أقفاص للحلم

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • موسى الزعيم
    أديب وكاتب
    • 20-05-2011
    • 1216

    أقفاص للحلم

    أقفاصٌ للحلم

    قبل أن ينام يحتضنُ طيفها، غيوم الحلم تمطر شهداً في سماواته، يداعبُ شعرها الليلي بيديه النحيلتين، يعبُّ من عسلِ عينيها، ينسجُ لها أشكالاً من نرجس، يطوّق خصرهابذراعيه يدنيها من قلبه، يهدهده الوسنُ، يطبقُ جفنيه وينام حالماً بولادة جديدة كلّ ليلة...‏
    ولطالما تقبّّل تعليقاتِ رفاقه الذينَ يسكنونَ معه في الملحق على سطح أحد الأبنية...‏
    ـ ياحسن أنتَ تبتسمُ في نومك ـ تحرّكُ ذراعيكَ، تحتضنُ الفراغَ، فيجيبهم ـ لو دخلْتم سُدرة أحلامي لوجدتم مفتاح السر...‏
    في يقظتهِ بحثَ عنها.. وجدها.. قرنفلةً حمراءَ تنعش يباسَ وقته، غردتْ أساريرُ قلبه،رآها قنديلاً يضيءُ بقية عمره المتناثر فوق إسفلت الشوارع، طار عصفورُ قلبه طرباًصفّق فرحاً، شاركه رفاقه في الملحقِ متعة فرحته، غنّوا معه، ضحكواً لأتفهِ نُكاته..‏
    بينماهي رأتْ فيه منقذها ومخلّصها من عذاباتها، ومن إلحاح ابن عمّها في طلب يدها وهيالجامعية وابن عمها الذي لا يزنُ الأشياءَ إلا بمقدارِ ما تساويه من ذهبٍ وفضة.. قالتْ له :‏
    ياحسنْ وجدت فيك الذي كنت أنتظره وأنتَ الوحيدُ القادرُ على تخليصي مما أنا فيه... لايهمّني شيء في الدنيا إلاَّ أنت...‏
    زرعَتْ في قلبهِ بذرة حياة جديدة فزرعَ في إصبعها خاتم الخطبةبانتظار جني مواسم فرح منتظرٍ.. كانت تقول بتواضعٍ...‏
    ـ ياحسن... لا أريد سوى بيتٍ صغيرٍ يأوينا ليكن عشاً.. كوخاً نملؤه شعراً وأطفالاً..‏
    صارَيغرس دروبها ياسميناً وسنابل يحيطُ عنقها بجدائل المواعيد الرخيّة والأمنيات العِذاب.. أصبحت ساحاتُ المدينة تعرفهُ أدمن البحث المحموم عن عملٍ إضافيٍّ فما إن ينتهي دوام المدرسة حتى تراه يفترشُ الرصيف أو عشبَ الحديقة الصغيرة وسط الساحات يتراكضُ مع أمثاله إلى أول سيارة تقفُ في طرفِ الساحة مردداً أستاذ هل تحتاج... عتال... بلاط... معمار!؟... صار بحثه تسكّعاً لا حدود له ولا وجهة.. يعودُمتأخراً... منهكاً إلى ملحقه، يقتات خيبته يتهالك على فراشه يغفو وسرعان ما لاحظَ أنّ رفاقه يتهامسون، يحسبون عليه تصرفاته تنهداته العميقة.. أقلقُهم استيقاظهُ ليلاًجَفِلاً يقرأ المعوذتين.. تكاثر أعقاب السجائر في منفضته سُعاله راحوا يتساءلون فيما بينهم ما باله تحولت ابتسامته عبوساً؟... مابه ينامُ مكشّراً؟.. وهل من أرادالزواج يعبس في نومه؟.. ألا يكفيه تجهّم النهار..؟...‏
    "حتى تلاميذهُ في المدرسة تأقلموا مع تغير مزاجه"...‏
    تحوَلَتْ عبوستهُ إلى أسئلة تهاجمه وكوابيس تزعجه صار يراها في نومه تناشده تناديه:‏
    خلصني يا حسن.. ابن عمي يا حسن...‏
    أصبحالنوم مزعجاً في حدّ ذاته... ما إن يضعْ رأسَه على الوسادة حتى تبدأ ذئابُ الأسئلة تعوي فوق رأسه... يغزوه العرقُ، فينتفضُ فزعاً يطردها يزفر دخاناً رماداً فيوجهها...‏
    أصبحت كل شوارع المدينة تفضي لذاتِ الاتجاه لها لونٌ واحدٌ ورائحةٌ واحدةٌ... صار لقاؤهمامشحوناً بأسئلة باردة معدّة مسبقاً لها نفسُ الإيقاع والجواب المعلّب كل حساباته كانت تفشل أمام واقعه... أجرةُ البيت نصف الراتب... الماء والكهرباء... و... و...‏
    في غفلةٍ منه طارَتْ غدت سراباً يركضُ خلفه يلهثُ وراءه دون جدوى في آخر لقاء بينهماانتزعَتْ خاتم الخطبة من إصبعها قذفته في وجهه قائلة: ـ وهي تضع يدها على خصرها :‏
    ـ اسمعْ ..يا... أستاذ حسن.. أنتَ لا شيء.. إذا كان لك من فضلٍ عليّ هو أنكَ نبهت ابن عمي إلى أني جوهرةٌ يجب أن لا يقتنيها أحدٌ غيره وهو يحسنُ تقدير قيمة الأشياءليس مثلك!...‏

    عادت الأسئلة سكيناً تقطّع أوراق الورد, وتكررت الخواتم والكوابيس ورفاقٌ جدد يسكنون معه وعاد يأوي إلى ملحقه الذي اكتظّ بشظايا آمالهِ وأحلامهِ التي طالما تكسّرت.. وعادَمن جديدٍ كل ليلة يبتسم في نومه رغمَ وضوح الخطوط والتجاعيد في وجهه واتساع مساحةالبياض في رأسه.. وحين يسأله رفاقه الجدد في الملحق عن سرّ ابتسامته في نومه:‏

    يجيبهم: إنّ المرأة العاشرة ذات الشعر الكستنائي والعينين السوداوين تأتيه كلّ ليلةٍ تناشده كي يفتح لها باب القفص.‏

    *******

    من مجموعتي القصصية ( الأساس )
    موسى الزعيم
    التعديل الأخير تم بواسطة موسى الزعيم; الساعة 15-06-2012, 01:00.
  • غالية ابو ستة
    أديب وكاتب
    • 09-02-2012
    • 5625

    #2
    --------الأستاذ موسى
    نبض رائع -يعبر خير تعبير عن القهر الذي وضعنا فيه حكامنا
    نركض لأجل لقمة العيش وهم يكدسون السلاح
    وأخيراً------------يكون السلاح لقتل الشعوب
    هذا المشهد المثير لإلقاء الخاتم في وجه حسن لأنه لا يملك ما يكفي من
    المال --هذا المشهد حالياً يعيشه أكثر شبابنا---------------------
    القصة واقعية تعالج مشكلة متفشية في بلداننا-بالذات بعد أن أصبح استقلال
    الشاب المتزوج عن أهله ضرورياً--فزادت الطين بلة لحديثي الزواج
    تحياتي ودمت بخير
    يا ســــائد الطيـــف والألوان تعشــقهُ
    تُلطّف الواقـــــع الموبوء بالسّـــــقمِ

    في روضــــــة الطيف والألوان أيكتهــا
    لـــه اعزفي يا ترانيــــم المنى نـــغمي



    تعليق

    • جمال عمران
      رئيس ملتقى العامي
      • 30-06-2010
      • 5363

      #3
      الاستاذ موسى
      قصة تحكى واقع وحقيقة .. على قدر الألم الذى اكتنفها تبقى صرخة مدوية فى وجه ( .......)
      تحيتى ومودتى ومساؤك العطر ..
      *** المال يستر رذيلة الأغنياء، والفقر يغطي فضيلة الفقراء ***

      تعليق

      • ربيع عقب الباب
        مستشار أدبي
        طائر النورس
        • 29-07-2008
        • 25792

        #4
        الله عليك
        أين كنت يارجل ؟
        استمتعت بكل ما تحمل قصتك
        من أسلوب
        ورؤية
        و لغة

        سوف أنتظرك هنا لأنال وجبتي على مائدتك !

        محبتي
        sigpic

        تعليق

        • صالح صلاح سلمي
          أديب وكاتب
          • 12-03-2011
          • 563

          #5
          الاستاذ.. موسى الزعيم
          جميل نبضك هنا
          أدهشني انقلابها عليه.. واخلالها بعهود قطعتها
          لم يكن من تبريرسوى انها لم تكن وفية!
          وبالرغم من انها ربما تكون واحدة من حالات عديدة في حياته
          لكن نكوثها وتخليها عنه استحوذ على اهتمامي بدرجة تساوي عدم قدرته على تحقيق احلام متعثرة بواقع اليم.
          تحية.. شكرا لك.

          تعليق

          • ليندة كامل
            مشرفة ملتقى صيد الخاطر
            • 31-12-2011
            • 1638

            #6
            السلام عليكم
            قص جميل ماتع ولغة قريبة الى الخاطرة قريبة الى الروح جميل ما قراة أستاذي تحياتي
            http://lindakamel.maktoobblog.com
            من قلب الجزائر ينطلق نبض الوجود راسلا كلمات تتدفق ألقا الى من يقرأها

            تعليق

            • موسى الزعيم
              أديب وكاتب
              • 20-05-2011
              • 1216

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة غالية ابو ستة مشاهدة المشاركة
              --------الأستاذ موسى
              نبض رائع -يعبر خير تعبير عن القهر الذي وضعنا فيه حكامنا
              نركض لأجل لقمة العيش وهم يكدسون السلاح
              وأخيراً------------يكون السلاح لقتل الشعوب
              هذا المشهد المثير لإلقاء الخاتم في وجه حسن لأنه لا يملك ما يكفي من
              المال --هذا المشهد حالياً يعيشه أكثر شبابنا---------------------
              القصة واقعية تعالج مشكلة متفشية في بلداننا-بالذات بعد أن أصبح استقلال
              الشاب المتزوج عن أهله ضرورياً--فزادت الطين بلة لحديثي الزواج
              تحياتي ودمت بخير
              الاديبة الغالية غالية أبو سته ... لمرورك على نصوصي نكهة أخرى
              وللقراءة الواعية التي اوليتها للنص ... وقع جميل .. وخاصة عندما ربطت الواقع الاجتماعي للشباب بالواقع السياسي لابناء الامة جمعاء
              تلك اللفته رغم اني ابتعدت عنها في النص إلا انها جاءت في المضمون .... معاناة الشباب العربي اليوم صارت جزء من تجارت السياسيين
              والحكام العرب
              اشكر موروك الذي دائماً ما انظره لانه له وقع ..ولون بهي
              تحياتي لك

              تعليق

              • موسى الزعيم
                أديب وكاتب
                • 20-05-2011
                • 1216

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة جمال عمران مشاهدة المشاركة
                الاستاذ موسى
                قصة تحكى واقع وحقيقة .. على قدر الألم الذى اكتنفها تبقى صرخة مدوية فى وجه ( .......)
                تحيتى ومودتى ومساؤك العطر ..
                ... صديقي الطيب جمال ترى هل ينفع معهم الصراخ .. لوكان ينفع لصرخنا
                لكنهم احتاطوا منذ ان علو الكراسي فصموها .. بالفلين
                كان مرورك بهياً .. انتظره دائماص على احر من وجد
                تحياتي لك

                تعليق

                • مالكة حبرشيد
                  رئيس ملتقى فرعي
                  • 28-03-2011
                  • 4544

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة موسى الزعيم مشاهدة المشاركة
                  أقفاصٌ للحلم
                  المشاركة الأصلية بواسطة موسى الزعيم مشاهدة المشاركة

                  قبل أن ينام يحتضنُ طيفها، غيوم الحلم تمطر شهداً في سماواته، يداعبُ شعرها الليلي بيديه النحيلتين، يعبُّ من عسلِ عينيها، ينسجُ لها أشكالاً من نرجس، يطوّق خصرهابذراعيه يدنيها من قلبه، يهدهده الوسنُ، يطبقُ جفنيه وينام حالماً بولادة جديدة كلّ ليلة...‏
                  ولطالما تقبّّل تعليقاتِ رفاقه الذينَ يسكنونَ معه في الملحق على سطح أحد الأبنية...‏
                  ـ ياحسن أنتَ تبتسمُ في نومك ـ تحرّكُ ذراعيكَ، تحتضنُ الفراغَ، فيجيبهم ـ لو دخلْتم سُدرة أحلامي لوجدتم مفتاح السر...‏
                  في يقظتهِ بحثَ عنها.. وجدها.. قرنفلةً حمراءَ تنعش يباسَ وقته، غردتْ أساريرُ قلبه،رآها قنديلاً يضيءُ بقية عمره المتناثر فوق إسفلت الشوارع، طار عصفورُ قلبه طرباًصفّق فرحاً، شاركه رفاقه في الملحقِ متعة فرحته، غنّوا معه، ضحكواً لأتفهِ نُكاته..‏
                  بينماهي رأتْ فيه منقذها ومخلّصها من عذاباتها، ومن إلحاح ابن عمّها في طلب يدها وهيالجامعية وابن عمها الذي لا يزنُ الأشياءَ إلا بمقدارِ ما تساويه من ذهبٍ وفضة.. قالتْ له :‏
                  ياحسنْ وجدت فيك الذي كنت أنتظره وأنتَ الوحيدُ القادرُ على تخليصي مما أنا فيه... لايهمّني شيء في الدنيا إلاَّ أنت...‏
                  زرعَتْ في قلبهِ بذرة حياة جديدة فزرعَ في إصبعها خاتم الخطبةبانتظار جني مواسم فرح منتظرٍ.. كانت تقول بتواضعٍ...‏
                  ـ ياحسن... لا أريد سوى بيتٍ صغيرٍ يأوينا ليكن عشاً.. كوخاً نملؤه شعراً وأطفالاً..‏
                  صارَيغرس دروبها ياسميناً وسنابل يحيطُ عنقها بجدائل المواعيد الرخيّة والأمنيات العِذاب.. أصبحت ساحاتُ المدينة تعرفهُ أدمن البحث المحموم عن عملٍ إضافيٍّ فما إن ينتهي دوام المدرسة حتى تراه يفترشُ الرصيف أو عشبَ الحديقة الصغيرة وسط الساحات يتراكضُ مع أمثاله إلى أول سيارة تقفُ في طرفِ الساحة مردداً أستاذ هل تحتاج... عتال... بلاط... معمار!؟... صار بحثه تسكّعاً لا حدود له ولا وجهة.. يعودُمتأخراً... منهكاً إلى ملحقه، يقتات خيبته يتهالك على فراشه يغفو وسرعان ما لاحظَ أنّ رفاقه يتهامسون، يحسبون عليه تصرفاته تنهداته العميقة.. أقلقُهم استيقاظهُ ليلاًجَفِلاً يقرأ المعوذتين.. تكاثر أعقاب السجائر في منفضته سُعاله راحوا يتساءلون فيما بينهم ما باله تحولت ابتسامته عبوساً؟... مابه ينامُ مكشّراً؟.. وهل من أرادالزواج يعبس في نومه؟.. ألا يكفيه تجهّم النهار..؟...‏
                  "حتى تلاميذهُ في المدرسة تأقلموا مع تغير مزاجه"...‏
                  تحوَلَتْ عبوستهُ إلى أسئلة تهاجمه وكوابيس تزعجه صار يراها في نومه تناشده تناديه:‏
                  خلصني يا حسن.. ابن عمي يا حسن...‏
                  أصبحالنوم مزعجاً في حدّ ذاته... ما إن يضعْ رأسَه على الوسادة حتى تبدأ ذئابُ الأسئلة تعوي فوق رأسه... يغزوه العرقُ، فينتفضُ فزعاً يطردها يزفر دخاناً رماداً فيوجهها...‏
                  أصبحت كل شوارع المدينة تفضي لذاتِ الاتجاه لها لونٌ واحدٌ ورائحةٌ واحدةٌ... صار لقاؤهمامشحوناً بأسئلة باردة معدّة مسبقاً لها نفسُ الإيقاع والجواب المعلّب كل حساباته كانت تفشل أمام واقعه... أجرةُ البيت نصف الراتب... الماء والكهرباء... و... و...‏
                  في غفلةٍ منه طارَتْ غدت سراباً يركضُ خلفه يلهثُ وراءه دون جدوى في آخر لقاء بينهماانتزعَتْ خاتم الخطبة من إصبعها قذفته في وجهه قائلة: ـ وهي تضع يدها على خصرها :‏
                  ـ اسمعْ ..يا... أستاذ حسن.. أنتَ لا شيء.. إذا كان لك من فضلٍ عليّ هو أنكَ نبهت ابن عمي إلى أني جوهرةٌ يجب أن لا يقتنيها أحدٌ غيره وهو يحسنُ تقدير قيمة الأشياءليس مثلك!...‏

                  عادت الأسئلة سكيناً تقطّع أوراق الورد, وتكررت الخواتم والكوابيس ورفاقٌ جدد يسكنون معه وعاد يأوي إلى ملحقه الذي اكتظّ بشظايا آمالهِ وأحلامهِ التي طالما تكسّرت.. وعادَمن جديدٍ كل ليلة يبتسم في نومه رغمَ وضوح الخطوط والتجاعيد في وجهه واتساع مساحةالبياض في رأسه.. وحين يسأله رفاقه الجدد في الملحق عن سرّ ابتسامته في نومه:‏


                  يجيبهم: إنّ المرأة العاشرة ذات الشعر الكستنائي والعينين السوداوين تأتيه كلّ ليلةٍ تناشده كي يفتح لها باب القفص.‏

                  *******


                  من مجموعتي القصصية ( الأساس )
                  موسى الزعيم

                  جميل نبضك ...واحساسك ...وتصويرك
                  جعلتني اركض مع البطل في الشوارع
                  أتسكع على الارصفة
                  وأكثر من ذلك جعلتني أسافر معه في احلامه
                  كي ابتسم ....جميل أن نحلم كيما تختنق الانفاس
                  وتموت الاماني قبل الوصول ......
                  يجب أن نصل ....لابد ان نصل ....
                  كي لا تنتصر الكوابيس

                  تعليق

                  • ريما ريماوي
                    عضو الملتقى
                    • 07-05-2011
                    • 8501

                    #10
                    نعم مرات لا يبقى امام مقارعتنا للحياة
                    أي مجال إلا في الحلم...

                    استمتعت بنصك، لكن هنالك بعض الهنات
                    لأنك بصدد الطباعة يرجى الإهتمام بها....

                    شكرا لك، تحيتي وتقديري.


                    أنين ناي
                    يبث الحنين لأصله
                    غصن مورّق صغير.

                    تعليق

                    • وسام دبليز
                      همس الياسمين
                      • 03-07-2010
                      • 687

                      #11
                      يملكون الحب يهدون الحياة وما تطلبه الفتاة أكثر من ذلك في مجتمع ضاق على الشباب بسلعة المادة فبات يركض ويركض وبات المال كالماء بين يديه

                      تعليق

                      • موسى الزعيم
                        أديب وكاتب
                        • 20-05-2011
                        • 1216

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة صالح صلاح سلمي مشاهدة المشاركة
                        الاستاذ.. موسى الزعيم
                        جميل نبضك هنا
                        أدهشني انقلابها عليه.. واخلالها بعهود قطعتها
                        لم يكن من تبريرسوى انها لم تكن وفية!
                        وبالرغم من انها ربما تكون واحدة من حالات عديدة في حياته
                        لكن نكوثها وتخليها عنه استحوذ على اهتمامي بدرجة تساوي عدم قدرته على تحقيق احلام متعثرة بواقع اليم.
                        تحية.. شكرا لك.
                        الاستاذ الاديب صالح اشكر مرورك ووقوفك على تفاصيل النص
                        لعله تغير في موازين القيم التي نعيشها اليوم في عالم مولع بالمادة فقط
                        هي عادة الى منظومة قيم كانت رفضتها عبر تاريخها الطويل
                        وهي التخلص من ابن العم الذي كان يشكل يوما ما قيدا ناضلت المرأة من اجل التحررمنه
                        اشكرك واشكر ك بهي مرورك العاطر

                        تعليق

                        • موسى الزعيم
                          أديب وكاتب
                          • 20-05-2011
                          • 1216

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة ليندة كامل مشاهدة المشاركة
                          السلام عليكم
                          قص جميل ماتع ولغة قريبة الى الخاطرة قريبة الى الروح جميل ما قراة أستاذي تحياتي
                          الاستاذة الاديبة ليندا... تشكر مورك وتعبك في قراءة النص
                          تحياتي لك ولحضورك الدائم سعدت بمرورك

                          تعليق

                          • موسى الزعيم
                            أديب وكاتب
                            • 20-05-2011
                            • 1216

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة مالكة حبرشيد مشاهدة المشاركة

                            جميل نبضك ...واحساسك ...وتصويرك
                            جعلتني اركض مع البطل في الشوارع
                            أتسكع على الارصفة
                            وأكثر من ذلك جعلتني أسافر معه في احلامه
                            كي ابتسم ....جميل أن نحلم كيما تختنق الانفاس
                            وتموت الاماني قبل الوصول ......
                            يجب أن نصل ....لابد ان نصل ....
                            كي لا تنتصر الكوابيس

                            الاديبة الاستاذة مالكة ..رأيك أتوج به رأسي ..ولي الفخر
                            صدقت صرنا في زمن اللهاث .. وكأن ال24 ساعة صارت لا تكفي من منا لم يعمل عملين او ثلاثة من اجل لقمة خبز ومسكن
                            وفي المحصلة هناك من يخنق الاحلام من يصادرها لكن أنى له ذلك بعد اليوم
                            تحياتي لهذالمرور والتفاعل الصادق دمت بود

                            تعليق

                            • ايمى ابراهيم
                              عضو الملتقى
                              • 19-06-2012
                              • 12

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة موسى الزعيم مشاهدة المشاركة
                              أقفاصٌ للحلم

                              قبل أن ينام يحتضنُ طيفها، غيوم الحلم تمطر شهداً في سماواته، يداعبُ شعرها الليلي بيديه النحيلتين، يعبُّ من عسلِ عينيها، ينسجُ لها أشكالاً من نرجس، يطوّق خصرهابذراعيه يدنيها من قلبه، يهدهده الوسنُ، يطبقُ جفنيه وينام حالماً بولادة جديدة كلّ ليلة...‏
                              ولطالما تقبّّل تعليقاتِ رفاقه الذينَ يسكنونَ معه في الملحق على سطح أحد الأبنية...‏
                              ـ ياحسن أنتَ تبتسمُ في نومك ـ تحرّكُ ذراعيكَ، تحتضنُ الفراغَ، فيجيبهم ـ لو دخلْتم سُدرة أحلامي لوجدتم مفتاح السر...‏
                              في يقظتهِ بحثَ عنها.. وجدها.. قرنفلةً حمراءَ تنعش يباسَ وقته، غردتْ أساريرُ قلبه،رآها قنديلاً يضيءُ بقية عمره المتناثر فوق إسفلت الشوارع، طار عصفورُ قلبه طرباًصفّق فرحاً، شاركه رفاقه في الملحقِ متعة فرحته، غنّوا معه، ضحكواً لأتفهِ نُكاته..‏
                              بينماهي رأتْ فيه منقذها ومخلّصها من عذاباتها، ومن إلحاح ابن عمّها في طلب يدها وهيالجامعية وابن عمها الذي لا يزنُ الأشياءَ إلا بمقدارِ ما تساويه من ذهبٍ وفضة.. قالتْ له :‏
                              ياحسنْ وجدت فيك الذي كنت أنتظره وأنتَ الوحيدُ القادرُ على تخليصي مما أنا فيه... لايهمّني شيء في الدنيا إلاَّ أنت...‏
                              زرعَتْ في قلبهِ بذرة حياة جديدة فزرعَ في إصبعها خاتم الخطبةبانتظار جني مواسم فرح منتظرٍ.. كانت تقول بتواضعٍ...‏
                              ـ ياحسن... لا أريد سوى بيتٍ صغيرٍ يأوينا ليكن عشاً.. كوخاً نملؤه شعراً وأطفالاً..‏
                              صارَيغرس دروبها ياسميناً وسنابل يحيطُ عنقها بجدائل المواعيد الرخيّة والأمنيات العِذاب.. أصبحت ساحاتُ المدينة تعرفهُ أدمن البحث المحموم عن عملٍ إضافيٍّ فما إن ينتهي دوام المدرسة حتى تراه يفترشُ الرصيف أو عشبَ الحديقة الصغيرة وسط الساحات يتراكضُ مع أمثاله إلى أول سيارة تقفُ في طرفِ الساحة مردداً أستاذ هل تحتاج... عتال... بلاط... معمار!؟... صار بحثه تسكّعاً لا حدود له ولا وجهة.. يعودُمتأخراً... منهكاً إلى ملحقه، يقتات خيبته يتهالك على فراشه يغفو وسرعان ما لاحظَ أنّ رفاقه يتهامسون، يحسبون عليه تصرفاته تنهداته العميقة.. أقلقُهم استيقاظهُ ليلاًجَفِلاً يقرأ المعوذتين.. تكاثر أعقاب السجائر في منفضته سُعاله راحوا يتساءلون فيما بينهم ما باله تحولت ابتسامته عبوساً؟... مابه ينامُ مكشّراً؟.. وهل من أرادالزواج يعبس في نومه؟.. ألا يكفيه تجهّم النهار..؟...‏
                              "حتى تلاميذهُ في المدرسة تأقلموا مع تغير مزاجه"...‏
                              تحوَلَتْ عبوستهُ إلى أسئلة تهاجمه وكوابيس تزعجه صار يراها في نومه تناشده تناديه:‏
                              خلصني يا حسن.. ابن عمي يا حسن...‏
                              أصبحالنوم مزعجاً في حدّ ذاته... ما إن يضعْ رأسَه على الوسادة حتى تبدأ ذئابُ الأسئلة تعوي فوق رأسه... يغزوه العرقُ، فينتفضُ فزعاً يطردها يزفر دخاناً رماداً فيوجهها...‏
                              أصبحت كل شوارع المدينة تفضي لذاتِ الاتجاه لها لونٌ واحدٌ ورائحةٌ واحدةٌ... صار لقاؤهمامشحوناً بأسئلة باردة معدّة مسبقاً لها نفسُ الإيقاع والجواب المعلّب كل حساباته كانت تفشل أمام واقعه... أجرةُ البيت نصف الراتب... الماء والكهرباء... و... و...‏
                              في غفلةٍ منه طارَتْ غدت سراباً يركضُ خلفه يلهثُ وراءه دون جدوى في آخر لقاء بينهماانتزعَتْ خاتم الخطبة من إصبعها قذفته في وجهه قائلة: ـ وهي تضع يدها على خصرها :‏
                              ـ اسمعْ ..يا... أستاذ حسن.. أنتَ لا شيء.. إذا كان لك من فضلٍ عليّ هو أنكَ نبهت ابن عمي إلى أني جوهرةٌ يجب أن لا يقتنيها أحدٌ غيره وهو يحسنُ تقدير قيمة الأشياءليس مثلك!...‏

                              عادت الأسئلة سكيناً تقطّع أوراق الورد, وتكررت الخواتم والكوابيس ورفاقٌ جدد يسكنون معه وعاد يأوي إلى ملحقه الذي اكتظّ بشظايا آمالهِ وأحلامهِ التي طالما تكسّرت.. وعادَمن جديدٍ كل ليلة يبتسم في نومه رغمَ وضوح الخطوط والتجاعيد في وجهه واتساع مساحةالبياض في رأسه.. وحين يسأله رفاقه الجدد في الملحق عن سرّ ابتسامته في نومه:‏

                              يجيبهم: إنّ المرأة العاشرة ذات الشعر الكستنائي والعينين السوداوين تأتيه كلّ ليلةٍ تناشده كي يفتح لها باب القفص.‏

                              *******

                              من مجموعتي القصصية ( الأساس )
                              موسى الزعيم
                              كثر راقتنى قصتك استاذ/ موسى الزعيم رائعة ومؤثرة يسلم حسك الراقى المبدع تحياتى ومودتى

                              تعليق

                              يعمل...
                              X