الفا ً حملنــــا ( الشاعر المتنبي الصغير صلاح سعيد الحديثي)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • المتنبي الصغير
    أديب و كاتب
    • 21-03-2008
    • 52

    الفا ً حملنــــا ( الشاعر المتنبي الصغير صلاح سعيد الحديثي)

    جاءت هذه القصيدة رداً على الشامتين المأجورين .

    لا السيفُ أصدقُ إنباءً ولا الكـُتـُب = ضاع العراقُ , فمن للسيفِ يا عربُ ؟!

    قلبي قصـيدةُ حزنٍ مات شاعرها = فيا لقافيـــــةٍ في الروحِ تـَضطــــربُ



    قلبي على آخرِ الأضلاع ٍ متكــــيءٌ = يطيحُ من ولهٍ لو شفـّهَ عـَـــــتــــــبُ

    يا سيدي يا صباحَ الخيرِ يا وطــني = يا كلَّ ما ضمتِ الأجفانُ و الهُـــــدبُ

    أكبرتُ فيكَ احتمالَ الهمِّ منفــــرداً = يا حاملا ً وحدهُ ما ضيَّــــــعَ العربُ

    **************



    يا سيدَ الصبرِ ملَّ الصبرَ شاربُهُ = واستمطرَ الدمعُ ما لم تمطرِ السُحبُ

    ألفاً حملنا هبوبَ النارِ في دمِنـا = لعلَّ في دمِهم يَستيقـــــــظ ُ اللهــبُ

    لا أكتمنكَ أنَّ القومَ خـَـــــدّرهـم = ليلٌ تمــايلَ في سمــارِهِ الطَــــــربُ


    ناموا سكارى على أناتِ ثــاكلةٍ = موتى الضمـائرِ لا نبعٌ و لا غـَربُ

    فاللهَ من أمــــةٍ باعت بيارقهــا = واستبدلت خيلـَها،و الدارُ تـُستلبُ !


    **************





    يا ما وهبنا لهم أعمارنا مَـــــدداً = ومَسّــنا سغبٌ إذ مَسّهـــم سَغـــــــــبُ

    و مادتِ الأرض فينا لو بكـــتتْ نـُطفٌ = يــــوماً بأرضهمُ ، أو غالهــم نَصـبُ

    واليومَ في كِبرٍ يختالُ ) شامتهــم ) = زهــــــــــواً بأنَّ عراقَ الكِــبرِ يُغتصـبُ

    ما هــــــــــزّهُ الموتُ عنوانـــاً نطالع = ولا الأعاصيرُ بالأرواحِ تَحتطـــبُ


    ولا استفزَّ لقرآن ٍ يطـــاولـــــــهُ = ذئبٌ تجمـــــرَّ في أنيـــابهِ العطــبُ

    و إن همو سرقوا من (بابلٍ أسـداً = غداً سَتُسرقُ من (أهـرامنا)القُبــبُ

    وتستباحُ الدِما في كل باديــــــــةٍ = ما دامَ (أعـرابها) كالشـاءِ تُحتَلـبُ

    *********************


    يا شامتينَ بنا لاتدعُـــــوا نسبـــــاً = إنّـا لنخــجـــــلُ ممـا قالتِ الكتـبُ


    مرّت عجافاً سنونُ الجوعِ لاهثة = ً وما اشتكـى كَبــــــــــــــدٌ منّا ولا عَصــبُ

    أنــــــــــــتم لكم ذلـّـــكمْ في كلِ نازلــةٍ ) = وللعراق) الفِدا والسيفُ و التعــبُ

    ***********************












    نارُ "الصليبِ" على "بغدادنا" اتقدتْ = ومن أكفكمــــــــو قد جاءَها الحَطــبُ


    رؤى الحرائقِ تُغني عن فواجـِــــعهــا = ما الشعرُ ما نشرةُ الأخبار ما الخُطبُ ؟!

    ملءُ الشرايينِ في أعراقها استعـرتْ = حرّى وفي قلبها المذبوحِ تَنسكـــبُ

    فهل تحرّكَ في قيثـــاركم وتـــــــــرٌ = ٌدعوا السؤالَ بصدرِ الغيبِ يغتــربُ

    دعوا السؤالَ ففينا ألفُ غاضبــــــــة = يظلُ من غيظها يستوقدُ الغضـــــبُ

    ولتسمعِ (النُصُبُ الجوفاءُ) صرخَتها = يظلُ من غيظها يستوقدُ الغضـــــبُ

    أنا بداية ٌ زلـــزال ٍ وعاصفـــــــــــةٍ = في كلِ ناحيةٍ من هولـــها صَخــــبُ

    أنا وإنْ حجبوا بالغيـم ِ بارقهــــــــا = لكـنْ ( سمـائي تُرجىّ حينَ تُحتجبُ

    **************



    ماذا تقولُ أخا الثعبانِ لو سألـت = ضِـــــفافُ نيلك مــاذا قد جنى الذَنـبُ
    =
    وعاتبتــــك ولا عتبى شواطئنـــا كيفَ ( القنالُ) احتفى إذ مرت الكُرَبُ

    يا من بمأتمنا أعراسهم رقصــتْ = ومن على جرحنا أفــراسهــــم تثــبُ

    غــــــداً سيُسألُ عن عبّادهِ ( صنــمٌ = ويســألُ اللهُ من زاروا ومن وهبـــوا


    ومنْ تمســــَّحَ بالأكتافِ مرتديـــــاً = وجهاً مِنَ الذلِّ موشوماً بهِ الكَــــذِبُ

    تلكَ الوجوهُ التعرّت عن ملامِحها = غداً ستعلمُ كيفَ الوجهُ ينقلـــــــــبُ

    ويلعنُ البحرُ (هاماناً) و (سامـرهُ ( والراكعينَ "لعجـــــلٍ" اسمه الذهــــبُ
    =


    **************




    (بغـــــدادُ ) يا أمةً أحزانها اتسقـتْ = فضجَّ من حزنها التأريـخُ ينتحِـــبُ

    يا نخلةً في ذرى الأمجادِ شامخة = ً هزّي بجذعكِ حتى يسقـطَ الرطــبُ

    يا هامةً ما انحنتْ إلاّ لخالقهــــا = ويا سماءً تهاوتْ دونهـا الشُهُـــبُ


    قد يسرقون اللظى من نار قافيتي = ويعصرونَ الدِما إنْ فاتهـم عِنـــبُ

    ويقتلون بأرضي ألفَ قافــلـــــةٍ = حداؤها في دمِ الصحـراء يَصطخـبُ

    لكن لفجركِ يبقى الكونُ مُنتظرا = ً يا خيمةً دونها قد يرحــــلُ العــربُ

    يا خيمةً دونها قد يرحــــلُ العــربُ



    **************

    المتنبي الصغير ( صلاح سعيد الحديثي)
    Bs_992002@yahoo.com







    xx
  • ابوالبراء
    عضو الملتقى
    • 27-04-2008
    • 13

    #2
    انت بحق المتنبي الصغير
    سلمت يمينك بما خطت

    تعليق

    • المتنبي الصغير
      أديب و كاتب
      • 21-03-2008
      • 52

      #3
      شكراً لمرورك واطرائك ايها الاخ الكريم ( ابو البراء) انها نفثاث قلب حزين فجرها الواقع المرير هذه الامه التي ابتلاها الله بحكام اذلاء ولكن
      مها اكفهر الليل فالفجر اّت الفجر أّت , وسيعود العراق معافى وكما سقطت على ارضه امبراطوريه الروم والفرس والمغول والعثمانين والبريطانين
      ستسقط الامبراطوريه السادسه ويبقى العراق وتبقى بغداد ويبقى النخل شامخا ودجلة يعانق الفرات وان غدا لناظره قريبُ .
      المتنبي الصغير

      تعليق

      • محمد العرافي
        شاعروناقد
        • 05-03-2008
        • 799

        #4
        بل المتنبي نفسه ..
        شاعرنا المفلق صلاح سعيد الحديثي..
        ما أروع ما كتبت يا صناجة الملتقى ..
        دمت عزيزا أبيا
        [poem=font=",6,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/28.gif" border="groove,4," type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]


        كلَّ حرفٍ ذريه ينزف مني=كلَّ بوح ٍ مدادُهُ خفقاتي
        [/poem]

        تعليق

        • عبد الرحيم محمود
          عضو الملتقى
          • 19-06-2007
          • 7086

          #5
          أخي المتنبي الأكبر
          ربما قرأت قصيدتك الخالدة هذه مرات كثيرة
          في موقع آخر ، ولكنني أقرأ هذه القصيدة بروحي
          وقلبي وليس فقط بعيني ، ربما كانت هذه القصيدة
          يجب تقرأ في مؤتمرات القمة عندما يكون جميع
          الملوك والرؤساء وأصحاب الكراسي يطرقون
          خجلا من سياطك التي تلسع جلودهم على ما فرطوا
          وعلى ما فعلوا ببغداد ، فالكراسي فوق حياة أطفال
          العراق وفوق كرامة العرب وفوق شرف الامة !!
          تثبت !!!
          نثرت حروفي بياض الورق
          فذاب فؤادي وفيك احترق
          فأنت الحنان وأنت الأمان
          وأنت السعادة فوق الشفق​

          تعليق

          • أمل ابراهيم
            أديبة
            • 12-12-2009
            • 867

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة المتنبي الصغير مشاهدة المشاركة
            جاءت هذه القصيدة رداً على الشامتين المأجورين .

            لا السيفُ أصدقُ إنباءً ولا الكـُتـُب = ضاع العراقُ , فمن للسيفِ يا عربُ ؟!

            قلبي قصـيدةُ حزنٍ مات شاعرها = فيا لقافيـــــةٍ في الروحِ تـَضطــــربُ



            قلبي على آخرِ الأضلاع ٍ متكــــيءٌ = يطيحُ من ولهٍ لو شفـّهَ عـَـــــتــــــبُ

            يا سيدي يا صباحَ الخيرِ يا وطــني = يا كلَّ ما ضمتِ الأجفانُ و الهُـــــدبُ

            أكبرتُ فيكَ احتمالَ الهمِّ منفــــرداً = يا حاملا ً وحدهُ ما ضيَّــــــعَ العربُ

            **************



            يا سيدَ الصبرِ ملَّ الصبرَ شاربُهُ = واستمطرَ الدمعُ ما لم تمطرِ السُحبُ

            ألفاً حملنا هبوبَ النارِ في دمِنـا = لعلَّ في دمِهم يَستيقـــــــظ ُ اللهــبُ

            لا أكتمنكَ أنَّ القومَ خـَـــــدّرهـم = ليلٌ تمــايلَ في سمــارِهِ الطَــــــربُ


            ناموا سكارى على أناتِ ثــاكلةٍ = موتى الضمـائرِ لا نبعٌ و لا غـَربُ

            فاللهَ من أمــــةٍ باعت بيارقهــا = واستبدلت خيلـَها،و الدارُ تـُستلبُ !


            **************





            يا ما وهبنا لهم أعمارنا مَـــــدداً = ومَسّــنا سغبٌ إذ مَسّهـــم سَغـــــــــبُ

            و مادتِ الأرض فينا لو بكـــتتْ نـُطفٌ = يــــوماً بأرضهمُ ، أو غالهــم نَصـبُ

            واليومَ في كِبرٍ يختالُ ) شامتهــم ) = زهــــــــــواً بأنَّ عراقَ الكِــبرِ يُغتصـبُ

            ما هــــــــــزّهُ الموتُ عنوانـــاً نطالع = ولا الأعاصيرُ بالأرواحِ تَحتطـــبُ


            ولا استفزَّ لقرآن ٍ يطـــاولـــــــهُ = ذئبٌ تجمـــــرَّ في أنيـــابهِ العطــبُ

            و إن همو سرقوا من (بابلٍ أسـداً = غداً سَتُسرقُ من (أهـرامنا)القُبــبُ

            وتستباحُ الدِما في كل باديــــــــةٍ = ما دامَ (أعـرابها) كالشـاءِ تُحتَلـبُ

            *********************


            يا شامتينَ بنا لاتدعُـــــوا نسبـــــاً = إنّـا لنخــجـــــلُ ممـا قالتِ الكتـبُ


            مرّت عجافاً سنونُ الجوعِ لاهثة = ً وما اشتكـى كَبــــــــــــــدٌ منّا ولا عَصــبُ

            أنــــــــــــتم لكم ذلـّـــكمْ في كلِ نازلــةٍ ) = وللعراق) الفِدا والسيفُ و التعــبُ

            ***********************












            نارُ "الصليبِ" على "بغدادنا" اتقدتْ = ومن أكفكمــــــــو قد جاءَها الحَطــبُ


            رؤى الحرائقِ تُغني عن فواجـِــــعهــا = ما الشعرُ ما نشرةُ الأخبار ما الخُطبُ ؟!

            ملءُ الشرايينِ في أعراقها استعـرتْ = حرّى وفي قلبها المذبوحِ تَنسكـــبُ

            فهل تحرّكَ في قيثـــاركم وتـــــــــرٌ = ٌدعوا السؤالَ بصدرِ الغيبِ يغتــربُ

            دعوا السؤالَ ففينا ألفُ غاضبــــــــة = يظلُ من غيظها يستوقدُ الغضـــــبُ

            ولتسمعِ (النُصُبُ الجوفاءُ) صرخَتها = يظلُ من غيظها يستوقدُ الغضـــــبُ

            أنا بداية ٌ زلـــزال ٍ وعاصفـــــــــــةٍ = في كلِ ناحيةٍ من هولـــها صَخــــبُ

            أنا وإنْ حجبوا بالغيـم ِ بارقهــــــــا = لكـنْ ( سمـائي تُرجىّ حينَ تُحتجبُ

            **************



            ماذا تقولُ أخا الثعبانِ لو سألـت = ضِـــــفافُ نيلك مــاذا قد جنى الذَنـبُ
            =
            وعاتبتــــك ولا عتبى شواطئنـــا كيفَ ( القنالُ) احتفى إذ مرت الكُرَبُ

            يا من بمأتمنا أعراسهم رقصــتْ = ومن على جرحنا أفــراسهــــم تثــبُ

            غــــــداً سيُسألُ عن عبّادهِ ( صنــمٌ = ويســألُ اللهُ من زاروا ومن وهبـــوا


            ومنْ تمســــَّحَ بالأكتافِ مرتديـــــاً = وجهاً مِنَ الذلِّ موشوماً بهِ الكَــــذِبُ

            تلكَ الوجوهُ التعرّت عن ملامِحها = غداً ستعلمُ كيفَ الوجهُ ينقلـــــــــبُ

            ويلعنُ البحرُ (هاماناً) و (سامـرهُ ( والراكعينَ "لعجـــــلٍ" اسمه الذهــــبُ
            =


            **************




            (بغـــــدادُ ) يا أمةً أحزانها اتسقـتْ = فضجَّ من حزنها التأريـخُ ينتحِـــبُ

            يا نخلةً في ذرى الأمجادِ شامخة = ً هزّي بجذعكِ حتى يسقـطَ الرطــبُ

            يا هامةً ما انحنتْ إلاّ لخالقهــــا = ويا سماءً تهاوتْ دونهـا الشُهُـــبُ


            قد يسرقون اللظى من نار قافيتي = ويعصرونَ الدِما إنْ فاتهـم عِنـــبُ

            ويقتلون بأرضي ألفَ قافــلـــــةٍ = حداؤها في دمِ الصحـراء يَصطخـبُ

            لكن لفجركِ يبقى الكونُ مُنتظرا = ً يا خيمةً دونها قد يرحــــلُ العــربُ

            يا خيمةً دونها قد يرحــــلُ العــربُ



            **************

            المتنبي الصغير ( صلاح سعيد الحديثي)
            bs_992002@yahoo.com





            xx
            الزميل القدير والرائع صلاح الحديثي
            مساء الخير والعافية يا عراقي
            والله أبكيتني يا رجل وفرحت أني أطمئنيت على العراق
            له رجال عاهدوا الله أن لا يتركوه بارك الله فيك والله والله
            لو المتنبي موجود لتنازل لك بها من فراسة ولغة وأسلوب وكل
            هذا الحب ويحك من أنت يا حديثي
            دمت للعراق ذخراً
            درت حول العالم كله.. فلم أجد أحلى من تراب وطني

            تعليق

            • بلقاسم علواش
              العـلم بالأخـلاق
              • 09-08-2010
              • 865

              #7
              الشاعر والأستاذ القديرصلاح سعيد الحديثي
              لم أعانق النص الحيّ إلا بمكرمة هذا اليوم، لم أتنسم حروفها اللاهبة المحرقة إلا هذه اللحظة، لكنني وجدت كلماتها ماتزال حية نابضة بالحياة، تعانق العراقة في العراق، وتبصق على المحتلين والمتخاذلين وتزيدكل حين، كأنما كُتبت لتبقى خالدة، تُطل كالشمس كل إشراق وكل صباح، ولا تغرب إلا لتشرق من جديد، فهل أسعفها لهذا كونها للعراق؟ أم كونها من العراق؟ أم كونها عالية الذوق والمذاق؟ أنا شخصيا هزتني من الأعماق وأرجح اجتماع العوامل الثلاثة كلها في ريادتها في موضوعها.
              والله لن نخاف على العراق رغم رميه في أتون المقامرة عربيا وغربيا،طالما فيه من أمثالك أيها الشاعر المبهر المجاهر الصادح بالحق. فلك كل الشكر والتقدير على هذا الهدير المثقل بكل معاني الحرية والتحرر والعزة والأنفة والكرامة.
              وتحياتي التي لا تنتهي


              لا يَحـسُـنُ الحـلم إلاّ فـي مواطـنِهِ
              ولا يلـيق الـوفـاء إلاّ لـمـن شـكـرا

              {صفي الدين الحلّي}

              تعليق

              يعمل...
              X