( وحدك فى المهب )
قصيدة للشاعرة اسيا خليل
لاهبٌ صلصالُ سديمكَ
ولا جناحَ يَردُّ عنكَ القيظَ
لا جناحَ عليك
لا ماء يكفي لتسردَ الأرضَ اليبابْ
لا غرابَ
يُصدِقُكَ البشرى
بعد طولِ النعيبِ
لا ظلَّ لموتاكَ سواك
لا وردَ يكفي أضرحتكْ
ولا الغبارُ خفيفاً وَطِئ الرئاتِ التي انفلقتْ .
مديدٌ احتراقي
ولا جناحَ يردُّ عنّي الضّيمَ
لا ظلَّ لي سواك
إليَّ ...
لننفخْ على الغبارِ الراقدِ
لي وجهٌ في خيالِ الحجرِ
ليَ الأقراطُ سادرةً في البعدِ
و الحليّ الذي طمرتْه الجدةُ
فتناهبتْه يدُ الخطيئةِ
لي سماءٌ أطلَّ الرّبُّ منها
وأودعني الوصايا
لي بين حنايا النهرينِ آيةٌ تتلى
لا الماءُ ردَّ الطعنةَ عن خاصرتي
ولا الآلهةُ ردّتْ عليَّ صكَّ نشيدي .
***
مُفعمةً بالأسى أعيدُ اجتياحَ الأساطيرِ
لي ابتهالاتٌ جفّتْ على بابِ إنانا
وهوىً في أورْ
وخاتمٌ في يدِ السومريّ
لي في الأعالي زهرةٌ
يصعدُ لها البابليّ أدراجَ الهيامْ
لي صولجانُ المادِ والكمنجاتُ التي
تتلوني كلّما افتتحَ الجلنارُ خابيةَ الحنينِ
لي رعشةُ التّيهِ في شفتيكَ
كلما شَهقَ كحلٌ في اللواحظِ
إليَّ
إليّ ..
نفكُّ الأحجياتِِ عن غدنا
عن هذا اللهيبِ الممتدِّ
عنكَ ..
عني
إليّ
يا جناحَ دوريٍّ
أهادنُ خفقه الواجفَ
وأستظلُّ بسماواتٍ تُضيّقُ ذا المدى .
تعليق