فسيفساء نثر-شعرية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد بوحوش
    كبار الأدباء والمفكرين
    • 22-06-2008
    • 378

    فسيفساء نثر-شعرية

    خروج

    ما الذي يشدّ حبل مشيمتك بالحياة ؟
    الجنان المعلّقة ،
    أم النساء الجميلات؟
    القصائد المطرّزة بالذّهب
    الخيل المطهّمة ،
    أم كؤوس الشراب؟
    ليس تشغلك الحرية الحمراء،
    ولا النشيد الوطنيّ الجديد...
    أنت خرجت من التاريخ
    ولبست عباءة العدم الثّقيل،
    أنت منذ قرون خرجت من الحياة،
    مذ ألقيت مفاتيح فردوسك يا عبد الله !
    فعلام إذن تحتفي بالربيع،
    وتفكّر بالثورات؟.


    أحلام منتصف الليل


    عند منتصف الليل
    حين يداهمه النّعاس،
    يستعيد المشهد ذاته:
    يرى نفسه سائرا في غابات مكسوّة بالثلج،
    وفي الأفق اللازورديّ ،
    يرى عربات تجرّها أحصنة حمراء.
    يسمع عزفا سيمفونيّا بعيدا ...
    حجر هذا الفتى!
    السّماء جدّ داكنة ...
    وجسده مضنى
    يئنّ أو يحنّ إلى شيء ما بعيد ...
    ................................
    لكنّ روحه عند منتصف اللّيل يافعة خضراء .


    طرق على النّافذة

    في الليل حين ينزوي في غرفته
    دائما يسمع طرقا ما خفيفا،
    أو صهيلا بلون الأنين الأليف
    على النّافذة،
    نافذته المطلّة على الأفق المطلّ
    على حديقة خضراء.
    دائما يسمع ..
    كم مرّة يفتح النّافذة
    لكن لا أحد..
    قلبه مطروق ومفتوح على مصراعيه
    لكن لا أحد.................................
    كم مرّة في الليل في ذات الغرفة السّمراء
    يطرقه الشّعر ، فتعوزه اللغة .

    حفل

    أعدّ القيثارة والنّاي والكمنجة والسكسيفون...

    فكّر بالحفل وهو يتذكّر أنّه قد نسي شيئا ما
    فكّر.. فأتى بالعازفين.
    ............................
    لكن كيف الحفل بلا منشدين؟
    كيف سيطرب من دون طبول؟

    الغريب


    أتيت المدينة
    أو أتتك..
    كنت غريبا بها،
    تمشي في شوارعها الفسيحة :
    مطأطأ القلب مكسورا ومنهوبا ...
    هذي المدينة كم طأطأتك !...
    ستظلّ تمشي بها
    ..................
    لا.. لست أنت الغريب.



    تطابق


    شرها ... أدار الأسلاك عليه
    حتّى استوى السّور له ... والبيتُ،
    حتّى اكتمل الأسر.
    ......................................
    أنا ذاك الأسير ببيت العنكبوت !
    مستسلما لمصيري،
    فاغرا أطرافي،
    مبذولا لوليمة.




    خيال أسود

    هاأنتذا تصعد الليل
    درجا .. درجا ..
    ثمّ تهوي عميقا إلى الهاوية .
    أسود هذا الخيال،
    هذا البياض النّاصع أسود،
    أسود هذا الربيع ...
    أسود ، من دون عينيها.. والقافية.
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد بوحوش; الساعة 24-06-2012, 14:33.
  • آمال محمد
    رئيس ملتقى قصيدة النثر
    • 19-08-2011
    • 4507

    #2
    الفقرة الأولى... خروج ضوئي
    إحتفى بالصورة الشعرية رغم مسحة اليأس التي ضغت على مضمون المعنى

    فما كل عبدالله ألقى مفاتيح فردوسه
    فما زال الباب مفتوحا ...يستقريء همة الآتي ويستنهض ثورة الحداثة

    النصوص اللاحقة
    طغت عليها السردية مما أضعف الصورة الشعرية

    لتعود في النص الأخير ... خيال أسود

    زاهية... تلبي النثرية بجمال


    تقديري

    تعليق

    • رشا السيد احمد
      فنانة تشكيلية
      مشرف
      • 28-09-2010
      • 3917

      #3


      الأستاذ محمد

      صباحك السعادة والسلام ولا أجمل

      سبع معزوفات عزفت على ناي موجع

      "ليست تشغلك الحرية الحمراء،
      ولا النشيد الوطنيّ الجديد...
      أنت خرجت من التاريخ
      ولبست عباءة العدم الثّقيل،
      أنت منذ قرون خرجت من الحياة،
      مذ ألقيت مفاتيح فردوسك يا عبد الله !
      فعلام إذن تحتفي بالربيع،
      وتفكّر بالثورات؟. "

      بداية سردية شعرية عميقة وماتعة

      وعبدالله يتابع عزفه بسردية طاغية ربما الألم حين يكتسحنا أحيانا
      يجعلنا في ذهول العزف
      لكن عبد الله لن يتوقف عن العزف المر

      تتابعت الإيقونات بعزفها واحدة تلو أخرى لتضعنا في نهاية تدق أبواب الحاضر
      بحقيقة وأن بدت بيضاء ما هي إلا هاوية سوداء نهاية جميلة ختمت القافية بجمال
      عمل ماتع
      لروحك ندى القوافي .
      https://www.facebook.com/mjed.alhadad

      للوطن
      لقنديل الروح ...
      ستظلُ صوفية فرشاتي
      ترسمُ أسرارَ وجهِكَ بألوانِ الأرجوان
      بلمساتِ الشَّفقِ المسافرِ في أديم السَّماء .

      تعليق

      • ابراهيم مرسي
        أديب وكاتب
        • 07-08-2011
        • 263

        #4



        الصورة غير متكلفة أعطت رونقا
        تماهي بدفء المعنى الذي أراه أدى دورا فعال
        في تدعيم جماليات النص

        نص جميل جداً
        يعبر بوعي الفكر للحداثة
        مارا بأسطورة تلقي ظلها لمجمل الصور


        تقديري
        تعالي
        نمتطي فرسا ضابحا في لجة وجه البؤس
        ونقيده بقصيدة ..
        ضاقت أرصفة الناي على آهاتٍ
        تنوء بأحمال براءتها ظلال الرطب

        تعليق

        • وليد مروك
          أديب وكاتب
          • 12-11-2011
          • 371

          #5
          الأستاذ القدير محمد بوحوش :
          كتبت السطور بوحا لا ينضب عن استكشاف خارطة الأحداث الراهنة برؤية متميزة .. راقتني الأفكار كثيرا .. لك كل التقدير ووسام التميز بامتياز .. تقبل ردي وودي ومحبتي وسلامي

          تعليق

          • محمد مثقال الخضور
            مشرف
            مستشار قصيدة النثر
            • 24-08-2010
            • 5517

            #6
            كثير من الفكر هنا . .
            وكثير من الجمال

            محبتي أستاذنا الكبير

            تعليق

            • نجلاء الرسول
              أديب وكاتب
              • 27-02-2009
              • 7272

              #7
              تحمل الكثير أستاذي محمد ومع حرفك الجميل والذي اكتنز فكرا وعمقا رغم بساطة الصورة وسردية العبارة كان يشق الصدع

              تقديري لك أخي الأديب وأهلا بك معنا وبحرفك الجميل الذي نحبه
              نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


              مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
              أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

              على الجهات التي عضها الملح
              لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
              وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

              شكري بوترعة

              [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
              بصوت المبدعة سليمى السرايري

              تعليق

              يعمل...
              X