الطباق و المقابلة في القرآن الكريم .

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أ.د/خديجة إيكر
    أستاذة جامعية
    • 24-01-2012
    • 275

    الطباق و المقابلة في القرآن الكريم .


    الطباق هو أن يُجمع بين متضادّين في الدلالة مع مراعاة التقابل اللفظي كلفظي البياض و السواد . وهو قسمان:
    1- طباق إيجابي ، و هو أن يُذكر اللفظ و ما يُقابله في المعنى شريطة أن يكون اللفظان من نوع واحد ، إما اسمين كقوله عز و جلّ : ( و ما يستوي الأعمى و البصير و لا الظلمات و لا النور و لا الظّل و لا الحرور و ما يستوي الأحياء و لا الأموات ). حيث عقد سبحانه وتعالى في هذه الآيات مقارنة بين أضدادٍ لتوضيح الفرق الشاسع بينها، وهي: الأعمى وهو الكافر والبصير أي المؤمن ، والظلمات وهي الكفر والنور أي الإيمان ، والظل وهو الجنّة والحرور أي النار ، أو فعلين مثل قوله تعالى : ( تؤتي الملك من تشاء و تنزع الملك ممن تشاء و تُعزّ من تشاء و تُذل من تشاء ) أو حرفين كقوله : ( لها ما كسبت و عليها ما اكتسبت )
    2- طباق سلبي ، وهو أن يؤتى بمعنى ثم بما يقابله باستخدام أدوات النفي ، كقوله تعالى : (قُل هل يستوي الذين يعلمون و الذين لا يعلمون ) و كقوله : (فلا تخشوا الناس و اخشون )
    و قد يتحول الطباق إلى مقابلة إذا تجاوز الطباق ضدين و ذُكر معنيان أو أكثر ثم ما يقابلهما في الدلالة على الترتيب :
    أ- فمن مقابلة اثنين باثنين قوله جل و علا : ( فلا صدّق و لا صلى و لكن كذّب و تولى)
    ب - ومن مقابلة ثلاثة بثلاثة قوله سبحانه: ( لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم)
    ت - ومن مقابلة الأربعة بالأربعة قوله عز و جل : ( فأما من أعطى و اتقى و صدق بالحسنى فسنيسّره لليسرى وأما من بخل و استغنى و كذب بالحسنى فسنيسّره للعسرى )
    إن استعمال كتاب الله للطباق و المقابلة كمحسّنات معنوية يدلّ على اهتمام البيان القرآني بالعبارة، وحرصه الشديد على توظيف العبارات التناغمية التي تتعادل وحداتها الصوتية، وتتوافق من حيث الأوزان في انسجام تام مع السياق والمقام ، مع أداء المعنى أحسن أداء، وإخراجه في أبهى حلة.
  • دائمة الذكر
    • 04-02-2014
    • 3

    #2
    موضوع جميل شكرا سيدتي

    تعليق

    • أ.د/خديجة إيكر
      أستاذة جامعية
      • 24-01-2012
      • 275

      #3
      سرّني توقفك هنا

      دمت بخير و عافية

      تعليق

      • حسين ليشوري
        طويلب علم، مستشار أدبي.
        • 06-12-2008
        • 8016

        #4
        ما أحوجنا إلى مثل هذه الإشارات البلاغية السريعة المفيدة و التي إن وضفناها في كتاباتنا إزدانت و ارتقت حتما.
        ألف شكر لك أستاذتنا الفاضلة و الحمد لله على عودتك إلى رحاب "الملتقى".
        تحيتي و تقديري.
        sigpic
        (رسم نور الدين محساس)
        (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

        "القلم المعاند"
        (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
        "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
        و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

        تعليق

        • أ.د/خديجة إيكر
          أستاذة جامعية
          • 24-01-2012
          • 275

          #5
          بوركت أيها الكريم
          وجزيت خيرا على العبور و التعليق الجميل .

          تعليق

          يعمل...
          X