ضوضاء الضباب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عامر عثمان
    إيفان عثمان
    • 29-05-2009
    • 387

    ضوضاء الضباب

    ضَوضَاءُ الضّبابِ

    -1 -
    لمْ تُتْلَى صَفَقَاتُهُ على الأقدَارِ
    تنَاثَرَتْ كرمَادِ السّيجَارِ في مَهَبِّ الأنفَاسِ
    فالزّوَابِعُ تَخْذُلُ الفُلْكَ أبَداً
    سُؤَالٌ يُؤَرِّقُهُ منذُ صمتِ المدى
    لا يَدري أَبُلِيَ المَكَانُ بهِ أمْ بُلِيَ بالمكَانِ ؟
    حتى أُقصِيَ عن ساحةِ الآدميَّةِ
    تَرثيهِ السنَابِلُ ويَرثِيهَا
    والصّمتُ يَلطمُ صداهُ
    والآلامُ تُقيمُ طقُوسهَا لِجروحِهِ الصّارِخَة
    يُمطِرُ المدى صدى حوَافرٍ وسنابك
    دَكّوا الأحلامَ والنّرجسَ
    مخَالِبُهم حُبلى بالأرواحِ المعلّقةِ بحبل السماءِ
    و يَرشُقُ المِدادَ على أشلاءِ كُتـبهِ ودفَاترِه
    -2 -
    في كُوخِنا البائِس
    يقيّدنا المدى والفضاء
    وأُنوفنا مزكومةٌ برائِحة الصوّان
    تعال
    لِنُنصِت لِضوضاء الضباب
    فقد
    باتتْ الجسارة لغة الحمقى
    على بواباتِهم تُسفَحُ أصواتُهُم قرباناً للخطيئة
    هاماتُهُم ورودٌ حمراء
    أحلامُهم كالمحاق
    أقراطُهم أنينٌ وزوابعٌ وعويلٌ
    عناوينُهم غدتْ باهتة كالسراب
    يَهِبونَ الصّمتَ من صداهُم
    كما يَهِبُ الربيعُ أنفاسه للشجر أزهاراً
    عندما تُنثَرُ النجومُ بسخاءٍ
    يُلَطَّخُ ثوب الليل بالنور
    و تُنزَفُ أضواء السياراتِ على قارعةِ الطريقِ
    -3 -
    رغمَ حقول الشتاء الباهرة
    يلهَثونَ خلفَ ثمارِه الغائِرة
    قلتُ له انظرْ حيثُ لبّ الخيالِ
    لمّا نظرَ إلى المرآةِ
    رأى هِبةَ اللهِ إليه
    و عندما انتهى
    رفع يديه
    وراح يؤدي طقوسَه أمامَ محرابِ الشكرِ

    شتاء 2012
    التعديل الأخير تم بواسطة عامر عثمان; الساعة 25-07-2012, 06:15.
  • حكيم الراجي
    أديب وكاتب
    • 03-11-2010
    • 2623

    #2
    أستاذي وصديقي العزيز / عامر عثمان
    قرأت بين ربوات السطور غصصا واهبة للجمال فاستمرئتها ولثمت مرّها ..
    لا أخفيك تمنيت القفلة بصورة مغايرة ..
    شكرا ليراعك الجميل صديقي ..
    محبتي وأكثر ..
    [flash= http://www.almolltaqa.com/upload//up....gif]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash]

    أكتب الشعر لا ليقرأه المهووسون بالجمال
    بل أكتب لأوثق انهيارات القُبــــح ..



    تعليق

    • آمال محمد
      رئيس ملتقى قصيدة النثر
      • 19-08-2011
      • 4507

      #3
      .
      خط خاص
      وجمال منثور
      يعبر إلى الذات برؤيا الشعر يحل إيحاء مقيما

      قصيدة جميلة

      تقديري

      تعليق

      • يحيى ابو حسين
        أديب وكاتب
        • 14-12-2011
        • 170

        #4
        مع كل هذا الكم من الالم والتصادم مع الواقع يجد النص تبرير لهروب المستمر لخيال
        تعال
        لِنُنصِت لِضوضاء الضباب
        فقد
        باتتْ الجسارة لغة الحمقى
        على بواباتِهم تُسفَحُ أصواتُهُم قرباناً للخطيئة

        وأجد أن النهاية تحمل اكثر من معنى قد يقصد الشاعر بالمرآة
        أن هنالك الكثير على هذه الشاكلة اي انعكاس لتلك الصورة
        وهنا سبب الشكر بمعنى الموت مع الجميع رحمة
        أو من الممكن ان يكون المقصود رغم كل ما ذكر
        وعندما نظر إلى المرآة وجد نفسه كما هو لم يتحول
        على سبيل المثال لكائن شبحي بسبب هروبه المستمر لعالم الخيال
        لكي ينسى الواقع المهم ان النهاية مفتوحة وهذا يحسب لشاعر

        الاستاذ عامر عثمان اشكرك على هذه الروعة اسجل اعجابي كن كما تحب


        تعليق

        يعمل...
        X