ضَوضَاءُ الضّبابِ
-1 -
لمْ تُتْلَى صَفَقَاتُهُ على الأقدَارِ
تنَاثَرَتْ كرمَادِ السّيجَارِ في مَهَبِّ الأنفَاسِ
فالزّوَابِعُ تَخْذُلُ الفُلْكَ أبَداً
سُؤَالٌ يُؤَرِّقُهُ منذُ صمتِ المدى
لا يَدري أَبُلِيَ المَكَانُ بهِ أمْ بُلِيَ بالمكَانِ ؟
حتى أُقصِيَ عن ساحةِ الآدميَّةِ
تَرثيهِ السنَابِلُ ويَرثِيهَا
والصّمتُ يَلطمُ صداهُ
والآلامُ تُقيمُ طقُوسهَا لِجروحِهِ الصّارِخَة
يُمطِرُ المدى صدى حوَافرٍ وسنابك
دَكّوا الأحلامَ والنّرجسَ
مخَالِبُهم حُبلى بالأرواحِ المعلّقةِ بحبل السماءِ
و يَرشُقُ المِدادَ على أشلاءِ كُتـبهِ ودفَاترِه
-2 -
في كُوخِنا البائِس
يقيّدنا المدى والفضاء
وأُنوفنا مزكومةٌ برائِحة الصوّان
تعال
لِنُنصِت لِضوضاء الضباب
فقد
باتتْ الجسارة لغة الحمقى
على بواباتِهم تُسفَحُ أصواتُهُم قرباناً للخطيئة
هاماتُهُم ورودٌ حمراء
أحلامُهم كالمحاق
أقراطُهم أنينٌ وزوابعٌ وعويلٌ
عناوينُهم غدتْ باهتة كالسراب
يَهِبونَ الصّمتَ من صداهُم
كما يَهِبُ الربيعُ أنفاسه للشجر أزهاراً
عندما تُنثَرُ النجومُ بسخاءٍ
يُلَطَّخُ ثوب الليل بالنور
و تُنزَفُ أضواء السياراتِ على قارعةِ الطريقِ
-3 -
رغمَ حقول الشتاء الباهرة
يلهَثونَ خلفَ ثمارِه الغائِرة
قلتُ له انظرْ حيثُ لبّ الخيالِ
لمّا نظرَ إلى المرآةِ
رأى هِبةَ اللهِ إليه
و عندما انتهى
رفع يديه
وراح يؤدي طقوسَه أمامَ محرابِ الشكرِ
شتاء 2012
-1 -
لمْ تُتْلَى صَفَقَاتُهُ على الأقدَارِ
تنَاثَرَتْ كرمَادِ السّيجَارِ في مَهَبِّ الأنفَاسِ
فالزّوَابِعُ تَخْذُلُ الفُلْكَ أبَداً
سُؤَالٌ يُؤَرِّقُهُ منذُ صمتِ المدى
لا يَدري أَبُلِيَ المَكَانُ بهِ أمْ بُلِيَ بالمكَانِ ؟
حتى أُقصِيَ عن ساحةِ الآدميَّةِ
تَرثيهِ السنَابِلُ ويَرثِيهَا
والصّمتُ يَلطمُ صداهُ
والآلامُ تُقيمُ طقُوسهَا لِجروحِهِ الصّارِخَة
يُمطِرُ المدى صدى حوَافرٍ وسنابك
دَكّوا الأحلامَ والنّرجسَ
مخَالِبُهم حُبلى بالأرواحِ المعلّقةِ بحبل السماءِ
و يَرشُقُ المِدادَ على أشلاءِ كُتـبهِ ودفَاترِه
-2 -
في كُوخِنا البائِس
يقيّدنا المدى والفضاء
وأُنوفنا مزكومةٌ برائِحة الصوّان
تعال
لِنُنصِت لِضوضاء الضباب
فقد
باتتْ الجسارة لغة الحمقى
على بواباتِهم تُسفَحُ أصواتُهُم قرباناً للخطيئة
هاماتُهُم ورودٌ حمراء
أحلامُهم كالمحاق
أقراطُهم أنينٌ وزوابعٌ وعويلٌ
عناوينُهم غدتْ باهتة كالسراب
يَهِبونَ الصّمتَ من صداهُم
كما يَهِبُ الربيعُ أنفاسه للشجر أزهاراً
عندما تُنثَرُ النجومُ بسخاءٍ
يُلَطَّخُ ثوب الليل بالنور
و تُنزَفُ أضواء السياراتِ على قارعةِ الطريقِ
-3 -
رغمَ حقول الشتاء الباهرة
يلهَثونَ خلفَ ثمارِه الغائِرة
قلتُ له انظرْ حيثُ لبّ الخيالِ
لمّا نظرَ إلى المرآةِ
رأى هِبةَ اللهِ إليه
و عندما انتهى
رفع يديه
وراح يؤدي طقوسَه أمامَ محرابِ الشكرِ
شتاء 2012
تعليق