[align=center]الجلاد وأنا ( قصة قصيرة )
...........
أوقفني مقيد اليدين والقدمين الي العروسة الخشبية وهي لمن لا يعرفها آلة جهنمية على شكل الصليب يقيد فيها المذنب حتى يتمكن منه جلاده ،أتي من خلفي فانا لا استطيع ان أدير رأسي لأراه فالعروسة تطبق عليها كحيوان مفترس يطبق بفكيه علي فريسته، مزق ملابسي كاشفا عن ظهري ،مرر سوطه أمام عيني وهو يحركه بيده فيصدر عنه صوت كصوت الرعد في ليلة عاصفة، قال لي أتظن نفسك وطنيا أو بطلا ماذا تعرف أنت عن الوطن أو البطولة انك مجرد أبله ساذج غرر بك لتتطاول على أسياد البلاد أنت حشرة اسحقها بقدمي ولن أحاسب علي ذلك فأنت هنا في لا مكان حيث لا سجلات ولا ورق أنت رسميا غير موجود هنا !! لم نرك ولا نعرف من تكون أتعلم سوف أكون رحيما بك ساترك لك حرية الاختيار اما ان تعترف بذنبك و اما ألهب ظهرك بسوطي هذا؟ قالها وحرك سوطه في الهواء فصدر عنه ذلك الصوت المميز ،كم تمنيت وقتها ان أدير رأسي لأبصق في وجهه ولكن لم استطع فانا لا أتحكم في أي جزء من جسدي بفضل تلك العروسة الخشبية، لم يصدر عني أي ردة فعل والتزمت الصمت تماما فقال لي يبدو انك تحب ان تمثل دور البطل للنهاية لنرى إلى أي مدي سوف تستمر فانا اعلم انك بعد أول ضربة من سوطي سوف تصرخ وتبكي مثل المرأة التي فاجأها المخاض قالها وضحك وامتزجت ضحكته مع صراخي لقد هوى على ظهري بسوطه مرة تلو الأخرى وهو يضحك بنشوة فهو مستمتع بما يفعل يرسم خطوطا وأشكالا على ظهري بواسطة سوطه كأنه فنان تشكيلي محترف يمزج صرخاتي مع صوت ضحكته كملحن بارع يعزف أعذب ألحانه ، أعاد سؤاله مرة أخري ألن تعترف بذنبك ؟ لم اجب فانا بالفعل لا اعرف أي ذنب اقترفت حتى يفعل بي ما يفعل، هل طلبي بان أعامل كآدمي له مشاعر وأحاسيس ذنب؟ هل طلب المساواة ذنب؟ الا ينص الدستور على ان الجميع سواء؟ بالفعل لا ادري ما هو ذنبي ؟! اذكر إنني يوما قد اعترضت علي رجل شرطة عندما استوقفني نهارا علي قارعة الطريق بلا سبب واضح, طلبت منه ألا يسب أبي أو أمي فهو لا يعرفهم, أيكون هذا هو الذنب؟ أم شجاري مع الخباز لاعتراضي على خبزه الذي لا يصلح للاستخدام الآدمي؟ أم بسبب مطالبتي بحقي في ترقيتي التي سلبت مني ومنحت لابن مسؤل كبير بغير وجه حق ؟ لا اعلم بماذا أجيبه، قطع أفكاري صفعة من السوط علي ظهرى العاري لكنها كانت اشد قوة من سابقتها قال لي انك لا تريد ان تعترف أذا تحمل وزرك وأعقبها بضربة أخري وكأن اللوحة التي يرسمها علي ظهرى لم تنته بعد ، حاولت ألا اصرخ ولكن لم استطع فالصوت يخرج من حنجرتي بغير أرادتي ولكنه يخرج منسجما مع أللحن الذي يعزفه جلادي بمهارة فائقة أعاد سؤاله وكأنه لا يمل من تكراره أخيرا تكلمت قلت له اخبرني أنت ما ذنبي وسوف اعترف به فألهب ظهري بسوطه يبدو ان ردي لم يعجبه أو انه يمارس هواية محببة الي قلبه قال لي انك تمارس معي لعبة القط والفأر أنت اعلم بذنبك فخرج صوتي متحشرجا من شدة الألم اقسم لك أني لا اعلم لقد أخذوني ليلا من بيتي واتوا بي مباشرة الي هنا، توقف عن ضربي يبدو ان كلامي قد ترك أثرا في نفسه فنادى على أخر وسأله ما تهمة هذا الحشرة فأتاه الجواب لا شيء!! لقد جئنا به احترازيا حتى لا يفكر في المستقبل ان يكون له علاقة بالآخرين فهز جلادي رأسه وقال مهما يكن لن اتركه حتى يعترف وألهب ظهري بسوط أخر،
يبدو ان تعذيب البريء أكثر نشوة من تعذيب المجرم صرخت بأعلي صوتي إنني اعترف ... إنني اعترف[/align]
...........
أوقفني مقيد اليدين والقدمين الي العروسة الخشبية وهي لمن لا يعرفها آلة جهنمية على شكل الصليب يقيد فيها المذنب حتى يتمكن منه جلاده ،أتي من خلفي فانا لا استطيع ان أدير رأسي لأراه فالعروسة تطبق عليها كحيوان مفترس يطبق بفكيه علي فريسته، مزق ملابسي كاشفا عن ظهري ،مرر سوطه أمام عيني وهو يحركه بيده فيصدر عنه صوت كصوت الرعد في ليلة عاصفة، قال لي أتظن نفسك وطنيا أو بطلا ماذا تعرف أنت عن الوطن أو البطولة انك مجرد أبله ساذج غرر بك لتتطاول على أسياد البلاد أنت حشرة اسحقها بقدمي ولن أحاسب علي ذلك فأنت هنا في لا مكان حيث لا سجلات ولا ورق أنت رسميا غير موجود هنا !! لم نرك ولا نعرف من تكون أتعلم سوف أكون رحيما بك ساترك لك حرية الاختيار اما ان تعترف بذنبك و اما ألهب ظهرك بسوطي هذا؟ قالها وحرك سوطه في الهواء فصدر عنه ذلك الصوت المميز ،كم تمنيت وقتها ان أدير رأسي لأبصق في وجهه ولكن لم استطع فانا لا أتحكم في أي جزء من جسدي بفضل تلك العروسة الخشبية، لم يصدر عني أي ردة فعل والتزمت الصمت تماما فقال لي يبدو انك تحب ان تمثل دور البطل للنهاية لنرى إلى أي مدي سوف تستمر فانا اعلم انك بعد أول ضربة من سوطي سوف تصرخ وتبكي مثل المرأة التي فاجأها المخاض قالها وضحك وامتزجت ضحكته مع صراخي لقد هوى على ظهري بسوطه مرة تلو الأخرى وهو يضحك بنشوة فهو مستمتع بما يفعل يرسم خطوطا وأشكالا على ظهري بواسطة سوطه كأنه فنان تشكيلي محترف يمزج صرخاتي مع صوت ضحكته كملحن بارع يعزف أعذب ألحانه ، أعاد سؤاله مرة أخري ألن تعترف بذنبك ؟ لم اجب فانا بالفعل لا اعرف أي ذنب اقترفت حتى يفعل بي ما يفعل، هل طلبي بان أعامل كآدمي له مشاعر وأحاسيس ذنب؟ هل طلب المساواة ذنب؟ الا ينص الدستور على ان الجميع سواء؟ بالفعل لا ادري ما هو ذنبي ؟! اذكر إنني يوما قد اعترضت علي رجل شرطة عندما استوقفني نهارا علي قارعة الطريق بلا سبب واضح, طلبت منه ألا يسب أبي أو أمي فهو لا يعرفهم, أيكون هذا هو الذنب؟ أم شجاري مع الخباز لاعتراضي على خبزه الذي لا يصلح للاستخدام الآدمي؟ أم بسبب مطالبتي بحقي في ترقيتي التي سلبت مني ومنحت لابن مسؤل كبير بغير وجه حق ؟ لا اعلم بماذا أجيبه، قطع أفكاري صفعة من السوط علي ظهرى العاري لكنها كانت اشد قوة من سابقتها قال لي انك لا تريد ان تعترف أذا تحمل وزرك وأعقبها بضربة أخري وكأن اللوحة التي يرسمها علي ظهرى لم تنته بعد ، حاولت ألا اصرخ ولكن لم استطع فالصوت يخرج من حنجرتي بغير أرادتي ولكنه يخرج منسجما مع أللحن الذي يعزفه جلادي بمهارة فائقة أعاد سؤاله وكأنه لا يمل من تكراره أخيرا تكلمت قلت له اخبرني أنت ما ذنبي وسوف اعترف به فألهب ظهري بسوطه يبدو ان ردي لم يعجبه أو انه يمارس هواية محببة الي قلبه قال لي انك تمارس معي لعبة القط والفأر أنت اعلم بذنبك فخرج صوتي متحشرجا من شدة الألم اقسم لك أني لا اعلم لقد أخذوني ليلا من بيتي واتوا بي مباشرة الي هنا، توقف عن ضربي يبدو ان كلامي قد ترك أثرا في نفسه فنادى على أخر وسأله ما تهمة هذا الحشرة فأتاه الجواب لا شيء!! لقد جئنا به احترازيا حتى لا يفكر في المستقبل ان يكون له علاقة بالآخرين فهز جلادي رأسه وقال مهما يكن لن اتركه حتى يعترف وألهب ظهري بسوط أخر،
يبدو ان تعذيب البريء أكثر نشوة من تعذيب المجرم صرخت بأعلي صوتي إنني اعترف ... إنني اعترف[/align]
تعليق