الراقصة عندما تكشف عن ثلاثة أرباع جسمها وتظهر مناطق " حساسة " بطريقة مثيرة ، وتهز ردفيها وصدرها بغنج وبعض القوة أحياناً على إيقاعات موسيقية متعددة ، فهي تتقصّد ذلك أمام الرجال ، وتراها تتفنن ببعض الحركات التي توحي بالكثير وتثير حماس الحشد مهما كان كبيراً . الرجال المتعبون ... العاطلون ... الخائبون ... السكارى والحيارى ... والكثير من رجال الأعمال وأصحاب النفوذ ... يتوافدون لقضاء سهرة ساخنة يقضونها في تناول الخمر والتأوه بعد كل هزة خصر .
الراقصة الأكثر شهرة هذه الأيام " هيلاري كلينتون " فهي تتقن الرقص الشرقي والغربي على أصوله ، ولها جمهور عريض ينتظر عروضها ووصلاتها الاستعراضية ، تلك العجوز الشمطاء رقصت في حضرة أغلب الملوك والرؤساء والحكام العرب ، واستطاعت أن تنتزع آهات الجماهير العريضة التي تتوق إلى هز الوسط ، بعد أن حملت معها باقات ملونة من أزهار العربي وبعض السلال الغذائية.
الغريب والعجيب أنها لا تظهر مفاتنها " فقد فقدتها " ولا حتى ابتسامتها الساحرة باتت مغرية " ففيها مكر كبير " وليست شاطرة في هز الوسط " فلا مقدمة متينة ولا مؤخرة تشبه حاملة طائرات أمريكية " ومع ذلك لا تكل ولا تمل وتجدها كل ليلة في بلد ،عشاقها كثر ، ويتسابقون لحجز مقعد قريب منها وربما تقبيل يديها وأشياء أخرى .
" فنانات " الرقص الشرقي يؤدين وصلاتهن على مسرح ظاهر ومن حوله رجال متحمسون ، ومهما تجرأ البعض على ملاطفتهن ومغازلتهن فهو لن يتجرأ على التهجم عليهن " فالعيون عليه عشرة بلدي " وكذلك مهما تحمست الراقصة فهي لا تتجاوز " قلة الحياء " أما " هيلاري " فهي تدخل القصور الرئاسية وتجتمع مع الرجال " أشباه الرجال " ولكنها لا ترقص بل تثرثر ، وتثرثر كثيراً جداً ، وهم منصتون إلى كل كلمة تتفوه بها ، ويقهقهون بصوت عال ، ولطالما هي لا تفهم بالحرب وفنونه ، ولا تفهم برقصة السيف والقهوة العربية ، ولا تفهم بسباق الهجن والإبل ولا بمزادات الماعز والكباش ، فهي تتحدث عن دورتها الشهرية بطلاقة ودون إحراج وكأنها بين صديقاتها ولاحياء ولا من يحزنون .
تعليق