خمس قصص قصيرة جداً

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د مرتضى الشاوي
    عضو الملتقى
    • 08-07-2011
    • 85

    خمس قصص قصيرة جداً

    خمس قصص قصيرة جداً
    د . مرتضى الشاوي
    1- " تحسُّر"
    انفتح البابُ بعد أن أدار مفتاح القفل
    فجأةً لاحظ النافذة مفتوحة !
    صرخ بأعلى صوته : " قد سرقت "
    راح يفتش في ( دولا ب ) عتيق
    يبحث عن شيء ثمين
    لطالما أودعه في زحمة الملابس القديمة
    خيفة من يوم عسير
    فلم يجده !
    ذلك العقد ... أوهبته أمّه في ليلة خطوبته ،
    وقالت : " بني لا تنس نصيبك من الدنيا "
    2- ولادة
    كانت الأجواءُ تصطكّ بالزحمة
    القابلة وبعض النساء في الغرفة المجاورة
    أخت تبكي
    وأخ ينتظر
    وجارة تصلي من أجل الفرج
    لحظات زغردت الأمهات الجالسات
    تعالت الأصوات :
    " ولد النور من النور "
    3- " تجلي"
    قامَ حاملاً سيفاً ذهبياً
    هنيهةً ... نظر في وجه حسناء
    فسرعان ما ارتدّ ضاحكاً مستبشراً
    فصاح : " قتل الغضب في رمش عين نازف "
    4- غيبة حكيم
    تمتدّ الشمس نحو الأصيل بأشعتها المطرزة
    وقلبي معلق بذلك العشّ الملصق في عمود مستطيل
    إذ لم يعد طير " السنونو " إلى صغاره الوالهات
    أفِلتْ الشمسُ ... وهدأتْ الصغار !
    زقزقات تتلوها زقزقات ... ثم تلاشتْ !
    لكنّ قلبي لم يهدأ !
    باتَ حزيناً ينتظرُ بزوغَ الفجرِ في جوٍّ دافئ وكثيف
    عند الفجرِ الصقيع ِ
    انخفضتْ النجومُ وبدأتْ الوجوهُ تنكشفُ
    فوجدتُ الصغارَ صَرعى
    حينئذ لم يعد ذلك الطيرُ الودودُ
    في طوافه حول العمود العتيق
    ينبئني بحكمة حركاته من غرفة إلى غرفة
    إذ غاب في خضم الحياة بلا وداع !!!
    5 – موت الآخر
    رجلٌ كبيرٌ طاعنٌ في السّن
    لم يبرح من مكانهِ طيلة ثلاثين سنة
    اعتاد على مودة المقربين رغم كبر سنه
    يصافح الكبير والصغير بتلطف
    ويتناول أطراف الحديث أنيساً مؤنساً
    لينسى أنّه عمره بلغ التسعين
    ورجلاه تضطربان في الأرض كأنّه طفل في مقتبل الزهور
    لكنّه في لحظة ما طار عقله حزيناَ منكسراً
    ( فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ )*
    إذ فقد النصف الآخر في مساء اغتيل بصمته العميق
    _________________
    *( وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا )( الكهف / 45 )

    د . مرتضى الشاوي

    7/ 7 / 2012م
  • مولاي إسماعيل علالي
    أديب وكاتب
    • 23-10-2012
    • 48

    #2
    رائعة أستاذي الفاضل

    تعليق

    يعمل...
    X