الحسنـــــأء ذات الغمازتين

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سمر لطفي
    أديب وكاتب
    • 07-03-2012
    • 14

    الحسنـــــأء ذات الغمازتين

    الحسناء ذات الغمازتين

    بينما انا جالس في مكتبة النادي أمارس أحب هوايتي كعادتي يوم العطلة نفس الوجوه و الأشخاص الذين يرتادون المكتبة إستحوذ الصمت على المكان و توطن الهدوء حنايا القاعة أرقه صرير الباب دخلت فشدت الأنظار نحوها لها سمت الأميرات ملامحها دقيقة و جهها طفولي حد النقاء يقف الحنان بخجل عند عينيها الناعستان على الرغم من شعرها القصير إلا إنني أراها أنثى كاملة ، تفقدت الرفوف و آختارت كتابا و جلست لتقرأه ، لم أغض طرفي عنها فكنت أختلس إليها النظر من وراء كتابي ، غرست نظرتها في المدى البعيد في اللا شيىء سرحت قليلا و آبتسمت ربما تذكرت شيئا مضحكا كشفت تلك الإنفراجة عن غمازتين على وجنتيها فنفذت إلي جوارحي و أدركت أني أسير تلك الغازية فتخيلتها ترتدي بزة حرب إغريقية يشرق من تحتها سنا جسدها البض في زهاء سهامها نظرات مخملية قاتلة تشي بأسرار البهاء ، تواترت العطلات و في كل مرة يزداد شغفي لمعرفتها لفك طلاسمها و إقتحام معاقلها ربما تكون هي التي أبحث عنها و آضناني البحث تمنيت أن تكون توأم روحي في كل مرة أشعر باللهفة تربو بداخلي أوجه وجهي شطرها مبتسما محاولا إبداء إعجابي بطريقة متحضرة و لكن لا جدوى لم أنجح في لفت إنتباهها إبتلعتني دوامة الإحباط و لكني تملصت منها و أبحرت بفكري لأجد حيلة علها تساعدني في التقرب إليها ، و في صباح الجمعة ذهبت قبلها و آستعرت نسخة الرواية التي كانت تقرأها و لم تكملها و عندما جاءت بحثت عنها ثم سألت أمين المكتبة عن نسخة أخرى فأجابها بالنفي فبدى اليأس على محياها ثم خرجت آنطلقت ورائها و في يدي مأربها تقدمت نحوها قائلا : هاهي الرواية لقد سمعتك تسألين عنها
    ابتسمت في جذل : شكرا هذا كرم منك
    _ على الرحب و السعة إسمي نادر ابراهيم مهندس و أهوى الأدب
    _ و أنا سارة حسني مبارك مهندسة أيضا و أعشق الروايات .
    حاولت إفتعال مزحة لتلطف الأجواء و تقصر المسافات فقلت لها باسما : اسمك والدك على اسم الرئيس المخلوع
    اقتضبت ملامح وجهها و تقلصت و تركت الابتسامة ثغرها وفي حدية قالت :أنا ابنته بالفعل لكنه لم يعترف بي رسميا
    دبيب من الريبة يسعى بداخلي تجاهها و لكن ثقتها الكامنة في حديثها جعلتني لا أشك في كلامها أيضا أخلاق هذا الرئيس لا تمنعه من انكار نسب ابنته زادت شفقتي عليها فلابد إنها عاشت حياة بائسة ، توالت لقائتنا و في كل مرة تبوح لي بسر من ألام روحها المعذبة رغم كل هذا تكن لأبيها احتراما و تقديرا و لاتقبل الإساءة إليه بقول او فعل فأتعاطف معها و يزداد حبي لها و أضع على عاتقي الترفية عنها و إسعادها أعد نفسي في صباحات الجمع لألقاها فتستيقظ زهيرات قلبي يتقطر منها الندى مكونا جدوال من الأشواق فهي ناعمة كالرمال و صلبة كالصخر أحيانا مشرقة كالصباح و مظلمة كالليل في غموضها هادئة كهزيع ساكن و صاخبة كزخم حياة نابض ، و ذات مرة بعد أن انصرفت سارةجاءت سيدة تسئل عني النادل

    فأشار بإصبعه تجاهي اتجهت صوبي متسألة _ أستاذ نادر ابراهيم ؟

    _ نعم أنا
    _ أين الأنسة سارة ؟ أوشكت الحافلة على المغادرة و الرجوع إلى المشفى ، سألت عنها في المكتبة قالوا لي انها معك في مقهى النادي
    إستغربت حافلة و مشفى فسألتها عنهما فأجابت
    _ مشفى العباسية و الحافلة تقل المرضى الموصى لهم بالتنزه كعلاج لهم
    _ هل الانسة سارة مريضة ؟ تمنيت أن تقول لي حينها لا انها تعمل في المشفى أومأت برأسها و آنبرت قائلة
    _ نعم لديها انفصام حاد في الشخصية أحضرها والدها منذ عام
    دارت الدنيا من حولي و آنفصلت مليا عن وجودي كيف خدعتني بألامها و لم ألاحظ أن ثمة شيىء وراء تناقضاتها كنت كالمشدوه مسحور جذبته تلك البارعة لأرض الوهم نحو أجمات خيال عليل فأذرت رياح الحقيقة بيادر الحب ليلقى حتفا ماجنا حاولت دفنه في مغابن النسيان ردمت عليه بأرطال من الصبر لصقت على مشاعري المتنحبة شريط الحداد و منعت نفسي من الذهاب إلى المكتبة حتى لا أراها قاومت الحنين الذي عاد و نبش من جديد و أخرج الحب من مكمنه و لم أستطع خارت أمامه حصوني الباسلة لم أستطع المقاومة و رجعت إليها رافعا لواء الاستسلام باسطا لها ذراعي مشمرا لأساعدها على الشفاء ذهبت لطبيبها لأتابع عن كثب حالتها و لنتعاون سويا في ايجاد طريقة لعلاجها و أثمرت تلك المحاولة عن بشائر طيبة فبدأت سارة تتخلى عن تخيلاتها تدريجيا و حينما يسألها شخص ما عن اسمها تنطق باسمها الحقيقي كل يوم يمر يزداد والهي لها فأصبحت أزورها يوميا في المشفى واعطاني الطبيب بعد إلحاح تصريحا بإصطحابها لنزهة الي الخارج مرة كل اسبوع تحت مسؤليتي و تعهدت بأن أصونها و أحميها كان الطبيب متفهما رغم وجود قوانين تمنع ذلك ، في كل مرة نخرج سويا نكتشف اماكن جديدة و معان أسمى للحياة نضحك حتى تدمع اعيننا نرى أحلامنا بألوان قزحية تزداد عينان سارة بريقا و تقول لي ( أتنسم معك رائحة الحرية ) و تبتسم وددت احتضانها حينها ولكني وعدت بأن أصونها حتى من نفسي يمر الوقت سريعا دائما نتمنى أن تطول تلك السويعات أو يتوقف الزمن عند تلك اللحظات و لم تدم تلك السعادة حين علم أهل سارة بأمر تلك النزهات و ثاروا و آعترضوا فمنعها الطبيب و منع زياراتي للمشفى بناء على طلب أهل سارة ، مرت بعدها أيام صعبة أشعر بمرارة الفقد و وطأة الوجد بجزع الوحدة وسط الزحام لم أجد بدا من الذهاب إلى أبيها و طلب الزواج وافق والدها على مضض بعد أن رأى اصراري و محبتي لها انطلقت بعدها نحو المشفى لأزف لسارتي نبأ موافقة والدها على زواجنا و اننا لن نفترق ثانية فردت قائلة : لا أستطيع أن أتزوجك فأنا متزوجة
    صدمتني عبارتها و رجعت بجزعي للوراء وسألتها : من و كيف ومتى ؟ فأجابت و استرسلت
    _ أنا زوجة الرئيس بشار الاسد تزوجني مذ عام رأني في حفلة تخرجي و أعجـــ .....
    sigpic
  • آسيا رحاحليه
    أديب وكاتب
    • 08-09-2009
    • 7182

    #2
    أختي العزيزة سمر لطفي ...
    من خلال تجربتي المتواضعة و قراءاتي في القص تعلّمت أنه أن تقص معناه
    إلى جانب أمور أخرى كثيرة طبعا ، أن تضع نصب قلمك سؤالين :
    ماذا أريد أن أقول ؟
    و كيف أقول ؟
    أما كيف فقد وُفّقت حقا ..أسلوبك جميل جدا و لغتك سليمة حقا ...
    وضّفت الحوار ، و كان الوصف جيدا ، و البداية موفّقة ...
    أما ماذا فأنا شخصيا لم أفهم ..أي أنّ الفكرة لم تصلني ...
    أم أنّ ذلك كان لمجرد ذكر حسني مبارك و بشار الأسد ؟
    هذا رأي شخصي أتمنى أن تقبليه بكل روح أدبية ...
    و أنتظر نصا آخر لك.
    مودة و تقدير.
    يظن الناس بي خيرا و إنّي
    لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

    تعليق

    • سمر لطفي
      أديب وكاتب
      • 07-03-2012
      • 14

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة آسيا رحاحليه مشاهدة المشاركة
      أختي العزيزة سمر لطفي ...
      من خلال تجربتي المتواضعة و قراءاتي في القص تعلّمت أنه أن تقص معناه
      إلى جانب أمور أخرى كثيرة طبعا ، أن تضع نصب قلمك سؤالين :
      ماذا أريد أن أقول ؟
      و كيف أقول ؟
      أما كيف فقد وُفّقت حقا ..أسلوبك جميل جدا و لغتك سليمة حقا ...
      وضّفت الحوار ، و كان الوصف جيدا ، و البداية موفّقة ...
      أما ماذا فأنا شخصيا لم أفهم ..أي أنّ الفكرة لم تصلني ...
      أم أنّ ذلك كان لمجرد ذكر حسني مبارك و بشار الأسد ؟
      هذا رأي شخصي أتمنى أن تقبليه بكل روح أدبية ...
      و أنتظر نصا آخر لك.
      مودة و تقدير.
      اهلا بك استاذتي الفاضلة اسيا رحاحيله ما أجمل اسمك
      شكرا لتواجدك و تشريفك لقصتي المتواضعة
      المغزى من قصتي سياسي اردت أن ابعث رسالة و لكن يبدو انني لم أوفق :(
      في مصر و سوريا انقسم الشعب فهناك من يعادي الثورة و ينظر لمبارك على انه أب و الشعب ابنائه و لا يجب على الابن عصيان الاب مهما كان و ان ما حدث جحود و نكران للجميل مع الفارق في مصر لا نرفع سلاح و نشهره و لكن من الممكن ان تجدي في العائلة الواحدة من يرون ان الثورة ضرر و اضرت بالشعب و ان مبارك تمت اهانته و منهم من يرى انه فاسد سرق و نهب هو حاشيته و في سوريا الحال أصعب بكثير
      رسالتي ان من يقف مع هؤلاء الحكام الفاسدين و يدافع عنهم يعاني من انفصام حاد بالشخصية فنجد ان مرضى الفصام يحاولون التخلص من انفسهم الضعيفة و المهانة بتقمص شخصيات قوية و مستبدة فنجد بطلة القصة تقمصت بنت مبارك و عندما تم علاجها اتنكست حالتها للتقمص شخصية زوجة بشار الاسد
      شكرا لك أستاذة أسيا وجودك هنا شرف لي و يكفيني تواجدك و بهاء حروفك يروي عطشي لرؤية آسمك و تعليقاتك تنير متصفحي
      ممتنة و أكثر
      sigpic

      تعليق

      • ريما ريماوي
        عضو الملتقى
        • 07-05-2011
        • 8501

        #4
        اهلا استاذة سمر ..انا اعجبتني الفكرة ..
        وخامتك اللغوية جميلة... لكن بناء النص
        بحاجة إلى إعادة نظر وصياغة أصح للجمل..
        وذلك لايمنع تمتعي معك بها...

        ونفذ بجلده صاحبنا منها فمن الصعب جدا شفاء
        مريض الفصام....

        شكرا جزيلا لك، تحيتي واحترامي وتقديري.


        أنين ناي
        يبث الحنين لأصله
        غصن مورّق صغير.

        تعليق

        • سمر لطفي
          أديب وكاتب
          • 07-03-2012
          • 14

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة ريما ريماوي مشاهدة المشاركة
          اهلا استاذة سمر ..انا اعجبتني الفكرة ..
          وخامتك اللغوية جميلة... لكن بناء النص
          بحاجة إلى إعادة نظر وصياغة أصح للجمل..
          وذلك لايمنع تمتعي معك بها...

          ونفذ بجلده صاحبنا منها فمن الصعب جدا شفاء
          مريض الفصام....

          شكرا جزيلا لك، تحيتي واحترامي وتقديري.
          أستاذة ريما أهلا دائما ترسمين البهجة بحروفك و اطلالتك البهية
          سعيدة بأن الفكرة أعجبتك وثنائك الرقيق يشجعني
          لا تخلو قصصي من الاخطاء اللغوية :( أعلم هذا و في طريقي للتعلم من أخطائي فلست متخصصة في اللغة العربية دراستي فلسفية و هاوية للكتابة و لست محترفة لا اغضب من التوجيه و أسعد بتصحيح أخطائي طالما كان هادف وليس نقد لنقد يهدم أكثر مما يبني
          تسعدني ارشادتك الراقية فلا تحرميني منها
          دمت رقيقة كما أنت
          شكرا شكرا شكرا
          sigpic

          تعليق

          • ربيع عقب الباب
            مستشار أدبي
            طائر النورس
            • 29-07-2008
            • 25792

            #6
            لا أستطيع أن أتزوجك فأنا متزوجة
            صدمتني عبارتها و رجعت بجزعي للوراء وسألتها : من و كيف ومتى ؟ فأجابت و استرسلت
            _ أنا زوجة الرئيس بشار الاسد تزوجني مذ عام رأني في حفلة تخرجي و أعجـــ .....

            سوف نتخلص من هذا الجزء ، و نبني على مر
            على انتكاسة مرضية و فقط و نغلق
            لكي تكون القصة مقنعة و قريبة جدا مما تودين توصيله للقارئ
            و لكن مسألة زوجة بشار غير مقنعة و ضيعت الجهد المبذول !

            نعم .. نفسك القصصي طويل و ممتع
            لو تخلصت من الأخطاء الكثيرة في اللغة !

            أهلا بك أستاذة سمر قاصة مبدعة

            تقدير ي و احترامي

            sigpic

            تعليق

            • سمر لطفي
              أديب وكاتب
              • 07-03-2012
              • 14

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
              لا أستطيع أن أتزوجك فأنا متزوجة
              صدمتني عبارتها و رجعت بجزعي للوراء وسألتها : من و كيف ومتى ؟ فأجابت و استرسلت
              _ أنا زوجة الرئيس بشار الاسد تزوجني مذ عام رأني في حفلة تخرجي و أعجـــ .....

              سوف نتخلص من هذا الجزء ، و نبني على مر
              على انتكاسة مرضية و فقط و نغلق
              لكي تكون القصة مقنعة و قريبة جدا مما تودين توصيله للقارئ
              و لكن مسألة زوجة بشار غير مقنعة و ضيعت الجهد المبذول !

              نعم .. نفسك القصصي طويل و ممتع
              لو تخلصت من الأخطاء الكثيرة في اللغة !

              أهلا بك أستاذة سمر قاصة مبدعة

              تقدير ي و احترامي

              الأديب الكبير الاستاذ ربيع عقب الباب زاد متصفحي بهاءا لحضورك الزاهي
              وتاخمت الزينة موائل النور و نالت قصتي المتواضعة حظوة بتشريفك الراقي
              نصائحك ستظل معي تحدو لترشدني سأحتفظ بها ضمن مقتنيات الذاكرة في ركن النفائس
              دمت استاذي و معلمي
              sigpic

              تعليق

              يعمل...
              X