رجلاً أرى في صورةِ الـنسـوان ِ = هـذا لـَعـمْـري الـمَـسْـخُ لـلـشُّبانِ
في الشكل ِوالـتقـلـيـد ِ أو عـاداته = لم يبقَ وصفٌ فـيـهِ لـلـذكـرانِ
لم يبقَ إلا أنْ يُـسـمّى بـاسْـمـها = ويـُبَـدّلَ الـبـنـطـالَ بـالـفـسْـتان
فـحـسـبْـتُـهُ أنْـثـى لأوَّلِ وَهْـلَـةٍ = فغَضَضْتُ طرْفيَ خشية َ العِصيان
يا أيها الـرَجُـلُ الـمُرَخِّـصُ نـَفْسَهُ = إنَّ الـشبابَ لَـمـيـزَة ُالـشُـجْـعانِ
إنْ كُنْتَ لا تُرْجى بخيرٍ في الصّبا = هل نـَرْتـَجـيـكَ وأنْـت شـَيْـخٌ فـانِ
النفسُ تُـبْـنى والـفـضـائِـلُ رُكْـنـُها = يـبـقـى الـبـِنـاءُ بـقـوةِ الأرْكـانِ
النفسُ تُـبْـنى والـفـضـائِـلُ رُكْـنـُها = يـبـقـى الـبـِنـاءُ بـقـوةِ الأرْكـانِ
لا خَيْرَ في نفسٍ تعيشُ على المُنى = تـعـصي الإلـهَ بـطـاعـة ِالـشـيطانِ
تـقـضـي الـليالي لاهِيـا ًأوْ لاعِـبـاً = أمَّـــا الـنـهـار كـنـائـم ٍ كـَسْـلانِ
بـطـنٌ وفَـرْج ٌ يـا فتـى وتـمـتُّعٌ = وتـسـكُّـعٌ مـَعْ صَـحْـبـِكَ الـزعـرانِ
ناهيكَ عَنْ أخْذِ الـسُّمـومِ جـميعها = بِـئْـسَ الـسُّمومُ وبئسَ منْ سكرانِ
وتَـقُصُّ شـَعْـركَ قـَصَّـةً غـربـيـة ً = أفَـمُـسْـلِـمٌ أمْ أنـْـتَ أمــريـكـانـي
أتـُعَـلِّـقُ الـسـلـسـالَ قَـبْـلَ أوانِـه ِ = أتُــجَـرّبـَـن َّ سـلاسِــلَ الــنـيـرانِ
أتـُقَـلِّـدُ الـكُـفّـارَ فـي عـاداتـِهِـمْ = قَـد ْحـُرِّمَ الـتـعـلـيـقُ لـلـصّـلـبـانِ
لهوٌ ورَقْـصٌ وانـْحِـرافٌ جـارِفٌ = وتَـخَـنُّـثٌ وديـاثـة الـسـعـدانِ
ما هـذهِ الأوشـام ُمِـثْـل خـريـطَـةٍ = بـمـواقـعِ الأنْـــهــار ِ والـبـلـدانِ
أتُـلَـطـِّخ ُالـجـسْـمَ الـنظـيفَ قذارَة ً = أمَرَ الــنـبـيُّ إزالَـة َ الأدْرانِ
وتـراهُ يـمـشـي لابـسـا ً نـظـارَة ً = سـوداءَ يخفي ما ترى العينانِ
مـتـكـسـراً فـي مـشـيـهِ مُـتـَلَـفِّـتا ً = مـُتَـأوِّهــَـاً كـالـعـاشـِقِ الـولْـهانِ
ومُـفـاخـراً لـلـنـاسِ فـي سيجارَةٍ = قـَدْ أبْـدَلَ الـمِـسـْواك َ بــالـدخـانِ
أضحت أظافِرُهُ مـخـالِـبَ هـِرَّةٍ = أوْ مـِـخْـلَـبَ الـغـربـانِ والـعـُقـبانِ
أمـا مـعـاكـسـة ُ الـنـسـاءِ فلا تـَسَلْ = لـيـلاً نـهـاراً عـنـدَهُ سِـيّانِ
في الـلـيـلِ هاتِفَه ُلإزْعاجِ الورى = كـَمْ لَـعْـنَـة جـاءتْـهُ مِـنْ لَـعّـانِ
كـَمْ سَبّـةٍ أهـْدَتْـهُ كُـلُّ شـريـفَـةٍ = هــيـهـاتَ يـَشْـعُـرُ مـَيِّـتُ الوجدانِ
وَلَرُبَّ عاري الجِسْمِ أهْوَنُ فتنةً = يا عـاري َ الأخـلاقِ والإيـمـانِ
أما رسائِلُهُ فَـلَـيْسَـتْ تـَنْتَـهـي = مـكـتـوبـَةً بـالـعـار ِ والـبـُهْـتـانِ
وبقربِ مدرسَةِ البناتِ مرابِطٌ = مـُتَـبَـخْـتِـرٌ بـلـبـاسِـهِ الـمُـزْدانِ
خَلْفَ النوافـذ واقـِفٌ ومـراقـِبٌ = يـرنـو لأهـْلِ الــحَـيِّ والـجـيـرانِ
ينسى مـراقـَبَـة َالإلـه لـفـعْـلِـهِ = سـبـحـانَـهُ ذي الـمُـلْـكِ والـسلطانِ
فَيصوِّرُ العورات في غفلاتها= فـي آلـة ِالـتـصـويـر ِ والـعـِصْـيـانِ
ويطوفُ يَنْشُرُ مُنْكراً ووقاحَةً = بـمـسـجـلٍ لـلـفُـحْـشِ والألـحـانِ
يا ذاكرَ العورات ِ ينسىما بِهِ = هل فيك َ شيءٌ مِنْ ذوي الإحْسانِ
يا باحثاً للناسِ عَنْ عوراتِهِمْ = هـــذا وربـِّــي مـَسْـلَـكُ الـديـدانِ
ما ليسَ تَقْبَلُهُ لنفسِكَ فاحْتَرِسْ = صُـنـعـاً لَـهُ مََـعَ ســائـر الإخـْوانِ
يا تائهاً إنَّ الـعـقـوقَ جـريمَةٌ = أبَوَيْكَ تعصي في رضا الخِلانِ
صَدَقَ الرسولُ بما عنى بحديثِهِ = غَـيْـظٌ لأهـلِ مـُكْـرِمُِ الأقْـــرانِ
وَلأَنْ يُـرَبِّـيَ والـدٌ جـرواً لـَهُ = خـــيـرٌ لـَـهُ مِــنْ إبـْـنِــهِ الــخـَـوّانِ
يا فرحةَ الأبوينِ إذ ولد الصبي = والإبــْنُ يـسـأمُ إذ هُمـا شَيْخانِ
يا ترحةَ الأبويْنِ إن مات الفتى = لا يـَقْـلَـقَـنَّ وإنْ قــضـى الأثـنـانِ
يا مَنْ يُعامل أهْلَهُ بـفـظـاظَـةٍ = فـغـداً بـَنـوكَ عـلـيْـكَ بـالـعُـدوانِ
يا أيُّها الرَجُلُ المُضَلّلُ فارْتجعْ = مَنْ ضَلَّ يُرْشَد مِنْ ذوي العِرفانِ
أنسيتَ أنّك ما خُلِقْتَ لِـمُـتْـعَـة ٍ = ولـقـد خُـلِـقْـتَ لـطـاعـةِ الـرحـمـنِ
فاسْمَعْ حكايَةَ هذه الدنـيا معي = يـا تـائـهـا ً فـيـها بـلا عُـنـوانِ
هَرَبَ امْرُؤ في غابَةٍ مِنْ ذئبِها = فـهـوى بـبـئـْرٍ مـمـسـكَ الأغـصـانِ
فرأى أفاعيَ مِنْ جوانِبِ بئرِهِ = وبـِقُـعْــرِهـا يـرنـو إلـى ثـعـبـانِ
في الثقبِ منها قد رأى عسلاً بهِ = والـــشَــهْــدُ يـُبـْرئُ عـِلَّـةَ الإنْسانِ
وهـنـاكَ فـأرٌ فـاحـمٌ بـسـوادِهِ = بالـبـاب ِ رافـقَ أبـيـضَ الـفـئـرانِ
قد واصل الفَأْرَانِ كُـلّ غُـصْـنهُ = قــضــمــا ًيــؤدي الــقــطـع للأفنانِ
فهوى الغَبِيُّ وقد هوت أغصانُهُ = طــمــعـاً بـأكـل الـشـهـد فـي نـسيانِ
هذي هي الدنيا وذاكَ مـثـالُـها = والــمَــرْءُ مـغــرورٌ بــعــيــشٍ فـانِ
فمصائبُ الدنيا أفاعٍ يا فتى = والــقـــبـرُ ذاكَ الــفــاهُ لــلــثـعـبـانِ
والبئرُ ضيقة تُشَبَّهُ بـالـدنا = والــشــهــد مــتــعــتــهـا لِلاَهٍ جانِ
أما عَنِ الفأريْنِ حالهما معاً = فــأرٌ كـــلـيلٍ والــنــهــارُ الـــثــانــي
وكلاهُما نقص لعمرِكَ فاعتبرْ = فــإذا انــْتــهــى فــالــقَــَبـْـرُ للإسْكانِ
يا أيها المغرورُ كُـفَّ لربّــما = يــأتــيــكَ مــا لا كـــان بـالْــحُسبانِ
هذا الشبابُ بلا ضوابطَ هائِمٌ = كــالــشِّــعْـرِ يُــنْــظـَـمُ دونَــما أوزانِ
إنَّ الشبابَ ربيعُ عُمْرِكَ بَعْدَهُ = صَـيْفٌ حــرورٌ لافــِح الأبْــدانِ
أقْلِعْ بُنيّّ عن الفساد ِوأهْـلِـهِ = واسـْمَـعْ نــصــيـحَةَ نــاصـِح ٍمـعوانِ
تعليق