من أمثلة كان التامة في القرآن والحديث

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • فريد البيدق
    عضو الملتقى
    • 31-10-2007
    • 801

    من أمثلة كان التامة في القرآن والحديث

    (1)
    "كان" خمسةأنواع تعرضت لها في موضوع سابق: ناقصة، وتامة، وزائدة، وشأنية، وبمعنى صار.
    وفي هذا الموضوع أقف مع "كان" التامة التي تكون صيغة إعرابها: فعل ماض مبني على الفتح لا محل لها من الإعراب، وهيتتطلب فاعلا كأي فعل تام.
    وفيالقرآن مواضع صريحة لـ"كان" التامة بحالاتها الثلاثة ماضية ومضارعة وأمر، وحالاتأخرى تختلف القراءات القرآنية فيها؛ فتكون تامة على قراءة، وناقصة على أخرى.
    وهذا مثال مستل من "أسرار العربية" لأبي البركات الأنباري يبين ذلك بعض تبيين: [قال تعالى: (إلا أن تكون تجارة)، وقال تعالى: (وإن تك حسنةيضاعفها) في قراءة من قرأ بالرفع. وقال تعالى: (كيف نكلم من كان في المهد صبيا) أيوجد وحدث و"صبيا" منصوب على الحال. ولا يجوز أن تكون كان ههنا الناقصة؛ لأنه لااختصاص لعيسى في ذلك؛ لأن كُلًّا قد كان في المهد صبيا، ولا عجب في تكليم من كانفيما مضى في حال الصبي، وإنما العجب في تكليم من هو موجود في المهد في حال الصبي،فدل على أنها ههنا بمعنى وجد وحدث].
    ولن أتعرض هنا للنوع الثاني، بل سأقف مع النوع الأول فقط. ومن أرادالمزيد فعليه بكتب التفسير وتوجيه القراءات القرآنية.
    (2)
    {وَإِنْ كَانَذُو عُسْرَةٍفَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْتَعْلَمُونَ} [البقرة: 280].
    {وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [البقرة: 117]، و{قَالَتْ رَبِّ أَنَّىيَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَايَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [آل عمران: 47]، و{إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِكَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [آل عمران: 59]، و{وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِوَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُقَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِيالصُّورِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ} [الأنعام: 73]، و{إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [النحل: 40]، و{مَا كَانَ لِلَّهِأَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُلَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [مريم: 35]، و{إِنَّمَاأَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [يس: 82]، و{هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذَا قَضَىأَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [غافر: 68].
    (3)
    وصادفني فيالحديث هذا الموضع في سنن الترمذي وسنن ابن ماجه:
    سنن الترمذي وحسنه الألباني
    حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُسُلَيْمَانَ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ ابْنِ وَثِيمَةَ النَّصْرِيِّ عَنْ أَبِيهُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَاخَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ إِلَّاتَفْعَلُوا تَكُنْفِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌعَرِيضٌ.
    سنن ابن ماجه وحسنه الألباني
    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابُورَ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُالْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَنْصَارِيُّ أَخُو فُلَيْحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِعَجْلَانَ عَنْ ابْنِ وَثِيمَةَ النَّصْرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا أَتَاكُمْ مَنْتَرْضَوْنَ خُلُقَهُ وَدِينَهُ فَزَوِّجُوهُ إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْفِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌعَرِيضٌ.
  • د.نجلاء نصير
    رئيس تحرير صحيفة مواجهات
    • 16-07-2010
    • 4931

    #2
    جزاك الله خيرا
    لأننا بحاجة لمراجعة هذه المعلومات القيمة التي تمدنا بها
    تحياتي وتقديري
    sigpic

    تعليق

    • فريد البيدق
      عضو الملتقى
      • 31-10-2007
      • 801

      #3
      شكر الله تعالى لك جليلتنا النبيلة، وأدام حرفك دافعا وفارقا!

      تعليق

      يعمل...
      X