عملا بالمثل الدارج "ساعة لربك وساعة لقلبك ".. وهو من قبيل - الأمثال المغالطة - قادتنى -نفسى الأمارة بالسوء- إلى أن أقلّب بالريموت عبر محطات التلفزيون المتنوعة لأستقر عند مسلسل ل/ عادل إمام .. قلت فى سري : ارمى من النافذة مقتك لهذا الرجل وشاهد بعقل مجرد .. بل افرض أنك رجلا جاء من بلاد بعيدة ..من الارجنتين مثلا أو من بلاد الواق واق .. جاء يحمل فى ثناياه رغبة فى معرفة ثقافات شعوب العالم عامة والمتوسط خاصة .. هاأنذا رجل جاء من بلاد بعيدة ..مخى خال تماما من أي منغصات فكرية أو طائفية .. جلست أتابع ..غير أنه لم تروق لى المشاهد الأولى .. ماهذا الكذب البواح ..؟! رجل ثمانيني يمتلك كل تلك القدرات ..!! تابع يارجل ولا تتعجل واهدأ قليلا رمضان كريم ... ولكن مايجرى أمامى محبط للعقل بل يطالب المشاهدين بإلغاء العقل والمنطق بالكلية ... المسلسل يحكى عن مصري يعمل فى السفارة المصرية بتل أبيب .. ثم يتطرق الى كيفية اندماجه فى المجتمع الصهيوني حتى كاد أن يصبح واحدا منهم .. يعرف لغتهم وميولهم وعاداتهم ورغباتهم .. يصفهم فى كلمات واضحة : مجتمع متمدن متحضر راق .. يحرص على الفكر المستنير .. يستمتع بأغانى أم كلثوم وعبد الوهاب .. يترجم أعمال طه حسين والعقاد .. فيما تطوف الكاميرا بين الأبنية الأنيقة والشوارع النظيفة والخضرة المزدهرة والابتسامات تعلوا وجوه الحسناوات (وكلهن حسناوات ) كما تعلوا الكواكب اكباد السماء المظلمة ... فلم أتمالك إلا أن أدق بقيضتي على المائدة : ياخبر أسود ..الرجل يريد أن يكون ملكيا أكثر من الملك .. يهوديا أكثر من اسحق شامير .. صهيونيا اكثر من مناحيم بيجن .. يقول من طرف خفي : أن شيلوك كان أحد تلاميذه ... !! الرجل ببساطة يقود اللاوعي والوعي ومن ثم العقل الجمعي نحو فكرة التطبيع المباشر .. وعندما ناقشه أحد زملائه الجدد وذكّره بفلسطين واغتصابها والأراضى العربية واحتلالها وما صاحب كل ذلك من تقتيل وذبح ودماء وترويع ردً كما يردد المنافقون فى الاعلام : إعرف عدوك ... !! دعوة داعرة يقودها المتصهينون على العقل الجمعى الغائب العابث التائه .. لن تكون هذه الدعوة صحيحة إلا إذا صاحبها :فضح ممارسات العدو القذرة .. شرح الآعيبه النتنة .. تزكير العالم والاجيال الجديدة بماضيه الأسود وحاضره القمىء .. كشف مخططاته واحلامه التوسعية التى ليست على الصعيد العربي فقط بل على مستوى العالم ككل .. غلق جميع الأبواب والنوافذ ومحاصرته اعلاميا حتى لايتسلل ثعبان من ثعابينه مثل عادل إمام أو من على شاكلته ...
أو ليس هذا هو الحق يازعيم وتلك هى الحقيقة .. قل الحق قبل أن يضمك قبرك ضمته العاتية وتبصق عليك الحياة وتتغوط عليك كل المخلوقات بدلا من الصرمحة فى شوارع تل أبيب وتناول الجمبرى والهرطقة بكلمات تطمس معالم التاريخ الانساني وتقلب نواميس الحياة ... بيد أن نفسى الأمارة بالسوء أطلت برأسها من جديد وقالت متخابثة :
- لماذا تعجلت بالحكم على المسلسل ولم يمض سوى حلقتين ..؟
قلت :
- المقدمات عادة تنبىء عن النتائج .. والنتائج التى يريدها عادل إمام واشباهه تؤدى الى كارثة على الاسلام أولا ثم على المنطقة العربية كلها ثانية ..
ثم اردفت :
لأجل تقويمك واعادتك الى حظيرة الايمان سأقرأ سورة الاسراء مرتين أو ثلاثا أو اربع لتعيدى معرفة حقيقة ماحدث .. ثم تستلهمى حقيقة ماسيحدث .
أو ليس هذا هو الحق يازعيم وتلك هى الحقيقة .. قل الحق قبل أن يضمك قبرك ضمته العاتية وتبصق عليك الحياة وتتغوط عليك كل المخلوقات بدلا من الصرمحة فى شوارع تل أبيب وتناول الجمبرى والهرطقة بكلمات تطمس معالم التاريخ الانساني وتقلب نواميس الحياة ... بيد أن نفسى الأمارة بالسوء أطلت برأسها من جديد وقالت متخابثة :
- لماذا تعجلت بالحكم على المسلسل ولم يمض سوى حلقتين ..؟
قلت :
- المقدمات عادة تنبىء عن النتائج .. والنتائج التى يريدها عادل إمام واشباهه تؤدى الى كارثة على الاسلام أولا ثم على المنطقة العربية كلها ثانية ..
ثم اردفت :
لأجل تقويمك واعادتك الى حظيرة الايمان سأقرأ سورة الاسراء مرتين أو ثلاثا أو اربع لتعيدى معرفة حقيقة ماحدث .. ثم تستلهمى حقيقة ماسيحدث .
تعليق