كوكبـيـان / د. م. الأسطل

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د. محمد أحمد الأسطل
    عضو الملتقى
    • 20-09-2010
    • 3741

    كوكبـيـان / د. م. الأسطل

    ( كوكبـيـان )


    سيري ببطءٍ كغيمةٍ فارض
    كشعبٍ من الجليلياتِ الحاذقات
    كغدَقٍ يرشحُ الشّيحَ ويقضمُ الظّلال

    هنا على درجِ الوقت ؛
    أتذكرُ نماذجَ الصّلصال
    خفيفٌ هو الموجُ يا شجرة اللّيمون

    هاكَ سرونا يا حفيف
    هاكَ لون البحر والقمر الرّسول
    هاكَ أغنيتي وما ملكت الريح

    كم أنت مُرقصيٌ يا مضيق الزُّهد !
    مُرقصيٌ يمشّطُ الرّمق
    كحجر الماءِ تمشي أبدا على الشَّك

    هب أنّكَ لا تراني أعبرُ المرآة
    هب أنّ نصيبَ الورثةِ رتاج
    يا ( كوكبـيان ) ,
    هب أنّكَ طلقتان
    كيف لي أن أعمِّدَ الرّعشةَ في يدي ؟!
    كيف لي أن أشهقَ ذاكرة الزِّناد ؟!

    جنون في باحة المعنى
    فكأنّما مخاض الحرف يلثمني
    ونحن نذهب فُرادى في خيوط النَّوى
    نذهبُ إلى حيثُ حكمُ الهوى
    إلى حيثُ نبتدعُ زنجبار

    زعترٌ ينامُ في خبز الكلام
    ينامُ في فنادق تحرسُها البنادق
    تكرارٌ كخريرِ الكهرباء
    تكرارٌ ينفضُ الأوداجَ بالرّمضاء
    يمتطيكَ كرأسِ دبوسٍ يئن

    كنتُ قد رسمتُ نهرا زُلالا وزبدا تَلِدهُ نادلة
    رسمتُ هواءً خصبا وخيالاتٍ باردة
    ربما قد نسيتُ شيئا دَبِقا أسفلَ اللّوحة
    نسيتُ النّملَ على غصن تين
    نسيتُهُ يُسامِرُ دودةَ الجيران
    أو ..
    ربما نسيتُ ( أفروديت )
    نَسيتُها ترثُ السّروَ الجبلي الذّكر

    سلالةٌ كخرافةِ البراقعِ والرّداء
    ماذا صنعتم بالمرايا الخائفة ؟!
    لِمَ أثقلتم الأذناب ؟!
    ماذا صنعتم بالمطر أيّها الفاتحون ؟!

    على رِسلِكَ يا سَيد البغال
    سينبتُ الماء على الزّجاج
    ما هي إلا قشّةٌ واحدة
    ويتلوّى العشبُ على الرّماد

    عائدا من اللّيل ..
    كان الصباحُ شحيحا في دمي
    والحاشيةُ كانت تُلَوِنُ الأسفار القديمة
    هنا القدرُ يستلهِمُ الإيمانَ من المُفارقة
    أين أنتَ يا بائع الصّبار ؟!
    أين أنتَ يا حظّ المساكين ؟!
    مدد يا عشب البحار مدد
    مدد يا هديل المترفين

    غارقا في الشّمعِ تعضُني قملة
    إلى أينَ تأخذني يا عنب الصِّبا ؟!
    إلى أينَ تأخذني ..
    والسّفَرُ أدركَ من الحكاية عتبةَ الباب ؟!

    هنا إذاعة المُشمُش
    هنا بلادِ المنِّ والسّلوى
    هنا يتدلى الصّمتُ من اللّسان
    هنا كافيارٌ وتخمة
    دنانيرٌ وحورٌ حِسان
    هنا فراخُ السَّحالي ترقصُ في القِباب

    سآوي إلى مُتّكأٍ يعصمُني من البَحّة
    آن للحجرِ ..
    أن يرطنَ ويرطن
    آن للأرضِ ..
    أن ترتشفَ الذّهول

    حلِّقْ أيّها الرَّخُّ حلِّقْ
    حلِّقْ كيما نكتبُ الرّيشَ أشعارا وحنطة
    حلِّقْ وكحل أعمدةَ الكهرباء
    حلِّقْ لنقضيَ الدّينَ عن الورّاقين

    لطفًا أيّها المسافرون :
    التّدخين ممنوع ؛
    اصطحاب القهوةَ الشقراء ممنوع ؛
    وقرقعة القَواريرِ إثمٌ وبدعة
    عليكم أن تشربوا النّكبة
    اشربوها برائحة الخرز

    رُدَّ قلبي يا غياب
    رُدَّ أسماءَ الشّوارع
    رُدَّ الدّاليةَ وعتبة الدّار
    رُدَّني ممهورا بالأُوار

    يا بحرُ ,
    غنَّ لمناقيرِ الطّيور
    غنَّ لنواعيرِ الصّفيح
    غنِّ لطميِّ الاقتراف

    أيّها الشقاءُ مهلا ؛
    ترهل
    اخرج من فمي
    اخرج وعليكَ زغب الشّمس
    صلّي مع الموتى في العراء
    صلّي ليهطلَ الدّمُ البارد
    صلّي ..
    كي لا تميد بنا الخطيئة
    عليكَ أن ترجمَ النّزوة
    ارجمها بالشّهيق والصّهوة
    أو ..
    اقطع الشّفةَ السّفلى ..
    ليحتفلَ ثلجُ النّار !


    قد أكونُ احتمالاتٍ رطبة
    موقعي على الفيس بوك https://www.facebook.com/doctorastal
    موقع قصيدة النثر العربية https://www.facebook.com/groups/doctorastal/
    Green Moon-مجلة فنون https://www.facebook.com/green.moon.artline
  • رشا السيد احمد
    فنانة تشكيلية
    مشرف
    • 28-09-2010
    • 3917

    #2


    أيا قديس قلبي

    يا بلاد الأحلام المنورسة على شطآني
    لماذا أتلمس دمي فأجدك متجذراً بروحي ؟
    وكيف تسافر
    في الأوداج سيولة من قوافي الضياء ؟

    تغرقني ..
    في قلب شاعر يتشظى حراكاً فوق الريح
    أغرق بذاته حلماً
    ينتصب من أتون اللحظة وبازدحامه أذوب

    جئتك أيها الدغل زائرة
    فوجدتني خلف أزرار الوجد
    ظلاً يستمع عذوبة اللحن بغرائبية دهش
    أغرق في الروح ارتعاشة أبدية من حنين
    تسافر في أوردتي مجازات

    يحق لدوح الجمال تثبيته بدبوس ذهبي

    شاعرنا الجميل

    د . محمد أحمد الأسطل

    هنا القصيدة دوح من الجمال
    تشاكل معه الزهر في حكايا سورتها الأسرار ..
    نبض ترف لك يتوج ذاته بجماله

    تحايا تليق بدوح الشعر .

    التعديل الأخير تم بواسطة رشا السيد احمد; الساعة 18-08-2012, 20:45.
    https://www.facebook.com/mjed.alhadad

    للوطن
    لقنديل الروح ...
    ستظلُ صوفية فرشاتي
    ترسمُ أسرارَ وجهِكَ بألوانِ الأرجوان
    بلمساتِ الشَّفقِ المسافرِ في أديم السَّماء .

    تعليق

    • موسى الزعيم
      أديب وكاتب
      • 20-05-2011
      • 1216

      #3
      د. محمد ......الاسطل يعانق جمال حرفك نبض قلبي الكليم
      تنسج من خيوط الوقت بردة الولادة
      تعبر من خلال النص
      قوس قزح الذكرى
      ومجتلى نوره
      كانت ذكريات المكان عابقة بندى الشعر معجونة بدم الصلصال
      ترقب هامة الاشجار
      نص ممزوج بهالة الدعاء والصلاة على محراب الماضي
      لك مني ياسمين القلب
      دمت مبدعا ً

      تعليق

      • المختار محمد الدرعي
        مستشار أدبي. نائب رئيس ملتقى الترجمة
        • 15-04-2011
        • 4257

        #4
        قصيد قوي إرتكز على الجمال على نقاوة التدفق و حكمة البناء عبر صور مشهدية مبتكرة
        تهز الوجدان ............ الشاعر الجميل د . محمد الأسطل شكرا على هذا الحس العميق
        و الكلمات الراقية
        مودتي
        نسيتُ النّملَ على غصن تين
        نسيتُهُ يُسامِرُ دودةَ الجيران
        [youtube]8TY1bD6WxLg[/youtube]
        الابتسامة كلمة طيبة بغير حروف



        تعليق

        • وليد مروك
          أديب وكاتب
          • 12-11-2011
          • 371

          #5
          آن للحجرِ ..
          أن يرطنَ ويرطن
          آن للأرضِ ..
          أن ترتشفَ الذّهول


          بالله عليك دكتور محمد أي لغة هذه قد كتبت
          أي القصيد هذا أم أنت دائما هكذا متفرد
          أنا قد قرأت وأصغيت وانتشيت
          أنا أسجل استسلامي لحبرك الطاغي ان أردت
          أنا أعجز عن وصف اليراع فعذرا عذرا ان كان الكلام لا يليق
          فأبدا ارجعني وقومني فقد أسرفت أسرفت أسرفت
          الأستاذ الكبيرالدكتور محمد أحمد الأسطل
          نتعلم من حرفك الكثير والقصيد يعلو ويحلق فشكرا لهذا الابداع

          تعليق

          • آمال محمد
            رئيس ملتقى قصيدة النثر
            • 19-08-2011
            • 4507

            #6
            .
            .
            المفردة عندك مختلفة
            تشي بالمكنون العالي الحضور
            تشي بالشعر المدروس القائم على رأس المنثور

            د محمد

            تميزك كنوارة تتفتح فيها القصيدة

            شكرا لروح ابداعك

            تعليق

            • زياد هديب
              عضو الملتقى
              • 17-09-2010
              • 800

              #7
              دكتور محمد الأسطل
              لقد سكبت هنا شعراً
              صلصاله الشعر
              كنت فريداً....فشكراً لك
              هناك شعر لم نقله بعد

              تعليق

              • سليمى السرايري
                مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                • 08-01-2010
                • 13572

                #8


                علينا أن نرتق بهذا الإبداع
                رداء تمزّق
                وصوت تاه في المدى
                قلب تاق إلى غائب
                وعيون تدمع
                علينا أن نبتسم
                لوجه حائر
                لصمت قُهر
                لندع شفاه الموج تبحر اذا
                ونحتفل بأعراس الثلج
                متكئين على كتف البحر
                نراقص الزبد
                وهمسات من غادروا
                لا نورس يضحك الآن
                لا صلاة تعود
                كل الآشياء لابد لها من رسم جديد
                كي تورق في الروح شجرة
                كي نكتب شكل غربتنا
                وذاك الحزن الغريب
                علينا مشاكسة الذهول قبل أن نترشفه
                لتعود تلك الأسماء
                ليعود الانتظار يلوّح بمنديله
                عند نقطة الانطلاق.



                د. محمد الأسطل
                لحرفك نكهة الجوز واللوز
                ترمق عالمك الراقص وتتلذّذ بالحقيقة
                وفي الحقيقة الجمال .


                مزيدا من الألق
                التعديل الأخير تم بواسطة سليمى السرايري; الساعة 26-08-2012, 17:35.
                لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                تعليق

                • فؤاد محمود
                  أديب وكاتب
                  • 10-12-2011
                  • 517

                  #9
                  الدكتور محمد أحمد الاسطل
                  لا يورق الحرف الا على لسانك أثمله السحر
                  فانبرى في رحاب الصور و الرؤى يعزف لحن الخلود
                  دواته عمق الفكرة و سلاسة العبارة و جمال الصورة
                  بوركت أيها الشاعر/ الشاعر

                  تعليق

                  • د. محمد أحمد الأسطل
                    عضو الملتقى
                    • 20-09-2010
                    • 3741

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة رشا السيد احمد مشاهدة المشاركة


                    أيا قديس قلبي

                    يا بلاد الأحلام المنورسة على شطآني
                    لماذا أتلمس دمي فأجدك متجذراً بروحي ؟
                    وكيف تسافر
                    في الأوداج سيولة من قوافي الضياء ؟

                    تغرقني ..
                    في قلب شاعر يتشظى حراكاً فوق الريح
                    أغرق بذاته حلماً
                    ينتصب من أتون اللحظة وبازدحامه أذوب

                    جئتك أيها الدغل زائرة
                    فوجدتني خلف أزرار الوجد
                    ظلاً يستمع عذوبة اللحن بغرائبية دهش
                    أغرق في الروح ارتعاشة أبدية من حنين
                    تسافر في أوردتي مجازات

                    يحق لدوح الجمال تثبيته بدبوس ذهبي

                    شاعرنا الجميل

                    د . محمد أحمد الأسطل

                    هنا القصيدة دوح من الجمال
                    تشاكل معه الزهر في حكايا سورتها الأسرار ..
                    نبض ترف لك يتوج ذاته بجماله

                    تحايا تليق بدوح الشعر .

                    شاعرتنا الرائعة
                    مساؤك عيد ويومك سعيد
                    أهلا بك وبهذا التفاعل الجميل
                    سرني أن النص أعجبك وكان على ذائقتك
                    وأشكرك على كلماتك الرقيقة وتواجدك الشاعر
                    تقديري وزنابق المساء
                    كوني رائعة دوما
                    قد أكونُ احتمالاتٍ رطبة
                    موقعي على الفيس بوك https://www.facebook.com/doctorastal
                    موقع قصيدة النثر العربية https://www.facebook.com/groups/doctorastal/
                    Green Moon-مجلة فنون https://www.facebook.com/green.moon.artline

                    تعليق

                    • نجلاء الرسول
                      أديب وكاتب
                      • 27-02-2009
                      • 7272

                      #11
                      هب أنّكَ لا تراني أعبرُ المرآة

                      هب أنّ نصيبَ الورثةِ رتاج

                      يا ( كوكبـيان ) ,

                      هب أنّكَ طلقتان

                      كيف لي أن أعمِّدَ الرّعشةَ في يدي ؟!

                      كيف لي أن أشهقَ ذاكرة الزِّناد ؟


                      قد أغرقتنا في الشعر
                      تحيتي العابقة أخي الدكتور محمد
                      ولتحفتك الرائعة
                      نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


                      مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
                      أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

                      على الجهات التي عضها الملح
                      لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
                      وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

                      شكري بوترعة

                      [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
                      بصوت المبدعة سليمى السرايري

                      تعليق

                      • محمد مثقال الخضور
                        مشرف
                        مستشار قصيدة النثر
                        • 24-08-2010
                        • 5517

                        #12
                        أستاذي الدكتور
                        محمد الأسطل

                        لك الشعر
                        ولنا من بعد قراءتك الذهول

                        لوحة فنية عابقة بالجمال والروعة

                        تقديري لك واحترامي

                        تعليق

                        • مالكة حبرشيد
                          رئيس ملتقى فرعي
                          • 28-03-2011
                          • 4544

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة د. محمد أحمد الأسطل مشاهدة المشاركة
                          ( كوكبـيـان )


                          سيري ببطءٍ كغيمةٍ فارض
                          كشعبٍ من الجليلياتِ الحاذقات
                          كغدَقٍ يرشحُ الشّيحَ ويقضمُ الظّلال

                          هنا على درجِ الوقت ؛
                          أتذكرُ نماذجَ الصّلصال
                          خفيفٌ هو الموجُ يا شجرة اللّيمون

                          هاكَ سرونا يا حفيف
                          هاكَ لون البحر والقمر الرّسول
                          هاكَ أغنيتي وما ملكت الريح

                          كم أنت مُرقصيٌ يا مضيق الزُّهد !
                          مُرقصيٌ يمشّطُ الرّمق
                          كحجر الماءِ تمشي أبدا على الشَّك

                          هب أنّكَ لا تراني أعبرُ المرآة
                          هب أنّ نصيبَ الورثةِ رتاج
                          يا ( كوكبـيان ) ,
                          هب أنّكَ طلقتان
                          كيف لي أن أعمِّدَ الرّعشةَ في يدي ؟!
                          كيف لي أن أشهقَ ذاكرة الزِّناد ؟!

                          جنون في باحة المعنى
                          فكأنّما مخاض الحرف يلثمني
                          ونحن نذهب فُرادى في خيوط النَّوى
                          نذهبُ إلى حيثُ حكمُ الهوى
                          إلى حيثُ نبتدعُ زنجبار

                          زعترٌ ينامُ في خبز الكلام
                          ينامُ في فنادق تحرسُها البنادق
                          تكرارٌ كخريرِ الكهرباء
                          تكرارٌ ينفضُ الأوداجَ بالرّمضاء
                          يمتطيكَ كرأسِ دبوسٍ يئن

                          كنتُ قد رسمتُ نهرا زُلالا وزبدا تَلِدهُ نادلة
                          رسمتُ هواءً خصبا وخيالاتٍ باردة
                          ربما قد نسيتُ شيئا دَبِقا أسفلَ اللّوحة
                          نسيتُ النّملَ على غصن تين
                          نسيتُهُ يُسامِرُ دودةَ الجيران
                          أو ..
                          ربما نسيتُ ( أفروديت )
                          نَسيتُها ترثُ السّروَ الجبلي الذّكر

                          سلالةٌ كخرافةِ البراقعِ والرّداء
                          ماذا صنعتم بالمرايا الخائفة ؟!
                          لِمَ أثقلتم الأذناب ؟!
                          ماذا صنعتم بالمطر أيّها الفاتحون ؟!

                          على رِسلِكَ يا سَيد البغال
                          سينبتُ الماء على الزّجاج
                          ما هي إلا قشّةٌ واحدة
                          ويتلوّى العشبُ على الرّماد

                          عائدا من اللّيل ..
                          كان الصباحُ شحيحا في دمي
                          والحاشيةُ كانت تُلَوِنُ الأسفار القديمة
                          هنا القدرُ يستلهِمُ الإيمانَ من المُفارقة
                          أين أنتَ يا بائع الصّبار ؟!
                          أين أنتَ يا حظّ المساكين ؟!
                          مدد يا عشب البحار مدد
                          مدد يا هديل المترفين

                          غارقا في الشّمعِ تعضُني قملة
                          إلى أينَ تأخذني يا عنب الصِّبا ؟!
                          إلى أينَ تأخذني ..
                          والسّفَرُ أدركَ من الحكاية عتبةَ الباب ؟!

                          هنا إذاعة المُشمُش
                          هنا بلادِ المنِّ والسّلوى
                          هنا يتدلى الصّمتُ من اللّسان
                          هنا كافيارٌ وتخمة
                          دنانيرٌ وحورٌ حِسان
                          هنا فراخُ السَّحالي ترقصُ في القِباب

                          سآوي إلى مُتّكأٍ يعصمُني من البَحّة
                          آن للحجرِ ..
                          أن يرطنَ ويرطن
                          آن للأرضِ ..
                          أن ترتشفَ الذّهول

                          حلِّقْ أيّها الرَّخُّ حلِّقْ
                          حلِّقْ كيما نكتبُ الرّيشَ أشعارا وحنطة
                          حلِّقْ وكحل أعمدةَ الكهرباء
                          حلِّقْ لنقضيَ الدّينَ عن الورّاقين

                          لطفًا أيّها المسافرون :
                          التّدخين ممنوع ؛
                          اصطحاب القهوةَ الشقراء ممنوع ؛
                          وقرقعة القَواريرِ إثمٌ وبدعة
                          عليكم أن تشربوا النّكبة
                          اشربوها برائحة الخرز

                          رُدَّ قلبي يا غياب
                          رُدَّ أسماءَ الشّوارع
                          رُدَّ الدّاليةَ وعتبة الدّار
                          رُدَّني ممهورا بالأُوار

                          يا بحرُ ,
                          غنَّ لمناقيرِ الطّيور
                          غنَّ لنواعيرِ الصّفيح
                          غنِّ لطميِّ الاقتراف

                          أيّها الشقاءُ مهلا ؛
                          ترهل
                          اخرج من فمي
                          اخرج وعليكَ زغب الشّمس
                          صلّي مع الموتى في العراء
                          صلّي ليهطلَ الدّمُ البارد
                          صلّي ..
                          كي لا تميد بنا الخطيئة
                          عليكَ أن ترجمَ النّزوة
                          ارجمها بالشّهيق والصّهوة
                          أو ..
                          اقطع الشّفةَ السّفلى ..
                          ليحتفلَ ثلجُ النّار !


                          هدوءٌ ملغومٌ يحتلُّ صدرَ أزقةٍ
                          لم تستفقْ بعدُ من ثمالةٍ
                          تجرعتْها قطرةً ..قطرة
                          في أقبيةِ الظلام

                          انفجرَ السكوتُ
                          قبلَ الضجيج
                          تهاوتْ الأصفارُ بعد الابتهال
                          ليكتملَ الاشتعالُ
                          عند التكبيرِ
                          فهل يفلحُ الاحتراقُ
                          في جمعِ الشتاتِ الشريد؟


                          لله درك ايها الدكتور الشاعر
                          حسبتك لن تنتهي
                          وتمنيت لو انك لم تنته
                          فجرت هنا بعضا من حرقتنا الدفينة
                          فشكرا بحجم السماء على هذه الرائعة
                          دمت استاذ محمد الاسطل ودام الابداع
                          التعديل الأخير تم بواسطة مالكة حبرشيد; الساعة 26-08-2012, 20:34.

                          تعليق

                          • نجلاء الرسول
                            أديب وكاتب
                            • 27-02-2009
                            • 7272

                            #14
                            وعودة مرة أخرى لنصك وصورك المبتكرة أستاذي محمد

                            وإلى التثبيت
                            التعديل الأخير تم بواسطة نجلاء الرسول; الساعة 27-08-2012, 16:54.
                            نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


                            مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
                            أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

                            على الجهات التي عضها الملح
                            لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
                            وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

                            شكري بوترعة

                            [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
                            بصوت المبدعة سليمى السرايري

                            تعليق

                            • زهور بن السيد
                              رئيس ملتقى النقد الأدبي
                              • 15-09-2010
                              • 578

                              #15
                              قصيدة مميزة
                              سمتها العمق والشفافية..
                              تتخذ لنفسها منحى مغايرا, لكن تظل موصولة الصلة بأسلوب تجربة شعرية شقت لنفسها طريق التميز..
                              غوص في عمق الأفكار..
                              ولغة وتشكيل فني يحقق المتعة الجمالية والدهشة الفنية والفكرية..

                              تحياتي وتقديري الكبير لك شاعرنا الدكتور محمد الأسطل على إبداع يستوقفنا طويلا

                              تعليق

                              يعمل...
                              X