رحلة البحث عن " جـــــــــــــــوليا " !

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سميرة رعبوب
    أديب وكاتب
    • 08-08-2012
    • 2749

    رحلة البحث عن " جـــــــــــــــوليا " !

    [ 1 ]

    ابتسم لها القمر ابتسامة مشرقة ،
    أيقظتْ تلك الابتسامة ذلك الحنين القابع في أعماقها ،
    فخطتْ بخطوات واثقة لتعانق أمواج البحر
    التي تعزف سيمفونية الحب الخالدة على أوتار قلبها الشجي
    فتذوب في أحضانه !!

    [ 2 ]

    - " جوليا " صغيرتي أين أنتِ ؟ يا إلهي كانت هنا أين ذهبتْ ؟!!
    ظلتْ السيدة " ماري " تتساءل دون وعي منها ..
    - سيدة " ماري " لا تقلقي حتما سنجدها ..
    قالت ذلك السيدة " سارا " وقلبها يملؤه الخوف والقلق !
    مضتْ الصديقتان تبحثان عن " جوليا " في كل مكان ،
    والنداءات تتكرر المرة تلو الأخرى ، وصدى الصوت يرتد إليهما معلنا عبث تلك المحاولات !
    ألقت " ماري " بجسدها على إحدى صخور الشاطئ وبكت بمرارة وظلت تردد : يا إلهي أين أنتِ يا صغيرتي ؟ أين أنتِ ؟
    تعانقها صديقتها وعيناها اغرورقت بالدموع قائلة : سنجدها حتما فلا تقلقي !!

    [ 3 ]

    دثرها الموج ، وهمس لها قائلا : البحر يعشقك يا " جوليا " ، ظلت مبتسمة ببراءة
    والبحر يتغلغل في أعماقها .. شعرتْ برائحة اليم
    وماهي إلا هنيهات حلقتْ روحها بعيدا عن صخب البحر وتلاطم موجه ،
    وقيعان البحر تسرع لمعانقة جثمانها الملائكي !

    [ 4 ]

    عشرون عاما مضت على مأساة غرق " جوليا " في أعماق اليم ..
    وفي ذكرى موتها تستيقظ الجراح ، وصخور الشاطئ تبكي بصمت
    وآنين هامس يسكن المكان
    وذلك المارد الحزين الذي يسكن عقل السيدة " ماري "
    يهب واقفا لتنطلق بحثا عن طفلتها الوحيدة والعزيزة " جوليا " !

    [ 5 ]

    - يا إلهي هناك طفلة ستغرق ؟ زوجي أرجوك افعل شيئا .. !
    - ينطلق الرجل مسرعا لإنقاذ الطفلة ولكنه يتعثر بإحدى الصخور التي غطتها الأمواج ، فيسقط أرضا ثم ينهض مسرعا ليتمكن من الإمساك بالطفلة ولكنه لا يفلح !
    وفي الجانب الآخر من الشاطئ تظل زوجته تصرخ بصوت مرتفع : النجدة .. النجدة هناك طفلة تغرق !!
    ولكن للأسف لا يوجد بالقرب منها أحد ،
    أخذت تركض في كل اتجاه وتصرخ : النجدة هناك طفلة صغيرة تغرق .. ساعدونا أرجوكم ... ساعدونا

    [ 6 ]

    تحت ضوء القمر ، كان أنينها يبرق في جوف الغيوم
    فصرخ الرعد ألما ، وشاطرتها السحب الدموع
    " جوليا " الملاك الصغير .. ابتلعها اليم
    ولم تفلح فرق الانقاذ بإنتشال جسدها الملائكي
    خيم الصمت على المكان .. !
    وهيبة الموت رسمت ملامح الخوف والفزع
    والحزن العميق على تلك الوجوه الواجمة !

    [ 7 ]

    11 آب
    موعد احتضار قلبها بذكرى رحيل " جوليا " !
    أقفُ كعادتي عند الشرفة المطلة لباب منزلها وتناديني قائلة :
    سارا ، لم تعد صغيرتي " جوليا " يا إلهي أين ذهبت ؟!
    وأكرر دوري في كل عام : انتظري سأنطلق معك للبحث عنها

    بقلم : سميرة رعبوب
    7/ 7 / 2012
    رَّبِّ
    ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا




  • ميساء عباس
    رئيس ملتقى القصة
    • 21-09-2009
    • 4186

    #2
    أيقظتْ تلك الابتسامة ذلك الحنين القابع في أعماقها ،
    فخطتْ بخطوات واثقة لتعانق أمواج البحر
    التي تعزف سيمفونية الحب الخالدة على أوتار قلبها الشجي
    فتذوب في أحضانه !!


    سرد جميلة ولغة جميلة
    كما الصور الشاعرية الواضحة الجمال
    التي أعطت النص مناخا جميلا له سحره
    الأسلوب يوحي أن النص مقتتطف من رواية
    حيث العقدة غير واضحة
    كما الأحداث كانت قليلة
    النص اعتمد على ذكرى لموضوع واحدة
    وتداعيات تخص تلك الذكرى
    وهذا ماجعل النص يحتاج لبعض الأحداث
    ليؤجج عقدة
    تنهمر نحو الخاتمة
    التي كانت جميلة بشاعريتها ومعناها
    شكرا لك ياسميرة الجميلة الحرف والروح
    وننظر جديدك دائما
    كما ننتظر مشاركتك الأدباء خبز حروفهم
    محبتي
    ميســـاء العباس
    مخالب النور .. بصوتي .. محبتي
    https://www.youtube.com/watch?v=5AbW...ature=youtu.be

    تعليق

    • ابراهيم عبد المعطى داود
      أديب وكاتب
      • 10-12-2008
      • 159

      #3
      وسيظل البحر والصخر والموج هم تيمة النصوص ومصدر الهام وابداع أصحاب القلم ..
      دمتم ودام لقلمكم ألقه وابداعه .

      تعليق

      • سميرة رعبوب
        أديب وكاتب
        • 08-08-2012
        • 2749

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة ميساء عباس مشاهدة المشاركة
        أيقظتْ تلك الابتسامة ذلك الحنين القابع في أعماقها ،
        فخطتْ بخطوات واثقة لتعانق أمواج البحر
        التي تعزف سيمفونية الحب الخالدة على أوتار قلبها الشجي
        فتذوب في أحضانه !!


        سرد جميلة ولغة جميلة
        كما الصور الشاعرية الواضحة الجمال
        التي أعطت النص مناخا جميلا له سحره
        الأسلوب يوحي أن النص مقتتطف من رواية
        حيث العقدة غير واضحة
        كما الأحداث كانت قليلة
        النص اعتمد على ذكرى لموضوع واحدة
        وتداعيات تخص تلك الذكرى
        وهذا ماجعل النص يحتاج لبعض الأحداث
        ليؤجج عقدة
        تنهمر نحو الخاتمة
        التي كانت جميلة بشاعريتها ومعناها
        شكرا لك ياسميرة الجميلة الحرف والروح
        وننظر جديدك دائما
        كما ننتظر مشاركتك الأدباء خبز حروفهم
        محبتي
        ميســـاء العباس
        الأستاذة المتميزة والرائعة
        ميســـاء العباس،
        أشكرك على مرورك العطر والقصة مقتبسة من حادثة واقعية
        راحت ضحيتها طفلة صغيرة نتيجة الإهمال !
        وتعمدت جعل الخاتمة على هذا النمط حتى تكون أكثر ايقاعا
        على النفس وابراز اخلاص الصديق ..
        وملاحظتك محل اهتمامي والعمل بها لاحقا
        مودتي والاحترام وكل عام وأنتِ بخير ~
        رَّبِّ
        ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا




        تعليق

        • سميرة رعبوب
          أديب وكاتب
          • 08-08-2012
          • 2749

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة ابراهيم عبد المعطى داود مشاهدة المشاركة
          وسيظل البحر والصخر والموج هم تيمة النصوص ومصدر الهام وابداع أصحاب القلم ..
          دمتم ودام لقلمكم ألقه وابداعه .
          الأستاذ الفاضل ابراهيم عبد المعطى داود،
          أشكرك على عبير المرور والرد الداعم
          دمتَ متألقا وعيدك سعيد ~
          رَّبِّ
          ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا




          تعليق

          يعمل...
          X