شيءٌ كان منّي ..!!
زفرات الرؤى تأخذ من حولي حقيقتي
تسفر عن تجلٍ بيني وبينه
تثير الشوق الشاحب فينا
تقتات أفئدة تتفتق عن جنون
ترصد شهوة طيف لقبلة
والصبح يغمر شقوقا عبثية هربت
بُعد ليل ينتشي مجون الأصيل
يهرق ماء بماء
ينساب بين شفاه ترتجف
خوف كلمة عازفة .. تأبى الخضوع ..!
...
على مقربة منّا ..
من تفتت صورنا في حبات الرمل الذّائبة
بمرايا شواطئنا ..
وشرود العمر المتزمّل
أبصرني حلما ليس أكثر
يتمرد على ضوء أبهره عبثا
ضرب قانون اللذة الفانية
فسقط وأهازيج الثرى تتكسر
...
أفاق الجنون على صمتنا
على وجع سماء تتمخض ولادة أخرى
نهيم كفراش نحو ضياء باهت
و موت هارب إلينا ..!!
لجسد بلا روح
وروحٌ ضاقها الجسدا ..
تائهان فطرنا – نحمل التراب - بلا وطن ..
...
بين تلاقٍ كمريج أصواتنا
وهمهمات عشق صدعته دماؤه
عصف هذيان نيرون بمدائن كفره
فلنحترق هنا بين صراخنا
الهادر بأنفاسنا ..!!
أرمي الدماء قربان موتي
يخبئ مجون قلبه بأثير فارغ
ساجدا لغمامة ذكريات وطين
يستبصر أملا مهدورا بخطايانا ..!!
برقص وانكسار الموج مخضب ..!!
لاشيء يستدعي نداءكِ ..
إنه شيئٌ كان مني .. !!
تعليق