على درب المارّة الطيّبين
نحن قوم لا نتفاءل حتّى نجوع
أسرّ لي الرّجل الذي يراقب المارّة
و لا أحد من المارّة يعيره نصف التفاتة
و قال لي أيضا :
أشفق على الصّفصافة الوحيدة
لأنّ حزنها حزين،
ربّما لذلك لا أواسيها
ثمّ تلاشى الرّجل كفكرة
الحرّيّة و الرّجالُ الحقيقيّون فكرةُ أنبوبٍ
ترقد في مختبر الجماعة
و الجماعة يملكون الأرض و من عليها
و من عليها لا يملكون سوى أمنية
أن لا تعبر ريح غريبة
فتذوي الفكرة من مختبر الجماعة
أفهم قومي المتفائلين جدّا..
و لي أمنية فوق أمنيتهم :
أن ألتقي الرّجل المريض مرّة أخرى..
***
محمد فطومي
تعليق