السنابل...

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • فؤاد محمود
    أديب وكاتب
    • 10-12-2011
    • 517

    السنابل...

    وصايا الفارس العربي ...
    " نبوءة تحققت لكنَّنا خسرناها "


    في عُتوِّ الرِّيح و الضِّيق ،
    يختنق صوتك المفتون وحشة ً،
    يصْفعها الصَّفيقُ ..
    على كلاكلنا الأحزان مُتْرعة ً ..
    وفي عيوننا الماء
    يرشحُُه اليباسُ .
    والدّروب المضمَّخة بالعويل ِ..
    صوتُها دَّويٌ صاغه الرَّعد أغنية
    للبرق و السِّكين .
    و البحر في فوْرة الغضب ِ،
    يأتيك فجره المسْروق من النَّار،
    ومساؤه المختوم بالذُّبول ِ ..
    فالموجة في خضمِّه القصيدْ ..
    والصُّبحُ ما تكدَّر
    بتوت الجراح ،

    فطوبى لليل العشْق
    يرسم قمرا ،،
    وطوبى لفجر ٍ ،
    يندحرعلى شفتيْه النحيبْ .

    ... و تعود الفارسَ العربيَّ الذي ..
    تكسَّرت المفاوزُ على نِصاله و الفلوات ،
    و تشرَّب دفء الأرض ،
    ملء التُّرابِ ..
    كان طعم المواعيد ملْحٌ في دمه .
    و الشَّمس ُ
    ترتق ثوب الأفق ِ ،
    ما وسعها الحنينْ .
    و الدُّروب التي عبرتَ الينا ،
    الى صحارينا الهوج ،
    وقتُها المهدور ُسَوْرتُه الجنون ..

    والذين ما عرفوك في الحُلم ،
    ما عرفوك في الوطن ِ ..
    فأنكروك في وجوه
    المُتنكِّبين
    ،
    و العابرين ،
    و الغابرين ..
    و الذين استباحوا ضلوعك جسْرا ،
    و استباحوا وجهَك المرمريَّ ،
    و زنديْك
    زورقَ الوشم اذ ْ يخاتلُ في ثناياه الغيابَ ..
    و استباحوك ...
    أولائك الرَّاقصون على أشلائنا ،
    بين النَّار و النَّار .
    واستباحوك ...
    و أنت لم تزلْ يهزُّك المَخاض ُ..
    يتشرَّبك الأفعُوانُ ..
    ما يشاءُ ،
    كما يشاءُ .
    لا يجف النَّهر بين يديْك ..
    ففي فيضه أعْراس السَّنابل و الخلودِ ..
    وفي فيضه موسم الحصادِ
    تزدهي على ضِفتيْه النجُوم ...
    التعديل الأخير تم بواسطة فؤاد محمود; الساعة 17-06-2012, 22:33.
  • مالكة حبرشيد
    رئيس ملتقى فرعي
    • 28-03-2011
    • 4544

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة فؤاد محمود مشاهدة المشاركة
    وصايا الفارس العربي ...
    " نبوءة تحققت لكنَّنا خسرناها "


    في عُتوِّ الرِّيح و الضِّيق ،
    يختنق صوتك المفتون وحشة ً،
    يصْفعها الصَّفيقُ ..
    على كلاكلنا الأحزان مُتْرعة ً ..
    وفي عيوننا الماء
    يرشحُُه اليباسُ .
    والدّروب المضمَّخة بالعويل ِ..
    صوتُها دَّويٌ صاغه الرَّعد أغنية
    للبرق و السِّكين .
    و البحر في فوْرة الغضب ِ،
    يأتيك فجره المسْروق من النَّار،
    ومساؤه المختوم بالذُّبول ِ ..
    فالموجة في خضمِّه القصيدْ ..
    والصُّبحُ ما تكدَّر
    بتوت الجراح ،

    فطوبى لليل العشْق
    يرسم قمرا ،،
    وطوبى لفجر ٍ ،
    يندحرعلى شفتيْه النحيبْ .

    ... و تعود الفارسَ العربيَّ الذي ..
    تكسَّرت المفاوزُ على نِصاله و الفلوات ،
    و تشرَّب دفء الأرض ،
    ملء التُّرابِ ..
    كان طعم المواعيد ملْحٌ في دمه .
    و الشَّمس ُ
    ترتق ثوب الأفق ِ ،
    ما وسعها الحنينْ .
    و الدُّروب التي عبرتَ الينا ،
    الى صحارينا الهوج ،
    وقتُها المهدور ُسَوْرتُه الجنون ..

    والذين ما عرفوك في الحُلم ،
    ما عرفوك في الوطن ِ ..
    فأنكروك في وجوه
    المُتنكِّبين
    ،
    و العابرين ،
    و الغابرين ..
    و الذين استباحوا ضلوعك جسْرا ،
    و استباحوا وجهَك المرمريَّ ،
    و زنديْك
    زورقَ الوشم اذ ْ يخاتلُ في ثناياه الغيابَ ..
    و استباحوك ...
    أولائك الرَّاقصون على أشلائنا ،
    بين النَّار و النَّار .
    واستباحوك ...
    و أنت لم تزلْ يهزُّك المَخاض ُ..
    يتشرَّبك الأفعُوانُ ..
    ما يشاءُ ،
    كما يشاءُ .
    لا يجف النَّهر بين يديْك ..
    في فيضه أعْراس السَّنابل و الخلودِ ..
    وفي فيضه موسم الحصادِ
    تزدهي على ضِفتيْه النجُوم ...
    تدور رحى الكون
    في راحة المجهول
    الأفكار والظنون تائهة
    أربكها الدوار
    هي الآن في حالة غثيان
    ... تستنير بحلمتي العراء
    مذ نسيت أن التكوين
    يبدأ بأول السفر
    ودخلت عنفوان السبي!

    سعيدة اني اول من استقبل هذه الايقونة
    رائع كما دائما استاذ فؤاد
    دمت ودام الابداع

    تعليق

    • نجلاء الرسول
      أديب وكاتب
      • 27-02-2009
      • 7272

      #3
      نص يقدر جدا

      ويثبت

      لهؤلاء الراقصون على أشلائنا

      وبقايا رماد في حنجرة التراب


      تقديري أخي الشاعر الكريم محمود

      واحترام كبير لحضرتك
      نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


      مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
      أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

      على الجهات التي عضها الملح
      لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
      وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

      شكري بوترعة

      [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
      بصوت المبدعة سليمى السرايري

      تعليق

      • جمال سبع
        أديب وكاتب
        • 07-01-2011
        • 1152

        #4
        يتمايل الغروب كأنه قطعة من السفر
        يدهشني الرحيل
        ليس لأنني المتهم بالحنين
        أنا دوما أعود بالتسلل

        نص أكثر من رائع يأخذنا نحو الأفق الجميل
        تحياتي و تقديري لقلمك أستاذ فؤاد محمود
        عندما يسألني همسي عن الكلمات
        أعود بين السطور للظهور

        تعليق

        • ربيع عقب الباب
          مستشار أدبي
          طائر النورس
          • 29-07-2008
          • 25792

          #5
          كيف سرقت العناد
          الجسارة
          من زند الشجر
          الابتسامة من عيون الفجر
          الشوارع من صدور البلاد
          الأحلام من أجنحة الطير
          وكيف الآن تحطين
          في ظل البيوت
          الشوارع
          الحوانيت
          النهر
          الغيطان
          كحكاية قديمة
          لم تعد تستهوي أحدا ؟!



          الوجع أكبر من الكلمات فؤاد

          الوجع سافر و كافر

          تركناه يفعل بنا مايريد
          و الآن .. أي شىء تبقى منا و منها ؟!


          جميل .. وشجي هذا الحديث



          محبتي

          sigpic

          تعليق

          • د. محمد أحمد الأسطل
            عضو الملتقى
            • 20-09-2010
            • 3741

            #6
            أولئك الذين دحروا الغيم إلى يسار الريح
            وتركونا كنعشٍ يفرغ أحشاءه
            هم المغول الأكثر وضوحا

            هو الموت الذي يطرح على الجرحى المسرة
            والليل ما زال ينبح
            ولأننا هرمنا يحتسينا من باب النوافل
            هكذا هكذا
            هكذا يذبح الماء في أباريق الطغاة

            شاعرنا الرائع فؤاد محمود
            مساؤك شعر
            كنتَ رائعا كأنت
            كانت القصيدة تُغرقنا في بئر من الأشعار
            تقديري وصفصاف الجليل
            قد أكونُ احتمالاتٍ رطبة
            موقعي على الفيس بوك https://www.facebook.com/doctorastal
            موقع قصيدة النثر العربية https://www.facebook.com/groups/doctorastal/
            Green Moon-مجلة فنون https://www.facebook.com/green.moon.artline

            تعليق

            • محمد مثقال الخضور
              مشرف
              مستشار قصيدة النثر
              • 24-08-2010
              • 5517

              #7
              كلمات تحمل الأرض وما عليها
              وتنثر الريح

              محبتي وتقديري للجمال والروعة

              تعليق

              • حكيم الراجي
                أديب وكاتب
                • 03-11-2010
                • 2623

                #8
                أستاذي وصديقي الغالي / فؤاد محمود
                صور باسمة وإن زان ثغرها الألم وموسيقى أخّاذة وإن تقافز من بين ثنياها الوجع وانسياب وقور أجبر القلب أن يصفق مترنحا ..
                دام لك الإبداع أيها العزيز ..
                محبتي وأكثر ...
                [flash= http://www.almolltaqa.com/upload//up....gif]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash]

                أكتب الشعر لا ليقرأه المهووسون بالجمال
                بل أكتب لأوثق انهيارات القُبــــح ..



                تعليق

                • الهام ابراهيم
                  أديب وكاتب
                  • 22-06-2011
                  • 510

                  #9
                  يترنح الوجع تحت وطأة الحياة
                  وتحتمل عباءة الريح كل ما تخزن الذاكرة من أوجاع الكون منذ بدء التكوين
                  تكتوي بنيران البقاء تجرحنا صفعات الايام المتكررة بمسلسل الهزيمة ولا تنتهي عند حد النهاية
                  تتجدد الالام بتجدد الزمان والمكان
                  لكنا نحياها بذات الوجع
                  نحن كتلك السنابل التي تنتظر المناجل ليقطع الهامات ولكنها تعود للنمو من جديد وتنتظر مرة اخرى ذات المصير




                  بك أكبر يا وطني

                  تعليق

                  • فؤاد محمود
                    أديب وكاتب
                    • 10-12-2011
                    • 517

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة مالكة حبرشيد مشاهدة المشاركة
                    تدور رحى الكون
                    في راحة المجهول
                    الأفكار والظنون تائهة
                    أربكها الدوار
                    هي الآن في حالة غثيان
                    ... تستنير بحلمتي العراء
                    مذ نسيت أن التكوين
                    يبدأ بأول السفر
                    ودخلت عنفوان السبي!

                    سعيدة اني اول من استقبل هذه الايقونة
                    رائع كما دائما استاذ فؤاد
                    دمت ودام الابداع

                    أخت مالكة
                    ما لي أراك كلما هم الشعر عندي بالبوح
                    كان قولك له دليلا حاديا .
                    سرني ما كتبت فقد زان قصيدي و زاده ألقا .

                    تعليق

                    • فؤاد محمود
                      أديب وكاتب
                      • 10-12-2011
                      • 517

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة نجلاء الرسول مشاهدة المشاركة
                      نص يقدر جدا

                      ويثبت

                      لهؤلاء الراقصون على أشلائنا

                      وبقايا رماد في حنجرة التراب


                      تقديري أخي الشاعر الكريم محمود

                      واحترام كبير لحضرتك
                      سعدنا للتثبيت
                      و سعدنا أكثر لنجلاء الرائعة تؤثث هذه الصفحة
                      لا عدمنا هذه الذائقة
                      و لا هذا القلم الذي عليه نتتلمذ
                      شكرا بحجم السماء

                      تعليق

                      • فؤاد محمود
                        أديب وكاتب
                        • 10-12-2011
                        • 517

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة جمال سبع مشاهدة المشاركة
                        يتمايل الغروب كأنه قطعة من السفر
                        يدهشني الرحيل
                        ليس لأنني المتهم بالحنين
                        أنا دوما أعود بالتسلل

                        نص أكثر من رائع يأخذنا نحو الأفق الجميل
                        تحياتي و تقديري لقلمك أستاذ فؤاد محمود
                        أخ جمال الجميل
                        سرني صدق تفاعلك البادي في نبض حرفك
                        شكرا على المرور العطر

                        تعليق

                        • فؤاد محمود
                          أديب وكاتب
                          • 10-12-2011
                          • 517

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                          كيف سرقت العناد
                          الجسارة
                          من زند الشجر
                          الابتسامة من عيون الفجر
                          الشوارع من صدور البلاد
                          الأحلام من أجنحة الطير
                          وكيف الآن تحطين
                          في ظل البيوت
                          الشوارع
                          الحوانيت
                          النهر
                          الغيطان
                          كحكاية قديمة
                          لم تعد تستهوي أحدا ؟!



                          الوجع أكبر من الكلمات فؤاد

                          الوجع سافر و كافر

                          تركناه يفعل بنا مايريد
                          و الآن .. أي شىء تبقى منا و منها ؟!


                          جميل .. وشجي هذا الحديث



                          محبتي

                          أخي ربيع الرائع
                          يسرني هذا التفاعل بيننا في اطراد
                          شكرا جزيلا

                          تعليق

                          • فؤاد محمود
                            أديب وكاتب
                            • 10-12-2011
                            • 517

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة د. محمد أحمد الأسطل مشاهدة المشاركة
                            أولئك الذين دحروا الغيم إلى يسار الريح
                            وتركونا كنعشٍ يفرغ أحشاءه
                            هم المغول الأكثر وضوحا

                            هو الموت الذي يطرح على الجرحى المسرة
                            والليل ما زال ينبح
                            ولأننا هرمنا يحتسينا من باب النوافل
                            هكذا هكذا
                            هكذا يذبح الماء في أباريق الطغاة

                            شاعرنا الرائع فؤاد محمود
                            مساؤك شعر
                            كنتَ رائعا كأنت
                            كانت القصيدة تُغرقنا في بئر من الأشعار
                            تقديري وصفصاف الجليل
                            د.محمد
                            ما أجمل ما أقرأ منك و لك
                            طيبة قلبك تهز فيَّ جوانح حبورا
                            فأ لفى نفسي أحب في الله هذا ال "محمد"
                            التعديل الأخير تم بواسطة فؤاد محمود; الساعة 22-06-2012, 13:35.

                            تعليق

                            • المختار محمد الدرعي
                              مستشار أدبي. نائب رئيس ملتقى الترجمة
                              • 15-04-2011
                              • 4257

                              #15
                              أخي فؤاد دائما تبدع
                              و تنسج لنا من حرير الكلام
                              قصيدة
                              نقضي معها أروع اللحظات
                              أمتعتني هذا المساء
                              فلك كل الشكر و الثناء
                              [youtube]8TY1bD6WxLg[/youtube]
                              الابتسامة كلمة طيبة بغير حروف



                              تعليق

                              يعمل...
                              X