ومن هنا نستكمل معكم القصة يا أحباب...
فلما ظهر منذر من بين الشجيرات تظاهر بأنه لم يكن يراقب الفتاة
وإقترب قليلاً ثم قال: كنت أنتظر إبلي أن ترد إلى الماء فسمعت
صوتاً بين هذه الشجيرات كأنه رغاء ناقة فتتبعت الصوت لكن
لم أجد شيئاً!! فلم ترد الفتاة عليه وأخذت تهش على أغنامها عائدة
من نفس الطريق فتبعها منذر سالكاً طريقاً أخرى لئلا تراه حتى صعدت
مرتفع الوادي ليتفاجأ منذر بأن هذه القرية المجانبة للوادي هي نفس
القرية التي أتاها منذ أيام خاطباً بل إن الفتاة قد دخلت نفس
البيت الذي إستضافهم .عندها نزل منذر الوادي وكانت الإبل قد
ورددت وكأنه لم يبصرها واصل منطلقاً والراعي ينادي عليه
هانحن وردنا كما قلت ؟ فلم يبالِ!! حتى وصل قريته وراح معاجلاً
إلى أبيه قائلاً:يا أبي والله صدق الناس فيما تناقلوه عن وصف سليمة
لقد رأيتها اليوم !! فقال له أبوه: قلت لي بأنك ستقصى سير الإبل !!؟
فقال: يا أبي ذهبت لهذا فوجدت الإبل بمقربة من قريتهم وأنا لا أعرف ذلك
ونزلت هي الوادي فرأيتها والله يا أبي مارأيت مثل جمالها قط.
فرد والده: نحن فعلنا مانستطيع والدها طلب مهلة وهذا من حقه ليس لدينا خيار
إلا أن ننتظر حتى ينتهي الشهر..
وفي صباح اليوم التالي أخذ منذر خيله وتوجه للوادي ليجد الفتاة قد نزلت
بأغنامها وفي هذه المرة تجرأ وإستوقفها قائلاً:السلام عليكم فردت عليه
فقال لها: ياسليمة انا منذر الذي خطبك قبل أيام!! فقالت له:الأمر كله بيد أبي.
فقال لهاوهو يلاحقها: إستمعي والله لن أسمح لأحد أن يأخذك مني لو أفنيت
تراقب نزولي للوادي وتلاحقني إن رأيتك غير هذه المره سا أخبر أهلي.
ثم هشت على أغنامها وإبتعدت...فرجع منذر لأهله لايكاد يجد قرارة لنفسه
وفي اليوم التالي أخذ منذر خيله وتوجه للوادي وفي هذه المرة فكر أن
ليرى ذلك منذر ويغادر دون أن يشعر به أحد.
وبين أناس موعد لخطبة لايجب أن يخلفه فتجهم حسن ورد والده بأن ذلك خبر
لتقول له: يا ابي تعلم أن أمرك علي ماض فلا ارده ماحييت لكن إن أردتني أن أكون
في خيرة من أمري فإن إبن عمي أقرب لي وأرحم على من رجل غريب لانعرف عنه
وعن أهله إلا مقدمهم علينا وكأنهم ملوك يشترون بأموالهم مايشاءون.فلما سمع كلام سليمة
عرف إدراكها لما يشعر به إتجاه الأمر فوافق ليرسل من يبلغ والد منذر بأن إبن أخيه قد
تقدم للزواج من إبنته وهوأقرب لهذا وأمر أن تقام الأفراح لإعلان زواج حسن من سليمة إبنة عمه...القصة للأستاذ/عبدالله الجوي
إنتظروا الجزء الثالث... حرب كبيرة بين القبيلتين أسعدت منذراً..
تعليق