قَـمَـرُ التـَّبْـريــحِ
قــَدْ شَـفـَّـنِـي قـَمَـرُ الـتّـبْـريـح يَــــا زَمَـنـًا
أيْــنَ الـزّمَـــانُ الـّـــذي كـــانَ يُـرَوّيـــهـَا
أيْــنَ الزَّمَـــانُ و مَـا فـي الرُّوحِ مُـتـَّسَــعٌ
قـَدْ ضَاقـَتْ الأرْضُ مَاجَـتْ من أقـَاصيهَـا
مَــــــــــــاذا تـَبَـقـَّــى و لا حُـلـْمٌ نُـهَـدْهِـدُهُ
مَـــــــــاذا تـَبَـقـَّى و رُوحِـي في تـَدَاعِيهَـا
مَــــــــــاذا تـَبَـقـَّـى و حَتـَّى القـَلـْبَ زيَّـفـَهُ
نَبْضُ السَّــــــلاَمِ وَ قـدْ تـَاهُــوا بـهِ تِـيـهَـا
هَـلْ كـَانَ اسْــمًــا عَـشِـقـْـــنَــاهُ لِنـَحْـــمِلَهُ
للآخِــذِيــنَ بِـسَهْـم الـعِــشْـــقِ تـَـنْـزِيـهَـا
أمْ كَانَ كـَأسًا مِنَ الشَّـوقِ الّذي عَـــرَفـُوا
للسَّــــائــريـنَ بِـقـُـدْسِ الـرُّوحِ نـُهْـدِيـهَـا
هَـلْ كـَانَ حُــلـْمًا منَ الأغْــيـَــارِ نَحْرُسُـهُ
أمْ كـَـانَ يَـــا قَــــَمَـرَ التـَّبْـريــح تـَمْويهَـا
***
***
قـَدْ شـَفــَّنِــي قـَمَــرُ التـَّبْــريح يَـــا زَمَنًا
أيْــنَ الـزّمَــــانُ الّــذي كـَــانَ يُـرَوّيــهَـا
أيْــنَ جُـنُـــونِـي و مِــيــقـَاتي و أسْئـلتي
مَـــا عَــادَ لِـي زَمَــنٌ يُـرْوَى فـَأَرْويــهَـا
مَـــا عَــادَ لِــي وَجَــــعٌ يَكـْفِـي لِـتـَنـْكـَأَهُ
كُــلُّ الجـِرَاحِ اسْتـَوَتْ غَاضَتْ مَعَانـيهَـا
أيْـــنَ البِــــلادُ الّـتِــي قد كـُنـْتُ أحْسَبُني
مَـــــاءً لـِتـُرْبَـتِـهَـا أوْ جَـــدْوَلاً فِــــيــهَـا
أوْ خِـلـْتُ أمْـلـَؤُنِــي مِنْ حُـــرّ نَخْـلـَتِـهَـا
يَـــا نـَخْـلـَـة ً سَـمَـقـَتْ تـَـنـْـعَى أهَالـيهَـا
مَـــا بَــالُ رَطْبَـتِـهَـا أسَّـــاقـَطَـتْ وَجَـعًـا
أمْ هَــزَّهَـــا وَلـَــهٌ للـْرُّوح تـُحْـيـــِيـــهَـا
أمْ شـَفـَّهَـا قـمَــرُ التّبـْريـحِ مُـذ ْهَجَـعَــتْ
أحْـلا مُـنـَا هَـرِمَـتْ شَــابَـتْ نوَاصِـيـهَـا
***
***
أوّاهُ وَا أسَــفِـي أرْضِـي وَ مَـا اْتــَّسَـعَـتْ
أوْجَــــــاعُــنـَا نـَزَفـَتْ بَــاتـَتْ تــُرَوّيـهَـا
بَــاتـَـتْ تـُحَـدِّثـُـنـَا عَــنْ فِـتـْيَـةٍ رَحَــلـُوا
عِــشـْقـًـا لـِتـُرْبَـتـِهَـا قــُدْسًـا لـسَــاريـهَـا
هُــمْ عَـلـَّمُــوا غـَـضَبي ما الـنَّعْـلُ عِزّتـُهُ
سَــــدّدْ و لا تَـنـْتـَظِـر شاهَـتْ أعَـادِيــهَـا
سَـــدّدْ وَ قـُلْ حِـمَـمًا مِـنْ نَـارِ حُرْقـَـتِـنـَا
سُحــْقـًا لِـمَـنْ مَـلَّـكُـوا أعْــداءَها فـيـهَـا
سُــحْـقـًـا لِـمَـنْ دَفَـَـنـُوا أحْــلامَ أمَّــتِــنـَا
يَـــــا أُمَّــة ً سَـفِـهَـتْ أحْـلامُ رَاعِـــيـهَـا
مَـــا بَـرَّنِي زَمَـنِي عِـشْـقـًا وَ لا حُــلـُمًـا
بَـــابُ الجَـفـَا كـَـدِرٌ تـَعْـسًـا لـِجَـافــِيـهَـا
قَـَـدْ شَـفـَّنِــي قـَمَـرِي و الـرُّوحُ مُتَّـسِـعٌ
كُــلُّ الشـِّغَـافِ هَـفـَتْ بَـاتـَتْ تـُنـَاديـهـَـا
يَـــا حُـلـْمَ عِـزّتِـنـَا كُـــونِـي مَحَـجَّـتـَـنـَا
هُــزّي إلـَيْـكِ المُـنَى وَارْقـُبْ تـَجَـلـِّيـهَـا
تعليق