كل ليلة..أنام فيفوتني الحديث إلاّ البارحة...
لم أنم لأسمع الحكاية أو لأرى إن كانت هناك بالفعل ...
حكاية …
و مع أخر الليل .. سمعته..
سمعت ضحكات تخرج من رأسي، قهقهة ساخر، كثمل يترنّح بين أنهج الحيّ.
دفعني الفضول، دفعني صمت الشارع، دفعتني تلك الساعة المتأخرة .. كلّهم دفعوني للبحث..
فبحثت في أرجاء راسي عن سبب للضحك، عن سبب للسخرية، عن أيّ سبب .. لم يمض وقت طويل حتّى أجابني عقلي : "أنا الضاحك
أيها الباحث، و لو سمعت هذا الحطام – مشيرا إلى صدري- لضحكت أكثر منّي".
وضعت يدي على صدري وكأنّي أواري خطيئة لا أرجو لأمرها أن ينكشف، فاستطرد العقل : "تصوّر أنّي ومنذ سنين أقول لهذا الحطام داخل صدرك كفّ عمّا أنت فاعل وانس ما تبحث عنه، فالزمان ليس زمانك والإحساس كان دائما مصدر أتعابك، أمّا الاندفاع فهو عدوّي و أنا أدرى به و بعذابه لكنّه في كلّ مرّة لا يسمع لي كلاما ولا اختيارا ثمّ يعود بعد كل انكسار ..
شاكيا .. باكيا ..
لم يبق فيه غير حطام غطّاه شيب السنين لا الوقار".
أمّا الليلة فقد أضحكني عندما خاطبني و قال :
" إنّي أحبّ...نعم أنا أحبّ..و إن إقتربت منّي أو قلت شيئا..فسوف أنتحر....."
قهقه العقل حينها قائلا :" بالله عليك...هل رأيت في حياتك ... ميّتا ينتحر...؟"
تنهّدت .. قمت من الفراش فاتحا نافذة شرفتي المطلّة على الطريق ... تلك الطريق .. وأشعلت سيجارة ... نفثت من ورائها دخانا يخرج من بين حطام وحطام .. يسكن ما بين الأضلع التي تخفي وراءها شعور .. شعور يطرد النوم من رموش .. رموش كحدّ السيف، والسيف يسكن بين ضلوعي، وضلوعي ممرّ لصاحبة الحذاء الصاخب كلّ يوم ...
وكلّ يوم تبعثرني الطريق وكل ليلة أنام فيفوتني حديث الحذاء ...
إلاّ البارحة .
لم أنم لأسمع الحكاية أو لأرى إن كانت هناك بالفعل ...
حكاية …
و مع أخر الليل .. سمعته..
سمعت ضحكات تخرج من رأسي، قهقهة ساخر، كثمل يترنّح بين أنهج الحيّ.
دفعني الفضول، دفعني صمت الشارع، دفعتني تلك الساعة المتأخرة .. كلّهم دفعوني للبحث..
فبحثت في أرجاء راسي عن سبب للضحك، عن سبب للسخرية، عن أيّ سبب .. لم يمض وقت طويل حتّى أجابني عقلي : "أنا الضاحك
أيها الباحث، و لو سمعت هذا الحطام – مشيرا إلى صدري- لضحكت أكثر منّي".
وضعت يدي على صدري وكأنّي أواري خطيئة لا أرجو لأمرها أن ينكشف، فاستطرد العقل : "تصوّر أنّي ومنذ سنين أقول لهذا الحطام داخل صدرك كفّ عمّا أنت فاعل وانس ما تبحث عنه، فالزمان ليس زمانك والإحساس كان دائما مصدر أتعابك، أمّا الاندفاع فهو عدوّي و أنا أدرى به و بعذابه لكنّه في كلّ مرّة لا يسمع لي كلاما ولا اختيارا ثمّ يعود بعد كل انكسار ..
شاكيا .. باكيا ..
لم يبق فيه غير حطام غطّاه شيب السنين لا الوقار".
أمّا الليلة فقد أضحكني عندما خاطبني و قال :
" إنّي أحبّ...نعم أنا أحبّ..و إن إقتربت منّي أو قلت شيئا..فسوف أنتحر....."
قهقه العقل حينها قائلا :" بالله عليك...هل رأيت في حياتك ... ميّتا ينتحر...؟"
تنهّدت .. قمت من الفراش فاتحا نافذة شرفتي المطلّة على الطريق ... تلك الطريق .. وأشعلت سيجارة ... نفثت من ورائها دخانا يخرج من بين حطام وحطام .. يسكن ما بين الأضلع التي تخفي وراءها شعور .. شعور يطرد النوم من رموش .. رموش كحدّ السيف، والسيف يسكن بين ضلوعي، وضلوعي ممرّ لصاحبة الحذاء الصاخب كلّ يوم ...
وكلّ يوم تبعثرني الطريق وكل ليلة أنام فيفوتني حديث الحذاء ...
إلاّ البارحة .
تعليق