. لأول مرة ذرفت دموعا مثل زخات المطر.. مد خالد يده نحوها،قبض بقوة على يدها اليمنى، ثم قال في هدوء كبير يعجز كبرياء البحر على أن يحطمه:الموت حق، أردنا أم أبينا!.

    تعليق

    • غالية ابو ستة
      أديب وكاتب
      • 09-02-2012
      • 5625

      #3
      السلام عليكم
      الكلمات الحمراء هي الصحيحة
      يملأ ----؟إملاء قبل حرف الهمزة فتحة تكتب على الف بالذات لأنها متطرفة(أخيرة)
      الألف المقصورة مع النكرة تحذف من اخر الكلمة الراعي--راعٍ المختفي -مختفٍ وهكذا----الخ
      لمختف صحيحة

      طاولة------تاء مربوطة--كي تميز بين التاء المربوطة والمفتوحة------سكّن آخر الكلمة فإن نطقت هاء تكون مربوطة
      ( طاولت) ( طاولة ) نقول الطاولة ---ولا نكتبها الطاولت

      كلتا قاعدتها كالمثنى-------تعرب إعراب المثنى
      كلتى هنا خطأ------استبدلت الالف الطويلة بالمقصورة للتأنيث---والحقيقة غير
      هنا ------كلتامجرورة بالباء------فتصبح
      بكلتيِّ يديه

      عيناها------------فاعل مرفوع بالألف--------مثنى!الا
      أن تعودي------------منصوب بحذف النون----------من الافعال الخمسة
      الأخ أحمد-----------د خديجة لا يمكن أن نكتب لك أي كلام-------ولأنها قصدت فائدتك
      صححت لك-----------كان بإمكانها أن تمر مر الكرام ولا تتعب نفسها في التصحيح
      أنا لم أكتب هنا إلا كي أذكرك بقاعدة املائية -----أو نحوية
      ما صالحها أن تكتب وتصحح ؟ لا شيء الأ مصلحتك !
      كان يجب أن تشكرها
      -------------وليتك تفعل
      ثق يا أحمد فيمن ينصحك----------هنا نحن كلنا يتعلم ويعلم-----ويعطي ما يستطيع
      ---وخذ بالنصيحة--كلنا نخطئ ليس عيباً----------العيب أن نصرّعلى الخطاّ--وأعتقد
      أنك ليس كذلك-------عنك أقدم الشكر الجزيل للدكتورة خديجة---
      وتحياتي للجميع ----------------------غالية
      يا ســــائد الطيـــف والألوان تعشــقهُ
      تُلطّف الواقـــــع الموبوء بالسّـــــقمِ

      في روضــــــة الطيف والألوان أيكتهــا
      لـــه اعزفي يا ترانيــــم المنى نـــغمي



      تعليق

      • أحمد لاعبي
        أديب وكاتب
        • 14-11-2011
        • 45

        #4
        أستاذتي الفاضلة،

        الدكتورة خديجة إيكر،

        رجوت نقدا شديدا مزمجرا يعصف بمحاولتي، فينصحني بالابتعاد عن «عالم الكبار»، لكنك تفضلت بنقد ايجابي، أشرق في معالم البهجة والارتياح.
        نصيحتك لي بالقراءة لاكتساب قواعد الكتابة، هي هدية ثمينة سأعمل بها إن شاء الله.. سأعمل على تجنب تكرار الأخطاء النحوية والإملائية؛ وإن شاء الله سأبقى تلميذا مجتهدا، بنفس العزيمة والحماس.

        سيدتي، بارك الله فيك، وفي علمك، وتفضلي بقبول أفضل التحيات.

        أحمد لاعبي

        تعليق

        • أحمد لاعبي
          أديب وكاتب
          • 14-11-2011
          • 45

          #5
          أستاذي الفاضلة،

          غالية أبو ستة،

          شكرا جزيلا لك على التصويب، وعلى تذكيرك لي بالقواعد الإملائية. هكذا يكون التعليم الهادف، بذكر العلة والسبب.
          فعلا، أنا تأخرت كثيرا عن تقديم الشكرللدكتورة خديجة على نصائحها الغالية. قيل قديما:
          «إذا عرف السبب بطل العجب». فأنا سيدتي قضيت ليلتي كلها في الشغل، حيث أعمل ممرضا في إحدى المستشفيات، فلم يتوفر لدي الوقت الكافي لكتابة رد سريع، يحمل عبيق الشكر والامتنان للدكتورة خديجة؛ ومع ذلك فأنا أستحسن هذا التأخير، لأن الدكتورة خديجة حصلت بهذا على الشكر مرتين؛ مرة من تلميذ مجتهد، ومرة أخرى من أستاذة مقتدرة!

          مع فائق الاحترام والتقدير

          أحمد لاعبي

          تعليق

          يعمل...
          X