حتى لايفسد صيامك !!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سلمى العربية
    سوسن سرايا
    • 16-04-2012
    • 71

    حتى لايفسد صيامك !!



    حتى لايفسد صيامك !!
    ******
    س : ما هي مفسدات الصوم ؟
    الجواب : مفسدات الصوم هي المفطرات وهي :
    1ـ الجماع .
    2 ـ الأكل .
    3 ـ الشرب .
    4 ـ إنزال المني بشهوة .
    5 ـ ما كان بمعنى الأكل والشرب .
    6 ـ القيء عمداً .
    7ـ خروج الدم بالحجامة .
    8 ـ خروج دم الحيض والنفاس .
    أما الأكل والشرب والجماع فدليلها قوله تعالى :
    {فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّـهُ لَكُمْ ۚ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} سورة البقرة : 187 .
    وأما إنزال المني بشهوة فدليله قوله تعالى في الحديث القدسي في الصائم :
    يَتْرُكُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي خرجه ابن ماجه
    وإنزال المني شهوة لقول النبي :
    "وَفِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ،
    قالوا يا رسول الله : يَا رَسُولَ اللهِ، أَيَأتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ فِيهَا أَجْرٌ؟؟
    قال : أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي حَرَامٍ أَكَانَ عَلَيْهِ فِيهَا وِزْرٌ؟ فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِي الْحَلَالِ كَانَ لَهُ أَجْرٌ" أخرجه أحمد ومسلم والبيهقي وابن حبان
    والذي يوضع إنما هو المني الدافق ، ولهذا كان القول الراجح أن المذي لا يفسد الصوم حتى وإن كان بشهوة ومباشرة بغير جماع .
    * ما بمعنى الأكل والشرب ، مثل الإبر المغذية التي يستغني بها عن الأكل والشرب ؛
    لأن هذه وإن كانت ليست أكلاً، ولا شراباً لكنها بمعنى الأكل والشرب ، حيث يستغني بها عنهما ، وما كان بمعنى الشيء فله حكمه ،
    ولذلك يتوقف بقاء الجسم على تناول هذه الإبر بمعنى أن الجسم يبقى متغذياً على هذه الإبر ،
    وإن كان لا يتغذى بغيرها، أما الإبر التي لا تغذى ولا تقوم مقام الأكل والشرب ،
    فهذه لا تفطر، سواء تناولها الإنسان في الوريد، أو في العضلات، أو في أي مكان من بدنه .
    * القيء عمداً أي أن يتقيأ الإنسان ما في بطنه حتى يخرج من فمه ،
    لحديث أبي هريرة ـ ـ أن النبي قال :
    "مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ – أي : غلبه- فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ ، وَمَنْ اسْتَقَاءَ عَمْدًا فَلْيَقْضِ" أخرجه أبو داود، والترمذي
    والحكمة في ذلك أنه إذا تقيأ فرغ بطنه من الطعام ، واحتاج البدن إلى ما يرد عليه هذا الفراغ ،
    ولهذا نقول : إذا كان الصوم فرضاً فإنه لا يجوز للإنسان أن يتقيأ ؛ لأنه إذا تقيأ أفسد صومه الواجب .
    * وهو خروج الدم بالحجامة فـلقول النبي :
    "أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ" رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا التِّرْمِذِيَّ
    * وهو خروج دم الحيض، والنفاس ، فلقول النبي في المرأة :
    "أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ" ؟ أخرجه البخاري ، ومسلم ،
    وقد أجمع أهل العلم على أن الصوم لا يصح من الحائض ، ومثلها النفساء .
    وهذه المفطرات وهي مفسدات الصوم لا تفسده إلا بشروط ثلاثة ، وهي :
    1ـ العلم. 2ـ التذكر. 3ـ القصد.
    فالصائم لا يفسد صومه بهذه المفسدات إلا بهذه الشروط الثلاثة :
    الأول : أن يكون عالماً بالحكم الشرعي ، وعالماً بالحال أي بالوقت ،
    فإن كان جاهلاً بالحكم الشرعي ، أو بالوقت فصيامه صحيح ، لقول الله تعالى :
    {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} البقرة: 286 ،
    ولقوله تعالى :
    {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَـٰكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} سورة الأحزاب : 5
    وهذان دليلان عامان .
    ولثـبوت السنة في ذلك في أدلـة خـاصة في الصوم ،
    ففي الصـحيح مـن حـديث عـدي بن حاتم ـ ـ:
    أنه صام فجعل تحت وسادته عقالين ـ وهما الحبلان ، اللذان تشد بهما يد البعير إذا برك ـ أحدهما أسود ، والثاني أبيض ،
    وجعل يأكل ويشرب حتى تبين له الأبيض من الأسود ، ثم أمسك ،
    فلما أصبح غدا إلى رسول الله فأخبره بذلك ،
    فـبين لـه النبي أنه ليس المراد بالخيط الأبيض والأسود في الآية الخيطين المعروفين ،
    وإنما المراد بالخط الأبيض ، بياض النهار ، وبالخيط الأسود الليل ،
    ولم يأمره النبي بقضاء الصوم .
    أخرجه البخاري، ومسلم
    لأنه كان جاهلاً بالحكم، يظن أن هذا معنى الآية الكريمة .
    وأما الجاهل بالوقت ففي صحيح البخاري ، عن أسماء بنت أبي بكر ـ ـ قالت :
    أفطرنا على عهد النبي في يوم غيم ثم طلعة الشمس أخرجه البخاري
    ولم يأمرهم النبي بالقضاء ، ولو كان القضاء واجباً لأمرهم به ، ولو أمرهم به لنقل إلى الأمة ، لقول الله تعالى :
    {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} سورة الحجر : 9
    فلما لم ينقل مع توافر الدواعي على نقله عُلم أن النبي لم يأمرهم به ، ولما لم يأمرهم به ـ أي بالقضاء ـ عُلم أنه ليس بواجب ،
    ومثل هذا لو قام الإنسان من النوم يظن أنه في الليل فأكل أو شرب ، ثم تبين لـه أن أكله وشربه كان بعد طلوع الفجر ، فإنه ليس عليه القضاء ؛ لأنه كان جاهلاً .
    وأما الشرط الثاني : فهو أن يكون ذاكراً ،
    وضد الذكر النسيان ، فلو أكل أو شرب ناسياً ، فإن صومه صحيح ، ولا قضاء عليه ، لقول الله تعالى :
    {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} البقرة : 286 ف : قد فعلت
    ولحديث أبي هريرة ـ ـ أن رسول الله قال :
    "مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صائِمٌ فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ فليُتِمَّ صومَه، فَإِنَّما أَطْعَمَهُ الله وَسَقَاهُ" رواه مسلم
    الشرط الثالث : القصد وهو أن يكـون الإنسان مـختاراً لفعل هـذا المفطر ،
    فـإن كان غـير مختار فإن صومه صحيح ، سواء كان مكرهاً أم غير مكره ، لقول الله تعالى في المكره على الكفر :
    {مَن كَفَرَ بِاللَّـهِ مِن بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَـٰكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللَّـهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} النحل : 106
    فإذا كان حكم الكفر يغتفر بالإكراه فما دونه من باب أولى ،
    وللحديث الذي روي عن النبي :
    "عُفِيَ لأُمَّتي عَنِ الخَطَأِ والنِّسْيَانِ وَمَا اسْتُكْرهُوا عَلَيْهِ" أخرجه ابن ماجه
    وعلى هذا فلو طار إلى أنف الصائم غبار ، ووجد طعمه في حلقه،ونزل إلى معدته فإنه لا يفطر بذلك ؛ لأنه لم يتقصده ،
    وكذلك لو أكره على الفطر فأفطر دفعاً للإكراه ، فإن صومه صحيح ؛ لأنها غير مختارة .
    وهاهنا مسألة يجب التفطن لها :
    وهي أن الرجل إذا أفطر بالجماع في نهار رمضان والصوم واجب عليه فإنه يترتب على جماعه خمسة أمور :
    الأول : الإثم . الثاني : وجوب إمساك بقية اليوم .
    الثالث : فساد صومه . الرابع : القضاء .
    الخامس : الكفارة .
    ولا فرق بين أن يكون عالماً بما يجب عليه في هذا الجماع ،أو جاهلاً ،
    يعني أن الرجل إذا جامع في صيام رمضان ، والصوم واجباً عليه ، ولكنه لا يدري أن الكفارة تجب عليه ،
    فإنه تترتب عليه أحكام الجماع السابقة ؛ لأنه تعمد المفسد ، وتعمده المفسد يستلزم ترتب الأحكام عليه ،
    بل في حديث أبي هريرة ـ ـ أن رجلاً جاء إلى النبي ؛
    فقال : يا رسول الله هلكت ، قال: "ما أهلكك ؟"
    قال : وقعت على امرأتي في رمضان وأنا صائم .
    أخرجه البخاري، ومسلم
    فأمره النبي بالكفارة ، مع أن الرجل لا يعلم هل عليه كفارة أو لا .
    وفي قولنا : والصوم واجب عليه احترازاً عما إذا جامع الصائم في رمضان وهو مسافر مثلاً ،
    فإنه لا تلزمه الكفارة، مثل أن يكون الرجل مسافراً بأهله في رمضان وهما صائمان ، ثم يجامع أهله ، فإنه ليس عليه كفارة ،
    وذلك لأن المسافر إذا شرع في الصيام لا يلزمه إتمامه ، إن شاء أتمه ، وأن شاء أفطر وقضى .
    والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب .
    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين

  • شاكرين السامرائي
    أديبة وكاتبة
    • 15-06-2012
    • 574

    #2
    جزاكم الله خيرا و بارك فيكم

    تعليق

    • سلمى العربية
      سوسن سرايا
      • 16-04-2012
      • 71

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة شاكرين السامرائي مشاهدة المشاركة
      جزاكم الله خيرا و بارك فيكم

      تعليق

      يعمل...
      X