حين غاب القمر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أحمد عيسى
    أديب وكاتب
    • 30-05-2008
    • 1359

    حين غاب القمر


    حين غاب القمر
    .
    .
    .

    عاد أدراجه مرة أخرى ، دون أن يأخذ بثأره !
    يا لهذا الرجل ، ألم يع الدرس بعد ؟
    ترتاح الشمس إلى أكف الرياح وهي تذوب مسرعة مع أطراف الشفق ، تتمطى تاركة نفسها وادعة حيث تلقي بها رصاصات الأشقاء ، يميناً تارة ويساراً تارة أخرى ، حزينة وان حاولت ألا تبدو ، باهتةً وان أظهرت للأرض دون ذلك .
    انتظر يا حسنين ، لا تتركني وأحمد وحيدين هكذا .
    تقولها وتعدو خلفه ، تمسك بأطراف جلابيته فيدفعها في غلظة ، وليدها على الأرض يحول بينهما ، وقد كان ليضربها لو لم يفعل ..
    ابتعدي عني يا امرأة .
    يتعمد أن يكون قاسياً ، لا يريدها أن تحزن ، لا يريد لها أن تتمسك به أكثر ، لا يريد أن يسمع صراخ أحمد ، ولا صوت ضحكاته البريئة ، ظل كما أنت يا حسنين ، فان بالأفق دماء أخيك تنادي ، وصوت الحكمة مكانه بعيداً جداً عن هذا النهار .
    - ألا تودع أمك ، ألا تنتظر بجوار زوجك ، ألا تقضي ليلتك مع أحمد وتنصرف صباحاً إلى نار ثأرك المجنونة ..
    ينظر دون أن يبالي ، يشيح بوجهه ، يستل بندقيته العتيقة من فوق دولابه الخشبي المهترئ ، يضع في جيبه رصاصة متلهفة ، وعلى عتبة بابه يستدير ، ينظر نظرة أخيرة ويقول وقد بدأ قلبه يرق :
    - اعتني بأحمد جيداً ، ولا تغادري منزلك قبل انقضاء عدتك ، فربما لا أعود ..
    تشهق كأنه الموت يطرق بابها ، تزحف إليه فيهرع منها ، يضرب الباب بعنف في وجهها قبل أن تدركه ، تستلقي أرضاً وقد صار الكون أحمر ، وصوت الرصاص وصراخ أحمد يختلطان ، فلا تدري أيهما أكثر وجعا ..
    ***
    انه شقيقك يا حسنين ، قتله الغدر مرة أخرى .
    يربت على كتفيه ، فيرفع حسنين عينان دامعتان إلى محدثه ، جاره في أرضه ، بزغ من العدم ربما ، من اللامكان !
    أوهل فعل ؟
    يهز رأسه ويتحرك أمامه ذهاباً واياباً :
    - قد فعل ، وأنت ككل مرة لا تحرك ساكناً ، فماذا أنت فاعلٌ اليوم ؟
    يتهاوى أرضاً ، تتساقط دموعه دون قيد ، تنساب مسرعة لتبلل الأرض حولهما ، يقول :
    - وماذا أفعل ؟ هل آخذ ثأري من ابن عمي ؟ فكيف تطيب الحياة وهو أخو زوجتي وصديق عمري ؟
    وكيف أقضي على حياتي وخلفي امرأة وطفل لم يبلغ الفطام بعد ؟
    تبدو نظرة سوداء في عيني جاره ، يقترب منه أكثر حتى يلتصقان :
    - فافعل يا صديقي ، وزوجتك في رعايتي وابنك هو ابني ، فان عدت فان لك حياة غير الحياة وان لم تعد فهم في ذمتي حتى أموت ..
    يمشي حسنين إلى الباب ، يستدير لينظر في وجه الرجل ، يرى الكون قاتماً ، والغربان تحوم في المكان كأنها تأكل من صدر القمر ، لعله يذوي فلا يعود مرة أخرى ..
    يتهادى في مشيته كأنه يخشى السقوط ، وفي كل مرة يلتفت خلفه ، فيجد المنزل أكبر ، وجاره أطول قامة ، والحشائش أكثر ارتفاعاً حتى ظن أنه لن يعرف الطريق بعد .
    ****
    إنها بصماته
    يقولها جاره ، وينحني ليهمس في أذن حسنين :
    - ألا ترى ؟ هذه بصمات أصابعه ، بل هي كفه كلها قد تركت آثارها في المكان ، لقد شرب من دم شقيقك وتركك وحيداً ، هو من فعلها ولا أحد غيره ..
    هل يكون هذا ؟ يتذكر ، ليلةً سبقت الجريمة ..
    يجلس ابن العم يداعب أحمد ، فيشرق وجهه حين يضحك ويعلو صوته ، يقول وهو يناول الصغير إلى أمه :
    - أما آن الأوان يا أبا أحمد ، لكي نضع سوراً واحداً ونزرع الأرض سويا ، فنستفيد من جهدي وجهدك ، ويختلط عرقي بعرقك فنصير بإذن الله من الفالحين ..
    هي بصماته ولا شك ، لعله طامعٌ في شيء من المال والأرض ..
    لقد قتل أخوك مرة أخرى ..
    يدوي صوت الجار ، ينفض حسنين رأسه ، ينتفض وهو يرفع سلاحه ، يضع رصاصة يتيمة ، يتلفت حوله ، فلا يجد جاره ، تدوي رصاصته ، فيسقط ابن عمه ، يترنح ، فيسقط حسنين ، يزحف حتى يلتقي بابن عمه ، يحتضنه ، يبكي ، ينزفان ، يصرخ ابن العم :
    قتلتني
    ويصرخ حسنين :
    بل قتلت نفسي
    ويلتفت فلا يجد المنزل القديم ، ولا جاره الذي جاء من العدم ، ويبدو القمر كما توقع ، ناقصاً نصفه أو كله ، وسائر الغربان تحوم في المكان ، تنتظر لحظة تنقطع فيها الأنفاس لتقتات ، ينزع حسنين قميصه ، يمزقه ، وبما تبقى من روح فيه ، يضمد جرح ابن عمه .

    ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
    [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]
  • محمد سلطان
    أديب وكاتب
    • 18-01-2009
    • 4442

    #2
    الله عليك باو حميد

    وتلك الملحمة ، أوبريت وكأنك تعيد لذهني فيلم الأرض أو ما شابه..

    أعجبتني لغة الحوار جدا ..

    أسلوبك صار أكثر قوة .. وأكثر جسارة .. هكذا رأيته في هذا النص

    رائع ما كتبت صديقي..

    وكل رمضان وأنت بخير
    صفحتي على فيس بوك
    https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

    تعليق

    • ريم جلمودي
      أديب وكاتب
      • 08-07-2012
      • 24

      #3
      سيدي أحمد نص عجزت عن وصفه كلماتي وقفت عنده أفكاري أحييك على هذه القوه التصوريه
      وأحيي ذالك اليراع المبجل
      تمناتي بالعطاء والتوفيق

      تعليق

      • عائده محمد نادر
        عضو الملتقى
        • 18-10-2008
        • 12843

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة أحمد عيسى مشاهدة المشاركة
        حين غاب القمر
        .
        .
        .
        عاد أدراجه مرة أخرى ، دون أن يأخذ بثأره !
        يا لهذا الرجل ، ألم يع الدرس بعد ؟
        ترتاح الشمس إلى أكف الرياح وهي تذوب مسرعة مع أطراف الشفق ، تتمطى تاركة نفسها وادعة حيث تلقي بها رصاصات الأشقاء ، يميناً تارة ويساراً تارة أخرى ، حزينة وان حاولت ألا تبدو ، باهتةً وان أظهرت للأرض دون ذلك .
        انتظر يا حسنين ، لا تتركني وأحمد وحيدين هكذا .
        تقولها وتعدو خلفه ، تمسك بأطراف جلابيته فيدفعها في غلظة ، وليدها على الأرض يحول بينهما ، وقد كان ليضربها لو لم يفعل ..
        ابتعدي عني يا امرأة .
        يتعمد أن يكون قاسياً ، لا يريدها أن تحزن ، لا يريد لها أن تتمسك به أكثر ، لا يريد أن يسمع صراخ أحمد ، ولا صوت ضحكاته البريئة ، ظل كما أنت يا حسنين ، فان بالأفق دماء أخيك تنادي ، وصوت الحكمة مكانه بعيداً جداً عن هذا النهار .
        - ألا تودع أمك ، ألا تنتظر بجوار زوجك ، ألا تقضي ليلتك مع أحمد وتنصرف صباحاً إلى نار ثأرك المجنونة ..
        ينظر دون أن يبالي ، يشيح بوجهه ، يستل بندقيته العتيقة من فوق دولابه الخشبي المهترئ ، يضع في جيبه رصاصة متلهفة ، وعلى عتبة بابه يستدير ، ينظر نظرة أخيرة ويقول وقد بدأ قلبه يرق :
        - اعتني بأحمد جيداً ، ولا تغادري منزلك قبل انقضاء عدتك ، فربما لا أعود ..
        تشهق كأنه الموت يطرق بابها ، تزحف إليه فيهرع منها ، يضرب الباب بعنف في وجهها قبل أن تدركه ، تستلقي أرضاً وقد صار الكون أحمر ، وصوت الرصاص وصراخ أحمد يختلطان ، فلا تدري أيهما أكثر وجعا ..
        ***
        انه شقيقك يا حسنين ، قتله الغدر مرة أخرى .
        يربت على كتفيه ، فيرفع حسنين عينان دامعتان إلى محدثه ، جاره في أرضه ، بزغ من العدم ربما ، من اللامكان !
        أوهل فعل ؟
        يهز رأسه ويتحرك أمامه ذهاباً واياباً :
        - قد فعل ، وأنت ككل مرة لا تحرك ساكناً ، فماذا أنت فاعلٌ اليوم ؟
        يتهاوى أرضاً ، تتساقط دموعه دون قيد ، تنساب مسرعة لتبلل الأرض حولهما ، يقول :
        - وماذا أفعل ؟ هل آخذ ثأري من ابن عمي ؟ فكيف تطيب الحياة وهو أخو زوجتي وصديق عمري ؟
        وكيف أقضي على حياتي وخلفي امرأة وطفل لم يبلغ الفطام بعد ؟
        تبدو نظرة سوداء في عيني جاره ، يقترب منه أكثر حتى يلتصقان :
        - فافعل يا صديقي ، وزوجتك في رعايتي وابنك هو ابني ، فان عدت فان لك حياة غير الحياة وان لم تعد فهم في ذمتي حتى أموت ..
        يمشي حسنين إلى الباب ، يستدير لينظر في وجه الرجل ، يرى الكون قاتماً ، والغربان تحوم في المكان كأنها تأكل من صدر القمر ، لعله يذوي فلا يعود مرة أخرى ..
        يتهادى في مشيته كأنه يخشى السقوط ، وفي كل مرة يلتفت خلفه ، فيجد المنزل أكبر ، وجاره أطول قامة ، والحشائش أكثر ارتفاعاً حتى ظن أنه لن يعرف الطريق بعد .
        ****
        إنها بصماته
        يقولها جاره ، وينحني ليهمس في أذن حسنين :
        - ألا ترى ؟ هذه بصمات أصابعه ، بل هي كفه كلها قد تركت آثارها في المكان ، لقد شرب من دم شقيقك وتركك وحيداً ، هو من فعلها ولا أحد غيره ..
        هل يكون هذا ؟ يتذكر ، ليلةً سبقت الجريمة ..
        يجلس ابن العم يداعب أحمد ، فيشرق وجهه حين يضحك ويعلو صوته ، يقول وهو يناول الصغير إلى أمه :
        - أما آن الأوان يا أبا أحمد ، لكي نضع سوراً واحداً ونزرع الأرض سويا ، فنستفيد من جهدي وجهدك ، ويختلط عرقي بعرقك فنصير بإذن الله من الفالحين ..
        هي بصماته ولا شك ، لعله طامعٌ في شيء من المال والأرض ..
        لقد قتل أخوك مرة أخرى ..
        يدوي صوت الجار ، ينفض حسنين رأسه ، ينتفض وهو يرفع سلاحه ، يضع رصاصة يتيمة ، يتلفت حوله ، فلا يجد جاره ، تدوي رصاصته ، فيسقط ابن عمه ، يترنح ، فيسقط حسنين ، يزحف حتى يلتقي بابن عمه ، يحتضنه ، يبكي ، ينزفان ، يصرخ ابن العم :
        قتلتني
        ويصرخ حسنين :
        بل قتلت نفسي
        ويلتفت فلا يجد المنزل القديم ، ولا جاره الذي جاء من العدم ، ويبدو القمر كما توقع ، ناقصاً نصفه أو كله ، وسائر الغربان تحوم في المكان ، تنتظر لحظة تنقطع فيها الأنفاس لتقتات ، ينزع حسنين قميصه ، يمزقه ، وبما تبقى من روح فيه ، يضمد جرح ابن عمه .
        الله عليك أحمد
        حقيقة جعلتني أقف على عتبة النص
        نص يقبل التأويل والتحليل والدخول بين السطور لقراءة مابينها
        وهل كان ذاك الجار غير المرءي مثل الشيان الرجيم يحفر في القلوب
        قلوب الإخوة وأبناء العمومة صلة قربى جعلتني أتصورها كثيرا فنحن أبناء عمومة
        نص أسقطته على واقعنا لكن الغلبة كانت لنا حتى لو بعد النزف الأخير
        أحببت قميص حسنين لأنه الصلة التي أثبتت أن صلة الدم هي الأقوى حتى اسم حسنين لا أظنك وضعته اعتباطا
        أحسنت وأنت تسير بسرعة صاروخ
        تحياتي ومحبتي لك
        ملاحظة صغيرة
        هل تعانون نفس المعاناة في الدخول والخروج للملتقى والردود وطيرانها وبطيء الاستجابة؟
        الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

        تعليق

        • سالم وريوش الحميد
          مستشار أدبي
          • 01-07-2011
          • 1173

          #5
          أستاذ أحمد عيسى ... المحترم
          أجد النص محملا بالكثير من الدرر والجمان التي لاتحتاج إلى الأبحار بعمق كي يصل إليها القاريء إنها قصة الأمس واليوم وغدا , قصة محكمة البنيان برؤيا فكرية واعية واضحة ،استخدم أ. أحمد تقنية السرد السهل والصورة الواضحة والمطعمة برموز ليس من الصعوبة قرائتها ، كل هذه الأدوات جاءت بشكل متناسق وبسيط لكنه مؤثرا يجعلنا نحاور فكرة ورؤية إنسانية عميقة تمتد قصديتها من الخاص إلى الشمولية والعموم . لقد كان نصا موفقا ورائعا ...


          نص يحتمل الكثير من التأويل ... بل حكمة ونصيحة يجب أن نعيها
          لأن الندم لا يفيد إن وقعت الواقعة .
          كنت رائعا .. لقد همست بأذن الجميع دون استثناء بأن ثمة مؤامرة لتفتيت عضد الأمة وتمزيقها وشرذمت أطيافها ، تدفع بنا إلى حرب طائفية ، المؤامرة أتت إلينا بأجندات خارجية وبأياد قريبة منا ، تطالب بأخذ الثار هي التي تطالب بإشعال النار وإن خبت ، فتحت الرماد جمر
          إن قلب يتقد ، يدفعون بالناس لأخذ الثأر ممن من أبن العم ، يمدون أحابيلهم على البسطاء من الناس ليشعلوها فتنة . قتل أخوك ، قتل أبن مذهبك ، قتل أبن عمك ، فخذوا الثأر . يال ثارات القتلى وما أكثر قتلانا ..... من يأخذ بثاراتهم ... والثأر قرارا يحتاج للكثير من الروية ، إن لم تحركه تلك الأيادي الخفية يموت
          الثأر يموت إن لم يعيّر صاحبه بالدونية والجبن والخذلان
          وماذا بعد الثأر غير ندم وحزن وضياع وخسران
          كم نحن بحاجة لمثل هذه النصوص الواعية للكلام الحق ، والكلمة الصادقة ، لما يعزز وحدتنا .. لأن الاستعمار والصهيونية , لا تخيفهم أسلحتنا ولا جيوشنا قدر ما تخيفهم وحدة شعوبنا لذا فأن أي تقارب بين دول العرب يتبعه تحرك واسع لدق اسفين الفرقة بينهما .. حاولوا ذلك في العراق ونجحوا إلى حد بعيد ، حاولوا شق الحركة الفلسطينية ونجحوا بشكل أو بآخر .. البلد الذي فيه طيفا يجعلون الصراعات فيه صراعات حزبيه وولائية والبلد المتعدد الأطياف والقوميات يجعلون الصراع صراعا أثنيا ، والبلد الذي تتعدد فيه المذاهب يجعلونه صراعا مذهبيا .. إذن هي سياسة فرق تسد
          في مصر جعلوها فتنة بين المسيح والمسلمين ، في سوريا لا يريدون أن يجعلوها صراع بين نظام ظالم ومعارضة ، بل أردوا أن يلبسوها لبوسا طائفيا حتى يغذون الأحقاد والصراعات الطائفية ....
          لذا فقد كانت لفتة رائعة منك تستحق كل التقدير
          أستاذي العزيز


          تقديري لك وامتناني الكبير ودمت مبدعا كان نصا
          رائعا .... ضربة معلم ...
          التعديل الأخير تم بواسطة سالم وريوش الحميد; الساعة 24-08-2012, 19:58.
          على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
          جون كنيدي

          الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

          تعليق

          • صالح صلاح سلمي
            أديب وكاتب
            • 12-03-2011
            • 563

            #6
            الأستاذ القدير/ أحمد عيسى
            كاميرا الفديو التي أطلقت لها العنان هنا أعجبني جدا قدرتك التصويرية بها.
            عمل جميل يؤشر على نمط جديد.. اكثر قدرة على معايشة دقيقة لقص ناجح بمشهدية عالية تلتقط أدق الأمور.. وإن كانت ما تزال بصبغة محلية بحته.
            كذلك ربما أحسست أن البداية كانت ثقيلة بعض الشيء وعقبة تحتاج الى جهد لتجاوزها والولوج الى مسرح الحدث.
            يهمني دائما القراءة لك لأتعلم.
            شكرا لك أيها القدير.

            تعليق

            • أحمد عيسى
              أديب وكاتب
              • 30-05-2008
              • 1359

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة محمد سلطان مشاهدة المشاركة
              الله عليك باو حميد

              وتلك الملحمة ، أوبريت وكأنك تعيد لذهني فيلم الأرض أو ما شابه..

              أعجبتني لغة الحوار جدا ..

              أسلوبك صار أكثر قوة .. وأكثر جسارة .. هكذا رأيته في هذا النص

              رائع ما كتبت صديقي..

              وكل رمضان وأنت بخير
              الصديق الجميل المبدع : محمد سلطان

              أشكرك أيها الرائع على رأيك الذي أعتز به
              سعدت والله بعودتك للملتقى
              وآسف جداً على تأخري في الرد لظروف خارج ارادتي
              لكني لحظة لا أفارق الملتقى الذي أحبه
              ولسوف أعود للرد على كل الأحبة

              تقديري أيها الغالي
              وكن بالجوار دائماً

              كما تحب ونحب
              ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
              [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]

              تعليق

              • ميساء عباس
                رئيس ملتقى القصة
                • 21-09-2009
                • 4186

                #8
                ويلتفت فلا يجد المنزل القديم ، ولا جاره الذي جاء من العدم ، ويبدو القمر كما توقع ، ناقصاً نصفه أو كله ، وسائر الغربان تحوم في المكان ، تنتظر لحظة تنقطع فيها الأنفاس لتقتات ، ينزع حسنين قميصه ، يمزقه ، وبما تبقى من روح فيه ، يضمد جرح ابن عمه .

                رصاصة يتيمة ..

                رصاصة متلهفة
                ترتاح الشمس إلى أكف الرياح
                تتمطى
                الجميل أحمد القاص الرائع
                قصة محترفة بلغتها وأسلوبها
                وشاعريتها المدغّمة بألف غنّة ألم
                قصة ذكية أوثقت رباطها جيدا بمايحدث
                هاهنا الرصاص والألم
                هاهنا يقتل الأخ أخيه
                وهناك من خلف الكواليس تلوح الأيادي المجرمة
                والنهاية قابضة
                أحببت الفكرة
                ولأنها من المواضيع التي تندرج تحت قائمة
                الوطنية أو القومية أوو
                التي نادرا ماأرى أحدا أبدع فيها
                حيث تكون الفكرة مرهقة والكلمات جامدة كخط طريق رصاصة
                لكنك هنا
                كانت فكرتك متناغمة جدا بجوها الشاعري الذي يتقن الألم
                هلاا أحمد العزيز
                ومرحبا بقصة متينة ماهرة
                تستحق برصاصتها اليتيمة المتلهفة
                أن تقبع في سماء حمراء
                نختلس منها قمرا.. قبل أن يغيب
                كل الود والتقدير

                اشتقنا حروفك يالرائع
                واشتقنا مشاركاتك
                ميسـاء العباس
                مخالب النور .. بصوتي .. محبتي
                https://www.youtube.com/watch?v=5AbW...ature=youtu.be

                تعليق

                • ليندة كامل
                  مشرفة ملتقى صيد الخاطر
                  • 31-12-2011
                  • 1638

                  #9
                  السلام عليكم
                  اختلط الحابل بالنابل وضاع لقاتل والمقتول في فوضى القتل الانتقام
                  جميل ما قراة تقديري لحرفكم
                  التعديل الأخير تم بواسطة ليندة كامل; الساعة 29-08-2012, 18:54.
                  http://lindakamel.maktoobblog.com
                  من قلب الجزائر ينطلق نبض الوجود راسلا كلمات تتدفق ألقا الى من يقرأها

                  تعليق

                  • أمنية نعيم
                    عضو أساسي
                    • 03-03-2011
                    • 5791

                    #10
                    ما زلت اتصور تلك المرأة التي مدت يدها لمنعه من الذهاب
                    وما زال انين الطفل عالق في ذهني لمعرفتي الاكيده انه سيجد ذات الجار حين يكبر
                    " الفتنة نائمه لعن الله من أيقظها "
                    وكم من ملعون في هذه الايام القاتمه
                    تصوير وبراعة في رسم المشهد يضاهي الجمال ويتفوق عليه
                    لك كل الاحترام استاذنا ...ابدعت وأكثر
                    [SIGPIC][/SIGPIC]

                    تعليق

                    • أحمد عيسى
                      أديب وكاتب
                      • 30-05-2008
                      • 1359

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة ريم جلمودي مشاهدة المشاركة
                      سيدي أحمد نص عجزت عن وصفه كلماتي وقفت عنده أفكاري أحييك على هذه القوه التصوريه
                      وأحيي ذالك اليراع المبجل
                      تمناتي بالعطاء والتوفيق
                      الزميلة الفاضلة : ريم جلمودي

                      سررت بمرورك سيدتي
                      تقبلي أرق تحياتي
                      وعذري على التأخر في الرد لظروف خارجة عن ارادتي

                      كوني بخير
                      ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
                      [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]

                      تعليق

                      • حورالعربي
                        أديب وكاتب
                        • 22-08-2011
                        • 536

                        #12

                        تناحربين الإخوة الأعداء ينتقل من الثأربين العائلات
                        ثم بين الجهات والبلدات والبلدان.
                        قصة جميلة بموضوعها وأسلوبها
                        إيجاز،قوة تصويرية،سرعة الأحداث
                        نهاية مأسوية كنت أعتقد أنه سيصرف النظرعن الثأر
                        ولا يجاري صوت الطيف المحرض حتى لا يزيد الوضع تأزما

                        شكرا لكم أستاذ أحمد عيسى
                        منكم نتعلم فنيات القص
                        تحيتي واحترامي

                        تعليق

                        • عبدالله الجوي
                          أديب وكاتب
                          • 03-07-2012
                          • 36

                          #13
                          حرف ماتع وجذاب يستحق المتابعة..دمت بخير

                          تعليق

                          • أم عفاف
                            غرس الله
                            • 08-07-2012
                            • 447

                            #14
                            قصّة جميلة .تصوير بالغ التأثير طال الانفعالات ليجعل منا كتلة متحفّزة لرصد الأحداث .
                            النهاية صيغت بشكل ذكي يجعل القارئ لا يفقد الثقة في العدل والحق والخير .
                            حقيقة أعجبت بطريقة السرد اللاّفتة .
                            كل الودّ.

                            تعليق

                            • نجاح عيسى
                              أديب وكاتب
                              • 08-02-2011
                              • 3967

                              #15
                              أهلا بك استاذ أحمد
                              اشتقنا لنصوصك الرائعة
                              وسعدنا بعودة قلمك المتمكن ..
                              قصة تحمل وجعاً عتيقاً ..عانينا منه وما زلنا
                              كمجتمعات عربية ..وأياً كان القصد من القصة والفكر الذي
                              تحملهُ ..فهي قالت الكثير ووضعت إصبعها على مكمن الوجع
                              وبِدقّة وحِرفيّة واضحة ..فعلاً أنت دائماً حريصاً على الإضاءة
                              على الكثير من النقاط المثيرة للجدل والتي تعاني منها مجتمعاتنا ككُل ..
                              كل التحية لقلمك المبدع ..ولحضورك المتألق ..
                              احترامي استاذي الكريم

                              تعليق

                              يعمل...
                              X