كنت في مطلع الصبا وسابق عهدي أتمنى المدينة الفاضلة، شغوف بجمهورية أفلاطون،
يشدنى الحنين إلى العيش فى الماضى ببساطته وروعته، شديد الحساسية لدرجة أنني إذا أحببت أحب بقوة،
يعيننى على هذا أننى لا أحب أن أسمع عن أى شخص ما يشينه ويقلله فى عينى،
فبتُّ متوازنا ألقى الناس بوجه طلق ما استطعت إلى ذلك سبيلا، أتفادى وأتلاشى أن تتسلل داخلى مشاعرسلبية تجاه أحد من الناس.
وإذا حدث وتصرف معى شخص بسلوك غير سوى يهجرنى النوم، وأتمنى أن يطلع الصبح لأبدأ هذا بالسلام فيعود لنفسى استقرارها. وربما شعرت بالخيرية فى نفسى حين أبدأ بالسلام لمن هجرنى، حتى وإن كنتُ من داخلى أشعر أنى مظلوم.
فقد أنعم الله علىَّ بأننى لا أعرف الكراهية، ولم أمارسها ضد آخر.
فكان فى يقينى أن الكراهية لوثة للروح، وتحجب النور وتحوله إلى ضبابية تغزو سائر النفس.
وكانت مشاعرى تجاه أشخاص يجمع الجميع على كراهيتهم أنى لا أحبهم.
ولذا قررت أنني : إذا لم أحب لا أكره
وكنت أتعجب من نفسى حين أرانى لا أكره حتى الكافر، ولكن كنت أمقت فعاله وحسب،
وكنت على يقين أن بينه وبين مودتى كلمة يقولها.
وحين فتحت كتاب الله ثم تلوته وجدت الله سبحانه يقول : يحب ولايحب (يحب المحسنين) و (لايحب كل مختال فخور)
لكنه لا يستعمل كلمة يكره أبدا ماعدا آية واحدة يقول فيها عن المنافقين (كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين)
لاحظ كره انبعاث المنافقين ولم يقل كره الله المنافقين، وفي ذلك دلالة لغوية قوية ولفتة معنوية في غاية الأهمية، فقد نكره فعال المرء ، لكن لا تخالطنا المشاعر السلبية تجاهه.
ويحضرني في هذا المقام قصة الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله عندما ذكرالحجاج في مجلسه فسبه أحدهم، قال الإمام لا تسبه، فقال عبدالله بن حنبل لأبيه أو تحبه يا أبي؟
قال أحمد : لا ــ ولكن لا أكرهه.
هذه هي القلوب الكبيرة التى لا تعرف الكراهية
قررت أن أقتدي بها
فهل ستقرر معي أن تحب أو لا تحب وتتجنب الكراهية ؟
ولا تسمح لأي شخص ولا أي ظرف أن يلطخ روحك بأن يجعلك تكرهه.
يعيننى على هذا أننى لا أحب أن أسمع عن أى شخص ما يشينه ويقلله فى عينى،
فبتُّ متوازنا ألقى الناس بوجه طلق ما استطعت إلى ذلك سبيلا، أتفادى وأتلاشى أن تتسلل داخلى مشاعرسلبية تجاه أحد من الناس.
وإذا حدث وتصرف معى شخص بسلوك غير سوى يهجرنى النوم، وأتمنى أن يطلع الصبح لأبدأ هذا بالسلام فيعود لنفسى استقرارها. وربما شعرت بالخيرية فى نفسى حين أبدأ بالسلام لمن هجرنى، حتى وإن كنتُ من داخلى أشعر أنى مظلوم.
فقد أنعم الله علىَّ بأننى لا أعرف الكراهية، ولم أمارسها ضد آخر.
فكان فى يقينى أن الكراهية لوثة للروح، وتحجب النور وتحوله إلى ضبابية تغزو سائر النفس.
وكانت مشاعرى تجاه أشخاص يجمع الجميع على كراهيتهم أنى لا أحبهم.
ولذا قررت أنني : إذا لم أحب لا أكره
وكنت أتعجب من نفسى حين أرانى لا أكره حتى الكافر، ولكن كنت أمقت فعاله وحسب،
وكنت على يقين أن بينه وبين مودتى كلمة يقولها.
وحين فتحت كتاب الله ثم تلوته وجدت الله سبحانه يقول : يحب ولايحب (يحب المحسنين) و (لايحب كل مختال فخور)
لكنه لا يستعمل كلمة يكره أبدا ماعدا آية واحدة يقول فيها عن المنافقين (كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين)
لاحظ كره انبعاث المنافقين ولم يقل كره الله المنافقين، وفي ذلك دلالة لغوية قوية ولفتة معنوية في غاية الأهمية، فقد نكره فعال المرء ، لكن لا تخالطنا المشاعر السلبية تجاهه.
ويحضرني في هذا المقام قصة الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله عندما ذكرالحجاج في مجلسه فسبه أحدهم، قال الإمام لا تسبه، فقال عبدالله بن حنبل لأبيه أو تحبه يا أبي؟
قال أحمد : لا ــ ولكن لا أكرهه.
هذه هي القلوب الكبيرة التى لا تعرف الكراهية
قررت أن أقتدي بها
فهل ستقرر معي أن تحب أو لا تحب وتتجنب الكراهية ؟
ولا تسمح لأي شخص ولا أي ظرف أن يلطخ روحك بأن يجعلك تكرهه.
.......
(أحمدالحارون)
تعليق