(1)
على حافّةِ سريرِها تكوّمَتْ, حاضنةً بيدَيها جمودَ هاتِفها, وعيناها مُعلّقتانِ على ظلمةِ شاشته, بلهفةٍ تترقّبُ ضوءَ رسالةٍ تنتشِل قلبَها من صرخاتِه, لكنّ الوقتَ يمضي, و كلّ ساعةٍ تودّع _قبل أن يتلاشى ذيلُها خلف بابِ الموتِ_ جسدَ صبرِها برصاصة , شَعرتْ أنّ حفرةَ الوحدةِ تبتلِعها, و ملحَ الدّموعِ يمحو حلوَ أوهامِها, وتحتَ أقدامِ الحُزنِ كادَتْ تنْسى نفسَها, حتى انتزَعَ سنا البرقِ _حينَ صبغَ خدّ نافذتها _عينيها من مربّعِ الظلمة, وعندما أخذَ المطر يطرقِ بلّور نافذتها نهضَتْ من خيبتها, تقدّمتْ _متردّدَةً _خطواتٍ , عادتْ لتلفتت إلى طرف سريرها حيثُ يجثم عليه هاتِفها مُحتفظا بصمته وظلمته, وألقَت عليهِ نظرةً خرساءَ, ثمّ انحنتْ لتلتقطَ بأصابِعها النّحيلة شَظايا روحها المتناثرة على أرضِ الانتظار, و هرولَتْ مسرعةً إلى بابِ غرفتِها لتدركَ نداء المَطر.
*
(2)
ضاقتْ نفسُها بدورِ المرأةِ العاجِيّة, وانتحرَتْ _ضجرًا_ أحلامُها وهي على خشبةِ الحياةِ محاصرةٌ بجمودِ لوحاتٍ مصلوبةٍ على جدرانِ اليأسِ, مطوّقةٌ بتلصّص عناوين كتبٍ محكومةٍ بالسّجنِ المؤبد فوقَ أرفُفِ الكآبة , حينَ أقبلَ الصبح كسيرًا يتوكأ على عكّاز, يجرّ خلفه شمسًا _من وحشة هذي السّماءِ_ لا تريد أن تأتي, ودّتْ لو أنّها تبصقُ النّصَ الذي ظلّت تلوكه _رغم ازدرائِها له_ في وجه كاتبِه, أن تخلعَ عنها دورًا _اضطرارًا_ عاشتْ تؤديه, و تجمعَ كل كلِمة تفوّه بها مخرجُ هذي المهزلةِ وكلّ إشارة صدرتْ عنه, لتلقيهما _معا_ في أقربِ سلّةٍ للقُمامة !
على حافّةِ سريرِها تكوّمَتْ, حاضنةً بيدَيها جمودَ هاتِفها, وعيناها مُعلّقتانِ على ظلمةِ شاشته, بلهفةٍ تترقّبُ ضوءَ رسالةٍ تنتشِل قلبَها من صرخاتِه, لكنّ الوقتَ يمضي, و كلّ ساعةٍ تودّع _قبل أن يتلاشى ذيلُها خلف بابِ الموتِ_ جسدَ صبرِها برصاصة , شَعرتْ أنّ حفرةَ الوحدةِ تبتلِعها, و ملحَ الدّموعِ يمحو حلوَ أوهامِها, وتحتَ أقدامِ الحُزنِ كادَتْ تنْسى نفسَها, حتى انتزَعَ سنا البرقِ _حينَ صبغَ خدّ نافذتها _عينيها من مربّعِ الظلمة, وعندما أخذَ المطر يطرقِ بلّور نافذتها نهضَتْ من خيبتها, تقدّمتْ _متردّدَةً _خطواتٍ , عادتْ لتلفتت إلى طرف سريرها حيثُ يجثم عليه هاتِفها مُحتفظا بصمته وظلمته, وألقَت عليهِ نظرةً خرساءَ, ثمّ انحنتْ لتلتقطَ بأصابِعها النّحيلة شَظايا روحها المتناثرة على أرضِ الانتظار, و هرولَتْ مسرعةً إلى بابِ غرفتِها لتدركَ نداء المَطر.
*
(2)
ضاقتْ نفسُها بدورِ المرأةِ العاجِيّة, وانتحرَتْ _ضجرًا_ أحلامُها وهي على خشبةِ الحياةِ محاصرةٌ بجمودِ لوحاتٍ مصلوبةٍ على جدرانِ اليأسِ, مطوّقةٌ بتلصّص عناوين كتبٍ محكومةٍ بالسّجنِ المؤبد فوقَ أرفُفِ الكآبة , حينَ أقبلَ الصبح كسيرًا يتوكأ على عكّاز, يجرّ خلفه شمسًا _من وحشة هذي السّماءِ_ لا تريد أن تأتي, ودّتْ لو أنّها تبصقُ النّصَ الذي ظلّت تلوكه _رغم ازدرائِها له_ في وجه كاتبِه, أن تخلعَ عنها دورًا _اضطرارًا_ عاشتْ تؤديه, و تجمعَ كل كلِمة تفوّه بها مخرجُ هذي المهزلةِ وكلّ إشارة صدرتْ عنه, لتلقيهما _معا_ في أقربِ سلّةٍ للقُمامة !
تعليق