في الليل تسكنني الهمومُ فأُجْهَـدُ
فأقـومُ فـي محرابهـا أتهَجّـدُ
قلبي هنـاك مُعَلـقٌ فـي نجمـة
من زيت ِ روحي تُسْتضاءُ وتوقـدُ
ساءلتُها الترحالَ حين توهجـت ْ
فأبتْ وقالت أنـتَ أنـت السيـدُ
ويلي مِن الأيـام تمْضـغُ لحمَنـا
وتمُـرّ فـوق وجوهِنـا فتجَعّـدُ
ويلي من الأيام تصْبـغُ هامتـي
هذا البياضُ لـه زمـانٌ أسْـوَدُ
ويعضني وجعُ السنيـن فأنحنـي
فوق الرصيـف يمامـة ً تتـودّدُُ
شاهتْ وجوهُ العابثيـنَ بطفلـة ٍ
بل شاهَ شعبٌ - صامتا- يتوعّـدُ
لولا سكوتُ الشعب ِ تحت سياطهم
ما كـان فيهـم أرنـبٌ يستأسـدُ
عندي قميصان ِ استشاطا حُمرة ً
فبكى قميصـي مـن دم ٍ يتبـددُ
لا تفتحـوا بـاب العـزاء لأمـة
فهنـاك خلـف غيومهـا مُتلبِّـدُ
من قـال إنّ الجاهليـة َأدبـرت ْ
والجاهليـة ُفكـرَنـا تتـوسـدُ
من قال إن العنتريـة َ صـودرتْ
والسيفُ في حواء جهـرا يُغمـدُ
يا سيدي والجرح ُينزفُ ساخنـا
والذئبُ فـوق شفاهنـا يتبغـددُ
قصصُ التراخي والخيانة تنطلـي
فاللصّ يَنهبُ والشعـوبُ تسـددّ
يا قدسُ كم من فاجـر ٍٍ مُتفلـت ٍ
يأتـي إلينـا زاهــدا يتعـبـدُ
هي ثـورة تؤتـي إليكـمْ ثـروة
فادعوا إليها من يموتُ لتسعـدوا
ستون عاما والكلابُ كمـا تـرى
تبنـي الجدارَبجهدنـا وتشـيّـدُ
هدموا البيوتَ وهـودوا أحياءَنـا
وذئابنـا دون الحيـاء ِ تـنـددُ
شرفُ القضية أن نكون كما ترى
حِسّا على وقـعِ ِ الأسـى يتبلّـدُ
قالوا الورود على الحدود تساقطت
وهنـاك أولـى القبلتيـن تهـوَّدُ
مـاذا أقـول لطفلـة فـي أمّـة
فوق السحاب من الثيـاب تجـرّدُ
ثمن العفاف ِ بـأنْ تنـامَ مُنعّمـا
وتقومَ والشرفُ الرفيـعُ مُشـرّدُ
حُبلى جيوبُ القابضيـن زمامهـا
والشعبُ من فرْط ِ التعاسة أرْمَـدُ
أيقظت َيا وجعَ الصبابة ِمهجتـي
فرأيـتُ جرحـا نازفـا يتـورّدُ
دعني من الجرح القديـم فإننـي
دوما على مهـد ِ الأسـى أتنهـدُ
لـو أنّ قيسـاً زلزلتـه فحولـة ٌ
لَمشـى علـى أعرافهـم يتمـرّدُ
لكنـه مـلأ الـدروبَ مدامـعـا
هيهـات تجـدي دمعـة ٌ تتـوددُ
لو هَز رمحا وامتطاهـا صهـوة ً
لانقـادَ للعبـد ِ المتيـم سـيِّـدُ
يا قدس ُيا ليلايَ مُهـري هـاربٌ
والسيفُ في صدأ التمنـي مُغمـدُ
يا قدس حسبي أننـي فـي أمـة
مِنهاجُها:مـن قـال كـلا يُجْلَـدُ
تعليق