كل ليلة..أنام فيفوتني الحديث إلاّ البارحة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • كمال بن محمد
    أديب
    • 12-12-2010
    • 127

    كل ليلة..أنام فيفوتني الحديث إلاّ البارحة

    كل ليلة..أنام فيفوتني الحديث إلاّ البارحة...
    لم أنم لأسمع الحكاية أو لأرى إن كانت هناك بالفعل ...
    حكاية …
    و مع أخر الليل .. سمعته..
    سمعت ضحكات تخرج من رأسي، قهقهة ساخر، كثمل يترنّح بين أنهج الحيّ.
    دفعني الفضول، دفعني صمت الشارع، دفعتني تلك الساعة المتأخرة .. كلّهم دفعوني للبحث..
    فبحثت في أرجاء راسي عن سبب للضحك، عن سبب للسخرية، عن أيّ سبب .. لم يمض وقت طويل حتّى أجابني عقلي : "أنا الضاحك
    أيها الباحث، و لو سمعت هذا الحطام – مشيرا إلى صدري- لضحكت أكثر منّي".
    وضعت يدي على صدري وكأنّي أواري خطيئة لا أرجو لأمرها أن ينكشف، فاستطرد العقل : "تصوّر أنّي ومنذ سنين أقول لهذا الحطام داخل صدرك كفّ عمّا أنت فاعل وانس ما تبحث عنه، فالزمان ليس زمانك والإحساس كان دائما مصدر أتعابك، أمّا الاندفاع فهو عدوّي و أنا أدرى به و بعذابه لكنّه في كلّ مرّة لا يسمع لي كلاما ولا اختيارا ثمّ يعود بعد كل انكسار ..
    شاكيا .. باكيا ..
    لم يبق فيه غير حطام غطّاه شيب السنين لا الوقار".
    أمّا الليلة فقد أضحكني عندما خاطبني و قال :
    " إنّي أحبّ...نعم أنا أحبّ..و إن إقتربت منّي أو قلت شيئا..فسوف أنتحر....."
    قهقه العقل حينها قائلا :" بالله عليك...هل رأيت في حياتك ... ميّتا ينتحر...؟"
    تنهّدت .. قمت من الفراش فاتحا نافذة شرفتي المطلّة على الطريق ... تلك الطريق .. وأشعلت سيجارة ... نفثت من ورائها دخانا يخرج من بين حطام وحطام .. يسكن ما بين الأضلع التي تخفي وراءها شعور .. شعور يطرد النوم من رموش .. رموش كحدّ السيف، والسيف يسكن بين ضلوعي، وضلوعي ممرّ لصاحبة الحذاء الصاخب كلّ يوم ...
    وكلّ يوم تبعثرني الطريق وكل ليلة أنام فيفوتني حديث الحذاء ...
    إلاّ البارحة .
    كن واقفا كالنّخل
    فلا يستطيع أحد أن يركب على ظهرك إلا إذا كنت منحنيا
    و لا تكن متكبّرا
    فإنّ
    المتكبر مثل رجل فوق جبل يرى الناس صغارا و يرونه صغيرا
  • ريما الجابر
    نائب ملتقى صيد الخاطر
    • 31-07-2012
    • 4714

    #2
    رائع أن أكون أول من استنشق العبير
    وتلذذ بقطرات الليل وبوح النفس
    أحيانا نهزأ من المشاعر التي قد تصل متأخرا
    ولكنها تتملكنا رغما عنا وتسيرنا حيث لا نعلم المسير
    امتلكني شعور فخر بسطورك
    بانتظار جميل بوحك
    http://www.pho2up.net/do.php?imgf=ph...1563311331.jpg

    تعليق

    • مها منصور
      أديبة
      • 30-10-2011
      • 1212

      #3

      لعلّك تستعيد الحديث
      قي وقتاً آخر ...
      ينجذب نحو الرموش
      جميل إنه لم يفوتك البارحة شيء
      لكَ حضور كالمطر
      أمتعنا الموقف بلغة الجمال
      وأعادنا إلى أول السطر
      تقديري ...

      تعليق

      • كمال بن محمد
        أديب
        • 12-12-2010
        • 127

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة ريما الجابر مشاهدة المشاركة
        رائع أن أكون أول من استنشق العبير
        وتلذذ بقطرات الليل وبوح النفس
        أحيانا نهزأ من المشاعر التي قد تصل متأخرا
        ولكنها تتملكنا رغما عنا وتسيرنا حيث لا نعلم المسير
        امتلكني شعور فخر بسطورك
        بانتظار جميل بوحك
        و الأروع أن تحضري بين حروفي
        و الكلام..
        الأجمل أن أجد لشعوري بينكم فهم
        و مقام...
        هي خربشات..
        تخرج منّا طوعا أو كرها..
        نهرب بها و منها نخفيها و نظهرها..
        تكشفنا و تفضحنا و تندفع من بين أصابعنا..
        تسبغ أوراقنا..
        فلا نجد غير الإنصياع...
        لأوامرها..

        دمت مبدعة و شكرا لمرورك الطيّب
        كن واقفا كالنّخل
        فلا يستطيع أحد أن يركب على ظهرك إلا إذا كنت منحنيا
        و لا تكن متكبّرا
        فإنّ
        المتكبر مثل رجل فوق جبل يرى الناس صغارا و يرونه صغيرا

        تعليق

        • كمال بن محمد
          أديب
          • 12-12-2010
          • 127

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة مها منصور مشاهدة المشاركة
          لعلّك تستعيد الحديث
          قي وقتاً آخر ...
          ينجذب نحو الرموش
          جميل إنه لم يفوتك البارحة شيء
          لكَ حضور كالمطر
          أمتعنا الموقف بلغة الجمال
          وأعادنا إلى أول السطر
          تقديري ...
          يعاودني الشوق..
          كل ليلة..
          أتغذّى على نقر خطاها...
          كل ليلة..
          تهمس لي الطريق...
          بحضورها ممنّيا نفسي...
          لقاها..
          تغار عيني من الأذن, فتراني..
          أجري في الطرقات..
          متأمّلا أثر خطاها..

          هي هكذا و أكثر أختي مها..
          و حضورك في حضرة سطوري..
          زاد في بهاها...
          تعيدني للسطر الأول..
          و تعيدني كل ليلة..
          للحديث الأوّل...
          وإن صدق من قال..
          لا حب..
          إلاّ للحبيب الأوّل..
          لكنّي الأصدق حين أقول..
          نقّل أذنك حيث شئت من السمع و الأخبار..
          فلا سمع أحلى من عزف الحذاء ّ الأوّل..

          شكــــرا على المرور العطر..

          كن واقفا كالنّخل
          فلا يستطيع أحد أن يركب على ظهرك إلا إذا كنت منحنيا
          و لا تكن متكبّرا
          فإنّ
          المتكبر مثل رجل فوق جبل يرى الناس صغارا و يرونه صغيرا

          تعليق

          • شيماءعبدالله
            أديب وكاتب
            • 06-08-2010
            • 7583

            #6
            كنت هنا بين طيات هذا الألق وهذا الزهو
            سرد رائع وجميل رأيته بادئ الأمر يميل للقص إلا أني عدت فأردت به نثر ثم عدت لأستقر على أدب جميل في حكائية وجدانية
            تجسدت بعين الحالم والبحث عن الأمل رغم خريف عمر !!
            ربما ذهبت عن مضان النص ولكن شدني باختزاله وتراكيبه الغامضة
            ولكنه جاء بإتقان وجمال
            الأديب المميز كمال بن محمد شكرا على هذا الإبداع ومرحبا بك دوما وحياك
            تحية تليق مع فائق التقدير

            تعليق

            • كمال بن محمد
              أديب
              • 12-12-2010
              • 127

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة شيماءعبدالله مشاهدة المشاركة
              كنت هنا بين طيات هذا الألق وهذا الزهو
              سرد رائع وجميل رأيته بادئ الأمر يميل للقص إلا أني عدت فأردت به نثر ثم عدت لأستقر على أدب جميل في حكائية وجدانية
              تجسدت بعين الحالم والبحث عن الأمل رغم خريف عمر !!
              ربما ذهبت عن مضان النص ولكن شدني باختزاله وتراكيبه الغامضة
              ولكنه جاء بإتقان وجمال
              الأديب المميز كمال بن محمد شكرا على هذا الإبداع ومرحبا بك دوما وحياك
              تحية تليق مع فائق التقدير

              أختي شيماء..
              مرحبا بك حيثما حللت...
              قراءة عميقة في مسار الأسطر تكشف ما صنعته بي هذه الحروف...
              في البدء كان النثر و من هذه الحروف خرجت قصيدة للنثر..
              و من القصّة...
              من القصّة كانت بداية رواية توقّفت لبعض سبب...
              صدقت حين تجدين في المسار تعدّد بل تخبّط بين هذا و ذاك و هي التي كُتبت بمختلف الأقلام..
              هبّت غيوم الخريف على أرضنا و نحن لازلنا نؤمن بحصاد وافر من العشق..
              الشعر الأبيض يذّكرنا و نحن نرفض الذكرى حاملين مناجلنا و معاويلنا..
              و المطر يقترب...فنفرح علّه يغسل بعضا من ذنوب تصلبنا و تعنتنا و تأخرنا في فهم ما تعلّق بقلوبنا...
              شكرا مجددا على القراءة و الحضور
              كن واقفا كالنّخل
              فلا يستطيع أحد أن يركب على ظهرك إلا إذا كنت منحنيا
              و لا تكن متكبّرا
              فإنّ
              المتكبر مثل رجل فوق جبل يرى الناس صغارا و يرونه صغيرا

              تعليق

              • سميرة رعبوب
                أديب وكاتب
                • 08-08-2012
                • 2749

                #8
                هل للعواطف سن معين نلوح أمامه بالتوقف أم أن العاطفة كفيض نهر يتدفق بلا إرادة منا ؟!
                الحب الحقيقي هو ما آمن به القلب ، وأسلم له العقل ، وصدقته الجوارح !
                شكرا على نبضك الصادق أديبنا المبدع أ. كمال بن محمد
                دمت ودام لك الحس الرقيق ~
                رَّبِّ
                ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا




                تعليق

                • كمال بن محمد
                  أديب
                  • 12-12-2010
                  • 127

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة سميرة رعبوب مشاهدة المشاركة
                  هل للعواطف سن معين نلوح أمامه بالتوقف أم أن العاطفة كفيض نهر يتدفق بلا إرادة منا ؟!
                  الحب الحقيقي هو ما آمن به القلب ، وأسلم له العقل ، وصدقته الجوارح !
                  شكرا على نبضك الصادق أديبنا المبدع أ. كمال بن محمد
                  دمت ودام لك الحس الرقيق ~
                  الحب رحلة بحث بدايتها حروف و حلم و حواس و نهايتها غالبا ما تكون عذابا و سرابا و قلبا خرابا..
                  كتبت عن هاته الرحلة يوما و ستكون لك هدية منّي تمرّين بين حروفها و تشيري لي بمواقع الخطأ و الضغف فيها فقد كتبتها منذ زمن...
                  شكرا لك أديبتنا و شكرا لكل حروفك و مرورك..
                  التعديل الأخير تم بواسطة كمال بن محمد; الساعة 16-08-2012, 01:40.
                  كن واقفا كالنّخل
                  فلا يستطيع أحد أن يركب على ظهرك إلا إذا كنت منحنيا
                  و لا تكن متكبّرا
                  فإنّ
                  المتكبر مثل رجل فوق جبل يرى الناس صغارا و يرونه صغيرا

                  تعليق

                  يعمل...
                  X