الإنقاذ

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نجود الحموري
    أديب وكاتب
    • 26-06-2012
    • 111

    الإنقاذ

    هذه هي حياته يجري خلف الأحداث ولايدركها .

    شعر أنه في فيلم رعب مملوء بالقتلة والعنف . انفجر المشهد وغطت الدماء كل شيء.

    كانت الدماء ترسم لوحات تعبيرية مرهفة الحس عالية الجودة , و خطرت في باله فكرة سيصور بقع الدماء لكل حالة و يحاول ايجاد اسم لكل لوحة

    - "يا للقسوة" خاطبته نفسه

    - "لوحات تعبيرية أهذا ما خطر في بالك وانت ترى هذه الأشلاء ؟ هل فقدت الحس الإنساني ؟" أجابته مشاعره بتبلد بلاستيكي لزج مقرف : - تعودنا.....

    سمع صرخة.... كأن سمعه كان في غيبوبةوالآن انتبه.

    نظر بعينين مفتوحتين على آخرهما إلى مصدر الصوت ،كان رجلاً مسناً يصرخ بلكنة مميزة "يالله ماذا أفعل الآن، أين أروح "نظر فإذا الرجل جاث على جثة شاب يبدو أنه كان علّاقته الوحيدة في هذه الحياة وحين انقطعت العلاقة وقع .

    صوتٌ قريب لطفل يبدو جريحا, أنينه كان يخرج من قلبه على جثة مسجاة إلى جواره لامرأة تلتحف السواد.لقد كانت سلمه إلى الحياة ؛ ماتت فوقع.

    إلى يمينه ولد جزء من وجهه قد احترق و تبدو إحدى اليدين معلقة بجلدها كان يإن بصوت خافت استحت رجولته المبكرة أن يخرج أعلى منه .

    أم الطفل انتبهت, لم تكن ميتة .تحاملت على جرح ينزف من مكان ما لا يميزه في سيل السواد الذي يغطي جسدها .تجولت بنظرهافرأت طفلها إلى جوارها وحين رأته جريحا صرخت. صراخها غطى على كل المشهد لم يعد هناك صوت يسمع سوى صرخاتها الملتاعة: "الولد؛الله يخليكم؛ الولد مجروح" نسيت جرحها وألمها وتذكرت جرح الولد ! أما الصغير فما أن رأى أمه أفاقت حتى ارتمى في حضنها وأسكت ألمه باصبع يمصه إلا من أنين نظرات عينيه الفزعة .

    لا بد له أن يساعد ... صحيح إنه ليس طبيب لكن سيساعد في نقل الجرحى . شيء ما يبس أطرافه! إنه لايعرف من ينقذ ؟

    جرى نحو الطفل ليحمله فسمع أنين الشاب . ترك الطفل وجرى إليه ؛ سمع الشيخ المصدوم . والمرأة خفت صوتها لكثرة ما نزفت .

    من ينقذ ؟؟ تصارعت الأفكار في رأسه كل يريد أن ينتصر

    - المرأة أحق أنها أم وربما يكون لها غير هذا الطفل فيكون مصير الجميع اليتم.

    - لالا الطفل أحق . الطفل مستقبل وغيره ماضي والمستقبل انقاذه أولى.

    - كيف ألسنا امتدادا للماضي أليس من العرفان بالجميل أن ينقذ الشيخ ؟

    - بل الشاب هو الأولى إنه الحاضر والمستقبل معا إن أنقذته أنقذت حاضرك من الجمود ومستقبلك من التوقف .

    من ينقذ؟ يكاد رأسه ينفجر .

    انتبه إلى طفلة يافعة يبدو وجهها معفرا وتجر إحدى قدميها النازفة ركض إليها

    - حدثته نفسه : هذه حاضر ومستقبل ثم أم والماضي له الله.

    خطواته انكسرت فجأة إذ اصطدم وجهه بلوح زجاجي بارد نظر حوله ... وعاد إلى مقعده في مواجهة التلفاز!!!!!!!!!!
    التعديل الأخير تم بواسطة نجود الحموري; الساعة 10-07-2012, 19:28.
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    #2
    يالقسوة المشاهد
    و قسوة ما نحن فيه من عجز و اختباء خلف الزجاجات المضيئة
    من ننقذ إذن سيدي
    دع المشهد يمر
    يتلوه آخر و آخر
    من أجل لعبة حقيرة لدول تملك المال و الحقارة لذبح شعب و قتل أمة
    و البقية تأتي
    و سوف تكون اشد و أنكى !!

    هنات تحتاج التعديل

    شكرا لك
    sigpic

    تعليق

    • نجود الحموري
      أديب وكاتب
      • 26-06-2012
      • 111

      #3
      أشكر مرورك سيدي
      واعتذر عن الهنات
      وكلي شغف أن أتعلم منكم
      فهلا أرشدتموني!!!!

      تعليق

      • عائده محمد نادر
        عضو الملتقى
        • 18-10-2008
        • 12843

        #4
        نجودى
        وكأني كنت على نصي جلس يستريح ( مع الفارق )
        بالرغم من الدماء أحببت رؤيتك
        لك بصمة
        لك مخيله
        لك ملكة ولابد
        اكتبي وسنقرأ لك
        وسنتعاون كي نكون أجمل
        محبتي وشتائل ورد
        الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

        تعليق

        • نجود الحموري
          أديب وكاتب
          • 26-06-2012
          • 111

          #5
          اسعدني مرورك سيدتي
          ارحب بالتعاون مع المبدعات امثالك

          تعليق

          • بسباس عبدالرزاق
            أديب وكاتب
            • 01-09-2012
            • 2008

            #6
            نص ممتع رغم ما حمل من سواد وظلام يغطي كل العالم
            رائع وكفى
            تقديري
            السؤال مصباح عنيد
            لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

            تعليق

            • نجود الحموري
              أديب وكاتب
              • 26-06-2012
              • 111

              #7
              شكرا على مرورك الجميل استاذ عبد الرزاق

              تعليق

              يعمل...
              X