نساء يرقصن على نغم الأساور

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سعدية ناجي السماوي
    أديب وكاتب
    • 25-04-2011
    • 18

    نساء يرقصن على نغم الأساور


    نساء يرقصن على نغم الأساور

    بقلم : سعدية السماوي

    (1)

    حملت حقيبتها , وانتظرت في محطة القطار ,
    أتى إليها على ظهر دراجته , نظر إليها وبادلته النظرة ولكنه استدار راجعا دون أن ينطق بشئ .
    فسألتها السيدة التي تجلس قربها وقد لاحظت ذلك : لماذا اقفل الشاب راجعاً ؟
    قالت : قال لي عودي فقلبي مأواك , أجبته لقد قررت الرحيل .
    قال : لازلتِ بلهاء تريدين الحياة وحيدة .
    قالت السيدة : أقال لكِ كل ذلك بنظرة ؟
    قالت : ألا تعلمين إن للعيون لغة تحطم مجرة الصوت وتنطلق للقلوب كالشعاع ؟


    ( 2 )

    قال أنا خيالها , سأروض المهرة الجامحة .
    قال رفاقه : بعينك العوراء أم بقصر قامتك ؟
    قال : ومعهما رجولتي .
    انتبذت غصن شجرة مظلة , تستر صدرها العاري الذي أعطى الثياب كخسائر حرب وأجابته بنبرة رقيقة : استر مارايت وتزوجني .
    قال : إعلاني ذلك أمام الجميع بعد أن أعلنت من قبل رفضك لي واستهزاءك بطلبي .

    (3 )

    جرت الكلاب جثتها المدفونة ليلاً , أمام أعين الجميع , فبدا السؤال حائرا ,
    مَــنْ هذه السيدة المقتولة بلا رحمة فأجابتهم الكلاب التواقة لنبش الجثث : إنها امرأة أحبت وقررت الهرب معه تاركة ورائها ورقة زواج ونواميس عشيرة .

    ( 4 )

    جلست متهالكة على سريرها تنظر للمرآة التي لطالما دفنت سر هذا الوجه الجميل , لقد رأى زوجها رأسها المكشوف بعد زواجٍ دام ثلاثة أشهر كان شرطها فيه أن لا يجبرها على خلع حجابها .
    دون إرادة انطلق صوتها .
    " كيف نسيت إغلاق الباب بالمفتاح هذه المرة , لقد رآني بهذه الصلعة التي قادها لي القدر منذ أن كنتُ طفلة .. يأسف من يرى هذا الوجه الجميل أن لا يكمّل بتاج من الشعر ، حتى بائع الشعر بنات مازحني يوما قائلا : سيمن الله عليك بشعر إن اشتريت مني .
    لم يأتي منذ ساعتين .. عله يبحث ألان عن مأذون ليطلقني .
    أفزعتها طرقات الباب ودخوله عليها مبتسما , قائلا : لقد كنت ابحث عن عقد يليق بجيدك الجميل وأريد آن أراه عليكِ , ولكن دون حجاب .


    ( 5 )

    أنها امرأة سمراء إن وضعتها مع زوجتك الجميلة لبدت كأنها افريقية في بلد أوربي ..
    هكذا يتندر عليه زملاءه الأساتذة في الجامعة وكان هو من ينهي الحديث قائلا : خذوا عيني وانظروا فيها , علكم تعذرونني .
    لم يراجع نفسه قط .. في مسالة هجرها أو الانفصال عنها , فهو شهريار زمانه حين يكون معها , هي جاريته عند الظهيرة وفي المساء شهرزاد وفي الجامعة سكرتيرته المنتظمة والتي تتفهم عمله .
    يردد دائما : هل باستطاعة رجل واحد أن يطلق ثلاث نساء بوقت واحد ؟

  • ريما ريماوي
    عضو الملتقى
    • 07-05-2011
    • 8501

    #2
    احببت ما قرأت فأنت تخوضين
    غمار العلاقة بين الرجل والمرأة
    باحترافية وسهولة شديدة ...
    راقني النص رقم 4 كثيرا...
    وكما يقولون الحب اعمى...

    شكرا لك وأهلا بك .. سأذهب بها
    إلى القصص ق ج فلربما تجد حظا
    اوفر بالنقد والتحليل والتصويب..

    أهلا بك قاصة جميلة،،

    تحيتي وتقديري.


    أنين ناي
    يبث الحنين لأصله
    غصن مورّق صغير.

    تعليق

    • سعدية ناجي السماوي
      أديب وكاتب
      • 25-04-2011
      • 18

      #3
      الست : ريما ريماوي المحترمة :
      بارك الله فيك .. لانكِ يا حبيبتي ذواقة تجدين ماتجدين بنصوصي سلمت لي ايتها الرائعة.
      سعدية السماوي

      تعليق

      يعمل...
      X