الـــربــيـــع الـــعــربــي
للشــاعــر عـــادل عـــباس مـن ديــوانـــه ((جــــازان الحــبيــبة ))
وكُتِبت هذه القصيدة تضامناً مع شعب سوريا الأبي
ضد وحشية نظامهِ الجـائـر ..
http://www.youtube.com/watch?v=ToFt4ClDn18

الـــربــيـــع الـــعــربــي
وَقَفَ البيانُ على الطريقِ ثَوَانـي
متوســـداً مَعْنـىً يَهـزُّ كَيَانِـي
قيـدٌ تَكَسَّرَ دونـه فَجـرٌ بَـدَى
يَحْكِي الحقيقةَ دونمـا هَذَيـانِ
نُقِشَتْ على المِضْمَارِ قِصّةُ عاشقٍ
تَـــروي الــرُؤى بِـرَويَّـةِ الرَأفـانِ
مُستقْبَل الوَهمِ المَريـضِ رأيُتـهُ
حرباً ضروساً مائـج الأَركـانِ
لَكَأنّها هيَ لَـمْ تكُـن لكنّمـا
هيَ ثَورةٌ رَفَعتْ سُمُـوَّ الدَّانِـي
هِيَ صَرخةٌ للصّمتِ أَحيَتْ عَالَماً
حُــرّاً لشعـبٍ جـادَ بالحِرمـانِ
هيّا إِلى التغيّيرِ يكفِي ما مَضَـى
فالشّعبُ ليس يمـوتُ بِالمجـانِ
يا كُل مِصباحٍ أَضـاءَ مُبشِّـراً
أقْبِلْ عَلى وَهجِ اليَـراعِ الحَانـي
أنا لا أقولُ بأنّـني قَطْـرُ النْـدَى
فالحرفُ يعرِفُ صَوْلَتِي وسِنَانـي
أتحسّسُ الأنواءُ في وهنِ الدُجـى
و النّجمُ يرسُمُ لوحـة الطُغيـانِ
أنا واحدٌ لكنّنِي جَمـعٌ وهـل
يَقِفُ الهَوانُ لِمَوكِـبِ الرّحمـنِ
أنا مِنْ هُنا وأنا هُنـاك لأنّ لِـيْ
وحيَ البيانِ و شِـــرعَـة لقُــــرآنِ
لا لنْ أَعُود إلى الوَراءِ بِصَفْحتِـي
جَاءَ الربيعُ فَصُغْتُ مِنْـهُ بَيَانـي
وَلَسَوفَ أَمسَحُ دَمْعَةَ المَظلُومِ مِنْ
لُغــةٍ تَنَالُ العَـدْلَ حِيْـنَ تَرَانـي
فإلى متى يَحْيا الكريمُ على اللّظَى
و يموتُ كالفلاحِ في الشطـآنِ ؟
يا أيُها الشَّعـبُ الأَبِـيُّ تَحِيّـةً
عَبْرَ الحُـروفِ أَقُودُهَـا بِبَنَانـي
يا أيُهـا العَرَبـيُ قُلـي مالـذي
أفْضَى وصَاغَ مِن السَّرابِ أَماني
أيكونُ للصمتِ الرهيبِ مَحَجّـةً
أم فَاضَ صَبُركَ والدُجى أعمانـي
هي وقفـةٌ محمـودةٌ أقدارُهـا
إذ لَمْ تَكُن في لَحْظَـةِ الحُسْبَـانِ
ياسَيْدِي الماضي رَحلْتَ ولَمْ تَدَعْ
إلا الدمـارَ بِمَنْطِـقِ الأوطـانِ
مُذْ إنْ عَرفْتُكَ لَمْ تَدَعْ لي حُجَةً
إلا بِحُكـمِ ذَرِيْعَـةِ النِسْيـانِ
و إذا قصدْتُكَ في أُمـورٍ جَمّـةٍ
يُرثى لها حالي أَكُنـتَ ترانـي؟
و إذا رأيتُك قال لـي كـم رادعٍ
مُنِعَ الوُقُوفُ على الرصِيفِ الثاني
أنا لاأرى..أنا قَانِعٌ..لاسمـعَ لـي
أنا لا أقولُ فقد قَطَعـتَ لِسَانـي
أنتَ المُدبّرُ أنـتَ كُـلُ إشَـارَةٍ
حمـراءُ أو خضـراءُ للعَـيّـانِ
و إذا رأيتَ بأنّ لـي رأيـاً بـدا
سأعيشُ خَلفَ تَعَانُقِ القُضْبـانِ
وإذا نَظْرتَ الأمرَ أصبح شائعـاً
أرسلْتَ لي بخساً لكـي ينهانـي
مِن غيرِ أنْ تقضِيْ وتعلَمَ حُجَّتِي
في حاجةٍ تُروى بِهـا أغصانـي
و تقُولها من غيـرِ أدنـى رحمـةٍ
منْ لِيْ بِشَخصٍ سَائسٍ لِحصاني؟!
و يقومُ أرذلُهُـم بفعـلٍ جـازمٍ
يُبنى على نَصْبٍ(وأنْتَ البانـي)
و بِكُلِ مَعْصِيـةٍ يكـونُ مُقرّبـاً
في ناظِريْـكَ فأيُكُـم شيطانِـي
وإذا اتقى الرحمن فينا صَار مِـن
تـنظِيمِ قاعـدةٍ و كـان الجانـي
يا أيها الظِلُ الطويلُ إلـى متـى
تبقَى الحقيقة قاصِـراً ..فكفانـي
إن كُنتَ تجهَلُنا فـأي بُشـارةٍ
جَعلتْكَ رمز سعـادةِ الإنسـانِ
أو كُنتَ صدّقتَ البشير بعدلكم
فابشِرْ بِشعبٍ صار منك يُعانـي
لو كُنتَ سِرّ سعادتي ياسيـدي
فَسَلِ السعادَةَ مالـذي أبكانـي
يا ويـحَ مـرآةٍ تُبِيـحُ لناظــرٍ
سِرّاً تَحطّمَ في صـدى البُهتـانِ
ترويجُ إعلامٍ يَجُـرّكَ للأَسـى
فاهنأْ بِسَعْـدِكَ أيهـا المُتفانـي
فإذا قَتَلْتَ أخي.أبي.أهلي.فما
هِيَ بَيْعَتِـي ياغالِـيَ الأثْمـانِ
إنْ كان إرهاباً تظاهـرُ أعـزلٍ
ياعالمي الحيران أيـن مكانـي؟!
ما بين قنـاصٍ أعيـشُ لِوَهْلـةٍ
أو بين أشلاءٍ علـى الجُـدران
أأنا خُلِقتُ لكي أُعلّـقَ هكـذا
مابين مطرقةٍ علـى السِنـدان؟
والله لن أرضـى و إنـي صامـدٌ
حتى وإنْ وارى الثَرَى جُثْمانِـي
بُعداً لِمثْلكَ إنّ فجـريَّ طالِـعٌ
و ولدتُ حُراً قبـل أن تلقانـي
و اليوم صِرتُ مُعبِّـراً ومُحلّقـاً
فوقَ الوجودِ فلن تَرى أحزانـي
فالكُلُ أصبح مُدركـاً مُتفهِمـاً
كيف المُحالُ يكُونُ في الإمكـانِ
فارحلْ بِلا أسَفٍ عليك فإنّنـي
أيقنتُ أنـك غفـوةُ اليقظـانِ
إنّ التَخَلُفَ صار كُـلَ تَقـدُمٍ
في ناظِريكَ فهـل تـراه أتانـي؟
لكنَّنِي و الشعـبُ خَـطٌ قائـمٌ
يرجُو الإلـهَ بحكمـةِ الإيمـانِ
فالعدلُ مِفتـاحٌ لِكُـلِ فضيلـةٍ
والظلمُ مجبولٌ علـى الطغيـانِ
فذوي التدبرِ و التفكـرِ أمرُهُـم
شُورىً فهم نبضٌ بـلا خفقـانِ
و بمثل هذا ترتقـي كـم أمـةٍ
فـ(الرأيُ قبل شَجَاعةِ الشُجْعـانِ)

عــــادل عـــباس
..
للشــاعــر عـــادل عـــباس مـن ديــوانـــه ((جــــازان الحــبيــبة ))
وكُتِبت هذه القصيدة تضامناً مع شعب سوريا الأبي
ضد وحشية نظامهِ الجـائـر ..
http://www.youtube.com/watch?v=ToFt4ClDn18

الـــربــيـــع الـــعــربــي
وَقَفَ البيانُ على الطريقِ ثَوَانـي
متوســـداً مَعْنـىً يَهـزُّ كَيَانِـي
قيـدٌ تَكَسَّرَ دونـه فَجـرٌ بَـدَى
يَحْكِي الحقيقةَ دونمـا هَذَيـانِ
نُقِشَتْ على المِضْمَارِ قِصّةُ عاشقٍ
تَـــروي الــرُؤى بِـرَويَّـةِ الرَأفـانِ
مُستقْبَل الوَهمِ المَريـضِ رأيُتـهُ
حرباً ضروساً مائـج الأَركـانِ
لَكَأنّها هيَ لَـمْ تكُـن لكنّمـا
هيَ ثَورةٌ رَفَعتْ سُمُـوَّ الدَّانِـي
هِيَ صَرخةٌ للصّمتِ أَحيَتْ عَالَماً
حُــرّاً لشعـبٍ جـادَ بالحِرمـانِ
هيّا إِلى التغيّيرِ يكفِي ما مَضَـى
فالشّعبُ ليس يمـوتُ بِالمجـانِ
يا كُل مِصباحٍ أَضـاءَ مُبشِّـراً
أقْبِلْ عَلى وَهجِ اليَـراعِ الحَانـي
أنا لا أقولُ بأنّـني قَطْـرُ النْـدَى
فالحرفُ يعرِفُ صَوْلَتِي وسِنَانـي
أتحسّسُ الأنواءُ في وهنِ الدُجـى
و النّجمُ يرسُمُ لوحـة الطُغيـانِ
أنا واحدٌ لكنّنِي جَمـعٌ وهـل
يَقِفُ الهَوانُ لِمَوكِـبِ الرّحمـنِ
أنا مِنْ هُنا وأنا هُنـاك لأنّ لِـيْ
وحيَ البيانِ و شِـــرعَـة لقُــــرآنِ
لا لنْ أَعُود إلى الوَراءِ بِصَفْحتِـي
جَاءَ الربيعُ فَصُغْتُ مِنْـهُ بَيَانـي
وَلَسَوفَ أَمسَحُ دَمْعَةَ المَظلُومِ مِنْ
لُغــةٍ تَنَالُ العَـدْلَ حِيْـنَ تَرَانـي
فإلى متى يَحْيا الكريمُ على اللّظَى
و يموتُ كالفلاحِ في الشطـآنِ ؟
يا أيُها الشَّعـبُ الأَبِـيُّ تَحِيّـةً
عَبْرَ الحُـروفِ أَقُودُهَـا بِبَنَانـي
يا أيُهـا العَرَبـيُ قُلـي مالـذي
أفْضَى وصَاغَ مِن السَّرابِ أَماني
أيكونُ للصمتِ الرهيبِ مَحَجّـةً
أم فَاضَ صَبُركَ والدُجى أعمانـي
هي وقفـةٌ محمـودةٌ أقدارُهـا
إذ لَمْ تَكُن في لَحْظَـةِ الحُسْبَـانِ
ياسَيْدِي الماضي رَحلْتَ ولَمْ تَدَعْ
إلا الدمـارَ بِمَنْطِـقِ الأوطـانِ
مُذْ إنْ عَرفْتُكَ لَمْ تَدَعْ لي حُجَةً
إلا بِحُكـمِ ذَرِيْعَـةِ النِسْيـانِ
و إذا قصدْتُكَ في أُمـورٍ جَمّـةٍ
يُرثى لها حالي أَكُنـتَ ترانـي؟
و إذا رأيتُك قال لـي كـم رادعٍ
مُنِعَ الوُقُوفُ على الرصِيفِ الثاني
أنا لاأرى..أنا قَانِعٌ..لاسمـعَ لـي
أنا لا أقولُ فقد قَطَعـتَ لِسَانـي
أنتَ المُدبّرُ أنـتَ كُـلُ إشَـارَةٍ
حمـراءُ أو خضـراءُ للعَـيّـانِ
و إذا رأيتَ بأنّ لـي رأيـاً بـدا
سأعيشُ خَلفَ تَعَانُقِ القُضْبـانِ
وإذا نَظْرتَ الأمرَ أصبح شائعـاً
أرسلْتَ لي بخساً لكـي ينهانـي
مِن غيرِ أنْ تقضِيْ وتعلَمَ حُجَّتِي
في حاجةٍ تُروى بِهـا أغصانـي
و تقُولها من غيـرِ أدنـى رحمـةٍ
منْ لِيْ بِشَخصٍ سَائسٍ لِحصاني؟!
و يقومُ أرذلُهُـم بفعـلٍ جـازمٍ
يُبنى على نَصْبٍ(وأنْتَ البانـي)
و بِكُلِ مَعْصِيـةٍ يكـونُ مُقرّبـاً
في ناظِريْـكَ فأيُكُـم شيطانِـي
وإذا اتقى الرحمن فينا صَار مِـن
تـنظِيمِ قاعـدةٍ و كـان الجانـي
يا أيها الظِلُ الطويلُ إلـى متـى
تبقَى الحقيقة قاصِـراً ..فكفانـي
إن كُنتَ تجهَلُنا فـأي بُشـارةٍ
جَعلتْكَ رمز سعـادةِ الإنسـانِ
أو كُنتَ صدّقتَ البشير بعدلكم
فابشِرْ بِشعبٍ صار منك يُعانـي
لو كُنتَ سِرّ سعادتي ياسيـدي
فَسَلِ السعادَةَ مالـذي أبكانـي
يا ويـحَ مـرآةٍ تُبِيـحُ لناظــرٍ
سِرّاً تَحطّمَ في صـدى البُهتـانِ
ترويجُ إعلامٍ يَجُـرّكَ للأَسـى
فاهنأْ بِسَعْـدِكَ أيهـا المُتفانـي
فإذا قَتَلْتَ أخي.أبي.أهلي.فما
هِيَ بَيْعَتِـي ياغالِـيَ الأثْمـانِ
إنْ كان إرهاباً تظاهـرُ أعـزلٍ
ياعالمي الحيران أيـن مكانـي؟!
ما بين قنـاصٍ أعيـشُ لِوَهْلـةٍ
أو بين أشلاءٍ علـى الجُـدران
أأنا خُلِقتُ لكي أُعلّـقَ هكـذا
مابين مطرقةٍ علـى السِنـدان؟
والله لن أرضـى و إنـي صامـدٌ
حتى وإنْ وارى الثَرَى جُثْمانِـي
بُعداً لِمثْلكَ إنّ فجـريَّ طالِـعٌ
و ولدتُ حُراً قبـل أن تلقانـي
و اليوم صِرتُ مُعبِّـراً ومُحلّقـاً
فوقَ الوجودِ فلن تَرى أحزانـي
فالكُلُ أصبح مُدركـاً مُتفهِمـاً
كيف المُحالُ يكُونُ في الإمكـانِ
فارحلْ بِلا أسَفٍ عليك فإنّنـي
أيقنتُ أنـك غفـوةُ اليقظـانِ
إنّ التَخَلُفَ صار كُـلَ تَقـدُمٍ
في ناظِريكَ فهـل تـراه أتانـي؟
لكنَّنِي و الشعـبُ خَـطٌ قائـمٌ
يرجُو الإلـهَ بحكمـةِ الإيمـانِ
فالعدلُ مِفتـاحٌ لِكُـلِ فضيلـةٍ
والظلمُ مجبولٌ علـى الطغيـانِ
فذوي التدبرِ و التفكـرِ أمرُهُـم
شُورىً فهم نبضٌ بـلا خفقـانِ
و بمثل هذا ترتقـي كـم أمـةٍ
فـ(الرأيُ قبل شَجَاعةِ الشُجْعـانِ)

عــــادل عـــباس
..
تعليق