"عزيزة" لـ ربيع عقب الباب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • الهويمل أبو فهد
    مستشار أدبي
    • 22-07-2011
    • 1475

    "عزيزة" لـ ربيع عقب الباب

    "عزيزة" لـ ربيع عقب الباب
    قرأت كثيرا من القصص المنشورة في منتدى القصة القصيرة، وكتبت عن بعضها، ولم أكابد كبير عناء في مقارباتي (بعضها شيق وبعضها ربما أقل من عادي)؛ وحاولت أن أكتب عن أعمال كتّاب مختلفين. ربيع عقب الباب وحده استعصى على القراءة، وحاولت أن أجد السبب، فقرأت جيدا "ظهرا تركض الثيران عارية"، ثم قرأت "عزيزة". وأحسب أنني أدركت سبب الصعوبة. وهي ببساطة إن القصص مهما كانت نثرية ومباشرة تظل تنتمي إلى نوع الشعر، حيث نجد المفردات الموحية والصور المتتابعة المترابطة ونجد الوحدة العضوية موضوعا وزمانا ومكانا وتفاصيل. كل هذه تنصب في بوتقة مصمتة أو نسيج محكم الحبك، تفضي خيوطها الناظمة إلى بقية النسيج فلا تستطيع وصفها بعموميات تخل بالتفاصيل، ولا تستطيع تتبع التفاصيل دون أن تأتي على العمل كاملا. كما نستطيع أن نضيف بعدا آخر يفاقم من الصعوبة، وهو محاولة ربيع عقب الباب أن ينسج بعدا إسطوريا حول قصصه أو أن يبيئها في حقل اسطوري جاهز، أحيانا كثيرة يغيب عن القارئ إما لجهل أو لأن كثافة التفاصيل تغطي ملامح الإسطورة (وحالي مع القصتين هي حالة الجهل بالأسطورة التي تشكل عمود القصتين الفقري، رغم أن طقس البلوغ في كلا القصتين قد يفي بالغرض)

    وسأحاول في قراءتي التالية لقصة (ملحمة) عزيزة أن أبقى قريبا من التفاصيل قدر الإمكان وأن أبرز قدر الإمكان أيضا تلاحم النسيج وتكثفه في وحدة عضوية تكاد تكون عرضا سينمائيا مكتمل. (لا أدعي أنني أحطت أو أنني استخلصت النتيجة الصحيحة، ولعل قراءتي قراءة سطح أكثر منها حفر ربما لأن السطح هو عمق القصة وعمقها هو سطحها إذا أُحكِمَ النسيج)

    ولتكن هذه المقدمة اعتذارا عما قد يعتري القراءة من نقص


    عزيزة

    الزمان، والمكان، وحالة السكون والوحدة، وما تعكسه من شعور بالملل والضجر، وما قد ترمز إليه من حالة موت تام، فحتى غير البشر هامدة، كل هذا نجده متجسدا بل "متربعا" في فراغ بين نخلتين. الجو العام مُنهك والسكون خانق ليس فقط لشخصية القصة التي نلتقيها في البدء بل للقارئ أيضا. لكننا تعلمنا أن السكون يسبق عاصفة.

    في القطعة الأولى (1)، هذه الحال حِيكت بخيط ينسج اللحظة الراهنة بماض كأنه قريب، قرب مجاورة الحاضر للماضي في هذا النسج. وغاية هذا التجاور غاية "وظيفية"، فالماضي الذي يتبدى في لمحة مقارنة بين الحاضر وما تستثيره الذكريات القريبة (أو حتى لو كانت بعيدة) يكاد يكون تعليقا على سكون اللحظة الراهنة وتكثيفا لما يستثيره المشهد من شعور بالحر والكآبة والضجر. وحقيقة الحال هنا أن المشهد الأول نسج معا قسمين متساويين: ما يتعلق بالحاضر الآني من سكون ونقيضه الذي قضى وانتهى بما فيه من حياة وحركة وحيوية، لكن استعادته في الحاضر تأتي تكريسا للسكون وثقلا مضافا لثقل الحالة الراهنة.

    نلتقي عزيزة مباشرة بعد أن عانينا معها القيظ المنهك، ورأينا خلو السكة القريبة خلوا تاما من المارة، ولا أصوات مطحن الأرز تبث الأنس، بل إنه لفظ "نفخات ضرباته" (كأنه لفظ أنفاسه الأخيرة). ومع أن المشهد يشير إلى غياب الحياة غيابا تاما، إلا أننا في وسط هذا الصمت "المدوي؟" نلتقي عزيزة جزءا من هذا السكون التام، متربعة ومعلقة بين السماء والأرض، وكأنها الخيط الذي يصل الموت بالحياة، بل تكاد أن تكون "النَفَس" الوحيد في بيئة لا حياة فيها، وكل صلتها ببيئتها هي النظر، فقد "كانت عزيزة تتربع"على عريشتها بين نخلتين "وحيدة متداخلة تتطلع هناك في المبنى..."

    (لن تكون هذه هي اللحظة الوحيدة التي تتطلع فيها عزيزة، ولن يكون النظر مقصورا عليها)

    فماذا ياترى ستجد وهي تتطلع هناك؟ كل ما تجده "غياب الحياة"، غياب يضيف إلى غيابها الآن غيابا معبرا. فالمبنى كان "منذ قريب" صاخب بالحياة وكانت الأحداث أيضا تستثير فيها الحياة. "كان منذ قريب يعج ويضج بمن فيه من أولاد وشباب كثيرا ما أحنقوها، أثاروا غضبها عليهم"! كما لم يكن هذا الحنق أو هذا الغضب حقائق سلبية؟ أبدا؛ فهي تبدي "لهم الغضب، وفي داخلها حب لما يفعلون وإحساس بالرضا": كانوا رمز الحياة والحيوية التي يفتقدها المشهد الآن، وكانت من خلال ردة فعلها جزءا من تلك الحياة الفتية (فقد كانوا أولادا وشبابا، وكانوا يقطفون ثمار الأرض بكل بساطة). الآن لا وجود لمثل تلك الحياة! لا وجود لضجيج الحياة وعبثها.

    فاليوم ليس هناك من ستدّعي بشأنه الغضب أو الحنق، وليس هناك ما سيشعرها بالرضا؛ الصورة باهتة والسكون سائد والطرق خاوية، وما تستعيده من ذكرى حياة يضيف صمتا إلى صمت اللحظة السرمدي. المشهد مشهد هدوء مطلق كأنه حالة تخدير وفي مركزة تتربع عزيزة معلقة بين الأرض والسماء. فهل نتوقع خرقا لهذا الهدوء المطبق، وهل هو هدوء يسبق عاصفة؟ إن كان لابد من خرق، سيكون أكثر تأثيرا كلما استبد بناء الهدوء أكثر، والقطعة الأولى هيئتنا جيدا لهذا السكون الذي عطل حتى حركة الهواء، حتى لكأن القارئ ينوء تحت ثقل الحر وتكثف السكون لدرجة أنك تستطيع ملامسته.

    كنا إذن بين لحظتين: لحظة حاضرة لا حياة فيها وذكرى حياة غابت وتلاشت، ثم نعود إلى الحاضر لنرى شيئا من بصيص حياة، رغم أن شيئا من الغموض والرهبة يحفان بهذا البصيص من الأمل. فالحياة التي نلمس بعض آثارها "أنين بدا ضعيفا." وهنا ستتداخل آليات الغياب والحضور، الحياة والموت. وكل ما سنراه، سنراه من خلال عيون عزيزة. الأنين الضعيف دليل حياة، لكنه ملتصق بحجر خلف سور، والحجر ينام في حضن العيدان. وما بين الحياة والموت مجرد "روح" تهب بضعف أحيانا وبقوة أخرى وما بين الحياة خلف الحجر والعيون الحية المعلقة بين نخلتين ثمة صلة، كلاهما ملتصقتان بحجر خلف سور. فالأنين خلف الحجر بدا ضعيفا ثم كان يعلو، فالصلة متصلة من خلال حجر ("يسعى" إليها كل شخوص القصة).

    لذلك حين يعلو الأنين فإنه "يضغط على روحها بقسوة"، بل "هاجمها الأنين.. رئتاها تشيل وتعبر جسدها". عزيزة الآن على هذه الحال معلقة تماما بين الأنين والوصايا التي اختلطت في ذهنها "ما بين الأنين وأصوات: كوني دائما فوق العريشة ليراك البعيد والقريب .. إياك تركها"!

    هنا نحن لم نعد في مشهد الصمت المطبق والغياب التام، بل تحول المشهد إلى مشهد نفسي ذي ضجيج، حتى أن ما شاب الأنين من ضعف أو حتى علوه، تحول "إلى بكاء خالطه صفير لا تدري من أين يأتي" ورغم تشبثها بإحدى النخلتين، إلاّ أنها شعرت "كأن وحشا يجذبها." هذا الانتقال التدريجي المتصاعد في وصف المشهد وفي الترقي في حالة عزيزة أصبح معركة صاخبة يقابل السكون التام في القطعة الأولى ويستحضره في غيابه، وكأنه أصبح "طية أو ثَـنـْيَة" تأسس عليها المشهد الحالي. ومن ضمن هذه المعركة، لربط المقطع الثاني بالأول نجد العريشة ووصية البقاء فوقها، وكأنها ذكرى تشبه ذكريات الحياة في المبنى. بل إن بنية وصية العريشة تغطي في جزئين الجزء الثاني من المقطع: فـجزء الوصية الأول "كوني دائما فوق العريشة ليراك البعيد والقريب.. إياك تركها"، تعترضه أحداث أنين تحول "إلى بكاء خالطه صفير لا تدري من أين يأتي،" لتكتمل من ثم الوصية، "تأكدي لو صرخت طلبا للنجدة، سوف تكون الدنيا عندك"!!

    لم تصرخ عزيزة طلبا للنجدة، والدنيا خاوية أصلا! بل خسرت المعركة: "تفتت قوتها، تهدل جناحاها.. تهاوى ما تتمتع به من عافية وبأس!!"

    التقنية نفسها تنتظم المشهد الثالث، جزء منه يروي وجزء يستعيد الرواية كأنها ذكرى، فبدايته "حين كانت تدنو من الحجر" هي ذكرى من المشهد الثاني: "عيناها تلتصفان بحجر خلف السور، ينام في حضن العيدان"! بل هنا نجد أن النظر تحول إلى فعل، فهي الآن تدنو من الحجر، وكأن ربط المقاطع ينسج نفسه نسجا دقيقا لتتكثف المقاطع في صورة مباشرة. والأنين الذي تحول بكاءا الآن "راعها"، حال دنوها من الحجر. وهكذا انتقل وتحول (تماما مثل انتقالها وحركتها في دونها) في تدرج متصاعد من أنين ضعيف (ربما بعيد، على مدى البصر) إلى بكاء إلى تأثير مباشر! وتأثيره لم يقتصر على ما راعها، بل استجابت جسديا لما كان أنين ثم بكاء ثم ارتياع: "اهتزت.. رفرفت كعصفور فاجأته طلقة صياد... أخفت وجهها"! وهنا تعود العريشة والحجر والأنين كأنها نواقيس ذكرى مجلجلة، كلها منسوجة في ترددها بين الاقتراب والنكوص: الأمور كلها مختلطة، وحركة عزيزة، دنوا وتراجعا، حركة تشبه أو تستشرف صورة الحية في حركتها وما سيكون لها من شأن.

    بل إن وصية طلب النجدة تعود في ما يلح عليها من الدنو: "صوت ما يلح عليها .. يدفعها للاقتراب .. كأنها استغاثات ما" وبين ضرورة الابتعاد وإلحاح الدنو، تظل عزيزة مشتتة الذهن "لا تدري لِمَ ...تقترب ... تقترب" كما يعود ارتياعها بعد ملامستها الحجر، يعود ليس مجرد شعور بل استجابة جسدية، فهي الآن "قطعة لحم متهالكة .. تفرز عرقا وخوفا وبولا"!! ولا بد أن تُذكرنا الحالة الجسدية هذه بما كان من اهتزازها جسديا كما لو كانت عصفورا أصابته بندقية صياد. وفي مشهدنا هذا وشأن كل "حية"، كانت عزيزة "تزحف" متراجعة. كان لابد أن ترتاع عزيزة، ليس فقط بسبب الأنين والبكاء والاستغاثة، بل أيضا لأن الحجر ينزف دما ينبع من "جرح ألم" به، ثم بسبب ما هالها من مشهد راس الأفعى وفحيحها يخرج من بين العيدان التي كان "الأولاد والشباب" (رمز الحياة السابقة) يخترقونها ليستعيدوا كرتهم، تلك الحال التي كانت عزيزة تحبها وتشعر معها بالرضا.

    الآن وقد وصل التصاعد التدريجي منتهاه، لابد أن يمتد النسيج أفقيا، والمقطع الرابع يبتدء هذا الاستعراض (من عريض)، لكنه يدور في فلك البعد العمودي الذي مركزه "الحجر". وهنا تعود الحجر في كف عزيزة، في لحظة حاسمة ترصدها "عين هناك في البعيد"، وكأن الاتساع الأفقي لا يفارق مدى البصر (لنتذكر أن عزيزة على عريشتها تكون دائما في مسقط البصر). هنا أيضا "في الوقت الذي لا مست كف عزيزة الحجر... كانت عين هناك في البعيد ... تتابع ما تفعل بدهشة... ولم تغادر إلا بعد تراجع عزيزة وعودتها أسفل العريشة وعجزها عن الصعود .. دون أن ترى سببا لهذه العودة المفاجئة". هذا الوصف الدقيق إنما هو استعادة (أفقية، ربما على امتداد البصر) لما رأيناه رؤية العين فيما سبق من مقاطع. الجديد أن هذه العين تتستق مع عين عزيزة التي التصقت بالحجر وكان ما كان (ومع العين/المخبر نهارا "أبو السعود"). وحتى هذه العين ترقب الحجر تماما مثلما عزيزة ألصقت بها نظرها، ومثل القارئ وهو يحدق بهذه الحجر المرعبة حين كانت عين عزيزة ملتصقة بها وحين "سعت" إليها. والعيون ايضا لا تفتأ أن تتفحص هذه الحجر مرة بعد أخرى (أبو السعود وأخو عزيزة الأكبر). من هذا البعد الأفقي البعيد نعود إلى عزيزة وقد اختفت الحية تماما لكنها تناسخت في "الهواء" إلى عدد لا حصر له، وابتدأت المعركة من جديد. فهذا العدد غير المحدود أخذ يهاجمها "في قسوة" وهي تحاول قدر الإمكان تجنبها (تدير وجهها، وكانت سابقا قد أخفته، تحاول الصعود إلى "مملكتها" عريشة الأمان دون جدوى و... و... و....)

    ومع العودة يدق ناقوس آخر ليذكرنا ببكاء الأنين، إنما هذه المرة فإن البكاء بكاء عزيزة. فحالما حاولت وفشلت المرة بعد الأخرى، وارتعدت وتماسكت: "بكت عزيزة بشدة ... بكت وهي تحاذر أن يرتفع صوتها .. فتعود الحية وتقضي عليها"!

    تأثير هذه المشاهد تأثير مشحون كثيف يكاد يكتم أنفاس القارئ بانتظار ما سيحدث، ليستطيع القارئ أن يسترد "النَـفَـس" أو أن يتنفس الصعداء. وهنا يختلط المأسوي بالهزلي ليحقق فترة من نقاهة. عزيزة تقاوم وتحاذر وتحاول وتفشل، وفجاء ة يغمى عليها عند سماع أعلا النواقيس صوتا: "حين علا نهيق حمار مقتربا .. كانت عزيزة تغيب عن الوعي ... ووقت غزا أخوها الكبير بحماره المكان قفز وحملها"! اجتمع البعيد بالقريب هنا، والقارئ لا يدري إن كان سيضحك أم سيشعر بالسعادة، فلا الصوت صوت رخيم ولا الغزو هي المفردة المناسبة (لكنها تتسق مع ماخاضته عزيزة من معركة"! ومع أن الأحداث في المشهد الخامس هذا تحرر القارئ من مخاوفة، إلا أن حال عزيزة لا يسر: فقد أفاقت بعد طول محاولات، وحالها هال أخاها الكبير، وبلل ثيابها قد رأيناه ورأينا سببه سابقا. ورعبها حين أفاقت استرجاع لحالها حين كانت تصارع وتقاوم، وصرختها إنما هي استرجاع لبكائها حين أعيتها محاولات العودة إلى مملكتها. وما بريق عينيها إلا صورة من صور نظرها إلى الحجر، وحين حملها أخوها وتحرك صوب الدار فإنما هو تفعيل حركي لما كان "تجريدا" حين التقيناها وهي تنظر إلى المبنى الخالي من الحياة.

    ومع عودتها إلى الدار، يجب أن يتأطر المشهد بإطار يحقق للمشهد أبعاده العمودية والأفقية، وداخل هذا الإطار "ستسعى" العين، سيسعى أبو السعود: فهو "بالنهار مخبر (عين)، وبالليل قاطع طريق"، وستتكرر انتهاكات الثمار. فليس هناك أولاد وشباب، بل اليوم خلا المجال لأبي السعود "يقطف ثمرات الباذنجان ... يلتهمها بنهم مفتعل ... ثم يعاود قطف زر خيار"! عدنا إذن معه إلى بداية القصة لكن الشخوص مختلفة. فإن كانوا سابقا سببا لما تحبه عزيزة ويشعرها بالرضا، فإنهم اليوم قاطع طريق وأخوها الكبير، وجميعهم يزورون هذا الحجر المريب الذي لا يخلو من مخاطر. فهذا العين أبو السعود بعد التهامه الخضار تصل "به قدماه إلى الحجر الباكي"، ليستعيد أهمية العين إذ "سدد بعين ماكرة نظرات متفرسة" ليتأكد أن "الحجر كما وضعوه تماما" وأن "البنت الصغيرة لم تنبش"، فقد تأكد من كل هذا واختفى "مع استدارة السور!!" وكأنه يرسم حدود الصورة ويؤطر المشهد ويربط بين أجزائه. وما أن يختفي أبو السعود حتى تسترد عزيزة وعيها داخل المشهد وينصت لها أخوها الكبير الذي بدوره "رأى في عينيها حجم ما حدث" فيخفي "ما توصل إليه"! لكن ما أخفاه تبدى في استعادة النصيحة بشكل آخر، فقد "أكد على عدم سروح عزيزة مرة أخرى"! وعليه أن يتأكد من بقاء الحجر الذي تفحصه من قبل أبو السعود: "وفي الليل حين كان يدنو قريبا من الحجر صكت أذنيه تكة بندقية .. تأتي من بين العيدان .. لتؤكد له أن المنطقة محرزة .. وفي حوزة أولاد الليل".

    لقد عبرت عزيزة طقس البلوغ، وكبر الأولاد والشباب فما عاد لهم وجود، واكتمل طقس التحريم والانفصال بين الجنسين!
    التعديل الأخير تم بواسطة الهويمل أبو فهد; الساعة 13-07-2012, 18:29.
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    #2
    هذه ليست قراءة عادية
    بل أزعم أنها دراسة مضيئة
    لأنني فيها عشت النص كما لم اكتبه
    بل بما كان خافيا عني أثناء الكتابة
    و حتى لو لم تستند إلي مرجعيات لرؤى نقدية معينة
    أو تسترفد من خلال نظرية بعينها !

    لكنني توقفت أمام سطر القفلة طويلا
    و داخلي ينكره بقسوة
    فلم يكن هذا هدفا لعمل كهذا بأية حال
    و إن كان فأولى بهذا العمل الحرق لا الحياة

    لقد عبرت عزيزة طقس البلوغ، وكبر الأولاد والشباب فما عاد لهم وجود، واكتمل طقس التحريم والانفصال بين الجنسين!

    أحتاجك سيدي لأعرف و أفهم جيدا
    و اقدم لك كامل شكري و امتناني على هذا المجهود الابداعي الكبير !

    محبتي

    sigpic

    تعليق

    • الهويمل أبو فهد
      مستشار أدبي
      • 22-07-2011
      • 1475

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
      هذه ليست قراءة عادية
      بل أزعم أنها دراسة مضيئة
      لأنني فيها عشت النص كما لم اكتبه
      بل بما كان خافيا عني أثناء الكتابة
      و حتى لو لم تستند إلي مرجعيات لرؤى نقدية معينة
      أو تسترفد من خلال نظرية بعينها !

      لكنني توقفت أمام سطر القفلة طويلا
      و داخلي ينكره بقسوة
      فلم يكن هذا هدفا لعمل كهذا بأية حال
      و إن كان فأولى بهذا العمل الحرق لا الحياة

      لقد عبرت عزيزة طقس البلوغ، وكبر الأولاد والشباب فما عاد لهم وجود، واكتمل طقس التحريم والانفصال بين الجنسين!

      أحتاجك سيدي لأعرف و أفهم جيدا
      و اقدم لك كامل شكري و امتناني على هذا المجهود الابداعي الكبير !

      محبتي


      الأستاذ العزيز ربيع

      لا أخفيك أنني أنا أيضا توقفت عند القفلة طويلا (أطول من وقفتك بالتأكيد)، وفي التقديم اعتذرت عما قد يلحق القراءة من عوار. وقد كان لي الخيار بين القفلة الحالية وبين "سر" ذكرته أنت في الحقلة الخارجية رقم (8)؛ لكنني اعتبرت تلك الحلقة خارج النص ولا ينبغي إقحامها على الحلاقات السباعية؛ رغم أن الحلقات السبع فيها ما يكفي من إشارات لا تحوجني إلى الثامنة. ومع ذلك اخترت القفلة الحالية "حياءا" حتى لا أرتكب حماقة من حماقاتي في القراءة. والقراءة شأن النص، متى نُشرت تبقى على علاتها.

      لك تقديري وودي

      تعليق

      يعمل...
      X