[ 1 ]
ابتسم لها القمر ابتسامة مشرقة ،
أيقظتْ تلك الابتسامة ذلك الحنين القابع في أعماقها ،
فخطتْ بخطوات واثقة لتعانق أمواج البحر
التي تعزف سيمفونية الحب الخالدة على أوتار قلبها الشجي
فتذوب في أحضانه !!
[ 2 ]
- " جوليا " صغيرتي أين أنتِ ؟ يا إلهي كانت هنا أين ذهبتْ ؟!!
ظلتْ السيدة " ماري " تتساءل دون وعي منها ..
- سيدة " ماري " لا تقلقي حتما سنجدها ..
قالت ذلك السيدة " سارا " وقلبها يملؤه الخوف والقلق !
مضتْ الصديقتان تبحثان عن " جوليا " في كل مكان ،
والنداءات تتكرر المرة تلو الأخرى ، وصدى الصوت يرتد إليهما معلنا عبث تلك المحاولات !
ألقت " ماري " بجسدها على إحدى صخور الشاطئ وبكت بمرارة وظلت تردد : يا إلهي أين أنتِ يا صغيرتي ؟ أين أنتِ ؟
تعانقها صديقتها وعيناها اغرورقت بالدموع قائلة : سنجدها حتما فلا تقلقي !!
[ 3 ]
دثرها الموج ، وهمس لها قائلا : البحر يعشقك يا " جوليا " ، ظلت مبتسمة ببراءة
والبحر يتغلغل في أعماقها .. شعرتْ برائحة اليم
وماهي إلا هنيهات حلقتْ روحها بعيدا عن صخب البحر وتلاطم موجه ،
وقيعان البحر تسرع لمعانقة جثمانها الملائكي !
[ 4 ]
عشرون عاما مضت على مأساة غرق " جوليا " في أعماق اليم ..
وفي ذكرى موتها تستيقظ الجراح ، وصخور الشاطئ تبكي بصمت
وآنين هامس يسكن المكان
وذلك المارد الحزين الذي يسكن عقل السيدة " ماري "
يهب واقفا لتنطلق بحثا عن طفلتها الوحيدة والعزيزة " جوليا " !
[ 5 ]
- يا إلهي هناك طفلة ستغرق ؟ زوجي أرجوك افعل شيئا .. !
- ينطلق الرجل مسرعا لإنقاذ الطفلة ولكنه يتعثر بإحدى الصخور التي غطتها الأمواج ، فيسقط أرضا ثم ينهض مسرعا ليتمكن من الإمساك بالطفلة ولكنه لا يفلح !
وفي الجانب الآخر من الشاطئ تظل زوجته تصرخ بصوت مرتفع : النجدة .. النجدة هناك طفلة تغرق !!
ولكن للأسف لا يوجد بالقرب منها أحد ،
أخذت تركض في كل اتجاه وتصرخ : النجدة هناك طفلة صغيرة تغرق .. ساعدونا أرجوكم ... ساعدونا
[ 6 ]
تحت ضوء القمر ، كان أنينها يبرق في جوف الغيوم
فصرخ الرعد ألما ، وشاطرتها السحب الدموع
" جوليا " الملاك الصغير .. ابتلعها اليم
ولم تفلح فرق الانقاذ بإنتشال جسدها الملائكي
خيم الصمت على المكان .. !
وهيبة الموت رسمت ملامح الخوف والفزع
والحزن العميق على تلك الوجوه الواجمة !
[ 7 ]
11 آب
موعد احتضار قلبها بذكرى رحيل " جوليا " !
أقفُ كعادتي عند الشرفة المطلة لباب منزلها وتناديني قائلة :
سارا ، لم تعد صغيرتي " جوليا " يا إلهي أين ذهبت ؟!
وأكرر دوري في كل عام : انتظري سأنطلق معك للبحث عنها
ابتسم لها القمر ابتسامة مشرقة ،
أيقظتْ تلك الابتسامة ذلك الحنين القابع في أعماقها ،
فخطتْ بخطوات واثقة لتعانق أمواج البحر
التي تعزف سيمفونية الحب الخالدة على أوتار قلبها الشجي
فتذوب في أحضانه !!
[ 2 ]
- " جوليا " صغيرتي أين أنتِ ؟ يا إلهي كانت هنا أين ذهبتْ ؟!!
ظلتْ السيدة " ماري " تتساءل دون وعي منها ..
- سيدة " ماري " لا تقلقي حتما سنجدها ..
قالت ذلك السيدة " سارا " وقلبها يملؤه الخوف والقلق !
مضتْ الصديقتان تبحثان عن " جوليا " في كل مكان ،
والنداءات تتكرر المرة تلو الأخرى ، وصدى الصوت يرتد إليهما معلنا عبث تلك المحاولات !
ألقت " ماري " بجسدها على إحدى صخور الشاطئ وبكت بمرارة وظلت تردد : يا إلهي أين أنتِ يا صغيرتي ؟ أين أنتِ ؟
تعانقها صديقتها وعيناها اغرورقت بالدموع قائلة : سنجدها حتما فلا تقلقي !!
[ 3 ]
دثرها الموج ، وهمس لها قائلا : البحر يعشقك يا " جوليا " ، ظلت مبتسمة ببراءة
والبحر يتغلغل في أعماقها .. شعرتْ برائحة اليم
وماهي إلا هنيهات حلقتْ روحها بعيدا عن صخب البحر وتلاطم موجه ،
وقيعان البحر تسرع لمعانقة جثمانها الملائكي !
[ 4 ]
عشرون عاما مضت على مأساة غرق " جوليا " في أعماق اليم ..
وفي ذكرى موتها تستيقظ الجراح ، وصخور الشاطئ تبكي بصمت
وآنين هامس يسكن المكان
وذلك المارد الحزين الذي يسكن عقل السيدة " ماري "
يهب واقفا لتنطلق بحثا عن طفلتها الوحيدة والعزيزة " جوليا " !
[ 5 ]
- يا إلهي هناك طفلة ستغرق ؟ زوجي أرجوك افعل شيئا .. !
- ينطلق الرجل مسرعا لإنقاذ الطفلة ولكنه يتعثر بإحدى الصخور التي غطتها الأمواج ، فيسقط أرضا ثم ينهض مسرعا ليتمكن من الإمساك بالطفلة ولكنه لا يفلح !
وفي الجانب الآخر من الشاطئ تظل زوجته تصرخ بصوت مرتفع : النجدة .. النجدة هناك طفلة تغرق !!
ولكن للأسف لا يوجد بالقرب منها أحد ،
أخذت تركض في كل اتجاه وتصرخ : النجدة هناك طفلة صغيرة تغرق .. ساعدونا أرجوكم ... ساعدونا
[ 6 ]
تحت ضوء القمر ، كان أنينها يبرق في جوف الغيوم
فصرخ الرعد ألما ، وشاطرتها السحب الدموع
" جوليا " الملاك الصغير .. ابتلعها اليم
ولم تفلح فرق الانقاذ بإنتشال جسدها الملائكي
خيم الصمت على المكان .. !
وهيبة الموت رسمت ملامح الخوف والفزع
والحزن العميق على تلك الوجوه الواجمة !
[ 7 ]
11 آب
موعد احتضار قلبها بذكرى رحيل " جوليا " !
أقفُ كعادتي عند الشرفة المطلة لباب منزلها وتناديني قائلة :
سارا ، لم تعد صغيرتي " جوليا " يا إلهي أين ذهبت ؟!
وأكرر دوري في كل عام : انتظري سأنطلق معك للبحث عنها
بقلم : سميرة رعبوب
7/ 7 / 2012
تعليق