جاءني يقترض مالا فأعطيته و جاءني يريد عزل الباب فشكرته و أراد ان يبتاع زادا فوافقته و جاءني بعدو فشكرته و عاقبني بدون إثم فشكرته و أراد أن يقتص جزءا من ملكي فجازيته و عاد ليغلق علي الباب فسألته فلامني و مرض فعدته و جاء ليسألني بعتاب فأجبته و ذهب ليأتيني بغريب يريده أن يقاضيني بعد أن عزلته ليأتي ليسألني و يحاكي لي رداء الذل و الهوان فسألت نفسي لما علي في كل مرة أن أنصفه هنا هرعت لفتح الباب و طردته فعاد لي بأوراق عنب فسألته عن ما يدور في خلده و صديته فعاد ليرجمني بالحجارة فعزلت قلبي و استوطن الغضب في أوصالي فركضت و ناديته و زجرته فعاد غير آبه مستطردا متعاليا فسددت له الرمح و هددته و لما استفاق من صداعه حبسته و كسرت شوكة التعبد و جبرته على المغادرة بعد أن شكوته لشرطة البلدة الذين عادوا غافلين من هذا المشهدالذي دونته ثم خرج مهرولا ليحمل لي السلاح فلم أتركه يضغط على الزناد و رجوته و عندما خاب ظني حملت سلاحي و قتلته .
هنا رن هاتفي فأجبتها و انسخلت روحي عن معبدي فنهيتها و سحبتني الى بساط الهوى فعشقتها و توهمت حلما فنزلت و انتشلت روحي فأخذتها و عدت لأراقب تقاسيم وجه بطلي الجميل التي ألفتها فوقع هاتفي من يدي فتذكرتها ،تلك الروح الواثبة العادلة خذلتها ول عمري و ذهب نصفه بعد أن ودعتها و اصطف قلبي مع جسدي فاقتحتمتها و عدت أغالب نفسي بعد الغروب فخاصمتها و رأفت لحالي و رجوتها أن تعدل عن فكرة الذهاب و الإبتعاد عني فأقنعتها فجلست تهذي و تعاني فراق لها قلبي فوليت ظهري لأباطيل الأماسي فاحتضنتها و جاء موعد جلسة التعازي فرمقتني بنظرة الحرمان و العرفان بعد أن أنصفتها .فاقتربت منها و عانقتها فأسقطت الوشاح عن وجهي فابتسمت لها و تحدثت لها عن حقيقتي فتمهلت قليلا و بكت فانسحبت في هدوء بعد أن كشفت لها حقيقة أني خنتها .و عادت في المساء لتقف أمام باب منزلي ترجو أن أعود لها فرفضتها و تركتها خلف الباب تنادي فعدت لأكتم أنفاسي بعد أن شكرتها عن الوفاء و أمسكت خنجري بيدي فانهارت من أمامي تبكي فهانت علي نفسي و مضيت الى طريقي أمشي أصفف شعري و أبكي بعد أن أنصفت نفسي و قتلتها .