لا أؤمن بالمسافات بين البلاد
و مساحات القرب أو الابتعاد
لا أؤمن بعداد الزمن
لا أؤمن إلا بأنك وطن
ألوذ بظله وقت المحن
و أرجو شمسه تضيء الظُلَم
تشحذ بالحب كل الهمم
لماذا عليّ أن أكتوي
بنار الفراق الحُبلى بالحمم؟؟
لماذا علي اجترار الندم
لماذا أسقط في بحر الألم
ماذا جنيتُ لأحيا العدم
وطني أنت احتويني
ومن الدنيا ارتجيني
و كما ارتضيتك ارتضيني
مما تخشى يا أجمل سنيني
وحدك أنت فرحي
وحدك أنت حزني
وجعي ... أنيني
أتهرب مني ولا تلبث أن تشتكيني؟!
أ تشكو بعادي و تنكر حنيني؟!
تظهر عقلا كبيرا
و ما أراك إلا تحتمي بالجنونِ!!
و وقت العواصف تلتجي للسكونِ
تقسو على القلبِ حتى العيون
دمعك ساري يستبيح الخدود
فاق شرودك كل الحدود
متى تستفيق من هذا الشرود
من الهذيان
من الأحزان
وفيّ أنت للحزنِ
أناني لا ترى حزني
تضحي بي و تقهرني
و لا ترضى معه بحل العقود؟!
مللتُ و ملت مني لحظات الصمود
أ ترتاح للعدم عن الوجود؟؟
و وقت اتخاذ القرار
تلوذ بالصمت والانكسار
تفضل الموت و الانتحار
تتحاشاني و تتحاشى الشجار
تتوه في مثالياتك و تتبنى عظيم الأفكار
و تضرم في قلب حبي النار
يا لحُسن الاختيار
أنت ماهرٌ جدا
في الانسحاب و في الفرار
و تجيد دوما الإعتذار
ما كل هذا الدمار؟؟؟
ألا فإن النجاة من أهوالك
لهي أعظم انتصار
بيد أني أصبحتُ كسيرة
ما عاد يغريني الانتصارُ
وقد مل مني الانتظارُ
مزقتني أشلاءً باقتدارِ
فما عدت أليقُ إلا
بالمذلة والانكسارِ
ما عاد بإمكاني اختيارُ
فإما حبُك أو الانفجارُ
تعليق