محاولةٌ عاثرةٌ للصمت

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • الهام ابراهيم
    أديب وكاتب
    • 22-06-2011
    • 510

    محاولةٌ عاثرةٌ للصمت

    محاولةٌ عاثرةٌ للصمت
    إلهام إبراهيم أبوخضير
    أحاول التنصت إلى صمت القمر
    وهمس النجوم
    لكنّ أنين امرأةٍ مكلومةٍ
    يشق مآزر السكون في رواية الليل
    أحاول التسلق قليلاً على جسر الهدوء
    لكنّ تنهيدة شيخٍ غارق بالأمجاد
    تصفع السكون
    القرّ يسكن عظامه المتلفعة بخيمةٍ عارية
    تنتشر أجنحة الكوابيس
    على ظلال أحلام طفل بالدمى
    تنزع الدف من أعشاش الأمان
    وحنين الأم الممتد من الأمس إلى اليوم
    يرتعش في عيون التيه
    أدّعي الهدوء
    وأنّى اللجوء الى مواطن النسيان
    أصمّ أُذنيّ عن صرير الصمت
    وهل من سبيل لانتعاش السبات
    أوقعت ذاتي في دوامة الاصغاء
    وسقطت لذة الألم
    كأني لا أملك من نفسي سوى تعب الروح
    لمواجهة الصمت
    يوغل الزمن في اختراق الوجع
    فيزداد باتساع الرعايا
    ويغدق عليهم بمزيد من هدايا التشتت
    يستنطق الصمت ساعة الدهر
    يكسر اقحوان الوجع في الخاصرة
    تراقص المساءات ذات الدمع
    على الجانب المعتم من الظلال الممتدة
    في أفق الضياء العليل
    حين أخلد للصمت
    يستيقظ الألم
    ينفض أجنحته
    ينشرها بانبعاث الليل العقيم
    يؤرقني التاريخ
    يحترق بشهيق الذكرى
    يستغرق بغياب جديد
    له نكهة الموت
    يغتصب بقايا حياة
    قد يسول لها الامل بالاستيقاظ
    في جذور الرؤية
    يجتاز حدود البقاء
    ليلحق بأسراب المحار
    على ضفاف انشودة بالية
    في ورق محترق
    يقتطع قليلا من بسمة فتاة يطوقها الفرح
    حين تعانق حضن أمها
    يغتال الثريات المتدلية
    على عنق السماء
    إذا ما أضاءت بالهمس
    أحتاج الصمت ليجتاح الملل في القبور
    لتغادرني توأمة الحزن
    يسكتني دمع القهر
    في أغنية البرد
    يصفعني الوجود ليوقظ غفلة الحضور
    في مواكب الرحيل
    أسير خلف تيار النزاع
    بين الروح والجسد
    ربما يبعثني من صمت
    أرتاح من ألم الشرود
    في ذلك القمر المتأرجح على حبال الخيام
    حد الخيال ...



    بك أكبر يا وطني

  • المختار محمد الدرعي
    مستشار أدبي. نائب رئيس ملتقى الترجمة
    • 15-04-2011
    • 4257

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة الهام ابراهيم مشاهدة المشاركة
    محاولةٌ عاثرةٌ للصمت
    إلهام إبراهيم أبوخضير
    أحاول التنصت إلى صمت القمر
    وهمس النجوم
    لكنّ أنين امرأةٍ مكلومةٍ
    يشق مآزر السكون في رواية الليل
    أحاول التسلق قليلاً على جسر الهدوء
    لكنّ تنهيدة شيخٍ غارق بالأمجاد
    تصفع السكون
    القرّ يسكن عظامه المتلفعة بخيمةٍ عارية
    تنتشر أجنحة الكوابيس
    على ظلال أحلام طفل بالدمى
    تنزع الدف من أعشاش الأمان
    وحنين الأم الممتد من الأمس إلى اليوم
    يرتعش في عيون التيه
    أدّعي الهدوء
    وأنّى اللجوء الى مواطن النسيان
    أصمّ أُذنيّ عن صرير الصمت
    وهل من سبيل لانتعاش السبات
    أوقعت ذاتي في دوامة الاصغاء
    وسقطت لذة الألم
    كأني لا أملك من نفسي سوى تعب الروح
    لمواجهة الصمت
    يوغل الزمن في اختراق الوجع
    فيزداد باتساع الرعايا
    ويغدق عليهم بمزيد من هدايا التشتت
    يستنطق الصمت ساعة الدهر
    يكسر اقحوان الوجع في الخاصرة
    تراقص المساءات ذات الدمع
    على الجانب المعتم من الظلال الممتدة
    في أفق الضياء العليل
    حين أخلد للصمت
    يستيقظ الألم
    ينفض أجنحته
    ينشرها بانبعاث الليل العقيم
    يؤرقني التاريخ
    يحترق بشهيق الذكرى
    يستغرق بغياب جديد
    له نكهة الموت
    يغتصب بقايا حياة
    قد يسول لها الامل بالاستيقاظ
    في جذور الرؤية
    يجتاز حدود البقاء
    ليلحق بأسراب المحار
    على ضفاف انشودة بالية
    في ورق محترق
    يقتطع قليلا من بسمة فتاة يطوقها الفرح
    حين تعانق حضن أمها
    يغتال الثريات المتدلية
    على عنق السماء
    إذا ما أضاءت بالهمس
    أحتاج الصمت ليجتاح الملل في القبور
    لتغادرني توأمة الحزن
    يسكتني دمع القهر
    في أغنية البرد
    يصفعني الوجود ليوقظ غفلة الحضور
    في مواكب الرحيل
    أسير خلف تيار النزاع
    بين الروح والجسد
    ربما يبعثني من صمت
    أرتاح من ألم الشرود
    في ذلك القمر المتأرجح على حبال الخيام
    حد الخيال ...


    محاولة أكثر من جادة
    أحسسنا فيها بذراوة
    الشعر حين تتهاطل الكلمات
    على غير عادتها
    الأستاذة إلهام كم كنت
    رائعة و كم كنت مغايرة
    شكرا من القلب على هذا القصيد
    الرائع
    مودتي و تقديري
    [youtube]8TY1bD6WxLg[/youtube]
    الابتسامة كلمة طيبة بغير حروف



    تعليق

    • آمال محمد
      رئيس ملتقى قصيدة النثر
      • 19-08-2011
      • 4507

      #3
      احساس صادم
      يتلو الحياة بشعيرة حزن
      وقد تحول إلى آهات تجثو على الصدر
      ترجمتيه هنا بحس صادق
      أنتقى من الكلمات أقساها

      احسست ببعض التششت في خلايا النص
      كمثل هذه الفقرة

      على ظلال أحلام طفل بالدمى
      تنزع الدف


      أتصور ان كان يمكن الإشتغال عليها أكثر
      لتؤدي المعنى المطلوب


      تقديري

      تعليق

      • رشا السيد احمد
        فنانة تشكيلية
        مشرف
        • 28-09-2010
        • 3917

        #4


        إلهام الغالية

        كنت رائعة جداً هنا ربما في جملة شطحت
        الصورة
        لكني وجدتك مختلفة النضد وأن شاك قلبي هذا الشجو العميق

        بنائية رهفة تضع تجدد الحرف بين يديك وهو يسلك طريق جميل
        كلماتك كانت جد شجية تنقل الشجو من صورة لصورة
        أوجعنا شجوك بعمق

        ليدوم قلبك دوح قزح

        لقلبك الفرح كل صباح

        تحايا الياسمين .

        https://www.facebook.com/mjed.alhadad

        للوطن
        لقنديل الروح ...
        ستظلُ صوفية فرشاتي
        ترسمُ أسرارَ وجهِكَ بألوانِ الأرجوان
        بلمساتِ الشَّفقِ المسافرِ في أديم السَّماء .

        تعليق

        • نجلاء الرسول
          أديب وكاتب
          • 27-02-2009
          • 7272

          #5
          نحب نصوصك الجميلة غاليتي الهام
          فهي مزيج الحزن الذي يكوننا

          تقديري لك ولحرفك الجميل
          وما لفتت إليه الغالية آمال أراه في محله
          نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


          مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
          أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

          على الجهات التي عضها الملح
          لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
          وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

          شكري بوترعة

          [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
          بصوت المبدعة سليمى السرايري

          تعليق

          • موسى الزعيم
            أديب وكاتب
            • 20-05-2011
            • 1216

            #6
            حين تعانق حضن أمها

            يغتال الثريات المتدلية

            على عنق السماء

            إذا ما أضاءت بالهمس
            نص جعل الصمت ... يضج بحالات الجمال
            يصعد سلم العذوبة يمتطي الصورة حصانا
            يرتقي معراج النبض
            تحياتي لك شاعرتنا إلهام

            تعليق

            • محمد خالد النبالي
              أديب وكاتب
              • 03-06-2011
              • 2423

              #7
              الاخت الهام ابراهيم
              جميل هذا السفر وكم هو رائع ان نكتب الحزن وهو جزء منا
              كانت لغتك جميلة
              وراقني هذا الاحتفال الشعري
              دمت بود وعز
              تحياتي
              https://www4.0zz0.com/2023/08/17/16/629628058.png

              تعليق

              • محمد مثقال الخضور
                مشرف
                مستشار قصيدة النثر
                • 24-08-2010
                • 5517

                #8
                وكيف للصمت أن يكون ؟
                والكون كله . . . عاثر !!

                تحيتي لك سيدتي وتقديري للنص الجميل

                مودتي

                تعليق

                • شيماءعبدالله
                  أديب وكاتب
                  • 06-08-2010
                  • 7583

                  #9
                  كهديل الحمام كان نبضك
                  وصوت الشعر فيه كناي حزين نطرب لسماعه
                  لمساتك حوت الجمال لنسترسل في القراءة ونمعن في هذا الثراء
                  غاليتي العزيزة إلهام
                  شكرا لفيض عطاء موسر
                  لك ضوع الياسمين
                  مع مودتي وشتائل الورد لقلبك

                  تعليق

                  • سليمى السرايري
                    مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                    • 08-01-2010
                    • 13572

                    #10
                    تعزفين على أوتار الحزن يا أستاذة الهام...
                    فجاء النص لحنا يدغدغ الحواس رغم الوجع.

                    لك المحبة

                    ~~~~~
                    نص لــ برنامج : اختيارات أدبيّة
                    الأثنين 18-6-2012

                    لرابط

                    . دعــــــــــــــــــوة (http://www.hal3ween.net/vb/showthread.php?t=1651) تسهرون الليلة الاثنين 18-06-2012 في تمام 11 بتوقيت القاهرة في الصالون الصوتي مع برنامجكم الأسبوعي اختيارات أدبيّة و فنّية يؤثثه لكم الثلاثي : صادق حمزة منذر سليمى السرايري فوزي سليم بيترو الرابط http://www.almolltaqa


                    لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                    تعليق

                    • الهام ابراهيم
                      أديب وكاتب
                      • 22-06-2011
                      • 510

                      #11
                      المختار محمد الدرعي
                      شكرا لتواجدك الجميل وكلماتك الاحلى



                      بك أكبر يا وطني

                      تعليق

                      • الهام ابراهيم
                        أديب وكاتب
                        • 22-06-2011
                        • 510

                        #12
                        العزيزة آمال محمد
                        التشتت ربما لاني اردت ان احتوي معظم الصور التي يمكن ان تترجم بالكلمات حين لا تستوعبها العين
                        او ربما لاتساع الوجع
                        شكرا لملاحظتك وشكرا لمرورك الاحلى



                        بك أكبر يا وطني

                        تعليق

                        • الهام ابراهيم
                          أديب وكاتب
                          • 22-06-2011
                          • 510

                          #13
                          الغالية رشا السيد احمد
                          أسعدني مرورك واغبطتني كلماتك حد السعادة
                          شكرا لانك كنت هنا وشكرا على نثرك الجميل



                          بك أكبر يا وطني

                          تعليق

                          • مالكة حبرشيد
                            رئيس ملتقى فرعي
                            • 28-03-2011
                            • 4544

                            #14
                            من الوجع ما يعلمنا
                            انتقاء الكلام
                            نظم الشعر
                            ومن الحزن
                            ما يساعدنا على رسم الصور
                            وتبليغ الانين
                            ولو في صمت دفين


                            موجع هذا النص عزيزتي امال
                            موجع حد الوخز
                            فمتى ينجلي هذا الليل الطويل ؟
                            دمت ودام الابداع

                            تعليق

                            يعمل...
                            X