كأي شاعر لي بدايات شعرية وبكل صدق أخجل أن أذكرها
وذلك لموقف حصل بيني وبين والدي حفظه الله فهو شاعر
بل فحل وبعد قولي للشعر في سن صغير حاولت أن أجد موجهاً
وخجلت أن أذهب لوالدي فتوجهت للأصدقاء فبهروا بما قلت
ونصحوني أن أتوجه لوالدي ليدلي علي بدلوه وليتني لم أذهب
فبعد أن عرضت عليه ما كتبت قوبلت برد قاسي مما ثبط همتي
وجعلني أنسى كل ما قلته وبالفعل قطعت جميع أوراق أشعاري
القديمة وبالمصادفة قبل أيام أقلب في الأوراق فوجدت إحدى
قصائد تلك الأيام وأظن أني كنت أستحق من والدي ولو كلمة مجاملة عليها
فوددت أن أعرضها عليكم كما هي دون أي تعديل يذكر:
وذلك لموقف حصل بيني وبين والدي حفظه الله فهو شاعر
بل فحل وبعد قولي للشعر في سن صغير حاولت أن أجد موجهاً
وخجلت أن أذهب لوالدي فتوجهت للأصدقاء فبهروا بما قلت
ونصحوني أن أتوجه لوالدي ليدلي علي بدلوه وليتني لم أذهب
فبعد أن عرضت عليه ما كتبت قوبلت برد قاسي مما ثبط همتي
وجعلني أنسى كل ما قلته وبالفعل قطعت جميع أوراق أشعاري
القديمة وبالمصادفة قبل أيام أقلب في الأوراق فوجدت إحدى
قصائد تلك الأيام وأظن أني كنت أستحق من والدي ولو كلمة مجاملة عليها
فوددت أن أعرضها عليكم كما هي دون أي تعديل يذكر:
[GASIDA="type=1 width="100%" border="4px none " font="bold x-large Arial" bkimage="""]هل تذكرين على الربوع شبابنا=بين المروج وعند كل زقاقِ
وحديثنا بين الروابي صادحاً=والقبلة الأولى على الأعناقِ
كيف أنتشت تلك الربوع للهونا=وتراقصت أغصانها بالساقِ
سقيا لأزهار الربيع بعمرنا=مشياً بدرب العشق بالترفاقِ
وهيامنا طارت به أشواقنا=من غير أجنحة على الأعناق
ورحيق مبسمك المعطّر سائغاً=كندى يلامس بارد الأوراقِ
ونسيم زهرك حين لامس مبسمي=فجنيت ما قد طاب لي بنطاقِ
حتى بَلَغْتُ من الثمالة حدّها=فكررت غير مبارحِ الأشداقِ
وأتت يداي على الترائبِ غفلةً=وتعانقت ساقانها بالساقِ
والصدر فوق الصدر يُغنِيَّ عشقه=يخشى على غده من الإملاقِ
والعشق طار من الصبابة صادقاً=تروي حكايةَ حبنا بعناقِ
فتورد الخدّ المنعم زاهراً=و الوجه شعّ بخافت الإشراقِ
ودنت إليّ من الممالك جنة=لا عقل أدركها على الإطلاقِ
لم يؤتها عجم ولم يؤتونها=عرب ولا عرق من الأعراقِ
هي من نعيم الله أو هي حلية=زِيْنَتْ بلونٍ مشرقٍ برّاقِ
غيداءُ رادحةٌ تنال بقربها=نشوا الحياة ونشوة الإغراقِ
من كل أرض قد تجمع حسنها=ومن الزهور الحسن والأَشْفَاقِ
حسنٌ وإيمانٌ وعفةِ مريمٍ=خيرُ الصفاتِ وخيرةُ الأخلاقِ
لا ما رأت عينٌ لجيدك طلّةً=تختال من نبع الصفا الرقراقِ
حتى تمايلت المروج من اللقا=غارت عليك من اللقا الحرّاقِ
والدّوح فَاح عبيره مستلطفاً=ذاك النسيم وناعم الأشواقِ
والماء يجري بالتلاع كأنه=خجلاً يمرُّ بلمحةِ الأحداقِ
وتغنّت الأطيار فوق سمائنا=لحن الحياةِ بخطوة العملاقِ
وكأنها نظمت قوافي شاعرٍ=معزوفة العشاق للعشاقِ
وتفيضُ من نبع الحنايا مهجةً=لتفكّ قيد حبيسة الأطواقِ
فطغتْ مشاعرنا عليها إنها=فاضت بصدقٍ ساعةَ الإطْلاقِ
ما زلت أذكر والخيال مرافقي=لا ليس منّي ! ماله من واقِ
وتجلت الكلمات ترسم دربها=مشتاقة تعدو إلى مشتاق
تستعطف الود القديمِ بساحةٍ=توّاقة من شاعرٍ تواقِ
تهفو بعابق سحرها وأريجها=لتحطّ في سطرٍ على الأوراقِ
إن كنت تاركة هوانا إنك=قد خنتِ لُبَّ العهدِ والميثاقِ
ردّي لسالف عهدنا وتذكري=تلك الربوع و عابق الأشواق
ما خُنتُ عهدا باللسان قطعته=ما خان مثلي في هوى العشاقِ
عهداً حييت على الزمان لأجله=وأغضُّ إجلالاً من الأعماقِ
أو هل نسيتي وقد تذكرتْ الربا؟=والدوّحُ والأركان من إشفاق
إن كنت جاهلة فتلك ربوعنا=لم تنس ذاك العشق في الآفاقِ
لا تلقِ بالاً للعذولِ فإنه=يسعى لنيلِ مراده الأفّاقِ
يشقى لرؤياه الأحبة عُصبةً=و مناه يسعى بينهم بشقاقِ
الودُّ يحيا بالتواصلِ سالماً=وهلاك روحِه ينتهي بفراقِ
لا تذكري ذاك الرحيل فأنه=عار على الخلاّن والعشاقِ[/GASIDA]
تعليق