[align=justify]
متأخر أنا عن موعد الإمتحان، وكان اليوم الأخير لاختبارات شهادة الليسانس، بل من المؤكد أنه اليوم الأخير لغباء دام لفترة ليست قليلة، أخيرا سأتخلص من عبء المصروفات وتخمة المحاضرات الثخينة، سأنتزع حقي من الحرية والكتب المنتفخة، للمرة الأخيرة سينتهي توتر الأعصاب الدائم مع اقتراب ثعابين الزمن من لدغ النهاية.
مضى ربع ساعة على فض محضر فتح المظاريف، وبغوغائيتهم المعتادة، يتدحرج الملاحظون في الصالات، ويحتسون الشاي والقهوة في القاعات، مضى ما مضى ولن أدخل القاعة، سيسجلني المراقب الغبي ضمن كشف المتغيبين، سأرسب في المادة، وأضطر آسفا أن أنتظر مع المنتظرين، سندعوا ربنا أن يرزقنا الفلاح من حيث لا نحتسب، وربما يكون الامتحان أصعب من الفائت، ولا أوفق فيه، أو تنزلق الفرامل من السائق فينجرف منه أحد الإطارات وينفجر، مؤكد أنني سأتأخر عن الامتحان للمرة الثانية، ويحرمني رئيس القاعة من الحضور، ستحتدم المشاجرة بيني وبين لجنة النظام، ويسجلني الملاحظ العام في كشف المشاغبين السياسيين؛ لأني سأطالب بتوفير وسائل موصلات للطلبة المغتربين، نعم سيسجلني المراقب الغبي في كشف الشغب السياسي؛ لأنني سأستخدم حقي المشروع كمواطن في محاسبة المتسببين عن إفساد الطرق، ويتم إقصائي هذا العام، والعام القادم، سأنتظر للعام التالي له، سأنتظر مع المشاغبين، سأنتظر باحتراق دم جديد، وبعصف المتبقي من عمري، وأنا في انتظار عام آخر، ثم آخر، ثم آخر،.... !
[/align]
متأخر أنا عن موعد الإمتحان، وكان اليوم الأخير لاختبارات شهادة الليسانس، بل من المؤكد أنه اليوم الأخير لغباء دام لفترة ليست قليلة، أخيرا سأتخلص من عبء المصروفات وتخمة المحاضرات الثخينة، سأنتزع حقي من الحرية والكتب المنتفخة، للمرة الأخيرة سينتهي توتر الأعصاب الدائم مع اقتراب ثعابين الزمن من لدغ النهاية.
مضى ربع ساعة على فض محضر فتح المظاريف، وبغوغائيتهم المعتادة، يتدحرج الملاحظون في الصالات، ويحتسون الشاي والقهوة في القاعات، مضى ما مضى ولن أدخل القاعة، سيسجلني المراقب الغبي ضمن كشف المتغيبين، سأرسب في المادة، وأضطر آسفا أن أنتظر مع المنتظرين، سندعوا ربنا أن يرزقنا الفلاح من حيث لا نحتسب، وربما يكون الامتحان أصعب من الفائت، ولا أوفق فيه، أو تنزلق الفرامل من السائق فينجرف منه أحد الإطارات وينفجر، مؤكد أنني سأتأخر عن الامتحان للمرة الثانية، ويحرمني رئيس القاعة من الحضور، ستحتدم المشاجرة بيني وبين لجنة النظام، ويسجلني الملاحظ العام في كشف المشاغبين السياسيين؛ لأني سأطالب بتوفير وسائل موصلات للطلبة المغتربين، نعم سيسجلني المراقب الغبي في كشف الشغب السياسي؛ لأنني سأستخدم حقي المشروع كمواطن في محاسبة المتسببين عن إفساد الطرق، ويتم إقصائي هذا العام، والعام القادم، سأنتظر للعام التالي له، سأنتظر مع المشاغبين، سأنتظر باحتراق دم جديد، وبعصف المتبقي من عمري، وأنا في انتظار عام آخر، ثم آخر، ثم آخر،.... !
[/align]
تعليق