في مرأى الظهيرة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • شمس الموعود
    عضو الملتقى
    • 10-06-2012
    • 31

    في مرأى الظهيرة

    في مرأى الظهيرة


    خرجت إلى باحة المنزل ، في وقت كانت الشمس فيه تحتضن الأرض بشوق كبير ،
    فعمدت إلى الجلوس تحت خيوط شبه الظلال ، والذي نزرته جدران ذو أنفاس ملتهبة.
    وفي تلك اللحظات لم يكن يطرق أبواب مسامعي سوى حفيف ، تعزفه أوراق لشجرة كبيرة ، قد عايشت أفراحنا وأحزاننا ، منذ
    أن قُرِر لها أن تسكن جارة لنا . وصوت آخر تنشده زقزقة ساكنيها.
    رحت أتجول ، راكباً ناظري ؛ لتجوبا في طرقات كل ما حولي ، متمتعا بمنظر رائع ، لوحته السماء الزرقاء ،
    عناصره الخضراء المتمثلة بأعالي الأشجار البعيدة.
    في تلك اللحظات مررت عيناي على أرضية الباحة ، وبينما كنت كذلك إذ
    استوقفني مشهد ، لثلاثة عصافير ظمأى ، قد رزقت بما يغني عن ظمأها ، من غير أن تحتسب.
    تلك قطرات متلألئة ، يزفها أنبوب ماء ، قد أصيب بعيب مفاجئ . كان مكان رزقها قريبا جدا جدا من مستقرها.
    لم أجدها بذلت جهدا كبيرا ، بالحصول على مبتغاها ، مقارنة لو لم يكن ذلك الحدث ، والذي نعتبره حدثا بسيطا في
    منظورنا . سبحانه من رزاق .
    الذي جذبني ، وجعلني أكثر دهشة ، شعور بالتقصير ، بمقابلة من يرزقني بنعم لا تحصى . تلك هي صورتها الرائعة ـ وهي
    تنعم بما أعطيت . تلك الطريقة التي تعبر عن مدى الشكر والامتنان لواهب النعم . يتجسد جمال صورتها ،
    عندما تضع مناقيرها الصغيرة في الماء ، وسرعان ما أشاهدها ، وقد رفعت رأسها لتقديم الشكر لله ،
    عن كل ذرة ماء ، قد لامست تلك المناقير ، وتعمد لفعل ذلك
    حتى تتمكن من أخذ الكثير الكثير ، في لحظاتها الآنية والمستقبلية ((لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ))
    كم جميل منظرها ذلك ، راكعة تحمد ، رافعة تشكر . كأني ألتمس في حالتها هذة ، تأدية للصلاة الواجبة والمستحبة ،
    في آن واحد.
    رجعت إلى نفسي ، موبخاً إياها عن لئيم بخلها ، في تقديم الشكر ، لمن يرزقها بلا فتور ولا انقطاع.
    التعديل الأخير تم بواسطة شمس الموعود; الساعة 17-06-2012, 19:02.
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    #2
    جميلة أستاذة شمس
    باحت بما يملؤك من إيمان بقدرة الخالق العظيم
    و أيضا على تطويع الحديث
    و كتابة القصة في قابل التجارب القادمة ؛ لأني تلمست فيها روح القاص
    و جماله
    و لو أنك أنهيتها بالوعظ هكذا لقلت أنها قصة ، طبعا إلي جانب أن الأمر كان يستلزم العمل
    على نفسية البطل و الجحود في مقابل عطاء الرزاق !

    لم لم تسمها أستاذة ؟

    كان يمكن أن نطلق عليها : قطرات الخير ... أو اسم آخر يليق

    أهلا بك أستاذة و بما يخطه قلمك الطيب

    تقديري و احترامي
    sigpic

    تعليق

    • بلال عبد الناصر
      أديب وكاتب
      • 22-10-2008
      • 2076

      #3
      شمس الفاضلة
      أرحب بكِ بهذا الصرح الذي يلم شَملنا

      خاطرة جَميلة تَدل على موهبة نَبيلة
      و اشد على ما قاله استاذنا الكبير " ربيع "

      كل التقدير لكِ .

      و أهلاً بكِ

      تعليق

      • شمس الموعود
        عضو الملتقى
        • 10-06-2012
        • 31

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
        جميلة أستاذة شمس
        باحت بما يملؤك من إيمان بقدرة الخالق العظيم
        و أيضا على تطويع الحديث
        و كتابة القصة في قابل التجارب القادمة ؛ لأني تلمست فيها روح القاص
        و جماله
        و لو أنك أنهيتها بالوعظ هكذا لقلت أنها قصة ، طبعا إلي جانب أن الأمر كان يستلزم العمل
        على نفسية البطل و الجحود في مقابل عطاء الرزاق !

        لم لم تسمها أستاذة ؟

        كان يمكن أن نطلق عليها : قطرات الخير ... أو اسم آخر يليق

        أهلا بك أستاذة و بما يخطه قلمك الطيب

        تقديري و احترامي
        استاذي الكريم ..

        تواجدكم القيم هنا

        يسرني ويجعلني اشعر بنشوة السعادة ..

        وسوف يكون حافزا يدفعني للامام باذن الله

        تعليق

        • شمس الموعود
          عضو الملتقى
          • 10-06-2012
          • 31

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة بلال عبد الناصر مشاهدة المشاركة
          شمس الفاضلة
          أرحب بكِ بهذا الصرح الذي يلم شَملنا

          خاطرة جَميلة تَدل على موهبة نَبيلة
          و اشد على ما قاله استاذنا الكبير " ربيع "

          كل التقدير لكِ .

          و أهلاً بكِ
          كلمات اعتز بها ...

          بتواجدي بينكم ارتقي ان شاء الله

          لك الشكر على حفاوة الترحيب
          التعديل الأخير تم بواسطة شمس الموعود; الساعة 17-06-2012, 19:00.

          تعليق

          • مها منصور
            أديبة
            • 30-10-2011
            • 1212

            #6

            وكأن هنا نهراً ..

            نعم بالشكر تدوم النعم

            أليس هو رازق الطير

            تغدو خماصاوتعود بطانا

            جميلة هي العلاقة بين الخلق والخالق

            هنا كنتِ روحاً رقيقة

            حلقتِ بجمال

            نرحب بكِ هنا

            كوني بالقرب

            مودتي ..

            تعليق

            • آمال محمد
              رئيس ملتقى قصيدة النثر
              • 19-08-2011
              • 4507

              #7
              كلماتك عذبة ...شمس
              ترتب أبجديتها بحس دقيق
              مدركا للغة
              فتعطيه ثمرها

              أهلا بقلمك المميز

              تعليق

              • شمس الموعود
                عضو الملتقى
                • 10-06-2012
                • 31

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة مها منصور مشاهدة المشاركة
                وكأن هنا نهراً ..

                نعم بالشكر تدوم النعم

                أليس هو رازق الطير

                تغدو خماصاوتعود بطانا

                جميلة هي العلاقة بين الخلق والخالق

                هنا كنتِ روحاً رقيقة

                حلقتِ بجمال

                نرحب بكِ هنا

                كوني بالقرب

                مودتي ..
                ممتنة لك لطيب الكلام وعذبه

                منكم استفيد ومعكم اركب سلم العطاء المميز

                شكرا لك اختي الكريمة...

                تعليق

                • خديجة بن عادل
                  أديب وكاتب
                  • 17-04-2011
                  • 2899

                  #9
                  يضع سره في أضعف خلقه
                  وكل مافي الملكوت شاكرا مسبحا حامدا
                  الا بني البشر يتقاعس وينسى
                  كلمات جميلة اتسمت بروح التقوى بما وهبنا الخالق
                  شكرا لك على هذه الخاطرة القيمة
                  تحيتي واحترامي .
                  http://douja74.blogspot.com


                  تعليق

                  • شمس الموعود
                    عضو الملتقى
                    • 10-06-2012
                    • 31

                    #10
                    اسعدني تواجدك هنا

                    وكلماتك الطيبة
                    التعديل الأخير تم بواسطة شمس الموعود; الساعة 21-06-2012, 14:01.

                    تعليق

                    • زهور بن السيد
                      رئيس ملتقى النقد الأدبي
                      • 15-09-2010
                      • 578

                      #11
                      العزيزة شمس
                      أرحب بك في ملتقى الأدباء والمبدعين العرب
                      وأتمنى لك مسيرة إبداعية موفقة
                      خاطرة جميلة.. موضوعها القيم وغايتها تعليمية تربوية..
                      استثمار موفق جدا للصور الطبيعية..
                      وتظل الطبيعة رافدا غنيا يزودنا بالأدوات والصور اللازمة للإبداع..
                      اعتمدت على التصوير ونقل المشهد بغاية العبرة والتذكير بقيم: العرفان والحمد والشكر...
                      نقلت المشهد والتأثير الذي خلفه في نفس الذات المبدعة
                      وراهنت عليهما في التأثير في المتلقي
                      وهذا مهم, لكن هناك أساليب أخرى يمكن الاعتماد عليها واستثمارها في الكتابة القصصية لتأدية نفس الغرض (التأثير في المتلقي), كالتعبير بالصورة (البلاغة العربية: من تشبيه واستعارة ومجاز ... والتشكيلات اللغوية (الإيحاء والانزياح)..
                      وأود أن أسجل أيضا ملاحظة عامة وهي أن التركيز على الموضوع والفكرة قد ينسينا الجانب الفني. وأقصد أن نعتني ونوفق بين الجانبين في العملية الإبداعية: الموضوع/ المضمون والجانب الفني الجمالي.
                      لغتك جميلة, لكن النص يحتاج إلى مراجعة أخيرة لتنقيحه من بعض الأخطاء النحوية (وهي قليلة جدا), وإعادة صياغة بعض التعابير لتكون أكثر تعبيرا عن الفكرة, وأمثل هنا من النص:
                      ــ "فعمدت إلى الجلوس تحت خيوط شبه الظلال، والذي نزرته جدران ذو أنفاس ملتهبة."
                      ــ "... كأني ألتمس في حالتها هذة، تأدية للصلاة الواجبة والمستحبة, في آن واحد."
                      أرى أنه لو اعتمدت الصورة القائمة على التشبيه مباشرة لكان التعبير أقوى:
                      كأنها تؤدي الصلاة الواجبة والمستحبة.
                      ــ وحذف بعض العبارات الزائدة مثلا: والذي نعتبره حدثا بسيطا في منظورنا. (كلمة نعتبره متضمنة لمعنى : منظورنا)
                      أخيرا أشاطر الأستاذ الكبير القدير ربيع عبد الرحمان الرأي حول العنوان.
                      العنوان هو العتبة الأولى التي نطل من خلالها على عالم النص وفكرته. من هنا تأتي ضرورة اختياره بعناية كبيرة.
                      هذه الملاحظات بالتأكيد لا تنال من إبداعية النص.
                      أهنئك على هذه الخطوة الجميلة
                      وأتمنى أن نقرأ لك الكثير من الأعمال الإبداعية
                      تحياتي وتقديري

                      تعليق

                      • وليد مروك
                        أديب وكاتب
                        • 12-11-2011
                        • 371

                        #12
                        عبرة لمن يعتبر .. هذا الكلام جميل أختي .. الفكرة رائقة .. الى الأمام دائما بكل الجديد المبتكر ..

                        تعليق

                        • محمد خالد النبالي
                          أديب وكاتب
                          • 03-06-2011
                          • 2423

                          #13
                          شمس الموعود
                          طرح راقي وجميل راقني واسعدني التواجد
                          اسجل اعجابي
                          تحياتي ننتظر المزيد
                          https://www4.0zz0.com/2023/08/17/16/629628058.png

                          تعليق

                          • شمس الموعود
                            عضو الملتقى
                            • 10-06-2012
                            • 31

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة زهور بن السيد مشاهدة المشاركة
                            العزيزة شمس
                            أرحب بك في ملتقى الأدباء والمبدعين العرب
                            وأتمنى لك مسيرة إبداعية موفقة
                            خاطرة جميلة.. موضوعها القيم وغايتها تعليمية تربوية..
                            استثمار موفق جدا للصور الطبيعية..
                            وتظل الطبيعة رافدا غنيا يزودنا بالأدوات والصور اللازمة للإبداع..
                            اعتمدت على التصوير ونقل المشهد بغاية العبرة والتذكير بقيم: العرفان والحمد والشكر...
                            نقلت المشهد والتأثير الذي خلفه في نفس الذات المبدعة
                            وراهنت عليهما في التأثير في المتلقي
                            وهذا مهم, لكن هناك أساليب أخرى يمكن الاعتماد عليها واستثمارها في الكتابة القصصية لتأدية نفس الغرض (التأثير في المتلقي), كالتعبير بالصورة (البلاغة العربية: من تشبيه واستعارة ومجاز ... والتشكيلات اللغوية (الإيحاء والانزياح)..
                            وأود أن أسجل أيضا ملاحظة عامة وهي أن التركيز على الموضوع والفكرة قد ينسينا الجانب الفني. وأقصد أن نعتني ونوفق بين الجانبين في العملية الإبداعية: الموضوع/ المضمون والجانب الفني الجمالي.
                            لغتك جميلة, لكن النص يحتاج إلى مراجعة أخيرة لتنقيحه من بعض الأخطاء النحوية (وهي قليلة جدا), وإعادة صياغة بعض التعابير لتكون أكثر تعبيرا عن الفكرة, وأمثل هنا من النص:
                            ــ "فعمدت إلى الجلوس تحت خيوط شبه الظلال، والذي نزرته جدران ذو أنفاس ملتهبة."
                            ــ "... كأني ألتمس في حالتها هذة، تأدية للصلاة الواجبة والمستحبة, في آن واحد."
                            أرى أنه لو اعتمدت الصورة القائمة على التشبيه مباشرة لكان التعبير أقوى:
                            كأنها تؤدي الصلاة الواجبة والمستحبة.
                            ــ وحذف بعض العبارات الزائدة مثلا: والذي نعتبره حدثا بسيطا في منظورنا. (كلمة نعتبره متضمنة لمعنى : منظورنا)
                            أخيرا أشاطر الأستاذ الكبير القدير ربيع عبد الرحمان الرأي حول العنوان.
                            العنوان هو العتبة الأولى التي نطل من خلالها على عالم النص وفكرته. من هنا تأتي ضرورة اختياره بعناية كبيرة.
                            هذه الملاحظات بالتأكيد لا تنال من إبداعية النص.
                            أهنئك على هذه الخطوة الجميلة
                            وأتمنى أن نقرأ لك الكثير من الأعمال الإبداعية
                            تحياتي وتقديري
                            خالص الشكر والامتنان لك استاذة زهور
                            هذة بدايتي في الكتابة ...وبنصائحكم ارتقي باذن الله

                            تعليق

                            • شيماءعبدالله
                              أديب وكاتب
                              • 06-08-2010
                              • 7583

                              #15
                              حيا الله الحضور العطر شمس ومرحبا بين أفياء الخاطر
                              إن كانت هذه التأملات تنبع من سراج الكاتب نفسه فأجدني بالشمس هنا من الفاضل القدير كاتب الخاطر التي تبين عظمة الخالق والشكر لواهب النعم على نعمائه
                              وإن كان حديث نفس غير ما أريد به الكاتب فهل نقول مرحبا بالأخت ؟ أم الأخ ؟
                              حيا الله شمس وقد أشرق قسم الخاطر بشعاع شمس مشرقة
                              ننتظر المزيد
                              تحية تليق مع التقدير

                              تعليق

                              يعمل...
                              X