القراءة الخامسة : قصيدة ( ستعرف حين يفضحك الجواب )

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د مرتضى الشاوي
    عضو الملتقى
    • 08-07-2011
    • 85

    القراءة الخامسة : قصيدة ( ستعرف حين يفضحك الجواب )

    القراءة الخامسة : قصيدة ( ستعرف حين يفضحك الجواب ) – محمد حسن نجيب صهيوني
    د . مرتضى الشاوي
    إنّ النص المفتوح يبقى رصيداً لكل قراءة فنية ، أما النص المغلق فينتهي عند عتبة العنوان مهما كثرت أبياته وكان بناءه محكماً في الصياغة الفنية في تجنيسه .
    تستند عتبة العنوان الرئيسة إلى صدر البيت الأول من القصيدة ( ستعرف حين يفضحك الجواب ) ، وهي جزء لا يتجزأ بدلالتها على نص القصيدة بقدر ما هي تمثل بؤرة الارتكاز على عتبة النص بشكل عام ، فإذا كانت الفكرة واضحة بان النص عن حقيقته وتعرّف القارئ عليه بسهولة دون تعب أو جهد ثم يفقد حيويته لاستلاب مفرداته وتكرار معانيه وقلة صوره وخلوه من المبالغة الفنية والإغراق والمفارقات الأسلوبية .
    إنّ موضوعة القصيدة تشتمل على وظيفة إبلاغية إلى ما يؤول الإنسان المنافق إليه في حالة الانكشاف عن حقيقته في قابل الأيام أثناء كلامه نتيجة الكذب والتملق والخيانة وسؤ الظن بالآخرين .
    والشاعر يطرق موضوعة النفاق والجهل والحمقى الذين يتطاولون على الناس الأبرياء وعلى العلماء ذوي العقول النيرة بالكذب والافتراء والرياء ، وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( شرّ الرواية رواية الكذب ) .
    بالرغم من أنّ القصيدة قد بناها الشاعر على غرار الشعر العربي على بحر الوافر ، فضلاً عن التزامه التقفية( التصريع ) والقافية بروي واحد ( الباء المرفوعة ) مع لزومه ( حرف الألف ) قبل الروي هذا دليل على قدرة الشاعر على النظم في هذا النوع الأصيل التراثي وهذه القدرة تحسب له كمنتج للنص التراثي .
    تحتوي القصيدة على مضامين كثيرة وأفكار متنوعة تصبّ في نهر واحد في الشعر الحكمي وموضوعه كشف هوية النفاق وشخصية المنافق وتحقير تلك الشخصية في نظر العامة والخاصة :
    1- إنّ الشاعر ركّز في أسلوبه الخطابي المباشر على توصيف النفاق بوصفها ظاهرة سيئة لها انعكاساتها على المجتمع وكشف شخصية المنافق وإكثار اللوم عليه ، وربما التشنيع بحالته ، وقد وصلت إلى حالة الهجاء الساخر له وان نهايته سوف تظهر حقيقته مثل ذوبان الثلج وستزول عنه أثواب الخداع لأنّ في النهاية سيبتعدون أسياده الذين علموه على الكذب وسوف تبدو مساوئه للآخرين مثل القدر المتروك الذي يكثر عليها طنين الذباب لعفونته وتراكم الفضلات .
    ستعرفُ حِينَ يفضحُكَ الجوابُ = وإنّ الثلجَ يمحقه الذواب
    وتسقط عنك أثوابُ التجنّي = وينأى عنك ساستُكَ الكِذاب
    لسانَك، واللسانُ وعاءُ لفظٍ = بما يحويه منطقُك المُعاب
    كذاك القِدرِ أدْرَنه فسادٌ = فَحامَ على عفونته الذباب
    2- بيان صفات شخصية المنافق بالرغم من إسداء النصيحة له وهذه صفات جبل عليها منها ؛ لأنّ أكفه تلوثت بالشرّ وأنّ شخصيته غير سعيدة فاعتادت على الانتقاص من الآخرين والهجوم والتراجع والحقد والغرور والانفصام والاضطراب والسباب الفاحش .
    نصحتك أن تكفَّ يداك شراَ = وعبتُ عليك ما عاب الخطاب
    ومثلك لا يقام به اعتداد = ولكنَّ الشقيَّ له خراب
    ألا من كان مدرجُه انتقاصا = وصبغته هجومٌ وانسحاب
    وفيه الحقدُ منبتُه ثلاثٌ = غرورٌ، وانفصامٌ، واضطراب
    ومَخْبؤُه الحروف بها يلوذ = ليقذف ما يشاءُ له السُباب
    3- وقد أزال عنه كلّ الأقنعة في ضوء تحقيره وبيان شرّه وكشف أفعاله ومعرفة ما يؤول له لسانه ، فضلاً عن إبرازه بصفاته الحيوانية وتشبيه أفعاله بها مثل الثعالب في مكرها وكالكلب في ولغه والغراب في نعيقه والذئاب في مجاراته في نقل الأخبار الكاذبة .
    أَتُحسِنُ كالثعالبِ غير مكرٍ؟! = جِبِلّتها الخديعة والنَهاب
    وتجهلُ منك ما أتْرَهْتَ سوءاً = تُقَبِّحُه الحقيقة والصواب؟!
    على العلماء تنقضُّ اجتراحاً = وتولغُ ما به الأمرُ العُجاب
    وتقحمُ، من دعاك؟، رَغِمتَ أنفاً = نعيقاً فيك يَنْعَقُه الغراب
    وتجهرُ بالضلالة فيك قولاً = ليرويَ عنك إخوتك الذئاب
    4- كشف أعمال المنافقين وانكارها : من تلفيق وتدليس وكذب وريب واجتراح الفتن
    عن الصلفيق مُدَّلِساَ كذوباً = بما كذبوه من قِيلٍ ورابو
    وما اجترحوه من فتنِ، فهذا= لَعَمري فيه ما سقط النقاب
    5- تنبيه المنافق وتبصيره وتحذيره من سوء العاقبة في إراقة دم العلماء ومن غضب الله عليه وان حياته سوف تتحول إلى سماء محلة أشبه بالأرض المجدبة بلا غيوم .
    وأنتَ اليوم خادمُهم سبيلاً = بتلفيقٍ يكاشِفُه السراب
    ومَلسَنُهم بِدَحْضِكَ كلَ صدقٍ= يقول به أئمتُنا الصَحاب
    دمُ العلماء مَقرَبُه حرام = تغاديه المهانةُ والعقاب
    ومن سَخَطِ الإلهِ عليك شأناً = حياءٌ فيك أمْحقَه الغياب
    وهل كانت سماؤك غيرَ مَحْلٍ = إذا انقشعتْ، فلا قَطَرَ السحاب؟!
    6- ولم يكتف بذلك بل راح يعرف الناس بما يقوم به من أفعال شنيعة وبالخصوص التلفيق على العلماء ويحذره بالابتعاد عن الغيبة وإنكار فضائلهم ؛ لأنّهم من ذوي العقول البصيرة ويكفي أنّ منابرهم شاهدة بذكر الله .
    فلا تغتبْ أئمتَنا دهاقاً = بهذا الأمرِ قد نَزَلَ الكتاب
    ولا تنكرْ فضائلَهم نَقاماً = ولا تجنحْ فيُسقطَك النصاب
    ويهلكَ فيك منزلةً لسانٌ = ويشقى فيك منحدراً مآب
    أئمتُنا حماةُ الدين صوناً = أولو الألباب والصحبُ النُجاب
    ومنبرُهم بذكر الله صَدْحاً = ومجلسُهم يُؤانسه المُطاب
    7- ويتوعده بنوع من التحدي الخاص ويحذره إذا تفوه ويسمعه جواباَ لهذه الأسئلة ، لأنّ الجواب سوف يفضحه وسيجفّ في فمه اللعاب وستكون نهايته الخيبة بمحق كلماتهم الفانية .
    أيا من يحتمي بالحرف دِرعاً = حَذارِ الآن إنْ طفَحَ الخطاب
    فحَسبي منك أسْمِعني جواباً = لماذا جفَّ في فَمِك اللعاب؟!
    لماذا الآن أبْصُركم فألقى = قتيلاً راح يُسْعِفه المُصاب؟!
    وكيف تغور أحرُفكم مَحاقاً = لِتفنى حين تَنْهرُكَ الرقاب؟!
    أجبني اليوم إنْ قُرِّعْتَ سؤلي = ألَيْسَ، ألَيْسَ يفضحك الجواب؟
    ملامح فنية تسجل للشاعر :
    1- اقتفى الشاعر أثر القدماء في قصيدته وتقليد الشعراء في تناولهم مثل هذه الموضوعات الفكرية إلا أنّ الشيء الجديد الذي يثاب عليه ويحسب له في تطويره وبعثه من جديد إنّ الشاعر ولّد معاني كثيرة في صفات المنفاق ومعرفة حقيقة النفاق ولوم المنافق وتحقيره والتحذير منه وتعريفه بجهله للعلماء في وقتنا المعاصر وقد اختصره الشاعر العربي ذلك ببيت واحد :
    يعطيك من طرف اللسان حلاوة ويروغ عنك كما يروغ الثعلب
    2- ويحسب له اكتناز القصيدة بالصور الفنية من تشبيه واستعارة ورمز مثل وصف جواب المنافق بالثلج في ذوبانه السريع واستعارته الثوب للظلم ووصف اللسان بالوعاء ووصفه بالقدر وما يؤول إليه من فساد وإكثار الذباب عليه للعفونة وحالته حال الذين يجولون حوله ،
    3- فضلاً عن ذلك استعماله الرمز الحيواني على طريقة الهجاء الساخر لانتزاع صفة الإنسانية عنه في تشخيص صفاته بإضفاء جانب من الوحشية في السلوك الإنساني الشاذ ووصفه نفسيته كأنّها سماء مجدبة خالية من السحاب لا تحتوي على مطر، ربما تكون هذه ابرز معالم الصورة المجازية بشكل مختصر ، لأنّها مفهومة واضحة الملامح لا تجهد المتلقي في معرفتها .
    4- أسلوبه الخطابي المباشر يتضمن أساليب الطلب من الجمل الاستفهامية التي لم تخرج معاني مجازية كثيرة سوى التعجب وأسلوب النهي في ترك الأفعال والجمل المنفية في إنكار أعماله وجمل التوكيد التي حرص الشاعر عليها وأسلوب القسم والشرط .
    ولا بد من الإشارة إلى بعض الهنات في القصيدة ربما لم تكن مقصودة إلا أنّها لا تستقيم في دلالتها اللغوية والنحوية والفنية :
    1- استعمال مفردة ( ذواب ) بوصفه مصدراً في البيت الأول للفعل ذاب ، لأنّ مصدر الفعل ( ذاب ذوباً وذوباناً ) ، أما ( ذواب ) فلا وجود له في القاموس العربي ولا يستعمل ( ذواب ) على وزن فعال بفتح الفاء للدلالة عن الذوبان كمصدر ؛ لأنّ الفعل فعل لازم يدل على الحركة والاضطراب .
    2- وجود مفردة ( صلفيق ) التي ليس لها جذر لغوي عربي في القاموس العربي ولا أعرف لهذه المفردة هل هي من المفردات الدخيلة في العربية . أظن انّه أراد التلفيق فأصاب الكلمة تصحيفاً فغيرت من التلفيق إلى الصلفيق
    3- وقع في خطأ نحوي مما غير حركة القافية وبرزت ظاهرة الإقواء وهي مخالفة لحركة القافية للأبيات السابقة والتالية في البيت :
    ألا من كان مدرجه انتقاصاً وصبغته هجوم وانسحاب
    لأنّ الواو هنا عاطفة وليست استئنافية ( وصبغته هجوم وانسحاب ) وهي جملة اسمية معطوفة على سابقتها ( كان مدرجه انتقاصاً ) فوجب عدم تكرار الفعل الناقص مرة أخرى فمحل هجوم خبر كان منصوب واسمه ( صبغته ) وتأتي مفردة ( انسحاب ) معطوفة عليه ، لأنّه اسم معطوف منصوب على ( هجوم ) فيجب أن يكون الشطر الثاني ( وصبغته هجوماً وانسحاباً ) والتقدير: كانت صبغته هجوما وانسحاباً، هذا من وجهة نظري لأصول النحو في عطف الجملة على الجملة ولا عندي مسوغ نحوي لرفع مفردة( انسحاب ) إلا في حالة واحدة إذا كانت الواو حالية فتكون جملة اسمية في محل نصب حال فتكون انسحاب مرفوعة أو تكون الواو استئنافية فتمضي الجملة كما أراد الشاعر . وبدوري أحيل هذا البيت إلى المختصين في الملتقى بعلم النحو لحل هذه الشبهة .
    4- وردت مفردة (النهاب ) بفتح النون وهي بكسر النون لأنها جمع وليست مصدراً .
    5- وردت مفردة ( السّباب ) بضم السين وهي بالكسر لانها مصدر للفعل
    6- وردت مفردة ( رابو ) بدون ألف وهي ( رابوا ) لأنّه فعل اسندا إلى واو الجماعة
    7- وردت مفردة ( نقاما ) بفتح النون مصدر للفعل نقم وهذا لا يوجد في القاموس العربي لأنّ مصدر الفعل نقم نقماً ونقوماً .
    8- وردت مفردة ( النجاب ) بضم النون وهي جمع وقعت صفة للصحب ولا يوجد في العربية جمع للمفرد ( نجيب ) وإنما أنجاب ونجباء ونجب .
    9- وردت مفردة ( المطاب ) بضم الميم للدلالة على الشيء الطيب والأصح بالفتح ؛ لأنّه مفرد مذكر ومؤنثها مطابة وجمعها مطايب .
    تنويه عام "
    هذا ما وسعني من الوقت في بيانه وأسأل الله العفو واستغفره من الزلل أنّه سميع مجيب فلا أحبّ في كشف هفوات الغير بقدر ما أريد الفائدة له من أجل الصقل والدربة وتطوير مفرداته والاستعانة بالمعجم وقراءة الآخرين ذوي الاختصاص .
    فضلاً عن ذلك أنّ ابن آدم خطّاء ولا يملك العصمة في القول والفعل ؛ لأنّها درجة عالية للأنبياء والأولياء الصالحين .
    وأخيراً أتقدم بالشكر إلى ملتقى الأدباء والمبدعين لسماحهم لي بالاشتراك في لجنة التحكيم بالرغم من ضيق وقتي بسبب انشغالي بأمور التدريس والبحث .
    إلا أنّي قد حصرت وقتاً لانجاز ما كلفت به وأرجو المعذرة إن كانت هناك أخطاء طباعية لم تكن بالحسبان وإنما كانت السرعة والاستعجال في تنزيل المعلومات .
    أرجو من الله أن يوفق المؤسسين للملتقى والعاملين عليه والرافدين المبدعين من الشعراء والأدباء بنتاجهم الإبداعي ،
    وآمل من الله أن يوفق المشتركين بهذه المسابقة ، وليست الدرجة العالية هو سر النجاح وإنما المشاركة الفعلية والاستفادة من الآخرين لمعرفة الأخطاء الأسلوبية واللغوية هو النجاح الحقيقي .
    الإحالات :
    ستعرفُ حين يفضحُك الجوابُ- حسن محمد نجيب صهيوني
    ستعرفُ حِينَ يفضحُكَ الجوابُ
    وإنّ الثلجَ يمحقه الذواب
    وتسقط عنك أثوابُ التجنّي
    وينأى عنك ساستُكَ الكِذاب
    لسانَك، واللسانُ وعاءُ لفظٍ
    بما يحويه منطقُك المُعاب
    كذاك القِدرِ أدْرَنه فسادٌ
    فَحامَ على عفونته الذباب
    نصحتك أن تكفَّ يداك شراَ
    وعبتُ عليك ما عاب الخطاب
    ومثلك لا يقام به اعتداد
    ولكنَّ الشقيَّ له خراب
    ألا من كان مدرجُه انتقاصاً
    وصبغته هجومٌ وانسحاب
    وفيه الحقدُ منبتُه ثلاثٌ
    غرورٌ، وانفصامٌ، واضطراب
    ومَخْبؤُه الحروف بها يلوذ
    ليقذف ما يشاءُ له السُباب
    أَتُحسِنُ كالثعالبِ غير مكرٍ؟!
    جِبِلّتها الخديعة والنَهاب
    وتجهلُ منك ما أتْرَهْتَ سوءاً
    تُقَبِّحُه الحقيقة والصواب؟!
    على العلماء تنقضُّ اجتراحاً
    وتولغُ ما به الأمرُ العُجاب
    وتقحمُ، من دعاك؟، رَغِمتَ أنفاً
    نعيقاً فيك يَنْعَقُه الغراب
    وتجهرُ بالضلالة فيك قولاً
    ليرويَ عنك إخوتك الذئاب
    عن الصلفيق مُدَّلِساَ كذوباً
    بما كذبوه من قِيلٍ ورابو
    وما اجترحوه من فتنِ، فهذا
    لَعَمري فيه ما سقط النقاب
    وأنتَ اليوم خادمُهم سبيلاً
    بتلفيقٍ يكاشِفُه السراب
    ومَلسَنُهم بِدَحْضِكَ كلَ صدقٍ
    يقول به أئمتُنا الصَحاب
    دمُ العلماء مَقرَبُه حرام
    تغاديه المهانةُ والعقاب
    ومن سَخَطِ الإلهِ عليك شأناً
    حياءٌ فيك أمْحقَه الغياب
    وهل كانت سماؤك غيرَ مَحْلٍ
    إذا انقشعتْ، فلا قَطَرَ السحاب؟!
    فلا تغتبْ أئمتَنا دهاقاً
    بهذا الأمرِ قد نَزَلَ الكتاب
    ولا تنكرْ فضائلَهم نَقاماً
    ولا تجنحْ فيُسقطَك النصاب
    ويهلكَ فيك منزلةً لسانٌ
    ويشقى فيك منحدراً مآب
    أئمتُنا حماةُ الدين صوناً
    أولو الألباب والصحبُ النُجاب
    ومنبرُهم بذكر الله صَدْحاً
    ومجلسُهم يُؤانسه المُطاب
    أيا من يحتمي بالحرف دِرعاً
    حَذارِ الآن إنْ طفَحَ الخطاب
    فحَسبي منك أسْمِعني جواباً
    لماذا جفَّ في فَمِك اللعاب؟!
    لماذا الآن أبْصُركم فألقى
    قتيلاً راح يُسْعِفه المُصاب؟!
    وكيف تغور أحرُفكم مَحاقاً
    لِتفنى حين تَنْهرُكَ الرقاب؟!
    أجبني اليوم إنْ قُرِّعْتَ سؤلي
    ألَيْسَ، ألَيْسَ يفضحك الجواب؟!
يعمل...
X