الشاعرة عواطف كريمي تخوض تجربة البحر الطويل بقافية مرفوعة ، والحقيقة أني خفت عليها عندما قرأت البداية غير أنني لما توغلت بين أمواج النص ارتحت واطمأن قلبي ، فهذا البحر رجولي كامل ، وتلك القافية قافية الفحول ، تتخيلتها فارسة تخوض معمعة حرب ، وللدخول للنص لا بد من التوضيح أن النقد وقوف إيجابي مع النص والناص ، تقول الشاعرة :
جميل وفي عشق الجميل تجهّم
لم التجهم في عشق الجميل ؟ فالتجهم لا يتناسب لا مع العشق ولا مع الجميل ، ولو قلت ترنم ، أو تألم ، لما ينجم من معاناة من فراقه والشوق له ، ومحاولة إرضائه لكان أفضل .
عميق بحرف حالم يترنّم / أرى هنا أن عميق لا تناسب التجهم أيضا فما هو التجهم العميق أو السطحي ، لا أرى أن الترابط المعنوي يسير بشكل متناسق ، ثم بحرف حالم يترنم ، لو كان يتحطم ربما انتهى التناقض في تجميع المفردات المتناقضة المعنى !
تقول الشاعرة :
ومن صبوات يستمد شموخه
ونحو سماوات غدا يتقدم
تطير به الأشعار نحو خلوده
منيرا، ومن نور القصائد أنجم
صورة البيت الثاني جميلة تحسب للشاعرة ابتكار التصوير الضوئي ما بين القصائد والنجوم ز
بكلّ جنون القلب أدمنت حبّه
وللقلب في دنيا العيون مترجم
على شطّ هذا البحر أرسيت زورقي
فودعت رباني وقلبي متيم ربما لو قلت محطم لكان أبلغ .
لكن الصورتين في جنون القلب والمترجم في دنيا العيون أمران جميلان أتت بهما الشاعرة كصورة منحوتة نحتا تشكيليا جميلا .
يسافر كل الناس للعشق جنة
وهذا فؤادي للجحيم مصمّم / لو قلت في الجحيم يهوم أفضل من مصمم ، فالتصميم على لا التصميم ل .
وحملك جمرا يا فؤادي سخافة
وعشقك حمق والحماقة تهزم
كأنّي أرى النيران توقد نفسها
لظى النار قلبي في المتاهة يلهم
صور تشكيلية متكررة تحسب للشاعرة ، وإن كانت صورة النار تأكل بعضها استعملت كثيرا قبل الشاعرة .
تعبت أيا شهد الحروف ونورها / أيا هنا عبء على النص ولو قالت تعذبت في ربما استقام المعنى ولم تضطر لحشو أيا .
يعيش عذابي صامتا يتألّم / صورة جميلة للعذاب الصامت .
أحبّك لا أدري لماذا فهل أنا
عشقت الثريّا أم سرابا يهوّم / الثريا هنا لا تستقيم مع كون الشاعرة أنثى ، ولو قالت عشقت سرابا أو هباء يهوم ربما كانت الصورة تتناسب مع انوثة الشاعرة .
إذا لاح منّك الحرف أتبع خطوه
فبعض ضجيج الروح بوح وبلسم
فلا خير في من صدّ باب مشاعر
من الله جاءت ليس ثمة مأثم
ولا خير في من قام يطفي حنينه
ويلقى حبيبا بالجفاء ويظلم
أنا الحبّ عندي كالسماء صراحة
وتغشاه من كلّ المشاعر أنجم
وكلّ بدور للشموس رحيلها
وحبك شمسي والأحاسيس أنجم
فيا بدر رفقا بالفؤاد فنبضه
فتيّ تغنّى في هواك يتيّم / ربما متيم أفضل من الفعل للحاجة للمبتدأ .
أرى الغصن ميّادا عبرت بمهجتي
وأنت قريب أو تصدّ وتظلم / إذ تصد وتظلم أفضل من عطف الفعل تصد على مجهول .
إذا كنت يا قلبي الحزين مريده
فذلك سيف قاطع ليس يرحم / فذلك جمر حارق ليس يرحم ، ربما أفضل من السيف ، لتناسب الصورة بعذاب لوعة الحب والهجر .
فقد يرسم الفنان أجمل لوحة
فتعوي ذئاب : ذاك كفر ومأثم
إذا كان ربّ الخلق ألهم عبده
فكيف لخلق أن يقول : محرّم / أن تقول بدل يقول .
تعال فهذا العمر أنت رحيقه
وأنت بروضي نحلة تتبسم
تعال فقلبي في هواك مغيّب
وها هو حرفي في مداك تلعثم
وعشقك عندي أفق نور حضنته
وأيّ غرام بعد حبّك مظلم
صور جميلة من عاشقة صادقة صدها حبيبها بلا رحمة وبلا سبب ، ربما أنا لا أوافق على تذلل المرأة بتاتا ، وأرى أن تكون في موضع المطلوب والنافر والمتمنع لا في موقف المترجي المستجدي حتى لو في الحب .
بكيت وحظّي من وصالك دمعتي
ودونك ربّ قد يجود ويرحم
إذا كان ربّ الكون يرضى مذلّتي
فكلي رضاء بالذي سوف يحكم
إذا شاء ربي كان أو هو لم يشأ
فأنّى يعيش العبد يوما ويحلم
اللجوء للحل الغيبي في الحب يضعف النص ضعفا شديدا ، وكان يجب أن يقابل بكبرياء وتعال لا بتوسل او تسول مهما كان العشق مبرحا .
عجبت لعمري والحياة خرافة
إذا قيل : حبّ ، قلت تلك جهنّم
وإن ظمئت للسلسبيل وسحره
يجف معيني والفرات وزمزم
ألا كيف تهنا في القفار وبيدها
وريح الفيافي بالدمار تدمدم
وصرّ الصحارى يستبيح زهورنا
فتصيح من نار الجوى تتظلّم
تميل على الصبّار تطلب صبره
فيغدو حريقا ثائرا يتضخّم
تظهر الشاعرة هنا خلاصة تجربتها ، وهي تجربة ناضجة ، ووجدانية حادة الشعور ، لكنني لا أرى مكانا لكلمة يتضخم ، ربما يتقحم أفضل لكنني أرى أن طول النص أصبح عبئا على الشاعرة لدرجة أن تماهي الكلمات أصبح أحيانا ضعيفا .
أتسألني من أين جرحي في الهوى
إذا قلت يا جرحي الكبير سأندم / تكرار جرح وعدم تناسب سأندم مع ما قبلها وعدم وجود جواب على السؤال مع وجود جواب الشرط وهذا يضعف التركيب اللغوي تماما ، وربما لو قالت : إذا قلت من عينيك حتما سأندم ربما لوفت بالغرض ولأجابت عن التساؤل .
فهذي أنا لكن "أناي" تحطمت
بأعماق بحر والجليد مكوم / هذه صورة غير متخيلة فالبحر لا يكون جليدا مكوما ، وربما حالة الاضطرار هي التي جاءت بالجليد المكوم لا غير .
وهذي أنا ما عدت أعرف من أنا
بقية روح بالفراق ستقصم / بقية روم من فراقك تقصم ، لا ستقصم لأن السين تفيد الاحتمال لا التوكيد اللازم هنا بدون شك ، وباقي القصيدة ربما ينطبق عليها ما قلته هنا فلا داعي للتكرار .
وتهرب من سحر الرمال شواطئي
وبعدك بدري والنجوم ستظلم
أيلقي على أيّامنا الحبّ حمله
فيجدب روض والزهور تبرعم
لماذا يموت الحبّ يوما بقصّة
ترى البوح حرفا راقصا يترنّم
ونرمي بأحلام الجنون إلى اللظى
فتغدو هباء والفؤاد تألّم
ألومك ؟ كلا، لا ألوم ولا أرى
برغم جراح القلب أنّك تظلم
أحبّك ؟ لا أنفي أحبّ وإنما
تعلمت درسي والحياة تعلّم
إذا ما قصيدي يا حبيبي قرأته
وحرفه بوح والحقيقة تؤلم
تذكّر حبيبي كلّ زهر نثرته
عبيرا ومسكا من عبيرك مفعم
لك الله، هل في العمر قلبا عرفته
بكى وتمنّى أنّه اليوم معدم
نتائج :
1 - طول القصيدة أضر كثيرا بمستواها وجعله متذبذبا بين القمة والقاع .
2 - يحسب للشاعرة اقتحامها البحر الطويل بلا شك ومن وجهة نظري .
3 - الصور المبتكرة تدل على شاعرية فذة وملكة اقتدار لا شك فيها .
4 - اللجوء في الغزل للحل الغيبي يضعف النص بشكل كبير .
5- لا يحمد أن تكون المرأة طالبة لحبيبها نظرا لطبيعة المرأة ، وأن تكون مطلوبة يتوسل ودها هو الأصل .
تحيتي شاعرتنا الكبيرة وأستميحك عذرا لو رأيت في كلماتي شيئا من عدم الديبلوماسية أو المجاملة التي لا تفيد نصا ولا ناصا .
جميل وفي عشق الجميل تجهّم
لم التجهم في عشق الجميل ؟ فالتجهم لا يتناسب لا مع العشق ولا مع الجميل ، ولو قلت ترنم ، أو تألم ، لما ينجم من معاناة من فراقه والشوق له ، ومحاولة إرضائه لكان أفضل .
عميق بحرف حالم يترنّم / أرى هنا أن عميق لا تناسب التجهم أيضا فما هو التجهم العميق أو السطحي ، لا أرى أن الترابط المعنوي يسير بشكل متناسق ، ثم بحرف حالم يترنم ، لو كان يتحطم ربما انتهى التناقض في تجميع المفردات المتناقضة المعنى !
تقول الشاعرة :
ومن صبوات يستمد شموخه
ونحو سماوات غدا يتقدم
تطير به الأشعار نحو خلوده
منيرا، ومن نور القصائد أنجم
صورة البيت الثاني جميلة تحسب للشاعرة ابتكار التصوير الضوئي ما بين القصائد والنجوم ز
بكلّ جنون القلب أدمنت حبّه
وللقلب في دنيا العيون مترجم
على شطّ هذا البحر أرسيت زورقي
فودعت رباني وقلبي متيم ربما لو قلت محطم لكان أبلغ .
لكن الصورتين في جنون القلب والمترجم في دنيا العيون أمران جميلان أتت بهما الشاعرة كصورة منحوتة نحتا تشكيليا جميلا .
يسافر كل الناس للعشق جنة
وهذا فؤادي للجحيم مصمّم / لو قلت في الجحيم يهوم أفضل من مصمم ، فالتصميم على لا التصميم ل .
وحملك جمرا يا فؤادي سخافة
وعشقك حمق والحماقة تهزم
كأنّي أرى النيران توقد نفسها
لظى النار قلبي في المتاهة يلهم
صور تشكيلية متكررة تحسب للشاعرة ، وإن كانت صورة النار تأكل بعضها استعملت كثيرا قبل الشاعرة .
تعبت أيا شهد الحروف ونورها / أيا هنا عبء على النص ولو قالت تعذبت في ربما استقام المعنى ولم تضطر لحشو أيا .
يعيش عذابي صامتا يتألّم / صورة جميلة للعذاب الصامت .
أحبّك لا أدري لماذا فهل أنا
عشقت الثريّا أم سرابا يهوّم / الثريا هنا لا تستقيم مع كون الشاعرة أنثى ، ولو قالت عشقت سرابا أو هباء يهوم ربما كانت الصورة تتناسب مع انوثة الشاعرة .
إذا لاح منّك الحرف أتبع خطوه
فبعض ضجيج الروح بوح وبلسم
فلا خير في من صدّ باب مشاعر
من الله جاءت ليس ثمة مأثم
ولا خير في من قام يطفي حنينه
ويلقى حبيبا بالجفاء ويظلم
أنا الحبّ عندي كالسماء صراحة
وتغشاه من كلّ المشاعر أنجم
وكلّ بدور للشموس رحيلها
وحبك شمسي والأحاسيس أنجم
فيا بدر رفقا بالفؤاد فنبضه
فتيّ تغنّى في هواك يتيّم / ربما متيم أفضل من الفعل للحاجة للمبتدأ .
أرى الغصن ميّادا عبرت بمهجتي
وأنت قريب أو تصدّ وتظلم / إذ تصد وتظلم أفضل من عطف الفعل تصد على مجهول .
إذا كنت يا قلبي الحزين مريده
فذلك سيف قاطع ليس يرحم / فذلك جمر حارق ليس يرحم ، ربما أفضل من السيف ، لتناسب الصورة بعذاب لوعة الحب والهجر .
فقد يرسم الفنان أجمل لوحة
فتعوي ذئاب : ذاك كفر ومأثم
إذا كان ربّ الخلق ألهم عبده
فكيف لخلق أن يقول : محرّم / أن تقول بدل يقول .
تعال فهذا العمر أنت رحيقه
وأنت بروضي نحلة تتبسم
تعال فقلبي في هواك مغيّب
وها هو حرفي في مداك تلعثم
وعشقك عندي أفق نور حضنته
وأيّ غرام بعد حبّك مظلم
صور جميلة من عاشقة صادقة صدها حبيبها بلا رحمة وبلا سبب ، ربما أنا لا أوافق على تذلل المرأة بتاتا ، وأرى أن تكون في موضع المطلوب والنافر والمتمنع لا في موقف المترجي المستجدي حتى لو في الحب .
بكيت وحظّي من وصالك دمعتي
ودونك ربّ قد يجود ويرحم
إذا كان ربّ الكون يرضى مذلّتي
فكلي رضاء بالذي سوف يحكم
إذا شاء ربي كان أو هو لم يشأ
فأنّى يعيش العبد يوما ويحلم
اللجوء للحل الغيبي في الحب يضعف النص ضعفا شديدا ، وكان يجب أن يقابل بكبرياء وتعال لا بتوسل او تسول مهما كان العشق مبرحا .
عجبت لعمري والحياة خرافة
إذا قيل : حبّ ، قلت تلك جهنّم
وإن ظمئت للسلسبيل وسحره
يجف معيني والفرات وزمزم
ألا كيف تهنا في القفار وبيدها
وريح الفيافي بالدمار تدمدم
وصرّ الصحارى يستبيح زهورنا
فتصيح من نار الجوى تتظلّم
تميل على الصبّار تطلب صبره
فيغدو حريقا ثائرا يتضخّم
تظهر الشاعرة هنا خلاصة تجربتها ، وهي تجربة ناضجة ، ووجدانية حادة الشعور ، لكنني لا أرى مكانا لكلمة يتضخم ، ربما يتقحم أفضل لكنني أرى أن طول النص أصبح عبئا على الشاعرة لدرجة أن تماهي الكلمات أصبح أحيانا ضعيفا .
أتسألني من أين جرحي في الهوى
إذا قلت يا جرحي الكبير سأندم / تكرار جرح وعدم تناسب سأندم مع ما قبلها وعدم وجود جواب على السؤال مع وجود جواب الشرط وهذا يضعف التركيب اللغوي تماما ، وربما لو قالت : إذا قلت من عينيك حتما سأندم ربما لوفت بالغرض ولأجابت عن التساؤل .
فهذي أنا لكن "أناي" تحطمت
بأعماق بحر والجليد مكوم / هذه صورة غير متخيلة فالبحر لا يكون جليدا مكوما ، وربما حالة الاضطرار هي التي جاءت بالجليد المكوم لا غير .
وهذي أنا ما عدت أعرف من أنا
بقية روح بالفراق ستقصم / بقية روم من فراقك تقصم ، لا ستقصم لأن السين تفيد الاحتمال لا التوكيد اللازم هنا بدون شك ، وباقي القصيدة ربما ينطبق عليها ما قلته هنا فلا داعي للتكرار .
وتهرب من سحر الرمال شواطئي
وبعدك بدري والنجوم ستظلم
أيلقي على أيّامنا الحبّ حمله
فيجدب روض والزهور تبرعم
لماذا يموت الحبّ يوما بقصّة
ترى البوح حرفا راقصا يترنّم
ونرمي بأحلام الجنون إلى اللظى
فتغدو هباء والفؤاد تألّم
ألومك ؟ كلا، لا ألوم ولا أرى
برغم جراح القلب أنّك تظلم
أحبّك ؟ لا أنفي أحبّ وإنما
تعلمت درسي والحياة تعلّم
إذا ما قصيدي يا حبيبي قرأته
وحرفه بوح والحقيقة تؤلم
تذكّر حبيبي كلّ زهر نثرته
عبيرا ومسكا من عبيرك مفعم
لك الله، هل في العمر قلبا عرفته
بكى وتمنّى أنّه اليوم معدم
نتائج :
1 - طول القصيدة أضر كثيرا بمستواها وجعله متذبذبا بين القمة والقاع .
2 - يحسب للشاعرة اقتحامها البحر الطويل بلا شك ومن وجهة نظري .
3 - الصور المبتكرة تدل على شاعرية فذة وملكة اقتدار لا شك فيها .
4 - اللجوء في الغزل للحل الغيبي يضعف النص بشكل كبير .
5- لا يحمد أن تكون المرأة طالبة لحبيبها نظرا لطبيعة المرأة ، وأن تكون مطلوبة يتوسل ودها هو الأصل .
تحيتي شاعرتنا الكبيرة وأستميحك عذرا لو رأيت في كلماتي شيئا من عدم الديبلوماسية أو المجاملة التي لا تفيد نصا ولا ناصا .
تعليق