سيري ببطءٍ كغيمةٍ فارض
كشعبٍ من الجليلياتِ الحاذقات
كغدَقٍ يرشحُ الشّيحَ ويقضمُ الظّلال
هنا على درجِ الوقت ؛
أتذكرُ نماذجَ الصّلصال
خفيفٌ هو الموجُ يا شجرة اللّيمون
هاكَ سرونا يا حفيف
هاكَ لون البحر والقمر الرّسول
هاكَ أغنيتي وما ملكت الريح
كم أنت مُرقصيٌ يا مضيق الزُّهد !
مُرقصيٌ يمشّطُ الرّمق
كحجر الماءِ تمشي أبدا على الشَّك
هب أنّكَ لا تراني أعبرُ المرآة
هب أنّ نصيبَ الورثةِ رتاج
يا ( كوكبـيان ) ,
هب أنّكَ طلقتان
كيف لي أن أعمِّدَ الرّعشةَ في يدي ؟!
كيف لي أن أشهقَ ذاكرة الزِّناد ؟!
جنون في باحة المعنى
فكأنّما مخاض الحرف يلثمني
ونحن نذهب فُرادى في خيوط النَّوى
نذهبُ إلى حيثُ حكمُ الهوى
إلى حيثُ نبتدعُ زنجبار
زعترٌ ينامُ في خبز الكلام
ينامُ في فنادق تحرسُها البنادق
تكرارٌ كخريرِ الكهرباء
تكرارٌ ينفضُ الأوداجَ بالرّمضاء
يمتطيكَ كرأسِ دبوسٍ يئن
كنتُ قد رسمتُ نهرا زُلالا وزبدا تَلِدهُ نادلة
رسمتُ هواءً خصبا وخيالاتٍ باردة
ربما قد نسيتُ شيئا دَبِقا أسفلَ اللّوحة
نسيتُ النّملَ على غصن تين
نسيتُهُ يُسامِرُ دودةَ الجيران
أو ..
ربما نسيتُ ( أفروديت )
نَسيتُها ترثُ السّروَ الجبلي الذّكر
سلالةٌ كخرافةِ البراقعِ والرّداء
ماذا صنعتم بالمرايا الخائفة ؟!
لِمَ أثقلتم الأذناب ؟!
ماذا صنعتم بالمطر أيّها الفاتحون ؟!
على رِسلِكَ يا سَيد البغال
سينبتُ الماء على الزّجاج
ما هي إلا قشّةٌ واحدة
ويتلوّى العشبُ على الرّماد
عائدا من اللّيل ..
كان الصباحُ شحيحا في دمي
والحاشيةُ كانت تُلَوِنُ الأسفار القديمة
هنا القدرُ يستلهِمُ الإيمانَ من المُفارقة
أين أنتَ يا بائع الصّبار ؟!
أين أنتَ يا حظّ المساكين ؟!
مدد يا عشب البحار مدد
مدد يا هديل المترفين
غارقا في الشّمعِ تعضُني قملة
إلى أينَ تأخذني يا عنب الصِّبا ؟!
إلى أينَ تأخذني ..
والسّفَرُ أدركَ من الحكاية عتبةَ الباب ؟!
هنا إذاعة المُشمُش
هنا بلادِ المنِّ والسّلوى
هنا بلادِ المنِّ والسّلوى
هنا يتدلى الصّمتُ من اللّسان
هنا كافيارٌ وتخمة
دنانيرٌ وحورٌ حِسان
هنا فراخُ السَّحالي ترقصُ في القِباب
سآوي إلى مُتّكأٍ يعصمُني من البَحّة
آن للحجرِ ..
أن يرطنَ ويرطن
آن للأرضِ ..
أن ترتشفَ الذّهول
حلِّقْ أيّها الرَّخُّ حلِّقْ
حلِّقْ كيما نكتبُ الرّيشَ أشعارا وحنطة
حلِّقْ وكحل أعمدةَ الكهرباء
حلِّقْ لنقضيَ الدّينَ عن الورّاقين
لطفًا أيّها المسافرون :
التّدخين ممنوع ؛
اصطحاب القهوةَ الشقراء ممنوع ؛
وقرقعة القَواريرِ إثمٌ وبدعة
عليكم أن تشربوا النّكبة
اشربوها برائحة الخرز
اشربوها برائحة الخرز
رُدَّ قلبي يا غياب
رُدَّ أسماءَ الشّوارع
رُدَّ الدّاليةَ وعتبة الدّار
رُدَّني ممهورا بالأُوار
يا بحرُ ,
غنَّ لمناقيرِ الطّيور
غنَّ لنواعيرِ الصّفيح
غنِّ لطميِّ الاقتراف
أيّها الشقاءُ مهلا ؛
ترهل
اخرج من فمي
اخرج وعليكَ زغب الشّمس
صلّي مع الموتى في العراء
صلّي ليهطلَ الدّمُ البارد
صلّي ..
كي لا تميد بنا الخطيئة
عليكَ أن ترجمَ النّزوة
ارجمها بالشّهيق والصّهوة
أو ..
اقطع الشّفةَ السّفلى ..
ليحتفلَ ثلجُ النّار !






تعليق