قصائدي
زهرة النار
مالكة حبرشيد
الكتاب : زهرة النار
الكاتب : مالكة حبرشيد
الناشر : مطبعة دار الإسلام
الطبعة الأولي : أغسطس 2012
لوحة الغلاف : لسلفادور دالي
رقم الايداع :
الترقيم الدولي :
إهداء
على امتداد شاطئ مهجور
شهد نوبات احتراقي
كنت دائما أنثر بعضا مني
اشتله في حقول العمر الحزينة
أثمر مع الأيام حروفا شدت وثاق حبي
لكل من حولي ...رغم انكساراتي
التي التهمت كثيرا من لحظات ابتهاجي
اليوم ..
شهد نوبات احتراقي
كنت دائما أنثر بعضا مني
اشتله في حقول العمر الحزينة
أثمر مع الأيام حروفا شدت وثاق حبي
لكل من حولي ...رغم انكساراتي
التي التهمت كثيرا من لحظات ابتهاجي
اليوم ..
اهدي باكورة عمري لصدفاتي
التي كانت دائما مصدر قوتي
اهدي كلماتي .... لـ .......
التي كانت دائما مصدر قوتي
اهدي كلماتي .... لـ .......
و............و .......
و.........................
ولـ خينفرة .. و ما تعني لي !
مالكة
انقلابُ الرِّيح
حين تعصفُ بحروف
غيرِ كلِّ الأبجديات
أستأنس بعاصفة كلماتٍ
مضمخةٍ بنبض حيٍّ
يحملني إليكَ
مهرةً متيمةً
ترمحُ في حقولِ المنى
أنحازُ
إلى شمسِ الحرف
وخضرةِ الإحساس الذي
يُؤرخُ لمجدِ الشعر
وثورةِ الحب
هو البيانُالمعتقُ
منكَ....إليكَ..
يختزلُ مسافاتِ المستحيل
يضيءُ فيافي الأرواحِ المعذبة
التي صوبتْ سماواتِها
نحو قِبلة ظلٍّ
لا ينجلي
رغم عتماتِ الديجور
يداعبُضفافَ النوى
ليزهرَ الصمتُ
مواويلَ ...أغنياتٍ
من الزمنِ الجميل
كن مطرًا ...
كن بروقا غزيرةً
تصبُ في نهرِ هذيان
أغمضْ جفنيكَ
يأتيك الحلمُ زخاتٍ
تنيرُ دهاليز الأنواء
تكنسُ عن جبهةِ الحزن
أرقَ الليالي
وأنينَ الصدى الممتدِ
ستفيضُ أنهارُ الشموس
من بريقِ عينيكَ
على ضوئها
أكتبُ فوق سجى الليل
قصيدةً مدرجة
بياسمين العشق
ولؤلؤِ الحنين
أنا الأنوثةُ أعلنُ
أني أغتسلُ كلَّ فجر
بندى الكلماتِ التي تفجرتْ منك
...حين اخضر بين يديك الغمامُ
أشهدُ أن احتراقي
ينمو ...يسطعُ ..
على امتداد إحساس
يخترقُ الجهاتِ الأربعَ
يقتحمُ العروقَ
ليسكن نبضُ الحلم
أريجا يُنعش
دورةَ الدم
ملءُ الوريدِ أصرخُ
فيكَ ...منك ...
أحبكَ ....أغنيةً
تنشرُ عبقَ الهمس
في صباحاتِ الدمع
المتيبس على خدود السهر
أحبكَ ....قافلةَ حنين
تبلسم حمى الليالي
التي يشتد فيها الوجع
على شرفات الرماد
لعينيك يسافر صوتي
يغمر مسافات الغربة
مثل ائتلاف الندى
في جفون الصباح
قد نلتقي عند منعطف الأنين
في مناخ أكثر ملاءمة
لاستخدام الحواس
وترتيب النبض الذي
اختل إيقاعه ذات فوضى
سأكون القصيدة
وأنت الناي الحزين
ستوحدنا أغنية الموت
في الهواء الطلق
لمدن يحكمها الحجر الصلد
وقوانين الضجر اللعين
من يدري ....
قد تذكر أنفاسنا المتقطعة
هؤلاء المسافرين
في محطات الهوس
بميعاد ربيع
يزغرد فيه الورد
يغمر شوارع الذات
بملحمات العشق
حينها ستتخذ اللغة
شكلها المستقيم
ولن نفكر في مساءات
تمرست في اغتيال
حواس ما فتئت
تذرع الحياة
رغم ...ورغم ...ورغم......؟
ستكون آخر السماوات الطريق
وبعض ابتهالات
تدفيء صقيع الاحتضار
الراكض خلف ضوء الحياة
قد تسقط دمعات بين الأقدام
وقد تنبعث الأرواح
من لوحات أعياها تسول العابرين
ابتسامة ...حبا ...ونبيذا
يغنيها عن لحظات
يتصبب فيها الهذيان عرقا
وهو يكتب آخر مرثيات
لصباح لم يعد له
بد من الغياب....
شَجْرةُ الحنين
تحفظ كتب الأسلاف
تبكي في ثوب الحداد
ما صنعت المقاديرُ
بالمنارات التي انهارت
عند الأقدام ...
والتاريخ الذي
فقد قطرة الضوء الباقية
في فراغ الكون
وحدها شجرةُ الحنين
تضيء المقبرة الخرساء
وضياعنا في الأضابير
تتوسل الليل الطويل
أن يعود بثورة الروح
وبقايا البلد النازح
تمد أغصانها
تفتح أوراقها
لتغير مسارات القلوب
وتعيد النور
لفجر الأفول
ها هي شجرة الحنين
تجمع مساءاتنا الحزينة
تمد أقواس الخروب
علّ الملحمة تكتمل
في أرض المجد
حيث التناوب للظلمات
لعبث صخور هشة
سرعان ما تفتتها الرياح
يذهب الليل
يجيء الليل
يدهشنا ثمر جموحها
وسفرها الأقوى
في صلاة الذاهبين
ودمع الغائبين
هي ساعد الأرض
وسيف الوجع
الذي يهتز
حاملا أشلاء التاريخ
وزوبعة ما تبقى منا
لأوراقها أجنحة الحجارة
ولنا دمع الرماد
فأيهم يطلق صهيل الحياة ؟
ليكنس عتبات
الأنهار المهجورة
من حسرة الريح
ووقدة الغربة
في أزمنة الردة ؟!
شجرة الحنين
جذورها ضاربة
في كل الأزمان
تراها في كل مكان
أنثى من نور
على جسدها تلتف الثعابين
فوق السرة
تاج صمود
وحزام تحد
أبدا ...لا يلين
في عتمة الأرض
تبحث عن سر الحياة
في عيون خانت عنفوانها
ومرايا تعكس خارطة
مشروخة لوطن المنفى
ومنفى الوطن
شجرة الحنين
ثابتة عند قارعة النسيان
في انتظار الكواكب المسافرة
خلف حقيقة مسروقة
من الأجساد العابرة
نحو الخلد
يفوح منها
عطر المجد الغابر
ألا يعلمون أن الشجر
لايقاس بالأقدام
وأنه مهما اغتيل
ينبعث من رماد الموت
صرخة حبلى
بطلقات الحياة ؟!
في محراب عينيك
تذوب المسافات
من دفء الحروف
تتفسخ القيود
معلنة رفضها
لأحكام الزمن المرتجلة
يرتفع الابتهال
دعواتٍ على شرفات الانتظار
الممتد على شطآن الغربة
من سدول الليل
تفيض الذكرى
على جنبات القصيد
تهتز الأغنيات
زخات تروي حقول النجوى
تزهر زغاريد
حبلى بأنغام الحب
تكبر ...تتفرع
في ربوع الجسد
للصمت هنا
دفء ...
رعشة...
مدت جسورها
في كل اتجاه
لتشد الرحل نحو البر الثاني
حيث الهمهمات
تعمر الأحلام في الشجر
ها أنت تتجلى
على وجه الهدير
ملامح باسمة
تنظر إليّ
على الموج أرسم خارطة
الوعد الذي كان
ويبقى الشفق شاهدا
على احتراقٍ مازال
يشتد في الشريان
قد نلتقي ...
قد ينثرني الشوق
زنبقة في بستان الهوى
وقد أغدو قبل الغروب
شاعرا جوالا
يردد مواله الحزين
في مواسم الحنين
حبات الرمل تتسلقني
رغوة الموج تعلق بي
الحروف تتشبث بذاكرة
أعلنت الرحيل
يمر طيفك
في شفق الصمت الجريح
يمد يده نحو يساري
ترقص الرياح
على أوتار البكاء
تصرخ: ...
أين أنت يا صوتي البعيد
أنت الذي يتكلم مثل روحي ؟
مغمور تحت الصمت
وضوء الهواجس
المدجج بالنهار
أينك حبيبي ...؟
أسرج نورك السري
مد خيوط اللهفة
ليبتل ريق الشوق
فالقصيد في آخره
يدعو الصدفات المستلقية
على الشاطيء المهجور
لتحضر عرسا بهيجا
من قوس قزح
ولادات كاذبة
تطأطئ الجبال الشامخة
هاماتها ...
حين تتناسلالولادات
الكاذبة التي عرت عورتنا
مخاض هنا ...مخاض هناك
نزيف على امتداد
مسافات القهر
عند كل وجع هزيمة
متوجة بزغاريد
وثرثرات على جنبات القصيد
هنا حلم ...هنا وهم
هنا كوابيس تغلغلت
في شريان النهار
بالأمس البعيد
زينا معصم الشمس
ببراعم خضراء
زخرفنا الخيوط بالقزح
لكن الرياح
داهمت الوجه الصبوح
بالخدوش والتجاعيد
قبل أن يصير
ظل كل شيء مثله
ليعتدل النور
الصبر انزوى
في غياهب الأرق
ينشد ارتياحا
على رقعة منسية
بعدما أنهكه الركض
على الزجاج المطحون
على الحجر الصلد
نامت صرخة
حين هدهدها الخوف
بين محراب الدم
ومئذنة النار
نقع العاديات
أطلق بوق النفير
بمقلاع آآآآآآه
انطلقت من فم جنين
أرضعه الحبل السري مرارة
فاشتد عوده
قبل الولادة
ليعلن بدء العاصفة
نهار اليوم
ليل طويل
وعرس لآمون العظيم
فيه تتبرج النار
تقرع الطبول
لتخرج الثعابين من جحورها
تؤدي رقصتها الأخيرة
في ميدان .. انتصب فيه الضريح
وزار أقيم لمخاض طال
تسعة أجيال ونيف
تسع خيبات
وهزيمة تنتفض
تزفر لحظاتها الأخيرة
تكتب تاريخا جديدا
بعشب الدماء
على صفحات ذبائح
ارتدت حلة الخلق
حين منحت تأشيرة انبعاث
الفضاء يرد صدى النوح
القابلة لم تقطع بعد ..
الحبل السري
لكائن أعلن قبل البدء
أنه مضغة ثائرة
لا تسجد لآلهة
يستهويها الانحناء
في حدقات الظلام
تخمش وجه الهواء
بأظفار الهوان
قد تمر البسمة اليوم
على قرى بعيدة
عميقة في النسيان
لم يرها آمون
ولا رسم ملامحها
على خارطة الأمسيات
التي لا تاريخ لها
فظلت خارج القطيع
صخرا صقيلا
يطارد أصحاب الفيل
غناء الفجر
تمثال تائه
يقود قطعان الدهشة
نحو يم المجهول
كل الحواس اللحظة
تفرد أجنحة الخوف
بعد انتهاء جولة النقع
في بيداء حلم
مأسورفي بيت الخطيئة
رياح الأمس تهب
لهيبا ...موتا ...
الاحتراق شهيد
يغتسل في نهر الزغاريد
على وجه الصخر
ينقش ملامح إشراق
يردد أغنية انبعاث
على امتداد القيود
ينصب مقصلة
لشيخوخة الكوابيس
الجراح تتدفق في العروق
تستصرخ حبات الرمل
من البحر إلى البحر
تستدرج الرؤى
في ليل الموت
ذبذبات تخترق صمت الضجيج
على النواصي فزاعات
تعزف موال الهزيمة
أشجار الظلم
توغل في الظلام
تعلق مصير أوراقها
على مشجب الريح
صرخة الوليد
تعصف بالصولجان
دم الصحوة يتسلق
شعاب القيود
يقطف الثمار
التي تدلت عناقيدها
على أرصفة الجوع
هذا فجر البدايات
السماء تمطر حبات نور
ترويطيور الرحمة
المحلقة في فضاء البركان
ينتصب الحق
في ساحة النار
في الأفق ثمة ضوء
ضجيج الغياب يشتل الحنين
في بياض العمر القاحل
كمراعي الشتاء المفعمة بعواء الذئاب
وحدها الحروفُ تخاتل الزمن
تفرغ دلالها على حواشي الورق
ترسم هزائم الرصيف
على صفحات الذاكرة التي
فاضت جيوبها برذاذ السنين
الأمس يتكيء بكل ثقله
على جذع جرح ممتد ..
أنهكه الرقص على خشبة ليل
وارف الأرق
حيث خسرت الروح
كل رهاناتها في يباب كاس فارغة
الأيامُ ما عادت تحسن المراوغةَ
.. ولا النافذة ترغب في مجاراتي
وأنا أتعقب خطوات العابرين
تعب العمر ...تساقط
هاهو يطفو على شفة نهر
لا يحسن الجريان
رفات الحلم
مازالت تهفو لهجرة محتملة
بعيدا عن عيون الأمس
أوهمتني دوما
أن الشمس ستظل بانتظاري
أشجار الصبر
ألقت بظلها بعيدا .. هناك
حيث يمد الأفق جسده
كحضن ودود أعياه الترقبُ
مازلت أبحث عن ليل
ضاعت فيه شمعةٌ
كانت تضيء المسافات
الفاصلة بين هنا ...وهناك
حيث الماء يراقص
ظلام العيون
بعيدا عن قرِّ الخريف
وهوس الغرف
أنا الآن موت ..
في بياض العمر القاحل
كمراعي الشتاء المفعمة بعواء الذئاب
وحدها الحروفُ تخاتل الزمن
تفرغ دلالها على حواشي الورق
ترسم هزائم الرصيف
على صفحات الذاكرة التي
فاضت جيوبها برذاذ السنين
الأمس يتكيء بكل ثقله
على جذع جرح ممتد ..
أنهكه الرقص على خشبة ليل
وارف الأرق
حيث خسرت الروح
كل رهاناتها في يباب كاس فارغة
الأيامُ ما عادت تحسن المراوغةَ
.. ولا النافذة ترغب في مجاراتي
وأنا أتعقب خطوات العابرين
تعب العمر ...تساقط
هاهو يطفو على شفة نهر
لا يحسن الجريان
رفات الحلم
مازالت تهفو لهجرة محتملة
بعيدا عن عيون الأمس
أوهمتني دوما
أن الشمس ستظل بانتظاري
أشجار الصبر
ألقت بظلها بعيدا .. هناك
حيث يمد الأفق جسده
كحضن ودود أعياه الترقبُ
مازلت أبحث عن ليل
ضاعت فيه شمعةٌ
كانت تضيء المسافات
الفاصلة بين هنا ...وهناك
حيث الماء يراقص
ظلام العيون
بعيدا عن قرِّ الخريف
وهوس الغرف
أنا الآن موت ..
تربع على عرش الرحيل
تتحشرج التراتيل في الحنجرة
تربك لحظات الاحتضار
أهوي كنخلة ظل في جب السؤال :
ترى ..هل سأحظى بغياب
يترك بصمة على وجه الشاطئ المهجور ؟
أم أني سأرحل ..
كخيال تنفس المسافة
ولم يصل ؟
تتحشرج التراتيل في الحنجرة
تربك لحظات الاحتضار
أهوي كنخلة ظل في جب السؤال :
ترى ..هل سأحظى بغياب
يترك بصمة على وجه الشاطئ المهجور ؟
أم أني سأرحل ..
كخيال تنفس المسافة
ولم يصل ؟
طقوس ارتواء
مكسورة أنا كبلورة
على درب التعب
ترشقني الهمهمات
أتشظى ..
على درب التعب
ترشقني الهمهمات
أتشظى ..
أصلك منهكة
دمي مشتعل نارا
ضمني إليك
أنهمر مطرا
يغسل رعشتي
المتوغلة في ليل الجسد
أفرغني من جمل الخوف
من عبارات التردد
أعد تشكيلي
بحروف شرسة
تأبى الانكسار
أيها الراكض في شرايين دمي
علمني ..
كيف أرشف الحب
من فوهة النار
كيف أصلي
في محراب الغياب
أقرأ طقوس الارتواء
في بيداء الظمأ
علمني
كيف ألاحق ظلي
حين يفرُّ إليك
كيف أستل الصمت
من غمد ضلعي
ليصرخ السكوت :
أحبك ...
أيها المقيم المتربع على عرش أفكاري
رويدك ...
أنا الفرس الجموح
أمنحك العنان
فك قيد الأنوثة
فقد نهض الشوق قياما
خفق الوجد شراعا
تجلى برعما
ملأ الربى ألقا
افتح باب الروح قليلا
لترى .... تـ .... ر...ا ... نـ .... ـي !
دمي مشتعل نارا
ضمني إليك
أنهمر مطرا
يغسل رعشتي
المتوغلة في ليل الجسد
أفرغني من جمل الخوف
من عبارات التردد
أعد تشكيلي
بحروف شرسة
تأبى الانكسار
أيها الراكض في شرايين دمي
علمني ..
كيف أرشف الحب
من فوهة النار
كيف أصلي
في محراب الغياب
أقرأ طقوس الارتواء
في بيداء الظمأ
علمني
كيف ألاحق ظلي
حين يفرُّ إليك
كيف أستل الصمت
من غمد ضلعي
ليصرخ السكوت :
أحبك ...
أيها المقيم المتربع على عرش أفكاري
رويدك ...
أنا الفرس الجموح
أمنحك العنان
فك قيد الأنوثة
فقد نهض الشوق قياما
خفق الوجد شراعا
تجلى برعما
ملأ الربى ألقا
افتح باب الروح قليلا
لترى .... تـ .... ر...ا ... نـ .... ـي !
تعليق