"
"
[GASIDA="type=1 width="100%" border="none" font="bold x-large 'Traditional Arabic'" bkimage="""]أحيا بيَوميَّ عيشة النبلاء=وغدي بعلم الرازق المعطاءِ
أحسنت ظني في العطاء لواحدٍ=يجزيك في الأفراح و الكرباءِ
سلمّت أمريَّ من عطاءه جاعلاً=نفسي و داري طيّ كل بلاءِ
ألهو وأنفق ما أريد كتاجر=في يوم مسغبة بلا استحياءِ
ما الرزق إلا من كريم لم تزلْ=مبسوطتين يداهُ بالإثراء
لا يبخلن على الفقير إذا ابتهّلْ=له بالدعاء و حيلة الضعفاء
الرزق قسّمَهُ وبين عباده=راضىٍ وساخط مكتفيٍ ومرائي
وهب الأنام بدون أي تكلف=والطير في أوكارها بسخاءِ
إن صار عند العبد يوماً رزقه=وجد السعادة صرفها بشراءِ
إلا البخيل إذا تناول ماله=قبض اليدين كأنه لفناءِ
لا تجمع الأيام إن هي جاوزت=في ذات يومٍ صبحها بمساءِ
كل أمريءٍ يهوى قرينه صاحباً=إلا البخيل بصحبة الكرماءِ
يا من جمعت المال تحت سريرةٍ=ومنعت عنه تَنَفُسَ الصعداءِ
ماذا يفيد البخل عند مقتّرٍ=إن لم يستّر عورة البخلاءِ
يا كانز الدينار في دنيائه=هل تصطحبه لحفرة سوداءِ
ماذا صنعت بكنزِّهِ وحِسابهِ=إن لم تَنَعّم منه في الرغداءِ
إن مت أقبل للتساؤلِ ناكرٌ=ونكيرٌ أين صرفت في النعماءِ
لا عقل في رؤيا النقود حبيسة=أين النفوس وحكمة العقلاءِ
أو هل ظننت الخير في تعداده=ثم الرحيل و تركه للائي
أورثتهم من بعد حرمان فقد=تجدَّ الترحّمَ دُعَّ بالإزراءِ
لا بارك الله الدراهم إن غدت=هماً يكون شرائه بعِداءِ
أتُسرُّ حين رؤاك أبنك جائعاً=يتوسَلُ الإطِعام باستجداءِ
هانوا عليك وهنت أنت بعينهم=حتى رأوك بدون أي رداءِ
إن الحياء خلائق ومكارمٌ=إن غاب يا لحماقة الجهلاءِ
جازت عليك لكل مسلمِ لعنةٌ=تغسلك من داءٍ بلا استشفاءِ
أنت الملوم فما قنعت ولم تعش=دينا ولا دنيا على الأهواءِ
لو أنْ فطنت إلى الحياة وجدتها=حظيت بكل صغائرِ الأشياءِ[/GASIDA]
"
عيشة النبلاء
[GASIDA="type=1 width="100%" border="none" font="bold x-large 'Traditional Arabic'" bkimage="""]أحيا بيَوميَّ عيشة النبلاء=وغدي بعلم الرازق المعطاءِ
أحسنت ظني في العطاء لواحدٍ=يجزيك في الأفراح و الكرباءِ
سلمّت أمريَّ من عطاءه جاعلاً=نفسي و داري طيّ كل بلاءِ
ألهو وأنفق ما أريد كتاجر=في يوم مسغبة بلا استحياءِ
ما الرزق إلا من كريم لم تزلْ=مبسوطتين يداهُ بالإثراء
لا يبخلن على الفقير إذا ابتهّلْ=له بالدعاء و حيلة الضعفاء
الرزق قسّمَهُ وبين عباده=راضىٍ وساخط مكتفيٍ ومرائي
وهب الأنام بدون أي تكلف=والطير في أوكارها بسخاءِ
إن صار عند العبد يوماً رزقه=وجد السعادة صرفها بشراءِ
إلا البخيل إذا تناول ماله=قبض اليدين كأنه لفناءِ
لا تجمع الأيام إن هي جاوزت=في ذات يومٍ صبحها بمساءِ
كل أمريءٍ يهوى قرينه صاحباً=إلا البخيل بصحبة الكرماءِ
يا من جمعت المال تحت سريرةٍ=ومنعت عنه تَنَفُسَ الصعداءِ
ماذا يفيد البخل عند مقتّرٍ=إن لم يستّر عورة البخلاءِ
يا كانز الدينار في دنيائه=هل تصطحبه لحفرة سوداءِ
ماذا صنعت بكنزِّهِ وحِسابهِ=إن لم تَنَعّم منه في الرغداءِ
إن مت أقبل للتساؤلِ ناكرٌ=ونكيرٌ أين صرفت في النعماءِ
لا عقل في رؤيا النقود حبيسة=أين النفوس وحكمة العقلاءِ
أو هل ظننت الخير في تعداده=ثم الرحيل و تركه للائي
أورثتهم من بعد حرمان فقد=تجدَّ الترحّمَ دُعَّ بالإزراءِ
لا بارك الله الدراهم إن غدت=هماً يكون شرائه بعِداءِ
أتُسرُّ حين رؤاك أبنك جائعاً=يتوسَلُ الإطِعام باستجداءِ
هانوا عليك وهنت أنت بعينهم=حتى رأوك بدون أي رداءِ
إن الحياء خلائق ومكارمٌ=إن غاب يا لحماقة الجهلاءِ
جازت عليك لكل مسلمِ لعنةٌ=تغسلك من داءٍ بلا استشفاءِ
أنت الملوم فما قنعت ولم تعش=دينا ولا دنيا على الأهواءِ
لو أنْ فطنت إلى الحياة وجدتها=حظيت بكل صغائرِ الأشياءِ[/GASIDA]
تعليق