تلك الهموم القابعة تنتفض في الساعة التي تسبق وسني وتحيلها أزمانا تنبني على قلقي حتى يصدح المؤذن بالفجر
حين يصحوالناس قريبا من الشمس أكون أنا أدشن وسني بعد الشمس . ذاك أني أبدأ لحظاتي الأول التي تأذن في مستهلها بدخول الحشود متوالية بأشكالها وأحجامها وهيئاتها وطباعها . متفقة متواطئة : الصلب . كالغاز. كالسائل . كالجمل . كابن آوى . كالديناصور. كالأميبا . كالإبرة . كالفيروس . كالحاد . كالرخو. كالأملس . كالخشب . كالجبل . كالقشة . كالقطرة . كالأنّة . كالكركرة . كالولادة . كالقيامة .
لاأتخيل أن أقول عن رأسي . هذا مايحدث الآن في عينيّ على راحتي إلى وجهي الأخرم بين المتواليات . كل العالم في عينيّ , كيف أضع عيني في محجريهما مرة أخرى , أي محجرين خرافيين سيستوعبان العالم ؟ كيف أدخل الجبل مرة أخرى في محجري ؟
عيناي في راحتي ووجهي أخرم .
سأصحوولمّا أنم : فتحت عينيّ . أي فتح للعالم؟ . سأفتح جفني بالسبابة والإبهام . غيرأن لاسبابة تخصني ولا إبهام
أين قدمي ؟ سأبحث عنها أسفل ركبتي بعد ساقي . المسألة ليست مرتبة على هذا النحو . أين ساق العالم وأين ركبته ؟ سأسيرأحمل كل العالم ؟ أي لغة ستفك منطقي . أبحث عن موطئ قدم أتقدم خلاله أنقل خطوي عليه .كيف يخطو العالم على قدمي ؟
سأتحرك داخلي . أي حركة خارقة تلك ؟
سأتجلى . لاأستطيع إلاأن أكون أنا . لن أكون محقا هائلا هكذا . سأخرج وحدي سأنتزع . ماذا أنتزع ؟ شيئامني : حجرة. شجرة . ورقة . مدينة . بحرا . جبلا . قشاشة . لا لا لا ليس شيئا من هذا . شيئا ذاتيا : صرخة أريد أن يخرج هناك منفردا متفردا متميزا محددا معرّفا
أين لساني التي في فمي ؟ فمي المبوب بالشفتين ؟ شفتاي اللتان في وجهي ؟ فوق ذقني ؟ تحت أنفي ؟ أين أجد هذاوات ؟ أين شفة العالم وأين ذقنه ؟ ليس من فوق ذقن . ليس من أسفل أنف . ليس من جوف فم .
أنا العالم أحمله ويحملني .. لاشيئ بالتحديد . أنا كل المواقع . وأنا كل المواطئ . كل الأشياء . أنفاسي لن تخرج . ليست ماأجده . ليست ماأسيطرعليه . لاأستطيع أن أحددها , أمسك بها , أقتلعها , أخرج بها من صدري . يبست في كل شيئ مني , ليست حرّة
أمتلك رغبة مثقلة بكل العالم . مجلجلة بلاقدمين كالجبل , كبحرحمل أعماقه حتى الساحل ومااستطاع العودة . أن أخرج من صدري هذا الذي أبحث عنه مصفّدا بالجبال والأمواج والأشجاروالبشر
ثقيل أنا . من لي بجناحين مني حتى الأفقين يرفعاني من فوق السرير. من لي بموج مني حتى ساحل السريريلفظني بعيدا . سأنتفظ ليس ألا أن أتميز .. إنني نقطة يتشبث بها العالم ولن أخرج وحدي
أنا نقطة العالم والعالم نقطتي
إهترأ شق مني هنا في جنبي الأيسر. سقط مني الجبل . سالت المحيطات . انتثرت البيوت والمخلوقات والأشياء في طوفان عاصف . رأيتني بينهم . حاولت أن ألتقطني . جاءتني تلك الأشياء تندفع نحوي . تنطلق . تتمهل . تسبح . تطير. تغني . تصرخ . تعوي . تكركر . تناجي . تقصف . ترعد . تزبد . تهفو . تحفّ . تهمس . تعلو. تهبط : هائلة . صغيرة . عملاقة . حقيرة : مجموعات . فرادى : تضربني . تضمني . تجتاحني . تلذعني . تسحقني .
سأخرج من كل شيئ . من كل شيئ . من كل شيئ . أنطلق : . متواليا . عظيما . متكوما .. مدبّبا , أضرب دون هوادة : أتهلهل . أتمزق .. تنهال كل الأشياء . ينهارالعالم . لايخرج شيئ مني . لاينفردشيئ عني . لاتنخلع شفتاي لاتتمزق . لاتنفقئ عيناي لاتسيل .
أتلملم وجعا بكل الدنيا . أتكسّر , كل الوجع بي . كل التكسربي . أجتمع من أقصاي إلى أقصاي . أتواتر . أزدحم . أكتض .
لوأني أخرج مني أم أني سأقضي
هذه طيورخمسة ... لطيفة ... رقيقة ... نسيمة ... تحط فوق أخمص قدمي الغائرة في كومة العالم
هاهي مناقيرها الخمسة تنقم صدري . تفتحه . تأخذ خمس نهدات وتطير
هل ذهبت بالعالم أم ذهبت بي ؟
هذه طفلتي الصغيرة تحك بأصابعها الخمس أخمص قدمي حين فتحتُ جفنيّ لتقول :
بابا : إعطني عشرة ريالات أشتري بها زمبيل فشفش أمريكاني
ياإلهي ... يارب الأرباب .. لوأن ابنتي كانت نائمة . أوغائبة . أولم تأتها الرغبة في الفشفش الأمريكاني اللحظة هذه بالذات ؟ الآن الآن ؟ فمن أين لي بالعصافيرالخمسة تحط على أخمص قدم العالم تنقم صدره وتخرجني نهدات خمس .
حين يصحوالناس قريبا من الشمس أكون أنا أدشن وسني بعد الشمس . ذاك أني أبدأ لحظاتي الأول التي تأذن في مستهلها بدخول الحشود متوالية بأشكالها وأحجامها وهيئاتها وطباعها . متفقة متواطئة : الصلب . كالغاز. كالسائل . كالجمل . كابن آوى . كالديناصور. كالأميبا . كالإبرة . كالفيروس . كالحاد . كالرخو. كالأملس . كالخشب . كالجبل . كالقشة . كالقطرة . كالأنّة . كالكركرة . كالولادة . كالقيامة .
لاأتخيل أن أقول عن رأسي . هذا مايحدث الآن في عينيّ على راحتي إلى وجهي الأخرم بين المتواليات . كل العالم في عينيّ , كيف أضع عيني في محجريهما مرة أخرى , أي محجرين خرافيين سيستوعبان العالم ؟ كيف أدخل الجبل مرة أخرى في محجري ؟
عيناي في راحتي ووجهي أخرم .
سأصحوولمّا أنم : فتحت عينيّ . أي فتح للعالم؟ . سأفتح جفني بالسبابة والإبهام . غيرأن لاسبابة تخصني ولا إبهام
أين قدمي ؟ سأبحث عنها أسفل ركبتي بعد ساقي . المسألة ليست مرتبة على هذا النحو . أين ساق العالم وأين ركبته ؟ سأسيرأحمل كل العالم ؟ أي لغة ستفك منطقي . أبحث عن موطئ قدم أتقدم خلاله أنقل خطوي عليه .كيف يخطو العالم على قدمي ؟
سأتحرك داخلي . أي حركة خارقة تلك ؟
سأتجلى . لاأستطيع إلاأن أكون أنا . لن أكون محقا هائلا هكذا . سأخرج وحدي سأنتزع . ماذا أنتزع ؟ شيئامني : حجرة. شجرة . ورقة . مدينة . بحرا . جبلا . قشاشة . لا لا لا ليس شيئا من هذا . شيئا ذاتيا : صرخة أريد أن يخرج هناك منفردا متفردا متميزا محددا معرّفا
أين لساني التي في فمي ؟ فمي المبوب بالشفتين ؟ شفتاي اللتان في وجهي ؟ فوق ذقني ؟ تحت أنفي ؟ أين أجد هذاوات ؟ أين شفة العالم وأين ذقنه ؟ ليس من فوق ذقن . ليس من أسفل أنف . ليس من جوف فم .
أنا العالم أحمله ويحملني .. لاشيئ بالتحديد . أنا كل المواقع . وأنا كل المواطئ . كل الأشياء . أنفاسي لن تخرج . ليست ماأجده . ليست ماأسيطرعليه . لاأستطيع أن أحددها , أمسك بها , أقتلعها , أخرج بها من صدري . يبست في كل شيئ مني , ليست حرّة
أمتلك رغبة مثقلة بكل العالم . مجلجلة بلاقدمين كالجبل , كبحرحمل أعماقه حتى الساحل ومااستطاع العودة . أن أخرج من صدري هذا الذي أبحث عنه مصفّدا بالجبال والأمواج والأشجاروالبشر
ثقيل أنا . من لي بجناحين مني حتى الأفقين يرفعاني من فوق السرير. من لي بموج مني حتى ساحل السريريلفظني بعيدا . سأنتفظ ليس ألا أن أتميز .. إنني نقطة يتشبث بها العالم ولن أخرج وحدي
أنا نقطة العالم والعالم نقطتي
إهترأ شق مني هنا في جنبي الأيسر. سقط مني الجبل . سالت المحيطات . انتثرت البيوت والمخلوقات والأشياء في طوفان عاصف . رأيتني بينهم . حاولت أن ألتقطني . جاءتني تلك الأشياء تندفع نحوي . تنطلق . تتمهل . تسبح . تطير. تغني . تصرخ . تعوي . تكركر . تناجي . تقصف . ترعد . تزبد . تهفو . تحفّ . تهمس . تعلو. تهبط : هائلة . صغيرة . عملاقة . حقيرة : مجموعات . فرادى : تضربني . تضمني . تجتاحني . تلذعني . تسحقني .
سأخرج من كل شيئ . من كل شيئ . من كل شيئ . أنطلق : . متواليا . عظيما . متكوما .. مدبّبا , أضرب دون هوادة : أتهلهل . أتمزق .. تنهال كل الأشياء . ينهارالعالم . لايخرج شيئ مني . لاينفردشيئ عني . لاتنخلع شفتاي لاتتمزق . لاتنفقئ عيناي لاتسيل .
أتلملم وجعا بكل الدنيا . أتكسّر , كل الوجع بي . كل التكسربي . أجتمع من أقصاي إلى أقصاي . أتواتر . أزدحم . أكتض .
لوأني أخرج مني أم أني سأقضي
هذه طيورخمسة ... لطيفة ... رقيقة ... نسيمة ... تحط فوق أخمص قدمي الغائرة في كومة العالم
هاهي مناقيرها الخمسة تنقم صدري . تفتحه . تأخذ خمس نهدات وتطير
هل ذهبت بالعالم أم ذهبت بي ؟
هذه طفلتي الصغيرة تحك بأصابعها الخمس أخمص قدمي حين فتحتُ جفنيّ لتقول :
بابا : إعطني عشرة ريالات أشتري بها زمبيل فشفش أمريكاني
ياإلهي ... يارب الأرباب .. لوأن ابنتي كانت نائمة . أوغائبة . أولم تأتها الرغبة في الفشفش الأمريكاني اللحظة هذه بالذات ؟ الآن الآن ؟ فمن أين لي بالعصافيرالخمسة تحط على أخمص قدم العالم تنقم صدره وتخرجني نهدات خمس .
تعليق